اسكتلنديارد تكشف هوية اثنين من منفذي هجمات لندن

حملة اعتقالات جديدة... وتحقيقات متواصلة على خلفية الهجوم

رجال الشرطة والبحث الجنائي أمام أحد المنازل التي تمت مداهمتها في شرق لندن صباح أمس (أ.ف.ب)
رجال الشرطة والبحث الجنائي أمام أحد المنازل التي تمت مداهمتها في شرق لندن صباح أمس (أ.ف.ب)
TT

اسكتلنديارد تكشف هوية اثنين من منفذي هجمات لندن

رجال الشرطة والبحث الجنائي أمام أحد المنازل التي تمت مداهمتها في شرق لندن صباح أمس (أ.ف.ب)
رجال الشرطة والبحث الجنائي أمام أحد المنازل التي تمت مداهمتها في شرق لندن صباح أمس (أ.ف.ب)

كشفت شرطة اسكتلنديارد أمس هوية اثنين من ثلاثة مسلحين نفذوا اعتداء لندن, وقالت إنهما خرام بات , ورشيد رضوان , موضحة أن بات كان معروفاً لدى أجهزة الأمن, إلا أنه لم يتوفر دليل على انه كان «يُخطط لهجوم}. وصرح مارك راولي قائد شرطة مكافحة الإرهاب بلندن في بيان أن {بات, 27 عاما, هو مواطن بريطاني مولود في باكس, وأن رشيد رضوان, 30 عاما, ادعى أنه مغربي وليبي}. وقالت مصادر مؤسسة كويليام لمكافحة التطرف في بريطانيا إن الاثنين كانا عضوين في جماعة «المهاجرون} المتطرفة «التي يترأسها القيادي أنجم تشودري المحتجز حاليا في سجن بيل مارش بلندن}.
وذكرت هيئة «آر تي اي» الإعلامية الآيرلندية أن أحد منفذي اعتداء لندن كان يحمل بطاقة هوية آيرلندية وعاش في دبلن. ونقلت هيئة التلفزيون والإذاعة عن مصادر في الشرطة أن الرجل، وهو واحد من ثلاثة نفذوا الاعتداء الدامي، يعتقد أنه مغربي ومتزوج من اسكوتلندية. وقالت الشرطة الآيرلندية لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قوات الأمن الآيرلندية تقدم كل مساعدة لزملائنا في شرطة لندن فيما يتعلق بالهجوم الإرهابي في لندن». وأضافت: «سنلبي جميع طلبات السلطات البريطانية المتعلقة بأي استفسارات بشأن أفراد أو كيانات أو أي مسألة أخرى». وقالت هيئة «آر تي اي» إن الضباط في مكتب الهجرة الوطني يحققون في السجلات للتأكد من إقامة هذا الرجل الذي لم يتم الكشف عن اسمه بعد، ووضعه الاجتماعي أثناء إقامته في البلاد. ولم يُعرف نوع الهوية التي كان يحملها الرجل؛ حيث إنه يتم منح بطاقات معينة لمواطني دول الاتحاد الأوروبي وأخرى لغير مواطني الاتحاد الأوروبي. ويتعين على الأشخاص من غير مواطني دول الاتحاد الأوروبي الذين ينتقلون للعيش في آيرلندا التسجيل لدى سلطات الهجرة لدى وصولهم، وفي حال إقامتهم لأكثر من 3 أشهر يجب عليهم التقدم بطلب بطاقة مختلفة وحملها طوال الوقت.
في غضون ذلك, اعتقلت الشرطة البريطانية عددا من الأشخاص خلال مداهمات في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين، شرق العاصمة لندن في إطار التحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة نحو 50 ليلة السبت.
وفي ثالث هجوم كبير للمتشددين في بريطانيا في أقل من 3 أشهر، دهس مهاجمون بشاحنة على جسر لندن مشاة قبل أن يطعنوا عددا من رواد حانات قريبة. وترأست رئيسة الوزراء تيريزا ماي اجتماعا للجنة الطوارئ الحكومية، لمناقشة الرد على الهجوم الذي وقع قبيل الانتخابات العامة المقررة الخميس المقبل. وكانت الشرطة اعتقلت 12 شخصا في منطقة باركينغ في شرق لندن خلال عطلة الأسبوع.
وقالت شرطة اسكوتلنديارد في بيان إن قوات مكافحة الإرهاب قامت بعمليات البحث في نحو الساعة الرابعة وخمس عشرة دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي (03.15 بتوقيت غرينيتش) في نيوهامو باركينغ، واعتقلت عددا من الأشخاص. وأشارت الشرطة إلى أن عمليات التفتيش مستمرة في الموقعين.
وقال السكان إنهم سمعوا أصواتا صاخبة وطلقات نارية في وقت مبكر من أمس.
من ناحية أخرى، علم أن الكندية كريستين ارشيبالد من ضمن ضحايا الهجوم الإرهابي الأخير. وقالت أسرتها إن ارشيبالد «انتقلت لأوروبا لكي تكون مع خطيبها». في غضون ذلك، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس الإبقاء على موعد الانتخابات التشريعية المقررة الخميس المقبل، ويفترض أن يتم تجديد أعضاء مجلس العموم خلالها، بينما تستعد المملكة المتحدة للتفاوض حول خروجها من الاتحاد الأوروبي، كما أعلنت ماي استئناف الحملة الانتخابية، أمس، بعد تعليقها ليوم واحد.
وكان 7 أشخاص قد قتلوا وأصيب أكثر من 48 آخرين السبت، عندما صدمت شاحنة على متنها 3 مسلحين مارةً على جسر لندن، قبل أن يقوموا بطعن مواطنين في حانات ومطاعم في منطقة سوق بورو القريب. وكان تنظيم داعش قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم أمس، وذلك في الوقت الذي تعهدت فيه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بإجراء تغيير لاستراتيجيتها لمكافحة الإرهاب.
وذكرت قناة «سكاي نيوز» أن الشرطة المدججة بالسلاح داهمت أول من أمس منزل أحد المهاجمين الثلاثة. وكان هذا المهاجم دهس مع شريكين آخرين، بشاحنة صغيرة حشدا على جسر «لندن بريدج»، قبل أن يغادروا الآلية لطعن عدد من المارة قبل أن تقتلهم الشرطة.
من جهتها، قالت قائدة شرطة اسكوتلنديارد كريسيدا ديك لـ«بي بي سي» أمس أن إحدى أولوياتنا الكبرى هي محاولة معرفة ما إذا كانوا تحركوا مع أشخاص آخرين. وأضافت أن الشرطة صادرت «كمية هائلة» من الأحراز الجنائية. وأوضحت: «في الأشهر الثلاثة الأخيرة كانت المخططات داخلية إلى حد بعيد، وإن غالبية التهديدات التي تتعرض لها البلاد ليست من الخارج». ووصفت ديك التهديد الإرهابي الذي تواجهه البلاد بـ«الواقع الجديد. ومثل الهجومين السابقين، تبنى هذا الاعتداء (داعش) الذي شنت المملكة المتحدة غارات جوية على مواقع له في سوريا والعراق». وقالت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم المتطرف إن «مفرزة من مقاتلي التنظيم نفذت هجمات لندن يوم (أول من) أمس».
ولم تكشف هويات المهاجمين، لكن الشرطة أكدت في بيان أنها ستعلن عندما يصبح «الأمر ممكنا على صعيد العمليات».
وأعربت رئيسة شرطة اسكوتلنديارد كريسيدا ديك عن اعتقادها بأن الهجمات الإرهابية التي شهدتها بريطانيا خلال الأسابيع الماضية لم تكن موجهة من الخارج. وقالت ديك إن الهجمات الأخيرة كان لها «بلا شك» بُعد دولي، وأضافت: «سنفحص دائما ما إذا كان أيٌ منها موجها من الخارج، لكني أفضل القول إن التهديد الرئيسي الذي نواجهه حاليا لا يبدو أنه موجه من الخارج». ولم تستبعد ديك تعرض البلاد لهجوم إرهابي جديد، مضيفة أنه «من المحتمل بالطبع» أن تستتبع الهجمات في مانشستر ولندن هجمة جديدة. وذكرت ديك أن تنظيم داعش وتنظيمات أخرى تحث على تنفيذ هجمات بـ«وسائل بسيطة»، مضيفة أن هذا الأمر يلهم بعض الأفراد بتنفيذ هجمات على هذا النحو.
يذكر أن مجموعة «سايت» للاستخبارات المتخصصة في تقييم المواد الدعائية، حذرت مطلع هذا الأسبوع من نشاط «داعش» في بريطانيا. وذكرت مديرة المجموعة، ريتا كاتز، أن إحدى مجموعات الدردشة المقربة من «داعش» طلبت من أعضاء في يوم الهجوم قتل مدنيين دهساً بالسيارات، وبالأسلحة النارية والبيضاء.
وفي سياق متصل، قالت ديك، في إشارة إلى هجمات مانشستر ولندن: «كانت أسابيع رهيبة حقا... سنتغير ونعتاد على ما أصبح واقعا جديدا لدينا على ما يبدو». وذكرت ديك أن الموارد اللازمة لمكافحة الإرهاب متوفرة، وقالت: «منذ عام 2013 أحبطنا على ما أعتقد 18 مخططا لشن هجمات»، مضيفة أنه يجرى القبض على شخص واحد في المتوسط يوميا في إطار مكافحة الإرهاب، مؤكدة على كفاءة أداء أجهزة الاستخبارات، وقالت: «نبذل كل ما في استطاعتنا».



رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

ونشرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، مبادرة من أربعة مقترحات يطرحها الرئيس شي جينبينغ لصون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، نصها كالآتي:

الالتزام بمبدأ التعايش السلمي. إن دول الخليج في الشرق الأوسط هي دول متجاورة، ولا يمكن ابتعاد بعضها عن بعض. ومن المهم دعم دول الخليج في تحسين علاقاتها، والعمل على بناء هيكل أمني مشترك وشامل وتعاوني ومستدام لمنطقة الشرق الأوسط والخليج، وترسيخ أسس التعايش السلمي.

الالتزام بمبدأ السيادة الوطنية. تمثل السيادة أساس بقاء وازدهار جميع الدول، ولا سيما الدول النامية، ولا يجوز انتهاكها. وينبغي احترام سيادة دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها بشكل جاد، وحماية سلامة أفرادها ومنشآتها ومؤسساتها بقوة.

الالتزام بمبدأ سيادة القانون الدولي. من المهم التمسك بثبات بالنظام الدولي الذي تتمحور حوله الأمم المتحدة، والنظام الدولي القائم على القانون الدولي، والمعايير الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية والمستندة إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

الالتزام بنهج متوازن بين التنمية والأمن. الأمن شرط مسبق للتنمية، والتنمية تشكل ضمانة للأمن. وعلى جميع الأطراف العمل على تهيئة بيئة سليمة وإضفاء طاقة إيجابية على تنمية دول الخليج. وتبدي الصين استعدادها لمشاركة دول الخليج الفرص التي توفرها التحديثات الصينية.

بكين: التوسع في الانتشار العسكري الأميركي يفاقم التوترات

والتقى الرئيس الصيني، الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​وتعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأميركي لن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهوداً للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل والثقة، من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، داعياً إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين بوصفها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.

Your Premium trial has ended