ناثان أكي: أرغب في العودة إلى تشيلسي لكن ليس على مقعد البدلاء

المدافع الهولندي المعار إلى بورنموث يؤكد أن أي لاعب في مثل سنه يجب أن يلعب بانتظام

أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)
أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)
TT

ناثان أكي: أرغب في العودة إلى تشيلسي لكن ليس على مقعد البدلاء

أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)
أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)

عندما سار المدافع الهولندي ناثان أكي إلى داخل المقصورة المخصصة للاعبي بورنموث، في أعقاب تسجيله هدف فوز بورنموث في الوقت بدل الضائع على ليفربول، في عودة مثيرة له إلى فريق بورنموث في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سيطرت عليه مشاعر الإحباط بدلاً عن الفرحة. في ذلك اليوم، كان أكي البطل المتوج والنجم المعار من تشيلسي إلى بورنموث، الذي نجح لتوه في تحقيق فوز تاريخي لصالح المعار إليه على نحو دراماتيكي. ومع ذلك، ثمة أمر مثير للقلق ظل قائماً في خضم جميع هذه الاحتفالات.
عن تلك المباراة، قال أكي: «سجلت هدف الفوز. وبطبيعة الحال، جعل الجميع الأمر يبدو وكأنني قدمت مباراة رائعة، وأن أدائي كان عاملاً وراء فوزنا بالمباراة، إلا أنني اعتقد أن اللاعب يشعر دوماً بأن كلام الآخرين عنه بالإيجاب أو السلب غير ذي أهمية كبيرة، وإنما تكمن الأهمية الحقيقية في شعورك أنك حققت ذاتك. وفي تلك المباراة، سيطر عليّ الشعور بأن هذا أول أهدافي في مرمى ليفربول، وأنه كان بمقدوري تقديم أداء أفضل. وفي الأسبوع التالي، طلبت من المدرب، إيدي هوي، أن يشاهد اللقطات التي أظهر بها، وتناقشنا فيما يمكنني عمله لتحسين أدائي».
في الواقع، توجز هذه القصة كل القيم والمعاني التي يجسدها أكي، ويشرح السبب وراء حديث كثيرين حوله داخل فريق تشيلسي تميز عقليته، وأسلوب تفكيره، وكذلك مهاراته. من هذه الزاوية، يبدو أكي النمط النموذجي من اللاعبين الذين يحلم أي مدرب بالعمل معه، والمؤكد أن هوي لن يكون المدرب الوحيد الذي يأمل في نيل هذه الفرصة الموسم المقبل مع انضمام بورنموث إلى صفوف أندية الدوري الممتاز التي ستحاول إقناع تشيلسي بالتنازل عن لاعب من المنتظر أن يلمع نجمه مع المنتخب الهولندي قريباً.
جدير بالذكر أنه من بين 38 لاعباً أعارهم تشيلسي لأندية أخرى الموسم الماضي، لم يصنع أي منهم معروفاً للفريق اللندني أكثر من ناثان أكي، الذي سجل هدفاً في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليقود بورنموث للفوز 4 - 3 على ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومنع هذا الفوز ليفربول من العودة للمركز الثاني، بفارق نقطة واحدة خلف تشيلسي المتصدر، ليبتعد فريق المدرب يورغن كلوب بفارق 4 نقاط الآن، محتلاً المركز الثالث.
كان أكي قد تم اختياره من قبل مدرب المنتخب الهولندي ديك أدفوكات للمشاركة في مباراتين وديتين، وأخرى في إطار التأهل لبطولة كأس العالم، بداية من المباراة الودية أمام المغرب، الأمر الذي بث شعوراً كبيراً بالفخر في نفس اللاعب البالغ 22 عاماً، وأنار وجهه بابتسامة متلألئة عندما انتقل الحديث إلى حقيقة أن المباراة الثانية من المباريات الثلاثة ستجري في مواجهة ساحل العاج، البلد الذي حاول إقناعه ربط مستقبله على صعيد اللعب الدولي بها.
وعن هذه المباراة، قال أكي: «هذا وضع غريب بعض الشيء بالنظر إلى أن والدي ينتمي إلى ساحل العاج. وقد اتصل بي مدرب ساحل العاج البلجيكي مارك فيلموتس، وأبدى رغبته في ضمي إلى الفريق، وقد أعطاني مهلة من الوقت لأمعن النظر في الأمر، ثم عاود الاتصال بي، وأخبرته أنني: «لا أعرف بعد ما علي فعله، وأن حسم الاختيار في هذا الأمر ينطوي على صعوبة كبيرة. وعليه، تركنا الأمر معلقاً دونما حسم، ثم تلقيت اتصالاً من المنتخب الهولندي. وأعتقد أن فيلموتس كان يدرك جيداً، بل والجميع، أن هولندا تمثل أولوية بالنسبة لي لأنني نشأت هنا، ولعبت هنا في جميع الفئات العمرية».
ولعبت هولندا ضد المغرب في أغادير في نهاية الشهر الماضي، ثم عاد الفريق إلى روتردام لخوض مباراة ودية أخرى أمام ساحل العاج في الرابع من الشهر الحالي، قبل مواجهة لوكسمبورغ في تصفيات كأس العالم غداً. وسيتولى أدفوكات، الذي ما زال مرتبطاً بالتزامات مع ناديه فناربخشه التركي، المسؤولية إلى جانب مساعده رود خوليت بعد المباراتين الوديتين، وسيواصل فريد جريم قيادة الفريق بشكل مؤقت أمام المغرب وساحل العاج.
ومع ذلك، فإن قرار أكي التالي ربما لا يتسم بالقدر ذاته من المباشرة، ويتعلق بخطوته التالية على مستوى الأندية. والمعروف أن تعاقده مع تشيلسي لا تزال به 3 سنوات متبقية، والواضح أن أكي يحمل بداخله مشاعر فياضة تجاه النادي الذي انضم إليه قادماً من فينورد في سن الـ16، وتمتع بمكانة طيبة للغاية، وتقدير بالغ من جانب العاملين بالنادي وزملائه بالفريق. ومع ذلك، عند النظر إلى النصف الثاني من موسم الدوري الممتاز، نجد أن أكي بدأ مباراة واحدة في الدوري الممتاز بعد استدعائه من فترة إعارة لصفوف بورنموث - ما يشير إلى إمكانية ضئيلة لأن يشارك على نحو منتظم في صفوف التشكيل الأساسي مع تشيلسي في المستقبل القريب.
ورغم أن ذلك ربما لم يمثل مشكلة تذكر بالنسبة لأكي فيما مضى، فإنه يقر بأن المشاركة في 34 مباراة بالدوري الممتاز في صفوف واتفورد وبورنموث خلال موسمين ربما لا تجعله راضياً بمجرد ارتداء شارة تشيلسي، والجلوس على مقاعد البدلاء كل أسبوع. وقال: «أعلم ما تعنيه، لأنني عندما كنت في الـ17 و18 و19، حينها تشعر بالسعادة سواء شاركت في الملعب أو جلست على مقاعد الاحتياط، أو شاركت لدقائق معدودة. إلا أنني أعتقد أنه في مثل عمري الحالي، تصبح لديك الرغبة للعب أكثر قليلاً، خصوصاً أنني تذوقت بالفعل هذا الشعور الموسم الماضي وبداية الموسم الحالي»، وأضاف: «بالطبع أنت تعرف أن تشيلسي نادٍ كبير، وبالتالي يضم لاعبين كبار، وليس من السهل الحصول على مكان داخل الفريق. سأنظر فيما سيحدث مع مايكل إيمينالو، المدرب المساعد لتشيلسي، أو مع المدير الفني، . علينا الحديث في هذا الأمر، وتحديد السبيل الأمثل».
من ناحية أخرى، تحدث أكي بتقدير بالغ عن الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني لتشيلسي، الذي فاجأه عندما اتصل هاتفياً به في يناير (كانون الثاني)، وطلب منه العودة إلى ستامفورد بريدج. وعن ذلك، قال أكي: «إنني أحبه حقاً. لقد اتصل بي في المكتب في اليوم الأول مباشرة، وشرح لي كيف نلعب، والمركز الذي يراه مناسباً لي، والذي يميل أكثر نحو الجهة اليسرى في قلب الدفاع، لكن مع المشاركة بخط الوسط إذا لزم الأمر، وأحياناً كجناح - ظهير أيسر. أعتقد أنني خلال الأسبوعين الأولين كنت لا أزال بحاجة إلى التأقلم، لكن بعد ذلك تصبح لديك معرفة بكل ما عليك فعله».
عندما انضم أكي إلى بورنموث الصيف الماضي، قام التفاهم بينه وبين المسؤولين على اللعب في مركز صاحب القميص رقم 6، أي في دور بوسط الملعب يتطلب منه التمركز في العمق، وعندما حانت الفرصة، وذلك خلال مباراة خارج الأرض أمام ستوك سيتي، شارك كقلب دفاع. وبالفعل، سجل هدف الفوز ذلك اليوم، وشارك في التشكيل الأساسي في المباريات السبع التالية من الدوري الممتاز، وسجل خلالهما هدفين آخرين، منهما الهدف في مرمى ليفربول، ما ترك شعوراً مريراً بخيبة الأمل في نفس مدرب بورنموث هوي عندما قرر تشيلسي استعادته.
من الواضح أن تنوع الأدوار التي يمكن لأكي الاضطلاع بها يعد واحداً من المزايا الكبرى التي يتمتع بها، رغم أنه يبدو وكأنه قد خلص لفكرة أن مركز قلب الدفاع الأفضل بالنسبة له على المدى البعيد. من ناحيته، قال اللاعب البالغ طوله 5 أقدام و11 بوصة، ويملك قدرة مبهرة على القفز: «ليس جميع المدربين يولون ثقتهم في لاعب ناشئ كي يشارك أمام مهاجمين كبار وأقوياء على غرار أولئك الموجودين في إنجلترا. لهذا، جرى دفعي بعض الشيء نحو خط الوسط».
وشرح أكي أنه: «مع مدرب مانشستر يونايتد الحالي وتشيلسي السابق البرتغالي جوزيه مورينيو، ومدرب نيوكاسل الحالي وتشيلسي السابق رافاييل بينيتيز، لعبت في خط الوسط. وعليه، في ذلك الوقت، اعتقدت أن هذا هو مركزي. وفي الموسم قبل الأخير (في واتفورد)، كنت في مركز الظهير الأيسر، لكن هذا ليس المركز الذي رأيت نفسي فيه، كي أكون منصفاً. بعد ذلك، في الموسم الذي انتهى لتوه، حصلت على فرصة المشاركة في قلب الدفاع، وأعتقد أنني تعاملت مع هذا الأمر على نحو جيد. أحياناً، كان يخالجني الشعور بأنه كان في إمكاني تقديم أداء أفضل، لكن هذا لا يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة لي، وأشعر بارتياح بالغ الآن».
من جانبه، اعتمد كونتي على أكي على نحو محدود، وجاءت أبرز المشاركات عندما شارك اللاعب الهولندي مع تشيلسي في دور ما قبل النهائي ببطولة كأس الاتحاد أمام توتنهام هوتسبير، عندما جاء غياب غاري كاهيل بسبب الإصابة ليوفر فرصة غير متوقعة لأكي.
عن ذلك، قال اللاعب: «تم الدفع بي، وبدأت المباراة أمام توتنهام هوتسبير، الذي يعد واحداً من أفضل الفرق على مستوى البلاد، وكان ذلك خلال دور ما قبل النهائي في بطولة كأس الاتحاد. وعليه، كان ذلك بمثابة اختبار، وأعتقد أنه سار على نحو جيد للغاية. وقد أخبرني المدرب من قبل: عليك أن توقن بأنني أثق بك 100 في المائة». وبالطبع، يمنحك ذلك شعوراً بالثقة. إلا أنني شاركت الموسم الماضي مرتين أمام أندية كبرى، لذا أدرك جيداً مستوى قدراتي».
من بين الأمور المضمونة مع أكي أنه مهما بلغت فترة غيابه عن الفريق، فإنه سيكون في الحالة المناسبة عندما تستدعي الحاجة الدفع به داخل الملعب. ويتحرك اللاعب الهولندي بدافع رغبته الحثيثة في الوصول إلى القمة والبقاء هناك، لذا فإنه ليس من فئة اللاعبين الذين يرتادون الحانات، ويسهرون بها للساعات الأولى من الصباح. كما أنه حريص على الابتعاد تماماً عن تناول الكحوليات. وفي هذا الصدد، قال: «لا أشرب الخمور، ولم يسبق لي تناولها قط... تخيل لو أن خطأ ما وقع، لا أريد وقتها تحميل نفسي اللوم عن أي شيء، مثل أن أقول لنفسي: كان المفروض ألا تفعل هذا أو ذاك، وإنما أود فحسب التركيز على ما يمكنني عمله داخل الملعب».
بمرور الوقت، ينجح أكي في رسم صورة له كلاعب محترف مجد وحسن الخلق. داخل أكاديمية تشيلسي، لا يزالون يتحدثون حتى اليوم عن كيف كان يحرص أكي على تحية الجميع بمصافحة دافئة وابتسامة كل صباح. إلا أن اللاعب الهولندي سارع إلى الاعتراف بأنه رغم ذلك، سبق أن مرت عليه أيام كان في حالة مزاجية سيئة خلالها.
وعن هذا، قال: «ليس منا أحد كامل، ففي اللحظات التي تجد نفسك فيها خارج الفريق، مثلما كان الحال داخل بورنموث في بداية الموسم، تعتمل في نفسك رغبة جامحة للمشاركة في الملعب، وأن تثبت للجميع أنك قادر على المشاركة في هذا المستوى المحترف من كرة القدم. بالنسبة للتدريبات، مرت جلستين كنت خلالهما بعيداً تماماً عن التدريب الجيد. كما أن هناك أشياء بالتأكيد يمكن أن تثير ضيقي، خصوصاً أنني أحمل بداخلي رغبة مستمرة في التقدم نحو الأمام، لكن عندما تكون في التدريب وتخرج منك كرة بصورة غير مناسبة، تبدأ الأفكار تلعب برأسك. ومع أن هذا لا يحدث كثيرًا، فإنه يحدث بالفعل أحياناً».
في مثل هذه المواقف، عندما تبدأ مشاعر الإحباط في التراكم، أوضح أكي أن طرق باب المدرب، والشكوى من عدم الحصول على فرصة ليس الخيار المناسب، وأكد أنه «لن أقدم أبداً على فعل ذلك. دائماً ما يقول الناس: «ينبغي لك الحديث إلى المدرب، فأنت تستحق المشاركة في اللعب. إلا أن هذه الفكرة لا تروق لي. وإنما أميل للإيمان بأنهم إذا رغبوا حقاً في إشراكي، فإنهم سيفعلون ذلك ببساطة. ومع هذا، يراودني بالطبع أحياناً التساؤل حول ما يمكنني فعله. كانت هناك فترة تحت قيادة مورينيو لم أكن أشارك، وذهبت إلى مكتبه، وسألت ما يمكنني فعله لدفعه لمنحي فرصة أكبر. ومع هذا، فإنني لن أقدم على مدرب أبداً وأقول له: أريد اللعب».
ومع ذلك، سيبدو متفهماً للغاية لو أن أكي لجأ إلى هذه الكلمات هذا الصيف عندما يمعن النظر في مستقبله، يفكر بشأن الإمكانات المستقبلية له على الصعيد الدولي وطموحاته على مستوى الأندية. ولا يزال جزء من مجموعة عبر تطبيق «واتساب» للاعبين المعارين إلى تشيلسي للتشارك في خبراتهم. وعلق على ذلك ضاحكاً: «لم أحذف نفسي من المجموعة». ومع ذلك، من غير المحتمل أن يمر أكي بانتقال مؤقت آخر في هذه المرحلة من مسيرته الكروية. وقال: «الأمر الأساسي بالنسبة لي الآن اللعب. سواء ذلك كان هنا أو بمكان آخر، لا أدري بعد. إنني بحاجة للتعرف على كيف يفكرون في تشيلسي في هذا الأمر، وهذا تحديدًا ما نحتاج لمناقشته وتحديد الخطوة التالية».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.