طهران تدعو إلى «نبذ التوتر»... وتغازل الدوحة

دبلوماسيون سابقون يحذرون من تبعات «استثمار ورقة قطر في التوتر الخليجي»

طهران تدعو إلى «نبذ التوتر»... وتغازل الدوحة
TT

طهران تدعو إلى «نبذ التوتر»... وتغازل الدوحة

طهران تدعو إلى «نبذ التوتر»... وتغازل الدوحة

صدرت إيران خطابين في تعليقها على إعلان دول عربية وإسلامية قطع علاقاتها مع قطر، فبينما دعا المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي دول الخليج إلى «نبذ التوتر عبر الحوار»، غازل مسؤولون آخرون الدوحة عبر مهاجمة الدول التي أصدرت القرار. وحذر دبلوماسيون سابقون حكومة بلادهم من تبعات «استثمار ورقة قطر في التوتر الخليجي».
وسبق المستشار السياسي في مكتب الرئيس الإيراني حميد أبوطالبي كل المسؤولين بالتعليق على القضية عبر حسابه في «تويتر»، فحاول استثمار التطور الجديد للتذكير بأوضاع طهران الإقليمية بعد الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية، قائلاً إن «عهد العقوبات انتهى وقطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق الحدود وحصار الدول والطرد من التجمعات ليس مخرجاً للأزمة». وجدد انتقادات بلاده للقمة العربية - الإسلامية - الأميركية في الرياض، مهاجما بعبارات حادة كلا من السعودية ومصر والإمارات والبحرين.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر حسابه في «تويتر»، مخاطبا دول الخليج: «لا يمكن تغيير الجغرافيا... الضغط والتهديد لم يكن حلاً والحوار مطلوب»، فيما قال المتحدث باسم وزارته بهرام قاسمي في بيان إن «تسوية الخلافات بين دول المنطقة، بما فيها المشاكل الحالية بين الدول الثلاث المجاورة لقطر وهذه الدولة، غير ممكن إلا بالسبل السياسية والسلمية وبحوار صريح بين الأطراف»، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن «استخدام الحظر في العالم المترابط حالياً غير فعال وغير مقبول وموضع تنديد أيضاً». وعبر قاسمي عن «قلق» إيران إزاء الوضع الناجم عن هذه الإجراءات، معتبراً أن التوتر «يوجه تهديدات لمصالح الجميع».
وهاجم محمد علي أبطحي، رئيس مكتب الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، السياسة السعودية، معتبراً قطع العلاقات مع قطر «زلزالاً عربياً». ودعا إيران إلى «عدم التدخل والنظر بعقلانية إلى داخل البيت الخليجي».
وقال قائد «الحرس الثوري» الأسبق عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي إن «على تركيا وإيران والعراق عقد اجتماع ثلاثي لدعوة مجلس منظمة التعاون الإسلامي لحل قضية قطر». وهاجم دول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية، بسبب موقفها من قطر والتدخلات الإيرانية.
في المقابل، دعا المدير السابق لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية الإيرانية قاسم محبعلي إلى «التعامل الحذر» في قضية العلاقات العربية - العربية، معتبراً أن الخلافات «قديمة». ورأى أن «دعم قطر للإخوان المسلمين في دول مثل مصر والسودان وتونس واليمن وسوريا تسبب بإثارة التوتر»، وفق ما نقل عنه موقع «انتخاب».
واعتبر محبعلي أن الرفض القطري لوقف هذا الدعم «تسبب في خروج التوتر إلى العلن». وحول الموقف الذي يجب أن تتخذه إيران من قطر في ظل الوضع الخليجي الحالي، قال محبعلي إن «الدوحة ليست طرفاً بريئاً حتى نقف إلى جانبها وندعمها». ورأى أن تدخل إيران في الأزمة «عمل غير عقلاني يسرع حل القضية... قطر دولة استراتيجية لأميركا ولا تسمح بنفوذ إيران فيها». وعن كيفية تعامل إيران مع توجه الدوحة لتعزيز العلاقات معها، قال إن «قطر لاعب صغير يحاول الاستفادة من الشروخ جيداً... هي تريد علاقات مع إيران للحصول على امتيازات من الأطراف الأخرى».
في الاتجاه نفسه، اعتبر السفير الإيراني الأسبق في الأردن نصرت الله تاجيك أن تدخل إيران «يزيد المعادلات تعقيداً»، مطالباً بعدم الوقوف إلى جانب قطر. ودعا الإيرانيين إلى «تجنب استثمار ورقة قطر في التوتر الخليجي». ورأى أن أفضل موقف تتخذه إيران «طلب الحوار وضبط النفس»، مشدداً على أن «قطر تلعب مع الجميع، ومن أجل ذلك يجب أن نثبت أننا لسنا عاطفيين وأن نتصرف بشكل معقول».
وأضاف تاجيك: «يجب ألا ننسى غطرسة قطر. أكثر تحركها على خلاف مصالحنا وسياستنا الخارجية... في الواقع هذا البلد أخذ سياستنا الخارجية كرهينة، ومن أجل ذلك لا أعتقد بأن وقوفنا مع قطر في صالحنا». وقلل من أهمية التصريحات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون عن إمكانية اتساع التوتر، مشدداً على «ضرورة مواصلة بلاده استراتيجيتها الحالية في المنطقة انطلاقاً من المصالح القومية».



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.