باريس في مرحلة استماع وتدعم الوساطة الكويتية لحل أزمة قطر

وسط تمسكها بمطالبة قطر باعتماد الشفافية والرد على الأسئلة المطروحة

باريس في مرحلة استماع وتدعم الوساطة الكويتية لحل أزمة قطر
TT

باريس في مرحلة استماع وتدعم الوساطة الكويتية لحل أزمة قطر

باريس في مرحلة استماع وتدعم الوساطة الكويتية لحل أزمة قطر

بعد شهر واحد على وصوله إلى قصر الإليزيه، يبدو بوضوح أن الرئيس الفرنسي راغب في أن يلعب دوراً سياسياً ودبلوماسياً نشطاً على المسرح الدولي بما في ذلك ما يتعلق بأزمة الشرق الأوسط والعالم العربي، وتحديداً أربعة منها: الحرب في سوريا، الحرب على الإرهاب، الملف الليبي، والأزمة في الخليج العربي. وفي كل من هذه المسائل، يريد إيمانويل ماكرون، كما قالت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط» أن تكون لباريس «كلمتها».
في موضوع الحرب في سوريا، يريد ماكرون أن تطلق بلاده «مبادرة» سياسية دبلوماسية جديدة هي حالياً في طور الإنضاج، وفي الحرب على الإرهاب، تنخرط باريس عن كثب في معركة الرقة حيث تعتبر أن «المتطرفين» الفرنسيين أو المقيمين سابقاً على الأراضي الفرنسية موجودون فيها بشكل رئيسي ومهمة القوات الفرنسية الخاصة التي أرسلت إلى هناك التأكد من أن هؤلاء لن يعودوا إلى الأراضي الفرنسية ليقوموا بأعمال إرهابية. أما في الملف الليبي، فإن ماكرون كلف وزير خارجيته جان إيف لو دريان (وهو وزير الدفاع السابق) التواصل مع الأطراف الإقليمية المؤثرة على الأطراف المتحاربة في ليبيا فزار تونس ومصر والجزائر وتواصل مع الأطراف الخليجية ذات العلاقة، وسيكون في موسكو في العشرين من الشهر الحالي.
كذلك، فإن ماكرون تناوله شخصياً بالتفصيل مع ملك المغرب محمد السادس خلال زيارته للرباط (يومي 14 و15 يونيو الحالي) وخلال الاتصال الهاتفي مع الرئيس الجزائري يوم الخميس الماضي.
يبقى الملف الخليجي وهو بالنسبة لفرنسا الأكثر حساسية ويختلف بطبيعته عن الملفات الأخرى. لكن ماكرون عازم، كما قالت المصادر الفرنسية الرسمية التي اتصلت بها «الشرق الأوسط»، أمس، «على المساهمة الفاعلة في احتوائه في المرحلة الأولى ثم تبريده وأخيراً إيجاد المخارج» لإغلاقه. وحتى الآن، تواصل الرئيس الفرنسي، كما أكد في المؤتمر الصحافي الذي عقده في الرباط، عصر الأربعاء، مع جميع قادة المنطقة وتباحث بشأنه مع ملك المغرب الذي عرض القيام بوساطة، وينتظر أن يتباحث به مجدداً في اتصال هاتفي ثلاثي مع الرئيس التركي وأمير قطر، وفق ما كشف عنه أول من أمس رجب طيب إردوغان.
تقول المصادر الفرنسية إن باريس اليوم «في مرحلة استماع» لما يقوله الأطراف المعنيون وقد استقبلت حتى الآن وزيري خارجية السعودية وقطر وممثلاً عن القيادة الإماراتية.
وقال ماكرون في الرباط إنه سيستقبل الأسبوع المقبل «شخصية إماراتية مهمة» لم يسمِّها، لكن دوائر الإليزيه سارعت للقول إن أمير قطر وولي عهد أبوظبي سيزوران فرنسا في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، لتتراجع عن ذلك لاحقاً معتبرة أن هذين الموعدين «ليسا مؤكدين».
وحتى الآن، امتنعت باريس عن القول إنها تقوم بوساطة بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة وقطر. بالمقابل، فإنها تشدد على دعمها للوساطة الكويتية انطلاقاً من مبدأ أن «أهل الخليج قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم». وهذه الرسالة كررها المسؤولون الفرنسيون في اتصالاتهم ورسالتهم إلى القادة الخليجيين؛ بأنه يتعين على العواصم المعنية أن «تجد الحلول بذاتها قبل أن يأتي آخرون لحلها». كذلك ترى باريس أن «التصعيد ليس من مصلحة أحد»، لكنها في الوقت عينه تؤكد أنه يتعين معالجة جذور المشكلة وتوضيح الأمور والمواقف ولذلك فإنها تريد أن (تفهم) ما هو حاصل حالياً بين العواصم المعنية».
وسبق للوزير كريستوف كاستانيه، الناطق باسم الحكومة أن طالب قطر بـ«اعتماد الشفافية والرد على الأسئلة المطروحة، خصوصاً من قِبَل البلدان المجاورة لها». وتضيف المصادر الدبلوماسية، في إشارة إلى التوتر الذي شاب العلاقات الخليجية في عام 2014 أن هناك «التزامات قُطِعَت (من الجانب القطري) ويجب أن يتم الالتزام بها». وقال المناطق باسم الخارجية إن باريس «تقف إلى جانب دول المنطقة بخصوص التكثيف الضروري للحرب على المجموعات الإرهابية وعلى داعميها ومموليها».
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أنه خلال اللقاء الذي جمعه إلى الوزير لو دريان، يوم الاثنين، قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الدوحة «مستعدة للاستماع للمطالب الخليجية، لكنها لا تقبل أن يتم ذلك تحت الضغط، بما في ذلك الضغط على السكان». كذلك طالب بـ«توضيح» الاتهامات الموجهة للدوحة في جميع المجالات وإعطائها الفرصة للرد عليها.
ترى باريس، كموقف مبدئي، أن منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من حروب وأزمات «لا تحتاج لأزمة جديدة»، وأنه يتعين الدفع باتجاه تطويق النزاع والمحافظة على الاستقرار وتدعيم مجلس التعاون الخليجي، لما لذلك من أهمية في الحرب على الإرهاب التي تعني جميع دول المنطقة.
وحقيقة الأمر أن فرنسا «كمن يمشي على بيض» إذ إنها ترتبط بعلاقات متميزة مع كل البلدان الخليجية هي «استراتيجية» مع السعودية، وتوجد قواتها الجوية والبحرية في قاعدة عسكرية قريباً من أبوظبي وترتبط باتفاقية دفاعية مع الدوحة. ولذا، فإن المصادر الفرنسية تعتبر أن «مصلحة فرنسا تكمن في تطويق النزاع وإيجاد الآليات التي من شأنها خفض درجاته». والحال أن الدول الخليجية ومصر التي قطعت علاقاتها مع الدوحة غير جاهزة لقلب صفحة الخلاف قبل إيجاد حلول في العمق للمسائل والمطالب المطروحة.
تقول المصادر الفرنسية إن المهم في المرحلة الأولى «منع التصعيد»، وإن الدور الفرنسي يقوم على «إعادة ربط خيوط الحوار» بالتعاون مع الأطراف المعنية مباشرة، ولكن أيضاً بالتواصل مع العواصم الإقليمية التي تقوم بوساطات وعلى رأسها الكويت. وتعي باريس أهمية الدور الأميركي وقدرة واشنطن على التأثير على كل الأطراف، وهي على تواصل معها. ورغم الموقع الذي تحظى به باريس في المنطقة (العام الماضي كان الرئيس السابق هولاند ضيف الشرق في قمة مجلس التعاون في الرياض) وعلاقاتها الجيدة مع جميع الأطراف، إلا أنها لن تكون قادرة بذاتها على إيجاد الحلول.
وبحسب هذه المصادر، فإن لباريس «أفكاراً» و«جاهزة للمساعدة» لكن الحل «من مسؤولية الخليجيين».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035