تفوق ريـال مدريد يحرج منافسيه في أوروبا وينذر بسوق انتقالات ساخنة

زيدان يواجه سلسلة من التحديات لإبقاء الفريق على القمة والحفاظ على نهم اللاعبين في الانتصارات

الآلاف من الجماهير يحيون حافلة ريـال مدريد بطل أوروبا وهي تجوب وسط العاصمة الإسبانية احتفالاً (رويترز)  -  زيدان مستعد للتحدي بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ب)
الآلاف من الجماهير يحيون حافلة ريـال مدريد بطل أوروبا وهي تجوب وسط العاصمة الإسبانية احتفالاً (رويترز) - زيدان مستعد للتحدي بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ب)
TT

تفوق ريـال مدريد يحرج منافسيه في أوروبا وينذر بسوق انتقالات ساخنة

الآلاف من الجماهير يحيون حافلة ريـال مدريد بطل أوروبا وهي تجوب وسط العاصمة الإسبانية احتفالاً (رويترز)  -  زيدان مستعد للتحدي بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ب)
الآلاف من الجماهير يحيون حافلة ريـال مدريد بطل أوروبا وهي تجوب وسط العاصمة الإسبانية احتفالاً (رويترز) - زيدان مستعد للتحدي بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ب)

لم ينه ريـال مدريد الإسباني موسمه ببسط سيطرته من دون منازع على كرة القدم في القارة الأوروبية وحسب، بل إنه ترك انطباعا أنه ربما في طريقه إلى تدشين حقبة ممتدة لهذه السيطرة، وخلق بهذا الشكل تحديا كبيرا للفرق الكبرى التي بات عليها السعي بقوة لتدعيم صفوفها بصفقات جديدة من أجل منافسة النادي الملكي.
وأصبح ريـال مدريد في الوقت الراهن، بقيادة رئيسه فلورنتينو بيريز، في وضع يحسده عليه الجميع، فهو لم يحقق الإنجازات في الحاضر وحسب، بل نجح في التخطيط جيدا لمستقبله.
ولا يمر النادي الملكي بظروف طارئة وينقصه فقط تحديد استراتيجيته في تعويض غياب بعض اللاعبين مثل خاميس رودريغيز وبيبي وربما موراتا، إذا قرر الرحيل، من أجل أن يحافظ على حالة الانسجام التي تغلف الأجواء داخل غرفة خلع الملابس والملعب. ولكن الوضع مختلف أشد الاختلاف مع باقي الفرق الأوروبية مثل برشلونة وبايرن ميونيخ ويوفنتوس وباريس سان جيرمان وتشيلسي وأتلتيكو مدريد وفرق أخرى، من التي ترغب في إنهاء هيمنة ريـال مدريد. وبالنظر إلى قوة ريـال مدريد، فإن على منافسيه أن يفعلوا الكثير من أجل التفوق عليه. وأقرب الأمثلة في هذا الصدد هو برشلونة، فقد تعاقد النادي الكتالوني مع المدرب أرنستو فالفيردي، ولكن ورغم ذلك يعتري شعور بالقلق جماهيرَ الفريق، كونها ترغب في أن تعرف كيف سيدعم النادي صفوفه بعد أن فشل في استثمار أمواله بشكل جيد التي بلغت 130 مليونا في عقد صفقات جديدة الموسم المنصرم، وهذا ما تدلل عليه النتائج.
وعلى النقيض أعد ريـال مدريد فريقا متنوعا، ولهذا تفوق على برشلونة الذي محسوما لديه هوية لاعبيه الأساسيين والاحتياطيين، بسبب الفارق الكبير بين كلا الجانبين.
وكما كانت الحال في أزمنة ليست بالبعيدة، يعيش برشلونة حاليا ظروفا طارئة.
وقالت صحيفة «سبورت» الإسبانية أمس: «نجاح ريـال مدريد يلقي بأعباء ثقيلة على كاهل برشلونة، الذي عليه أن يعدل مسار السفينة بشكل دقيق للغاية». وتحدثت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أيضا عن الأمر ذاته وقالت: «ريـال مدريد فرض كلمته، وعلى برشلونة الآن مع ميسي فرض كلمته هو الآخر». ولكن ليس برشلونة هو من بات مجبرا على إعادة تأسيس نفسه من جديد وحسب، بل وكيانات أوروبية ضخمة أخرى أيضا، من بينها بايرن ميونيخ الألماني، الذي يعد فوزه ببطولة الدوري الألماني إنجازا ضئيلا هذا الموسم، الذي كان مطالبا فيه الفريق، بقيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بالفوز بكل شيء.
واستعصت بطولة دوري أبطال أوروبا على النادي البافاري منذ آخر فوز له بها في 2013 عندما تغلب على بروسيا دورتموند 2 - 1 في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي، حيث لم يعد إلى خوض أي نهائي في هذه البطولة منذ ذلك الحين.
وعلى جانب آخر، أكد ماكسيمليانو أليغري، المدير الفني ليوفنتوس الإيطالي، عقب الهزيمة الثقيلة التي مني بها فريقه 4 - 1، أمام ريـال مدريد في نهائي دوري الأبطال، أن فريقه وصل إلى نهاية حقبة سيطر فيها على كل شيء رغم فوزه بلقبي الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا هذا الموسم.
ومع اكتظاظ صفوف النادي الإيطالي باللاعبين المخضرمين مثل بوفون، 39 عاما، وجورجيو كيليني، 32 عاما، وأندريا بارزاغلي، 36 عاما، وداني ألفيس، 34 عاما، وماريو ماندزوكيتش، 31 عاما، بات تجديد دماء الفريق أمرا ضروريا وحتميا.
وفي فرنسا سيعود باريس سان جيرمان لإنفاق مبالغ طائلة مرة أخرى لتدعيم صفوفه ليس من أجل المنافسة بشكل أقوى في دوري الأبطال وحسب، بل من أجل العودة للمنافسة على الدوري الفرنسي، الذي فقد سيطرته عليه هذا الموسم لصالح موناكو.
ويتربع أتلتيكو مدريد على قمة قائمة الفرق الأوروبية الأكثر احتياجا لإعادة التأسيس والدعم في الموسم المقبل، فقد طالب المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني إدارة النادي بعقد صفقات قوية، إلا أن عقوبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي حرمت النادي الإسباني من شراء لاعبين جدد حتى يناير (كانون الثاني) المقبل تعد بمثابة ضربة قاصمة لتطلعات الفريق.
وحصل أتلتيكو مدريد في الأيام الأخيرة على وعد من نجمه الفرنسي أنطوان غريزمان بالبقاء مع الفريق خلال الموسم المقبل، ولكن الشكل الحالي للفريق لن يسمح له بالمنافسة على الألقاب الكبيرة، سواء في الدوري الإسباني أو في دوري أبطال أوروبا.
وتبقى الصورة غير واضحة المعالم بالنسبة للأندية الإنجليزية، التي تتمتع بثراء كبير بفضل التدفقات النقدية لحقوق البث التلفزيوني ولكن ينقصها حسن التصرف والتعامل بحزم مع الصفقات الكبيرة.
ومرة أخرى عادت الكرة الإنجليزية لتخفق في بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فلم يتأهل أي فريق هذا العام للمربع الذهبي.
وينافس في الموسم المقبل من البطولة الأوروبية خمسة فرق إنجليزية بعد تأهل مانشستر يونايتد عقب تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بقيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو.
وستعود ملايين الجنيهات الإسترلينية إلى الدوران مرة أخرى في موسم الانتقالات للبحث عن اللاعبين اللازمين للأندية الإنجليزية للمنافسة مع الأندية الكبرى في القارة الأوروبية، وعلى رأسها ريـال مدريد من دون شك.
أما في ريـال مدريد فسيكون التحدي هو إمكانية مواصلة الانتصارات والحفاظ على النجاح، وهو ما سيضع كثيرا من الضغط على مدربه الفرنسي زين الدين زيدان. وبفوزه بـ«الثنائية» (دوري الأبطال والدوري الإسباني) وهو الإنجاز الذي لم يحققه الريـال منذ عام 1958، ليضيفه إلى إنجاز الفوز بكأس السوبر الإسباني وبطولة العالم للأندية يكون الفريق الملكي قد أنهى موسما حالما تحت قيادة مديره الفني زيدان، الذي بإمكانه أن يفخر بهذا الإنجاز الفريد الذي لم يحققه أي مدرب آخر بعد 18 شهرا فقط من توليه المسؤولية.
وأصبح زيدان أول مدرب يفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا في موسمين متتاليين في أولى تجاربه مدربا. ومن كان يستطيع أن يقول في يناير 2016 عندما تلقى زيدان اتصالا من بيريز رئيس النادي، يطالبه فيه أو بالأحرى يترجاه لكي يقبل هذه المسؤولية العصيبة خلفا لرافائيل بينيتيز، بأن كل هذا الإنجاز سيتحقق على هذا النحو.
وتولى زيدان هذه المهمة رغم خبرته القليلة في عالم التدريب، ولكن بفضل الاحترام الذي يتمتع به كأحد أساطير الكرة في ريـال مدريد، تمكن من تهدئة الأجواء في المدرجات وداخل غرفة خلع الملابس، كما أعاد الفريق مرة أخرى للمنافسة، وأنهى ذلك الموسم بطريقة غير متوقعة، حيث توج بلقب دوري الأبطال بعد التغلب على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في المباراة النهائية.
ويرى كثيرون أن زيدان هو مدير جيد للاعبين أكثر منه مديرا فنيا، فمنتقدوه يتحدثون دائما عن «حسن طالعه» ويصفونه بـ«المدرب المحظوظ».
وبعد نجاحه في تخطي عقبة الموسم الأول بنجاح، واجه زيدان بشجاعة تحديا جديدا هذا الموسم، وتمكن من قيادة ريـال مدريد للفوز بأول لقب له في الدوري الإسباني منذ 2012، وأنهى الموسم بقوة كبيرة بفضل سياسة التناوب الواسعة التي يتبناها والتي شارك فيها جميع اللاعبين بالفريق.
وقال زيدان بعد الفوز الكبير الذي حققه ريـال مدريد على يوفنتوس في نهائي دوري أبطال أوروبا: «لا أعرف ما الذي حققته تحديدا داخل غرفة خلع الملابس، أنا أشكل جزءا من هذا الفريق، الذي يكمن مفتاح نجاحه في أن يشعر الجميع بأنهم ذو أهمية».
والآن، يواجه زيدان تحديه الثالث، وعلى الأرجح سيكون الأكثر صعوبة، وهو يتمثل في الحفاظ على النهم وإقناع اللاعبين بالاستمرار في الفوز في إطار روح التضامن والأجواء الطيبة داخل الفريق، بالإضافة إلى إيمان الجميع بفكرة واحدة، ألا وهي تحقيق الألقاب. ولن يكون هذا بالأمر السهل على زيدان، فهناك لاعبون يطالبون باللعب بشكل أكبر، هذا بجانب إنعاش الجانب الذهني، الذي يتعرض للإنهاك دائما تحت تأثير لمعان الكؤوس ونشوة الفوز بالألقاب.
ويمتلك زيدان أسلحة متعددة تمكنه من النجاح في عبور التحدي الجديد، فهو يحظى بفريق قوي يعج باللاعبين المخضرمين أمثال سيرجيو راموس وكريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش ومارسيلو وكريم بنزيمة، بالإضافة إلى عدد لا بأس به من اللاعبين الشباب الواعدين، مثل ماركو أسينسيو ورافائيل فاران وكارلوس كاسميرو، وهذا كله سيسمح له بتكوين أحد أقوى الفرق في العالم بل وربما الأفضل.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.