منفذو هجومي طهران إيرانيون حاربوا في صفوف «داعش»

اعتقال 5 مشتبهين... ومستشار الرئيس يحذر من {إعدامات ثأرية}

أحد مهاجمي مقر البرلمان الإيراني يحمل كلاشنيكوف في اللحظات الأولى من الهجوم (رويترز)
أحد مهاجمي مقر البرلمان الإيراني يحمل كلاشنيكوف في اللحظات الأولى من الهجوم (رويترز)
TT

منفذو هجومي طهران إيرانيون حاربوا في صفوف «داعش»

أحد مهاجمي مقر البرلمان الإيراني يحمل كلاشنيكوف في اللحظات الأولى من الهجوم (رويترز)
أحد مهاجمي مقر البرلمان الإيراني يحمل كلاشنيكوف في اللحظات الأولى من الهجوم (رويترز)

أعلنت وزارة المخابرات الإيرانية رسميا أمس أن 5 إيرانيين ينتمون لتنظيم «داعش» وحاربوا في صفوف «داعش» بسوريا والعراق، نفذوا اعتداءي الأربعاء الماضي على مقر البرلمان ومرقد الخميني في طهران، وقال رئيس شرطة طهران حسين ساجدي نيا إن «الشرطة اعتقلت 5 (مشبوهين) على صلة بالهجمات»، وذلك في وقت ذكر فيه رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي اعتقال امرأة، وحذر مستشار الرئيس الإيراني حسام الدين آشنا من إعدامات ثأرية في صفوف موقوفين بتهم الانتماء لتنظيمات متشددة مما يساعد «داعش» على استقطاب إيرانيين.
ونشرت وزارة المخابرات الإيرانية صور المهاجمين الخمسة إضافة إلى أسمائهم من دون ذكر ألقابهم العائلية، ولم تقدم تفاصيل عن مناطق ينحدرون منها في إيران. وذكر أن المهاجمين الخمسة هم «رامين وفريدون ويرباس وقيوم وأبو جهاد». وأضاف بيان المخابرات أنها توصلت إلى المعلومات الكاملة حول المهاجمين فضلا عن تعقب الخلايا المرتبطة.
وكانت التقارير الأولية أمس أشارت إلى أن خليتين من 8 أشخاص هاجموا بالتزامن مقر البرلمان ومرقد الخميني. وفجر اثنان من المهاجمين يرتدون أحزمة ناسفة نفسيهما خلال الهجومين، لكن لاحقا نقلت وسائل إعلام عن المساعد الأمني لوزير الداخلية حسين ذو الفقاري أن 4 شاركوا في الهجوم، بينما قال نائب قائد مخابرات الحرس الثوري إن 3 مهاجمين تتراوح أعمارهم بين 20 و25 هاجموا البرلمان.
ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية فيديو مصورا للحظات الأولى من اقتحام المهاجمين صالة استقبال الزوار قبل التوجه إلى المبنى الإداري للبرلمان الإيراني حيث مكاتب النواب.
وبحسب بيان المخابرات الإيرانية، أمس، فإن المهاجمين الخمسة ينتمون لتنظيمات «تكفيرية انضمت لـ(داعش) في إيران قبل المشاركة في عمليات التنظيم في الموصل والرقة»، مضيفا أن المهاجمين الخمسة هم بقايا خلية بقيادة شخص يدعى «أبو عائشة» تم تفكيكها وقتل قائدها في أغسطس (آب) 2016 قبل القيام بعمليات في مدن دينية، وفق مزاعم المخابرات الإيرانية. ولم يوضح البيان كيفية وصول السلاح والقنابل اليدوية بيد المهاجمين إلى وسط طهران بعد هروبهم إلى خارج البلاد في أغسطس الماضي.
وجاء البيان المقتضب للمخابرات الإيرانية بعد ساعات من إعلان نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي رضا سيف اللهي، أن «منفذي الهجوم إيرانيون» حسب ما أوردت وكالة «إيلنا».
وفي الإطار نفسه قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان محمد جواد جمالي إن «المرأة المعتقلة من جنوب البلاد». وبحسب المسؤول الإيراني، فإن المرأة «لعبت دور الدليل للمهاجمين» وقدمت مساعدات تساعدهم على الحركة.
في السياق نفسه، تحدث وزير المخابرات محمود علوي أمس عن اعتقال «أشخاص من خلفية» المهاجمين، إلا أنه في الوقت نفسه رفض كشف ملابسات الهجوم، وقال في تصريح صحافي إنه «لا يمكن التطرق إلى أبعاد القضية في الوقت الحاضر» وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا».
وفي تعليقه على بيان الحرس الثوري واتهام السعودية بالوقوف وراء الهجوم، رفض علوي تلك الاتهامات وقال: «لأننا لا نريد إطلاق شعارات وتصريحات غير موثقة، من المبكر أن نتهم السعودية. لا يمكننا إصدار الحكم بهذا الخصوص والتحقيقات مستمرة».
وزعم علوي أن وزارة المخابرات «أحبطت أكثر من مائة مخطط إرهابي خلال العامين الأخيرين».
بدوره، رد نائب رئيس البرلمان علي مطهري عبر حسابه في «تويتر» ضمنيا على اتهامات وردت على لسان مسؤولين إيرانيين ضد السعودية، وقال مطهري عبر حسابه في «تويتر» إن «سياسة الصهيونية هي أن تكون إيران بدلا من إسرائيل ضد العرب، يجب ألا نقع في هذا الفخ».
في سياق متصل، قال قائد الشرطة الإيرانية حسين اشتري أمس إن قوات الأمن «تستجوب أحد المعتقلين على خلفية الهجوم» بحسب وكالة «إيرنا» الرسمية.
وشدد اشتري على تطبيق إجراءات أمنية مشددة في المراكز الحساسة وسط العاصمة الإيرانية. وكانت وسائل إعلام إيرانية تناقلت صورا لانتشار نقاط التفتيش في مناطق مختلفة من العاصمة الإيرانية، كما أعلنت قوات الأمن حالة الاستنفار في عموم مناطق البلاد.
وكان بيان لوزارة المخابرات بعد لحظات من الهجوم أشار إلى اعتقال خلية ثالثة كانت بصدد تنفيذ عمليات في طهران.
بموازاة ذلك، قال تنظيم داعش في بيان ثان له حول هجمات طهران إن المهاجمين الخمسة من «الانغماسيين»، مشددا على أنه «يستغل أي هجمة».
من جهته، حذر مستشار الرئيس الإيراني للشؤون الثقافية حسام الدين آشنا عبر حسابه في «تويتر» من تنفيذ أحكام إعدام ضد مدانين بتهم الانتماء لتنظيمات «تكفيرية» في سياق رد الفعل على الهجمات، وقال آشنا إن «من المعتاد أن يكون رد فعل مسؤولي القضاء والأجهزة الأمنية على الهجمات الإرهابية تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المتهمين في القضايا الإرهابية».
وأضاف: «يجب أن نكون حذرين من تنفيذ الإعدام ضد من صدرت بحقهم أحكام الإعدام لكنها لم تنفذ» وتابع أن «(داعش) ينتظر ردود الفعل الثأرية حتى يقوم برد مقابل في استقطاب عناصر جديدة لإعادة إنتاج الإرهاب» مضيفا: «يجب ألا تتأثر الأجواء المتعاطفة معنا تحت تأثير الإعدامات». وإشارة آشنا إلى تنفيذ إعدام جماعي بحق 16 من البلوش السنة في سجون إيران في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وذلك غداة مقتل 14 من حرس الحدود الإيراني بنيران جماعة «جيش العدل» البلوشية في سراوان.
وقالت مصادر طبية أمس إن عدد ضحايا الهجومين ارتفع إلى نحو 17 قتيلا، بينهم 3 نساء، وارتفع عدد الجرحى إلى 50 شخصا. ومن المقرر أن تنظم طهران جنازة رسمية للقتلى بحضور كبار المسؤولين في النظام.
وعبرت الصحف الإيرانية عن صدمتها من تعرض طهران لهجمات من تنظيم داعش في وقت تبرر فيه إيران التدخل العسكري في سوريا والعراق بمحاربة تنظيم داعش والإرهاب وتجنب نزف الدماء والحرب في شوارع طهران وأصفهان.
وقالت صحيفة «قانون» إن «مرتكبي الهجوم هم من لم يطيقوا رؤية الأجواء الديمقراطية في البلد وحضور الإيرانيين الواسع في الانتخابات».
بدورها، صحيفة «كيهان» اختارت عنوانها الرئيسي من خطاب المرشد الإيراني علي خامنئي بعد ساعات من نهاية الهجوم. وشبه خامنئي الهجمات بـ«ألعاب نارية» الأمر الذي أثار سخط الإيرانيين في مواقع التواصل متهمين المرشد الإيراني بعدم الاحترام لضحايا الهجوم والتقليل من خطورة مهاجمة البرلمان وسط منطقة بهارستان الحساسة.
لكن صحيفة «شرق» الإصلاحية استغلت الهجوم لتجديد انتقاداتها لهيئة الإذاعة والتلفزيون. وعدّت الصحيفة أن من شأن الهجمات تعزيز موقف المدافعين عن إرسال قوات عسكرية إلى سوريا والعراق تحت شعار مكافحة الإرهاب، في وقت أعرب فيه عدد من السياسيين المقربين من حسن روحاني عن انتقادات لدور إيران في المنطقة وتبعاته على تطلعات الحكومة.
إضافة إلى ذلك، فإن تطلعات الحكومة الإيرانية وحسن روحاني خلال الفترة الثانية حول حرية الإنترنت وتخفيف الأجواء الأمنية في الشارع الإيراني، قد تتعثر مقابل تعزيز دور الحرس الثوري وقوات الأمنية في فرض مزيد من الإجراءات الأمنية في إيران.
وتجنب روحاني خلال الحملات الانتخابية التطرق إلى دور الحرس الثوري في خارج إيران رغم أنه انتقد بشكل واسع تدخلاته في الانتخابات والاقتصاد ومزاحمة الاستثمار الأجنبي. وفي المقابل، فإن منافس روحاني، المحافظ إبراهيم رئيسي دافع عدة مرات عن دور الحرس الثوري وذراعه الخارجية «فيلق القدس» في المنطقة.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.