خوان لابورتا: برشلونة اختطف وأصبح رهينة للأكاذيب

رئيس «الفريق الكتالوني» السابق يطالب مسؤوليه الحاليين بالرحيل ويتهمهم بتدميره ويؤكد أن غوارديولا أفضل مدرب في العالم

غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ  - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب
غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب
TT

خوان لابورتا: برشلونة اختطف وأصبح رهينة للأكاذيب

غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ  - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب
غوارديولا وميسي وقصة نجاح مع برشلونة سيذكرها التاريخ - توقعوا في برشلونة أن يفوز غوارديولا بشيء... لكنه فاز بكل شيء («الشرق الأوسط») - رئيس برشلونة السابق لابورتا يحمل كأس بطولة الدوري الإسباني 2009 - 2010 مع المدرب غوارديولا («الشرق الأوسط») - لابورتا وميسي بعد تمديد عقد الأخير ورفع قيمة الشرط الجزائي عند رحيل اللاعب

يتذكر الرئيس السابق لنادي برشلونة الإسباني خوان لابورتا اليوم الذي دعا فيه جوسيب غوارديولا إلى مكتبه وقال له إنه سيكون المدير الفني الجديد لبرشلونة، حيث رد عليه غوارديولا قائلا: «هل تملك الشجاعة الكافية للقيام بذلك؟»، في الحقيقة، لو كانت هناك صفة واحدة لا يفتقر إليها لابورتا فستكون بكل بالتأكيد هي الشجاعة، وخير دليل على ذلك أنه أسند مهمة تدريب الفريق لغوارديولا الذي لم يكن لديه خبرات كافية آنذاك على الرغم من أن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو كان يرغب في تولي قيادة الفريق. وبعد تسع سنوات، بات من الواضح للغاية أن القرار كان صائبا، لكن لابورتا يقول إنه كان يرى آنذاك أيضا أن القرار صائب ومناسب، ويصر في الوقت ذاته على أن غوارديولا هو المدير الفني المناسب لنادي مانشستر سيتي، قائلا: «لم تكن شجاعة، بل كان المنطق. ولو لقي غوارديولا الدعم الذي يستحقه في مانشستر سيتي فسوف ينجح، فهو مدير فني يتميز بالتفاؤل والرغبة الدائمة في الفوز والشجاعة».
كان لابورتا يجلس في مكتبه بالطابق السادس في شارع دياغونال الواسع الذي يبلغ طوله 11 كيلومترا، بعد يوم من القيام بإحدى الوقائع مع مؤسسة يوهان كرويف. يقول لابورتا: «أنا أفتقد كرويف كثيرا، لكن الشيء الغريب هو أننا جميعا نقول ذلك وكأنه لم يرحل عن الحياة بعد». عندما كان لابورتا صغيرا، كان يقلد قصة شعر كرويف وكان يعشقه كلاعب وكمدير فني. وفي نهاية المطاف، أصبحت العلاقة بينهما قوية للغاية، فخلال فترة رئاسة لابورتا لبرشلونة وما بعدها كان كرويف هو مستشاره في النادي الكتالوني، بل كان بمثابة الملهم الروحي، ليس فقط للابورتا ولكن للكثيرين، ومن بينهم غوارديولا ومدير الكرة بنادي مانشستر سيتي تكسيكي بيغيريستين.
يقول لابورتا: «بدا غوارديولا جيدا. كان هنا لبضعة أيام، لذلك التقينا، وكان متفائلا للغاية. إنه سعيد في مانشستر سيتي، ومتفائل بأنه يمكنه بناء شيء. الطريقة التي يخططون بها لتعزيز صفوف الفريق تجعلني أعتقد أن الفريق سيكون قويا للغاية، وستكون الجماهير متحمسة جدا». وأضاف: «أنا لا أعرف ما سيقومون به، لكن ما أعرفه جيدا هو غوارديولا وتكسيكي وأنهما قادران على بناء فريق يمكنه إمتاع الجمهور».
وخلال فترة رئاسة لابورتا لبرشلونة، كان تكسيكي هو مدير الكرة بالنادي في حين كان غوارديولا هو المدير الفني. يقول لابورتا: «كان غوارديولا هو الخيار الأنسب، فقد كان يعرف النادي وطريقة لعبه، وكنا نرى كيف كان يعمل بكل اجتهاد مع الفريق الرديف، كما لعب في النادي على جميع المستويات وكان حاضرا في ويمبلي عام 1992». عندما فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه بعد الفوز على سامبدوريا الإيطالي. وأضاف رئيس برشلونة السابق: «لم أفكر مطلقا فيما كان سيحدث في حال تولي مورينيو لقيادة الفريق، فقد كنت دائما أريد غوارديولا. نحن جميعا أبناء فريق الأحلام. كان عام 1973 رائعا، فقد كنت في الحادية عشرة من عمري، وأحدث كرويف ثورة في برشلونة، ثم عاد كمدير فني، ونحن جميعا ورثنا ذلك عنه. هناك طرق أخرى للعب كرة القدم، ولكن هذه هي الطريقة التي نلعب بها في برشلونة - وهي الطريقة التي يتبناها كرويف وغوارديولا وتكسيكي».
وتابع: «التحول لعالم التدريب كان هو الخطوة التالية بالنسبة لغوارديولا، الذي يملك القدرة على القيام بأي شيء، لأنه يمتلك كاريزما كبيرة وذكاء غير عادي. لقد كان قرار التعاقد معه جيدا وكنا متأكدين من ذلك، لكنه حقق ما يفوق توقعاتنا. كنا نتوقع أن يفوز غوارديولا بشيء، لكنه فاز بكل شيء». وخسر غوارديولا أول مباراة له في تدريب برشلونة أمام نادي نومانسيا المتواضع عام 2008، يقول لابورتا: «كنا نتعرض لكثير من الضغوط، وهذا اليوم وحد الجميع ضدنا. وقالوا إنني لم أتعلم أي شيء ووصفونا بأننا مجموعة من المراهقين».
ولكن في نهاية الموسم، فاز برشلونة بالثلاثية وفاز على ريال مدريد ذهابا وعودة. يقول لابورتا: «في مدريد في الثاني من مايو (أيار)، كان الرئيس الإقليمي حاضرا يرتدي زيا أبيض اللون، كما وجد كل من رئيس الحكومة والرئيس السابق، وحققنا الفوز على ريال مدريد بستة أهداف مقابل هدفين، وقبل بويول مدافع برشلونة وقائده علم إقليم كتالونيا الموجود على شارة القيادة، هل يمكنك تخيل ذلك؟».
وأضاف: «يقول الناس إنه يجب عدم خلط الرياضة بالسياسة، لكن هناك خلطا بينهما بالفعل. وحتى أولئك الذين يطالبون بعدم الخلط بين الرياضة والسياسة يخلطون بينهما في حقيقة الأمر. أي ناد يحتاج إلى الروح، والفوز يجعلك تشعر بالفخر، وإذا كان هذا الفخر لمدينة ما أو دولة ما، فهذا أمر عظيم، فأنت لا تلعب فقط من أجل الفوز، والغاية لا تبرر الوسيلة. ومن بين أكثر الأشياء التي أعتز بها هو وضع اليونيسيف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) على قميص الفريق، فقد أعطى هذا الشعار الروح للنادي وجعلنا نعمل مع المجتمع ونتواصل معه بشكل أفضل، وخاصة مع الضعفاء. فنحن نلعب من أجل شيء آخر، وإذا كان الفريق ينشر قيم المكان الذي يوجد فيه، فهذا هو أكثر شيء مثالية ورومانسية». وأضاف لابورتا: «أشرك غوارديولا 11 لاعبا من أبناء النادي في إحدى المباريات، كما فاز ستة من لاعبينا بكأس العام مع منتخب إسبانيا في جنوب أفريقيا. لكنهم لن يعترفوا بذلك مطلقا، وربما هذا هو السبب الذي يجعلهم لا يريدون أن نذهب إلى استفتاء من أجل الاستقلال».
وفيما يتعلق بمانشستر سيتي، تكمن المشكلة في أن غوارديولا يعمل في ظروف مختلفة تماما وعلى كافة المستويات بالمقارنة بما كان عليه الوضع في برشلونة. فهل يمكن تصدير نموذج برشلونة إلى مانشستر سيتي؟ وهل يمكن أن تكون الهوية هي ذاتها، في الوقت الذي يعد فيه مانشستر سيتي ملكية خاصة لملاك من منطقة الشرق الأوسط؟ وهل يحتاج النادي إلى بناء هوية والسعي لإيجاد «روح» للفريق؟ بالتأكيد هذا صحيح، ولكن كيف؟ يقول لابورتا ضاحكا: «هل تريد مني أن أقول لهم؟ سوف أدخل في مشاورات ثم أخبرهم».
وأضاف: «إنجازات غوارديولا تتحدث عن نفسها. كل مكان له خصوصيته، وغوارديولا كان يعرف برشلونة منذ أن كان طفلا، لكنه نجح مع بايرن ميونيخ وأنا واثق من أنه سينجح مع مانشستر سيتي. إنه محظوظ لأنه يعمل مع تكسيكي وفيران، اللذين يثقان به ويجعلانه يشعر براحة البال. عندما رأيت غوارديولا كان نشيطا ومتحمسا للمستقبل. إنه ذكي ولديه قدرة كبيرة على الإقناع. مهمته ليست سهلة على الإطلاق بسبب قوة الدوري الإنجليزي ووجود فريقين عظيمين في نفس المدينة، لكنه أفضل مدير فني في العالم ويمكنه العمل في أي مكان. لقد اختار مانشستر سيتي لأن النادي يثق به وسوف يسمح له ببناء المشروع الذي يريده».
وقال الرئيس السابق لنادي برشلونة: «سوف يترك بصمته على الفريق. لو شاهدت مانشستر سيتي الموسم الماضي لأدرك أنه يمرر الكرة بصورة رائعة، لكن الأمر لا يحدث بين عشية وضحاها، علاوة على أنه بحاجة إلى اللاعبين المناسبين لفلسفته، ولذا سوف يتعاقد النادي مع اللاعبين الذين يناسبون الطريقة التي يريد أن يلعب بها، والتي لا يجب أن تكون نسخة طبق الأصل من برشلونة. غوارديولا ذكي وسوف يتكيف مع الأمور في الدوري الإنجليزي، وسوف يخلق هوية للفريق وللتواصل مع الجمهور».
والشيء الآخر الذي لا يملكه غوارديولا بالطبع هو اللاعب الذي يحتاجه بشدة، وهو ليونيل ميسي. يقول لابورتا إنه ليس لديه أدنى شك في استمرار اللاعب الأرجنتيني مع برشلونة، مشيرا إلى أنه كان هناك لحظة واحدة شعر خلالها بالخوف من احتمال رحيل ميسي عن برشلونة. وقال لابورتا: «كان ذلك في عام 2006، عندما تقدم إنترميلان بعرض للتعاقد مع ميسي وكان النادي مستعدا لدفع الشرط الجزائي البالغ قيمته 150 مليون يورو، وهذا هو السبب الذي جعلنا نرفع الشرط الجزائي بعد ذلك إلى 250 مليون جنيه إسترليني، لكنني كنت دائما مطمئنا بسبب علاقتي بوالده خورخي». وأضاف: «قلت له: سيتعين عليهم دفع الشرط الجزائي لأنني لا أريد أن أبيع اللاعب، وهو سيكون سعيدا هنا، وسوف يحقق المجد هنا. أما هناك فسوف يحصل على الأموال فقط. نجلك مصر على أن يكون أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، وهنا يوجد فريق سوف يساعده على تحقيق ذلك، وسوف يستمتع هنا».
وتابع: «أنا عاشق لكرويف، لكن ما يقدمه ميسي - وقد تحدثت بشأن ذلك كثيرا مع كرويف - يجعله أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم. وقال كرويف ذلك أيضا. ميسي يلعب كرة قدم جميلة وهجومية. بالنسبة لي أفضل ثلاثة لاعبين في التاريخ هم كرويف ومارادونا وميسي. ميسي هو خليط من كرويف ومارادونا، لكنه يظل ليونيل ميسي». وأضاف: «بالطبع يمكنه التألق في إنجلترا، ولديه الموهبة التي تمكنه من اللعب في أي مكان وحتى في الوحل وتحت الأمطار. وقد سبق وأن لعب وتألق أمام الأندية الإنجليزية، فهو قادر على التكيف مع جميع الظروف. أنا أحب حقيقة أنه يلعب الكرة من أجل الاستمتاع ولا يشكو مطلقا ولا يخدع الحكام».
وأشار رئيس برشلونة السابق إلى أن ميسي «سوف يبقى مع برشلونة، لذا فإن التحدي الأكبر الذي يواجه غوارديولا هو أن يحقق مع مانشستر سيتي نفس النجاح الذي حققه هنا ولكن من دون ليونيل ميسي». وأضاف: «ميسي سعيد هنا في برشلونة، وسوف ينجح غوارديولا مع مانشستر سيتي بكل تأكيد ويحصل على مزيد من الإشادة والتقدير، لأنه عندما يكون لديك لاعب مثل ميسي فإن النجاح يتحقق بسهولة. وغوارديولا نفسه قال من قبل إنه يجب علينا أن نتوقف عن الحديث عن جميع السيناريوهات المختلفة لأنه في حال وجود ميسي فإنه يجب علينا أن نشعر بالراحة والهدوء وبأن جميع الأمور في متناول أيدينا وبأننا سوف نفوز في نهاية المطاف، فميسي قادر على تدمير كل الخطط التكتيكية وبطريقة جميلة».
هذا فيما يتعلق بمستقبل ميسي، لكن ماذا عن مستقبل لابورتا؟ لقد مر عامان منذ خسارة لابورتا انتخابات رئاسة النادي أمام جوسيب ماريا بارتوميو، ولا تزال الانقسامات موجودة داخل النادي – إن لم تكن قد زادت عن ذي قبل. ويعتقد لابورتا أن النادي يفقد هويته، ويوجد رئيس النادي السابق ساندرو روسيل، الذي أفسح الطريق لبارتوميو لتولي منصب الرئيس، في السجن بتهمة غسل الأموال. وأدين ميسي بالتهرب الضريبي، وفتح تحقيق قضائي في صفقة انتقال نيمار لبرشلونة. وذهب لابورتا إلى المحكمة أيضا بعد أن اتهمه المجلس الحالي بإهدار أموال بالملايين خلال فترة رئاسته للنادي، لكن تمت تبرئته.
يقول لابورتا: «لن أنسى أن ما جاءوا بعدي يحاولون تدميري. لقد رحلنا والنادي يملك أفضل فريق في تاريخه، لكنهم قضوا فترتهم وهم يدمرونه. غوارديولا كان لديه شجاعة نادرة وخرج على الملأ ليدافع عنا». وأضاف: «لقد اختطف برشلونة وأصبح رهينة لجو من السموم والتلاعب والأكاذيب [من هذا المجلس]، وإنه لأمر محزن. أنا أطالب باستقالتهم، فما فعلوه بحقنا كان مخزيا؛ فقد اتهمونا بسوء الإدارة ورفعوا ضدنا دعوى قضائية وحاولوا إجبارنا على دفع 79 مليون يورو يقولون إنها خسائر. والآن ثبت، بعد سبع سنوات، أنهم كانوا مخطئين. إنها فضيحة، ولو كانوا يشعرون بالخجل فيتعين عليهم تقديم استقالتهم، ولو كانوا يشعرون بالخزي لرحلوا عن النادي عندما عقدوا صفقة مع المدعي العام لإلقاء المسؤولية على النادي، وليس عليهم، في قضية نيمار».
وتابع: «لو استقالوا الآن، فسوف أرشح نفس للانتخابات بالطبع». وفي حال ترشحه لرئاسة النادي فسيذهب إلى النادي من دون غوارديولا هذه المرة. وقال لابورتا مسرعا: «ومن دون كرويف أيضا». وقال: «لقد كان ناصحا أمينا بالنسبة لي، لذا فلو عدت لرئاسة النادي فأنا متأكد أنني سأعاني من دونه وسأشعر بأنني أفتقد شيئا ما. لكننا تعلمنا منه الكثير للدرجة التي تجعلنا نشعر في أعماقنا بأنه لا يزال يوجهنا».
وأضاف: «تكمن المشكلة في أن فترة المجلس الحالي تنتهي عام 2021، ولو رحلوا الآن، فسوف أرشح نفسي، لكن لو استمروا لمدة ثلاث أو أربع سنوات أخرى، فلا أعتقد ذلك. كل منا لديه الوقت المناسب، وأنا جاهز الآن، لكن لو استمر الأمر فترة طويلة فسوف أبحث عن مرشح وأدعمه، فالتجديد مطلوب دائما، وأنا أفضل شخصا لديه أفكار واضحة ونموذج يمكنني مشاركته وشخص يمكنني أن أثق به».
وعما إذا كان من الممكن أن يدعم مدافع الفريق جيرارد بيكيه، الذي أعرب على الملأ عن طموحه في رئاسة النادي، قال لابورتا: «لو كان يعرف كيف يدير ناديا، فلديه من القدرة والكاريزما ما يكفي وسوف أصوت له بكل تأكيد. وربما يأتي اليوم الذي نرى فيه غوارديولا رئيسا للنادي وتشافي مديرا فنيا، ولم لا؟»



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.