أنقرة تنفي مزاعم بشأن رفض الناتو عقد قمته المقبلة في إسطنبول

44 ألمانياً معتقلون في تركيا تخشى برلين استخدامهم ورقة ضغط

أنقرة تنفي مزاعم بشأن رفض الناتو عقد قمته المقبلة في إسطنبول
TT

أنقرة تنفي مزاعم بشأن رفض الناتو عقد قمته المقبلة في إسطنبول

أنقرة تنفي مزاعم بشأن رفض الناتو عقد قمته المقبلة في إسطنبول

نفت أنقرة ما تردد من أنباء حول رفض دول في حلف شمال الأطلسي (الناتو) عرضاً تركياً لاستضافة قمة الحلف عام 2018 في مدينة إسطنبول. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو إن «تلك الأخبار العارية من الصحة تهدف إلى خلق رأي عام سلبي ضد تركيا». معربا عن استغرابه نشر إحدى الصحف الألمانية مثل هذه الأخبار العارية من الصحة. وكانت صحيفة «دي فيلت» الألمانية ذكرت، الأربعاء، أن كثيرا من دول الأعضاء في الناتو، بينها ألمانيا، وفرنسا، وهولندا، والدنمارك، رفضت مقترح الرئيس التركي الذي قدمه في قمة الناتو في 2016 بالعاصمة البولندية وارسو لاستضافة قمة الحلف المقبلة. وذكر المتحدث باسم الخارجية التركية تعليقا على هذا النبأ، أن الأمانة العامة للناتو قررت في اجتماعها ببروكسل عقد قمة للحلف في 2018، وأنه سيتم تحديد الدول المستضيفة للقمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وجدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان استعداد تركيا لاستضافة القمة المقبلة للحلف خلال لقاءٍ جمعه بأمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ، في بروكسل، على هامش القمة الأخيرة للحلف في 25 مايو (أيار) الماضي في بروكسل.
وكانت الصحيفة الألمانية كشفت عن مساعٍ أوروبية لمنع انعقاد قمة زعماء الناتو، للعام المقبل، في مدينة إسطنبول لما قالت إنه جاء للحيلولة دون «منح تركيا زخما يعزز دورها على الصعيد الدولي». وأضافت «دي فيلت»، التي كانت السلطات التركية اعتقلت مراسلها الألماني من أصل تركي دينيز يوجال منذ أشهر وحتى الآن لاتهامه بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، أن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل وحلفاء أوروبيين آخرين يبذلون حاليا مساعي لمنع عقد قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الناتو في مدينة إسطنبول ونقل هذه القمة إلى مقر الحلف في بروكسل.
ونقلت الصحيفة الألمانية عن مصادر دبلوماسية وصفتها بالرفيعة والمطلعة على هذا الموضوع قولها: «لا نريد منح أنقرة زخما يعزز دورها على الصعيد الدولي، ونرغب في تجنب إعطاء انطباع بتأييد الناتو للسياسة الداخلية للحكومة التركية». وأوضحت أن هذا الموقف يحظى بدعم 18 دولة أوروبية عضوا بالتحالف إضافة لكندا، بينما عبرت بلجيكا عن استعدادها لعقد القمة بعاصِمتها بروكسل. واعتبرت الصحيفة أن سحب استضافة تركيا لقمة الناتو لعام 2018 سيمثل انتكاسة لإردوغان لأنه سيحرم بلاده من دعم سياسي دولي كبير، وذكرت أن الحلفاء الأطلسيين مستاؤون بشكل متزايد من سياسة الحكومة التركية، ولا يبدون تفهما لما تقوم به من موجة اعتقالات وتقييدٍ للحقوق الديمقراطية الرئيسية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016، وأن هذا الاستياء بلغ مداه بعد معارضة أنقرة لتَعاون الناتو مع النمسا، الدولة المحايدة وغير العضو بالحلف، ورفض مشاركتها في تدريبات عسكرية في البلقان، ردا على الانتقادات المستمرة التي توجهها فيينا لحكومة إردوغان. وتشهد العلاقات التركية الألمانية أزمة غير مسبوقة بسبب خلافات في كثير من الملفات، آخرها منح ألمانيا حق اللجوء لنحو 40 من العسكريين الأتراك وأسرهم ممن تتهمهم أنقرة بالضلوع في محاولة الانقلاب، وهو ماردت عليه تركيا برفض زيارة نواب ألمان لقاعدة إنجيرليك جنوب البلاد.
وفي السياق، كشفت الحكومة الألمانية عن أن 44 من مواطنيها محتجزون في تركيا، معربة عن مخاوف من استغلال حكومة إردوغان هذا الأمر في «ابتزاز» ألمانيا. وساد اعتقاد بأن عدد الألمان من أصل تركي المعتقلين في تركيا لا يزيد على بضعة أشخاص، بينهم مراسل صحيفة «دي فيلت» دنيز يوجال، والمترجمة ميسالي تولو كورلو، التي تحمل الجنسية الألمانية فقط. واتهم إردوغان يوجيل بدعم الإرهاب في تركيا، كما أن كورلو متهمة بالعمل لمصلحة منظمة تركية في ألمانيا معارضة لإردوغان. ومن المتوقع، بحسب مصادر دبلوماسية، أن تطرح جميع هذه الملفات خلال زيارة وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل لأنقرة بعد غد الاثنين.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035