إشراك القطاع الخاص في قيادة الاستثمارات الأجنبية بالسودان

بلغت 47 مليار دولار ويتوقع أن تتضاعف بعد الرفع الكلي للعقوبات

عائلة سودانية تتبضع في أحد الأسواق الجديدة بالعاصمة الخرطوم
عائلة سودانية تتبضع في أحد الأسواق الجديدة بالعاصمة الخرطوم
TT

إشراك القطاع الخاص في قيادة الاستثمارات الأجنبية بالسودان

عائلة سودانية تتبضع في أحد الأسواق الجديدة بالعاصمة الخرطوم
عائلة سودانية تتبضع في أحد الأسواق الجديدة بالعاصمة الخرطوم

أقرت الحكومة السودانية بضرورة إشراك القطاع الخاص في قيادة وإدارة الاستثمارات الأجنبية في البلاد، التي تجاوزت العام الماضي 47 مليار دولار، يتوقع أن ترتفع وتتضاعف عدة مرات، بعد الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية المنتظر في الثاني عشر من يوليو (تموز) المقبل.
وأعلن في الخرطوم عن تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الاستثمار واتحاد أصحاب العمل السوداني لمناقشة القضايا بصورة تفصيلية، وتوجيه الاستثمارات الأجنبية نحو الأولويات الإنتاجية بالبلاد، وتمكين شراكته مع المستثمر الوطني.
ويأتي دخول القطاع الخاص في إدارة وقيادة الاستثمارات الأجنبية في السودان، متزامناً مع استعدادات السودان للرفع الكلي للعقوبات، الذي يتيح تدفق رؤوس أموال أجنبية من عدة دول للسودان، خصوصاً أن عدداً من الدول تعول على السودان في توفير الأمن الغذائي، وتعتبره الكثير من الدول مصدراً للمواد الخام، ويتمتع بفرص استثمارية في جميع مجالات الزراعة والصناعة والثروة الحيوانية والسياحة وغيرها.
كما يأتي دخول القطاع الخاص في الاستثمار في وقت تواجه فيه العملية الاستثمارية في البلاد عقبات ومعوقات في الطاقة والتقنية الحديثة والطرق والنقل والخبرات والعمالة المدربة والتمويل، بجانب غياب الدراسات المتكاملة والمعلومات حول إمكانيات البلاد الاستثمارية أو الخريطة الاستثمارية، وتعدد الجهات التي تتعامل في الاستثمار، وتعدد الرسوم التي تفرضها المحليات على المشاريع الاستثمارية بعد مرحلة منح التصديق والامتياز.
ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن هناك ثلاث عقبات رئيسية تواجه إدارة وقيادة وتحريك الاستثمار الأجنبي في البلاد، على رأسها عدم صدور القانون الجديد للاستثمار الذي يمنح ميزات وإعفاءات إضافية للمستثمر بجانب ضمان تحويل أموال استثماراته. ويتميز القانون الجديد، الذي انتهت جوانبه الفنية، بشموله على كثير من التسهيلات والإعفاءات وإجراءات الحماية للمستثمرين من الشركات العالمية، ويحدد الصلاحيات، ويمنع التقاطعات بين الأجهزة الحكومية.. إلا أن مشروع مسودة القانون ما زالت قابعة في دوائر مجلس الوزراء، وتنتظرها مرحلة الإجازة من البرلمان السوداني، التي قد تستغرق شهورا.
والسبب الثاني يتمثل في عدم وجود خارطة استثمارية للبلاد، والمناط بها مسح وحصر الفرص الاستثمارية في 15 ولاية في السودان، حيث ما زالت الوزارة في مرحلة اختيار المقاول الذي يسمح له بدخول المناقصة. ومن المنتظر في هذا الصدد أن تطرح الوزارة خلال نهاية الشهر الحالي، مشروع الخارطة الاستثمارية القومية في عطاء دولي للشركات المحلية والعالمية لاختيار مقاول يتولى إعداد الفرص الاستثمارية، وطرحها للمستثمرين على مستوى العالم عبر الإنترنت.
كما تسبب غياب القطاع الخاص في إدارة وقيادة العمليات الاستثمارية بدور مهم في تحديات الاستثمار في البلاد واستقطابها من الخارج، إلا أن قانونا خاصا ما زال أيضاً في دوائر المجلس الوطني (البرلمان)، ينتظر التحريك، وهو قانون معني بالسماح للقطاع الخاص باستقطاب التمويل والاستثمارات الأجنبية التي تدخل في مشاريع التنمية والبنية التحتية التي تقوم بها الدولة. كما أن هناك قانوناً آخر للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، يتيح لرجال المال والأعمال الحصول على المزيد من الضمانات العادية والإضافية من الدولة، ووضع برامج لجذب واستقطاب الاستثمارات حول العالم.
وأمام هذه التحديات التي تواجه الاستثمار الأجنبي في السودان، أكد وزير الاستثمار الفاضل المهدي، أمام لقاء مشترك مع وفد من اتحاد أصحاب العمل، أنه لا حل لقضية الاستثمار في البلاد سوى إتاحة أكبر فرصة للقطاع الخاص لريادة العملية الاستثمارية، خصوصاً فيما يلي دعم رؤية الوزارة في الاستثمار، التي ترتكز على إعادة تشغيل الطاقات المعطلة في المشروعات الزراعية والصناعية التي تتمتع ببنيات أساسية في البلاد.
وأضاف أن الدولة تقر بضرورة خلق شركات عامة مع القطاع الخاص، إلى جانب التركيز على نظام الزراعة التعاقدية لزيادة الإنتاج واستخدام التقانات، ومعالجة معادلة الفقر وخلق فرص التشغيل، والتركيز على الاستثمار في المناطق الأقل نمواً، والتي تأثرت بالحرب، بجانب التركيز على التعاون مع دول الجوار لتعويض انخفاض وضعف مستوى القوة الشرائية.
وقال وزير الاستثمار إن هناك ترتيبات جارية بشأن معالجة التقاطعات عبر القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء، مؤكداً على تأثر الاستثمار بالسياسة العامة للدولة والاستقرار السياسي، معبراً عن أمله في أن تكتمل الجهود من خلال حكومة الوفاق الوطني بالرفع النهائي للعقوبات، وإعفاء الديون ثم الانفتاح على المؤسسات المالية الدولية.
وحول التأخر في الخارطة الاستثمارية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية بوسط القطاع الخاص، بين الوزير، الذي أقر بتعدد جهات الاختصاص التي تتعامل في الاستثمار في المركز والولايات وضعف التنسيق بينها، أن علاج هذا الأمر سيتم من خلال مراجعة قانون الاستثمار الجديد لسد الثغرات، مطالباً بضرورة معالجة ذلك وفقاً للترتيبات الجديدة التي أقرتها الحكومة ضمن قرارات الحوار الوطني الأخيرة، بتحويل نصيب المحليات من الدعم المركزي مباشرة للمحليات لوقف فرض الرسوم المتعددة.
وأضاف بأن التقاطعات بين المركز والولايات ستتم معالجتها في إطار السياسات الاستثمارية والاقتصادية الكلية للدولة، مشيراً إلى أن بلاد في حاجة للتمويل بقروض ميسرة طويلة الأجل من الصناديق الإقليمية والدولية والدول المانحة، كما يتطلب الوضع تعيين مكتب استشاري من البنك الدولي وبعض المنظمات الدولية ذات الصلة.
إلى ذلك توقع رئيس اتحاد أصحاب العمل سعود البرير أن تشهد الفترة المقبلة حركة واسعة للاستثمار متزامنة مع توقعات رفع الحظر الاقتصادي ليصبح السودان دولة جاذبة للاستثمار، مشيراً إلى أهمية مراجعة وتعديل القوانين المتعلقة بالاستثمار لتهيئة البيئة الاستثمارية، داعياً إلى الإسراع في تشكيل المجلس المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص لإدارة وقيادة الاستثمارات في البلاد.
ووفقاً للتقرير السنوي لوزارة الاستثمار لعام 2016، فإن جملة عائدات البلاد من حجم تدفقات الاستثمار النقدية والآليات والمعدات، بلغ نحو 4.3 مليار دولار مرتفعة 50 في المائة عن العام السابق. وتصدرت الاستثمارات العربية، التي شهدت تدفقات من الإمارات والبحرين، قائمة المشروعات المصدقة في السودان بنسبة 80 في المائة، تليها الآسيوية بنسبة 13 في المائة، والأوروبية 5 في المائة، وواحد في المائة للاستثمارات الأميركية والكندية في السودان.



ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار بعد ساعات من التدخل الحكومي

موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار بعد ساعات من التدخل الحكومي

موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفع الين بشكل مفاجئ مقابل الدولار، يوم الجمعة، بعد يوم من اعتقاد واسع النطاق بأن سلطات طوكيو تدخلت لدعم العملة اليابانية. وانخفض الدولار بنسبة تصل إلى 0.66 في المائة، ليسجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 155.60 ين، بعد أن كان عند مستوى 157.12 ين في وقت سابق. وارتفع الين بنسبة تصل إلى 3 في المائة يوم الخميس، بعد أن دفع تدفق مستمر من عمليات الشراء الرسمية الدولار إلى أدنى مستوى له عند 155.5 ين، بعد أن كان عند نحو 158.3 ين، خلال ساعة تقريباً، وهو ما وصفته «رويترز» وغيرها بأنه تدخل من مسؤولين يابانيين. ولم يتضح سبب تحرك يوم الجمعة، لكن المحللين قالوا إن السوق ستكون متوترة، بعد يوم الخميس، تحسباً لأي تحركات مفاجئة في العملة. وصرح كبير مسؤولي العملات في اليابان، أتسوكي ميمورا، في وقت سابق من يوم الجمعة، بأن المضاربات لا تزال منتشرة على نطاق واسع، في تحذير صريح بأن المسؤولين مستعدون للتدخل مجدداً في الأسواق بعد ساعات قليلة من تدخلهم لدعم الين، الذي خسر 5 في المائة من قيمته، خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط. وقال جيريمي ستريتش، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لـ«مجموعة العشر»، في شركة «سي آي بي سي كابيتال ماركتس»: «السيولة شحيحة، والناس متوترون بعد أحداث الأمس، لذا هناك احتمال لتقلبات في سعر صرف الدولار مقابل الين». وأضاف: «في كل مرة نشهد فيها تحركاً كبيراً في الين، ستُثار تساؤلات حول أسبابه في ضوء التحذيرات التي تلقيناها».

وقد أدى الفارق الكبير بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية، إلى جانب الانخفاض المتوقَّع في أحجام التداول قبيل فترة العطلات، إلى جعل المسؤولين حذرين من الهجمات المضاربية العنيفة.

«نيكي» يرتفع

وفي أسواق الأسهم، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بشكل طفيف يوم الجمعة، مدعوماً بمكاسب مجموعة صغيرة من أسهم التكنولوجيا، بينما ساهم ارتفاع الين في انتعاش أسعار السندات الحكومية. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.38 في المائة عند 59. 513.12 نقطة. إلا أنه انخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لثلاثة أسابيع متتالية. وعكس مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً انخفاضاته المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.04 في المائة عند 3. 728.73 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة خلال الأسبوع. وساهم ارتفاع قيمة الين في تخفيف المخاوف من التضخم، مما ساعد على انخفاض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.5 في المائة من أعلى مستوى له في 29 عاماً، الذي بلغ 2.535 في المائة في الجلسة السابقة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها. وتدخلت اليابان يوم الخميس لدعم الين مقابل الدولار، في أول إجراء رسمي لها في سوق العملات منذ ما يقرب من عامين، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، مما أدى إلى ارتفاع قيمة العملة الآسيوية بنسبة تصل إلى 3 في المائة.

وواصل كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراته، يوم الجمعة، من استمرار المضاربات في الأسواق، في إشارة واضحة إلى استعداد طوكيو للتدخل لدعم الين. وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «يتوقع بعض المشاركين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة قريباً لتعظيم أثر التدخل في سوق العملات... لذا تراجع خطر تخلف بنك اليابان عن الركب، وازدادت الرغبة في شراء السندات طويلة الأجل».

كما انخفضت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية، يوم الجمعة، بعد ارتفاعها الحاد في الجلسة السابقة؛ حيث انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية إلى 3.37 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.715 في المائة. ومن بين الأسهم الفردية، قفز سهم شركة طوكيو إلكترون بنسبة 6.89 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات صناعة الرقائق عن زيادة في صافي أرباحها بنسبة 36 في المائة، خلال الأشهر الستة المنتهية في سبتمبر (أيلول).

وصعد سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 3.93 في المائة. كما قفز سهم شركة سوميتومو بنسبة 17 في المائة، بعد إعلانها عن ارتفاع صافي أرباحها السنوية وبيع مشروع للنيكل في مدغشقر، وقفز سهم شركة «ميتسوبيشي» بنسبة 4.59 في المائة.

تدفقات حادة

وباع المستثمرون الأجانب كميات كبيرة من السندات اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 25 أبريل (نيسان)، وسط مخاوف من التضخم بسبب ارتفاع أسعار النفط والحذر الذي يسبق قرار السياسة النقدية لبنك اليابان. وتخلص الأجانب من سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 786.9 مليار ين (5.01 مليار دولار)، بزيادة ملحوظة عن صافي مبيعات الأسبوع السابق الذي بلغ 294.7 مليار ين. كما تخلصوا من سندات قصيرة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.12 تريليون ين، وفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية الصادرة، يوم الجمعة. وأبقى «بنك اليابان» يوم الثلاثاء أسعار الفائدة ثابتة، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفعها، مما يشير إلى مخاوف صناع السياسة النقدية من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 29 عاماً، مسجلاً 2.525 في المائة يوم الخميس، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات وسط جمود مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وفي غضون ذلك، اشترى المستثمرون الأجانب أسهماً يابانية بقيمة 807.9 مليار ين، مواصلين بذلك موجة الشراء الأخيرة للأسبوع الرابع على التوالي.

وضخّ المستثمرون الأجانب نحو 10.08 مليار ين في هذه الأسهم خلال الأسابيع الأربعة الماضية. وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 41.2 مليار ين، وظلوا مشترين صافين للأسبوع العاشر على التوالي.

ومع ذلك، تخلّوا عن سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 887.7 مليار ين، وأدوات مالية قصيرة الأجل بقيمة 263.8 مليار ين.


أسعار المنازل في بريطانيا ترتفع للشهر الرابع رغم تداعيات الحرب

منظر لصفّ من المنازل السكنية في لندن (رويترز)
منظر لصفّ من المنازل السكنية في لندن (رويترز)
TT

أسعار المنازل في بريطانيا ترتفع للشهر الرابع رغم تداعيات الحرب

منظر لصفّ من المنازل السكنية في لندن (رويترز)
منظر لصفّ من المنازل السكنية في لندن (رويترز)

أعلنت بيانات شركة «نيشن وايد» للبناء، المتخصصة في الرهن العقاري، ارتفاع أسعار المنازل في بريطانيا بشكل غير متوقع للشهر الرابع على التوالي في أبريل (نيسان)، على الرغم من تراجع ثقة المستهلكين في الصراع في الشرق الأوسط.

ارتفعت الأسعار بنسبة 0.4 في المائة في أبريل، بعد ارتفاع نسبته 0.9 في المائة في مارس (آذار)، وذلك حسب توقعات اقتصادية في استطلاع «رويترز» التي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، جاءت المعدلات بنسبة 3 في المائة، متجاوزةً التوقعات 2.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال روبرت غاردنر، الاقتصادي الكبير في بنك «نيشن وايد»: «على الرغم من عدم اليقين في وجودها في الشرق الأوسط ورافقها ارتفاع في أسعار الطاقة، واصلت سوق الإسكان في المملكة المتحدة استعادة زخمه».

وأضاف: «هذا التطور يضيء إشارةً إلى حد ما، في ظل ملاحظة ملحوظة في اتجاه المستهلكين».

نتيجة لذلك، بدأت شركة «جي إف كيه» في الظهور، وقد بدأت تكاليف التمويل وأسعار الرهن العقاري في بريطانيا منذ بدء الحرب، بالتالي إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2024، في حين تراجعت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2023.

كما شارك خبراء القطاع العقاري في تخفيف الطلب من خلال شهر مارس، مع تسجيل أكبر انخفاض في أسعار المنازل منذ يناير (كانون الثاني) 2024.

وأوضح غاردنر أن الطلب الحالي يبدو مدعوماً بقوة بحالة المالية للأسر، حيث تجاوزت مستويات الحد الأدنى لمستوياتها مقارنة بالدخل بنسبة 20 تقريباً، إلى جانب نمو الدخل بوتيرة أسرع من أسعار المنازل خلال السنوات الأخيرة.

في المقابل، اكتشف شركة «هاليفاكس» منافسةً في قطاع الرهن العقاري، عن انخفاض أسعار المنازل بنسبة 0.5 في المائة في مارس.


الأسهم الآسيوية ترتفع في تداولات ضعيفة بمناسبة عيد العمال

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع في تداولات ضعيفة بمناسبة عيد العمال

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية خلال تداولات يوم الجمعة، رغم إغلاق معظم أسواق المنطقة بمناسبة عيد العمال، فيما استقرت أسعار النفط قرب مستويات 111 دولاراً للبرميل.

وسجّل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار 67 سنتاً ليبلغ 111.07 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 10 سنتات إلى 105.17 دولار للبرميل، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولا تزال آفاق التوصل إلى اتفاق لترسيخ وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع في الحرب مع إيران غير واضحة، في ظل تأكيد المرشد الأعلى الإيراني تمسّك بلاده بقدراتها النووية والصاروخية واعتبارها «ثروة وطنية».

وتواصل تداعيات الحرب الضغط على أسواق الطاقة، إذ تسببت الصدمات في إمدادات النفط وارتفاع أسعاره في زيادة الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي طرح خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لصادرات النفط والغاز في الشرق الأوسط.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 59.678.31 نقطة، تزامناً مع تحسن الين الياباني مقابل الدولار. وبلغ سعر الدولار 157.16 ين، مقارنة بـ156.61 ين في أواخر تداولات الخميس، لكنه لا يزال دون مستوى 160 يناً الذي لامسه مؤخراً، وسط تحذيرات من السلطات اليابانية بالتدخل في سوق الصرف، وهو ما أشارت إلى أنها نفذته بالفعل.

وتراجع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1724 دولار من 1.1731 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.9 في المائة ليغلق عند 8743.70 نقطة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنحو 0.2 في المائة، بعد أن سجّلت وول ستريت مستويات قياسية جديدة في جلسة الخميس، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «ألفابت» و«كاتربيلر».

وجاءت هذه المكاسب عقب فترة من التقلبات الحادة في أسعار النفط، التي لامست أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب مع إيران قبل أن تتراجع جزئياً.

وسجّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة متجاوزاً أعلى مستوياته التاريخية، ليختتم أفضل شهر له منذ أكثر من خمس سنوات عند 7209.01 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.6 في المائة إلى 49.652.14 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.892.31 نقطة.

وقادت شركة «ألفابت» موجة الصعود، إذ قفز سهمها بنسبة 10 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين بنحو الضعف. وأكد الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي أن استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي تدعم نمو مختلف قطاعاتها.

وتُعد «ألفابت» أحدث الشركات التي تجاوزت توقعات الأرباح مع بداية عام 2026، رغم ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وفي أسواق الأسهم، تراجع سهم «ميتا بلاتفورمز» بنسبة 8.7 في المائة رغم تحقيق أرباح تفوقت على التوقعات، حيث ركّز المستثمرون على ارتفاع خطط الإنفاق على مراكز البيانات والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما انخفض سهم «مايكروسوفت» بنسبة 3.9 في المائة بعد رفع الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي، في حين ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 0.8 في المائة بعد جلسة متقلبة.

ولا تزال تساؤلات قائمة لدى بعض المستثمرين حول مدى قدرة استثمارات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد إنتاجية كافية تبرر حجم الإنفاق المتزايد.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط. وأظهرت بيانات اقتصادية أن نمو الاقتصاد الأميركي تباطأ خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) مقارنة بالتوقعات، في وقت تسارع فيه التضخم خلال مارس.

كما أشار تقرير منفصل إلى تراجع عدد طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ما يعكس متانة نسبية في سوق العمل رغم إعلانات الشركات عن تقليص الوظائف.

وفي أوروبا، قفز مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 1.6 في المائة، عقب قرار بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة جاءت بعد قرارات مماثلة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان.