القضية الأمنية تتصدر الحملات الانتخابية للأحزاب البريطانية

استطلاعات الرأي تتراوح بين حكومة {محافظين} بأقلية بسيطة وائتلاف يساري

منشورات ترويجية للأحزاب البريطانية المتنافسة في الانتخابات التشريعية المقررة غداً في جميع أنحاء المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
منشورات ترويجية للأحزاب البريطانية المتنافسة في الانتخابات التشريعية المقررة غداً في جميع أنحاء المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

القضية الأمنية تتصدر الحملات الانتخابية للأحزاب البريطانية

منشورات ترويجية للأحزاب البريطانية المتنافسة في الانتخابات التشريعية المقررة غداً في جميع أنحاء المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
منشورات ترويجية للأحزاب البريطانية المتنافسة في الانتخابات التشريعية المقررة غداً في جميع أنحاء المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

يواجه حزب المحافظين الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تريزا ماي المزيد من الأسئلة حول جاهزية المؤسسة الأمنية، التي أثيرت من قبل المعارضة بعد العملية الإرهابية التي وقعت ليلة السبت الماضي، أي قبل 48 ساعة من توجه ملايين البريطانيين إلى صناديق الاقتراع. ماي التي مكثت في وظيفتها وزيرة للداخلية لمدة 7 سنوات متهمة بخفض أعداد أفراد الشرطة، وهذا لن يكون لصالحها، وهو ما حاولت المعارضة العملية استغلاله في إطلاق حملتها بعد الهجوم الإرهابي بيوم واحد.
وقد تقلصت الفجوة بين الحزبين الرئيسين، المحافظين بقيادة ماي والعمال المعارض بقيادة جيريمي كوربين. فبعد أن كان حزب المحافظين يتقدم بفارق 20 نقطة مئوية أو أكثر، عندما دعت ماي لإجراء انتخابات مبكرة في أبريل (نيسان) الماضي، أصبح الآن يتقدم بفارق ما بين نقطة واحدة و12 نقطة. وأظهر آخر استطلاع لمؤسسة «يوغوف» أن حزب المحافظين سيحصل على 42 في المائة (305 مقاعد) وحزب العمال على 38 في المائة (268 مقعداً)، مما يعني أن ماي لن تحصل على الأكثرية المطلوبة لتشكيل حكومة وحدها. هذه النتيجة ستزيد من مشكلات ماي في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي حول خروج بريطانيا من التكتل.
وقبل دعوتها إلى انتخابات عامة وحل البرلمان، كان يتمتع حزبها بأكثرية بسيطة (17 مقعداً)، وقد أرادت ماي زيادة عدد مقاعدها من أجل تقوية يديها في المفاوضات. وفي بداية الحملة، كانت تتوقع زيادة عدد مقاعدها بمقدار 100 مقعد، عندما كانت تتقدم على المعارضة العملية بأكثر من 20 نقطة مئوية، إلا أن برنامج حزب العمال قلب الأمور، وبدأ يتقدم بثبات في استطلاعات الرأي، مقلصاً الفجوة مع المحافظين إلى 4 نقاط مئوية فقط.
وهنا، يأتي دور الأحزاب الصغيرة التي يميل معظمها إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع العمال بسبب التقارب السياسي في برامجها الانتخابية، حول «بريكست» والموقف من النظام الصحي والأقساط الجامعية والبيئة. وحسب مؤسسة «يوغوف»، سيحصل الحزب الوطني الاسكوتلندي على 42 مقعداً، وحزب الديمقراطيين الأحرار على 13 مقعداً، وحزب الخضر على مقعد واحد، وهذه بمجموعها ستكون كافية لتخطي الرقم 326، أي نصف عدد أعضاء البرلمان + واحد (650 مجموع أعضاء البرلمان).
وأشار استطلاع آخر للرأي أجرته شركة «سيرفيشن» ونشر أمس الثلاثاء إلى أن الصدارة التي كانت تفصل حزب المحافظين عن حزب العمال تقلصت إلى 2.‏1 نقطة فقط، ليحصل حزب رئيسة الوزراء تيريزا ماي على 6.‏41 في المائة، مقابل 4.‏40 في المائة لحزب العمال المعارض. وجاء الاستطلاع على أساس نحو 1100 محادثة ميدانية وهاتفية على مدى يومين الأسبوع الماضي. وقال ماثيو جودوين، أحد المحللين السياسيين البارزين في بريطانيا، على موقع «تويتر»، كما تناقلته الوكالة الألمانية: «لا أستطيع التفكير في حملة أخرى تتعارض فيها أفكار أفراد الحملة والتوقعات بهذا الوضوح مع بعض الاستطلاعات».
لكن ما زال من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز حزب المحافظين بالأغلبية. وقد بدأ تراجع تقدم المحافظين قبل هجوم مانشستر وهجمات لندن، وبدا أنه مرتبط بدرجة كبيرة بسياسة لا تحظى بتأييد شعبي تتعلق بالرعاية الصحية لكبار السن، واستمر التراجع بعد الهجومين، حسب أغلب استطلاعات الرأي.
وطالب كوربين، الاثنين، ماي بالاستقالة بسبب خفضها عدد أفراد الشرطة خلال توليها منصب وزيرة الداخلية على مدى 7 سنوات. ورداً على أسئلة تلفزيون «آي تي في»، عما إذا كان يساند الدعوات لاستقالة ماي بعد 3 اعتداءات شهدتها البلاد خلال 3 أشهر، قال زعيم حزب العمال: «بالتأكيد، ما كان يجب أن نخفض عدد عناصر الشرطة»، وأضاف: «لدينا انتخابات الخميس، وهذه مناسبة للاهتمام بهذا الأمر». وأعلنت ماي أن موعد الانتخابات التشريعية الخميس لن يعدل، في حين تستعد بريطانيا للتفاوض حول بريكست. وبعد تعليق الحملة 24 ساعة، استؤنفت الاثنين.
ومن جانب آخر، كررت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستيرجن أنها تتوقع استقلال بلادها عن المملكة المتحدة بحلول 2025، وأضافت في مقابلة مع تلفزيون «آي تي في»، رداً على سؤال عما إذا كانت المملكة المتحدة ستشهد تفككاً بحلول 2025: «أعتقد أن اسكوتلندا ستكون مستقلة. نعم، لكن هذا خيار الشعب الاسكوتلندي». وتظهر استطلاعات الرأي أن الحزب الوطني الاسكوتلندي الذي تنتمي إليه ستيرجن يتجه فيما يبدو نحو الفوز بمعظم مقاعد اسكوتلندا، لكنه سيفقد بعضاً من 54 مقعداً يسيطر عليها، من 59 مخصصة لاسكوتلندا.
واستأنفت الأحزاب السياسية الحملات مؤكدة أن «الديمقراطية سوف تنتصر»، وذلك بعد أن تم تعليقها مطلع هذا الأسبوع بعد الهجوم الإرهابي الذي شهده جسر لندن. وأطلقت ماي رسالة تحدٍ خلال خطاب انتخابي في لندن، وقالت: «لابد من استمرار أسلوب حياتنا، والعملية الديمقراطية». كما قال كوربين في خطاب بمدينة ميدلسبره، شمال شرقي بريطانيا: «لن نسمح لأي كان بأن يملي علينا كيف نعيش حياتنا، أو ما نفعله للاستمتاع (...) سوف نستمر (...) الديمقراطية سوف تسود».
وجدد كوربين انتقاده لقيام ماي بإلغاء وظائف نحو 20 ألف ضابط شرطة. وفي تعليقات سابقة، نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ووسائل إعلام أخرى، قالت ماي إن هجوم الدهس والطعن «كان أيضاً هجوماً على العالم الحر».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».