وزير العدل الأميركي ينفي للكونغرس تواطؤه مع موسكو

اعتبر المزاعم «كذباً مشيناً وبغيضاً»

وزير العدل الأميركي ينفي للكونغرس تواطؤه مع موسكو
TT

وزير العدل الأميركي ينفي للكونغرس تواطؤه مع موسكو

وزير العدل الأميركي ينفي للكونغرس تواطؤه مع موسكو

نفى وزير العدل الأميركي جيف سيشنز خلال إدلائه الثلاثاء بشهادة أمام مجلس الشيوخ الأميركي، أن يكون متواطئا مع الحكومة الروسية، معتبرا أنها «كذبة مشينة وبغيضة».
وندد سيشنز خلال جلسة الاستماع بشدة بما ينسب إليه من تصرف بشكل غير لائق خلال لقاءات مع مسؤولين روس، أو أنه كان على علم بأي محاولة للتواطؤ مع موسكو من جانب أفراد في الفريق الانتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ورفض سيشنز مرارا أن يكشف ما إذا كان تحدث إلى الرئيس حول طريقة تعاطي المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، مع التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية. وتمت إقالة كومي بشكل مفاجئ أخيرا على خلفية هذا الملف.
وكان سيشنز (70 عاما) قد تنحى عن كل التحقيقات حول التدخل الروسي. وبات الوزير الذي كان أوصى بإقالة كومي في مايو (أيار) في وسط الأزمة التي يواجهها البيت الأبيض.
وبدأ سيشنز شهادته بالتأكيد أنه «لم يلتق أبدا أو يجر أي محادثات مع مسؤولين روس» حول الانتخابات الرئاسية في عام 2016. وقال سيشنز «لا علم لي بأي محادثات قام بها أحد مرتبط بالحملة الانتخابية لترمب»، مضيفا: «الإيحاء بأنني شاركت في أي تواطؤ أو كنت على علم بحصول تواطؤ مع الحكومة الروسية لإيذاء هذا البلد... كذبة مشينة وبغيضة».
وكانت هذه الجلسة الشهادة الأولى التي يدلي بها سيشنز تحت القسم منذ تعيينه وزيرا للعدل في فبراير (شباط). وشهدت الجلسة التي استمرت ساعتين ونصف الساعة تبادلات حادة مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الذين طالبوا سيشنز بتفاصيل حول محادثاته مع ترمب رفض الوزير الأميركي الكشف عنها، مبررا ذلك بالسرية.
وحذر بعض أعضاء الكونغرس الديمقراطيين سيشنز من أنه يبدو وكأنه يرفض التعاون حول مسائل أساسية.
وكان كومي لدى إدلائه بشهادته أمام اللجنة نفسها قبل أسبوع، قال: إن ترمب طلب منه «التخلي» عن تحقيق حول مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين؛ ما يمكن أن يعرّض الرئيس لاتهامات بعرقلة القضاء.
وكان فلين أرغم على الاستقالة بعد أسبوعين من توليه مهامه وسط شكوك بأنه كذب حول اتصالاته مع مسؤولين روس. وعبر ترمب مؤخرا عن إحباطه إزاء الضغوط التي يتعرض لها سيشنز حول اتصالاته مع روسيا.
ومع أن وزارة العدل أعلنت، أن سيشنز تنحى عن التحقيق في مارس (آذار) بسبب دوره في حملة ترمب، إلا أن كومي قال في شهادته أن «إف بي آي» كان على علم بوقائع من شأنها أن تطرح «إشكالية» في حال شارك سيشنز في التحقيق.
وعند سؤال سيشنز حول ماهية هذه المعلومات، قال: «ليس هناك شيء»، مضيفا: «هناك إيحاء سري يتم تسريبه عني، ولا أحب ذلك». وبعد أقل من شهر على إقالة ترمب لكومي، سرت شائعات بأنه ربما يسعى إلى طرد روبرت مولر، المحقق الخاص الذي عينه الكونغرس لتولي التحقيق حول التدخل الروسي. ورفض سيشنز التعليق على الشائعات، مكتفيا بالقول إنه «يثق» بمولر.
وإثر جلسة الاستماع، علقت متحدثة باسم البيت الأبيض بأن ترمب «ليس لديه أي نية» بإقالة مولر. وقال سيشنز إنه ومنذ تنحيه ليس على اطلاع حول التحقيق، إلا من خلال وسائل الإعلام.
وعند سؤاله عن ادعاءات بأنه أجرى لقاءات لم يفصح عنها مع مسؤولين روس عندما كان مستشارا لحملة ترمب، رد بأنه أقر بلقاءين العام الماضي مع السفير سيرغي كيسلياك. لكنه نفى أي محادثات مهمة مع كيسلياك خلال لقاء ثالث في 27 أبريل (نيسان) 2016 بمناسبة حفل استقبال في فندق مايفلاور الذي يملكه ترمب في واشنطن. ونفى سيشنز إيحاءات كومي بأنه لم يتخذ الإجراءات الصحيحة لحماية مدير الـ«إف بي آي» من أي ضغوط سياسية.
وكان كومي قال خلال شهادته إن ترمب طلب في ختام اجتماع في 14 فبراير من جميع معاونيه، بمن فيهم سيشنز، مغادرة المكتب البيضاوي، وأبقاه وحده. وطلب منه آنذاك التخلي عن التحقيق حول فلين. وقال سيشنز إن كومي أطلعه على قلقه إزاء إبقائه بمفرده مع الرئيس، لكن وبما بأن هذا الأخير لم يطلعه على فحوى اللقاء، لم يكن بوسعه أن يعرف أن أمرا غير لائق قد حصل.
إثر الاجتماع، أشادت رئيسة اللجنة الوطنية في مجلس الشيوخ الجمهورية رونا ماكدانيال بـ«صدق سيشنز ومهنيته». وتساءلت «في غياب أي تواطؤ أو أخطاء أو عرقلة للقضاء من جانب الرئيس ترمب أو البيت الأبيض، إلى متى سيستمر الأمر؟».
إلا أن العضو الديمقراطي في الكونغرس جيم لانجفان اعتبر أن شهادة سيشنز كانت دون مستوى مثل هذه الجلسة. وقال لانجفان إن «شهادة وزير العدل افتقرت إلى المضمون أو التجاوب، وكانت غير مقبولة. سيشنز كأي موظف في الحكومة عليه واجب الإجابة أمام الكونغرس. لقد أخلّ بهذا الواجب وقسمه عندما امتنع عن الرد على أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ».
على صعيد متصل، رفع 196 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس الأميركي أمس دعوى قضائية بحق الرئيس دونالد ترمب بتهمة استغلال منصبه الرئاسي لجمع مكاسب مادية من الخارج.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».