مصلحة الوطن الكبير

مصلحة الوطن الكبير
TT

مصلحة الوطن الكبير

مصلحة الوطن الكبير

كل المراقبين السياسيين في العالم يلاحظون النشاط السياسي الكبير الذي تقوم به السعودية، والذي جاب كل العواصم المؤثرة عالمياً من واشنطن، واليابان، وبكين، وأخيراً موسكو. وهذه الدبلوماسية لم تكن مقتصرة فقط على وزارة الخارجية، بل كانت تدار من القيادة العليا ممثلة في الملك سلمان، ولعل قمم الرياض الثلاث أكبر شاهد على النشاط السعودي في الحقل السياسي الدولي.
والسعودية لم تغفل عن العواصم الإسلامية المؤثرة إقليمياً، فقمة الرياض احتضنت 55 دولة إسلامية وأنتم تعرفون زيارة كوالالمبور عاصمة ماليزيا وجاكرتا عاصمة إندونيسيا التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى غير ذلك من العواصم الإقليمية التي جابتها الدبلوماسية السعودية.
فلمصلحة من هذا النشاط الدبلوماسي السعودي؟ بلا شك أنه يبحث عن مصلحة السعودية أولاً، ولكنه ثانيًا يبحث عن استقرار إقليم الشرق الأوسط الذي باتت النزاعات تنهش أعضاءه ومزقته إرباً إرباً حتى رأينا كردستان العراق على وشك الانفصال عن العراق، وقد نرى دولة الحمدانيين تعود إلى حلب، فقد كانت سوريا سبعين إمارة، وهو أسوأ وضع مر على العالم العربي.
زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تسعى في شقها السياسي إلى إنهاء الأزمة السورية، فالروس هم اللاعب رقم واحد في سوريا، إذ توجد لهم قوة وخبراء على الأرض، وللأسف هم يساندون رئيسًا فقد شرعيته، لأنه يقتل شعبه صباح مساء، فقد أصبح الحفاظ على كرسيه أهم من الحفاظ على أرواح المواطنين.
الدبلوماسية السعودية تعرف أن لا تنمية ولا ازدهار اقتصادياً دون استقرار، وتدرك أن هذا التمزق في العراق وسوريا وليبيا يعطل التنمية والازدهار الاقتصاديين.
لذلك تأتي زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى روسيا الأسبوع الماضي في مصلحة الوطن العربي الكبير، لأن هدفها إنهاء الأزمة السورية أولاً والبحث عن استقرار الإقليم ثانيًا.
ولديمومة الحل، فإن السعودية مزجت السياسة بالاقتصاد، فوجهة نظر السعودية مع الروس متطابقة حيال النفط ومصلحتنا مشتركة في ذلك، فكلنا يهمه استقرار أسعار النفط وعدم انخفاضها، وقد أعلنت السعودية نيتها بناء 16 مفاعلاً نووياً للأغراض السلمية، لا سيما إنتاج الكهرباء، إذ إن إنتاج الكهرباء في السعودية الآن يستنزف نحو 30 في المائة من النفط المنتج. وقد تشارك روسيا في بناء بعض هذه المفاعلات، ويبدو أن التفاهم الاقتصادي بين السعودية وروسيا قد تعدى ذلك، فقد أعلن ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أن عدداً من المستثمرين الروس قد يشاركون في اكتتاب «أرامكو» الذي تهتم به 6 بورصات عالمية، والسعودية قد وقعت مع الروس 6 بروتوكولات اتفاقيات منوعة، ألم أقل لكم إن السعودية تضحي لمصلحة الوطن الكبير.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.