اليابان تغير قوانينها وتجيز للإمبراطور أكيهيتو التنازل عن العرش

التشريع يتناول دور النساء في العائلة التي يطغى عليها الذكور

إمبراطور اليابان أكيهيتو (أ.ف.ب)
إمبراطور اليابان أكيهيتو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تغير قوانينها وتجيز للإمبراطور أكيهيتو التنازل عن العرش

إمبراطور اليابان أكيهيتو (أ.ف.ب)
إمبراطور اليابان أكيهيتو (أ.ف.ب)

أثار إمبراطور اليابان أكيهيتو الذي يحظى بشعبية واسعة صدمة في اليابان الصيف الماضي حين عبر عن رغبته في التنازل عن العرش لابنه البكر ولي العهد ناروهيتو، متحدثاً عن أسباب صحية وتقدمه في السن بعدما خضع لعملية جراحية في القلب وعولج من سرطان البروستاتا. ومنذ أكثر من 200 عام، لم يتنازل أي إمبراطور عن العرش في اليابان، كما لم يكن هناك أي قانون يوضح كيفية التعامل مع رغبة الإمبراطور البالغ من العمر 83 عاماً المفاجئ بالتنحي بعد قرابة 3 عقود من اعتلائه العرش.
لكن في الأمس صوت البرلمان على قانون استثنائي اقترحته الحكومة يمنحه حق التنازل عن العرش، ويدعو القانون أيضاً إلى إجراء نقاش حول دور النساء في العائلة الإمبراطورية التي يطغى عليها الذكور. فكرة اعتلاء امرأة العرش أصبحت تلقى شعبية كبرى لدى اليابانيين. وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «كيودو» للأنباء الشهر الماضي أن 82 في المائة من الذين استُطلعت آراؤهم يؤيدون السماح لامرأة من العائلة الإمبراطورية بأن تكون بين الورثة المحتملين للعرش.
ويشكل النسب الأبوي الحالي الصارم، وإقصاء بنات الإمبراطور أو بنات ورثته الذكور عندما يتزوجن من فرد من عامة الشعب، من العائلة الإمبراطورية، خطراً في الواقع على الاستمرارية في المدى المتوسط. وحذرت هيئة حكومية في أبريل (نيسان) من تراجع أعداد الورثة الذكور. ويدعو النص غير الملزم الذي اعتمده النواب الجمعة الحكومة إلى النظر في مسألة إعطاء المرأة دوراً أكبر في العائلة الإمبراطورية.
وبعد ناروهيتو الذي له ابنة واحدة فقط، لا يظهر في واجهة الخلافة إلا شقيقه فوميهيتو (الذي يسمى أيضاً الأمير اكيشينو) وابنه هيساهيتو (10 سنوات). والأنباء عن خطوبة مقبلة لحفيدة الإمبراطور ماكو (25 عاماً) لرفيقها في الدراسة أججت الجدل في البلاد حول ما إذا يجب تغيير القانون لكي تتمكن النساء اللائي ولدن في العائلة الإمبراطورية من الاحتفاظ بألقابهن وأدوارهن الإمبراطورية بعد الزواج. وهذا الأمر يمكن أن يزيد عدد الورثة المحتملين. لكن التقليديين في اليابان وفي مقدمتهم رئيس الوزراء شينزو آبي يعارضون بشدة هذه التغييرات.
وسيرسل القانون إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه، قبل تبنيه بصورة نهائية الأسبوع المقبل. وهذا ما يؤذن ببدء عملية معقدة يتخلى بموجبها الإمبراطور عن مهامه ويتنازل عنها لابنه البكر. وأوضح القانون، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية أن «التنازل يجب أن يحصل في موعد يتحدد بمرسوم ضمن مهلة لا تتجاوز الثلاث سنوات بعد نشره»، وينطبق فقط على ولي العهد.
منصب الإمبراطور يعتبر مسألة حساسة جداً في اليابان، وقد أثارت مسألة التنازل عن العرش مخاوف حول أزمة خلافة محتملة في إحدى أقدم السلالات الإمبراطورية.
وتخوف بعض السياسيين والخبراء من أن يتيح تغيير القانون لأي إمبراطور التخلي عن العرش مما يمكن أن يجعل الأباطرة المقبلين عرضة لتداعيات التغيرات السياسية. واعتلى أكيهيتو، نجل هيروهيتو العرش في يناير (كانون الثاني) 1989، بعيد وفاة والده الذي تغير وضعه في 1947 لدى البدء في تطبيق الدستور الجديد الذي صاغه المحتلون الأميركيون. وأكيهيتو هو الإمبراطور الـ125 لسلالة تعود جذورها إلى أكثر من 2600 سنة وتعتبر الأقدم في العالم. وقرار النظر في تنازل أكيهيتو، انبثق من كلمة تلفزيونية ألقاها هذا الأخير في أغسطس (آب) 2016 ولمح فيها إلى مخاوفه حيال قدراته على أن يبقى «رمز الأمة ووحدة الشعب» نظراً إلى عمره.
* العائلة الإمبراطورية اليابانية في خمس نقاط
- سلالة عريقة
تُعتَبَر العائلة الإمبراطورية اليابانية أقدم سلالة في العالم، ويرقى تاريخها الذي نسجت حوله الأساطير، إلى ما يفوق 2600 سنة. اكيهيتو هو الإمبراطور 125 منذ جده البعيد جيمو الذي يعتبر سليل إلهة الشمس اماتيراسو. ويضطلع الأباطرة بدور كبير جدا في عبادة شينتو (صوت الآلهة) اليابانية.
- رمز دستوري
أكبر تهديد واجهه التاريخ الطويل للعائلة الإمبراطورية، حصل بعد هزيمة اليابان خلال الحرب العالمية الثانية. فقد كان الحلفاء ينوون إلغاء المكانة الإمبراطورية لهيروهيتو الذي هاجمت باسمه القوات المسلحة اليابانية جزءا من آسيا الوسطى واجتاحتها. لكن الجنرال الأميركي دوغلاس ماك آرثر الذي قاد قوات الاحتلال الأميركية بعد الحرب، أقنع رؤساءه ببقاء الإمبراطور، للحؤول دون الانهيار التام لمعنويات الشعب الياباني. إلا أن هيروهيتو حرم من سلطاته السياسية.
- شعبية
يتمتع الإمبراطور وعائلته بشعبية كبيرة وبإعجاب الأكثرية الساحقة للشعب الياباني.
ولَمّح اكيهيتو مرارا إلى أن على اليابان ألا تقلل من شأن نزعتها العسكرية في القرن العشرين وتجاوزاتها خلال الحرب العالمية الثانية. وفسرت هذه التصريحات على أنها صفعة للمواقف القومية التي اتخذها رئيس الوزراء شينزو آبي وأنصاره المحافظون.
- ناد ذكوري
ينظم شؤون العائلة مبدأ خلافة ذكوري صارم، ولو أن ثماني إمبراطورات تولين الحكم في السابق. وبعد تنازل اكيهيتو، سيعتلي العرش ابنه البكر، ولي العهد ناروهيتو. ويليه في تراتبية الخلافة شقيقه الصغير فوفيهيتو المسمى أيضاً الأمير اكيشينو. ولا يليهما بعد ذلك سوى وريث ذكر وحيد، هو ابن الأمير اكيشينو، هيساهيتو الذي يبلغ العاشرة من عمره.
- المستقبل
وحمل النقص في الورثة الذكور إلى مناقشة إدخال تعديلات منها السماح للنساء باعتلاء العرش، لكن التقليديين يمقتون هذه الفكرة. وتمنى البعض ألا تخسر النساء اللواتي يتزوجن من عامة الشعب، كما يحصل حالياً، ألقابهن، وألا يُستبعَدن من العائلة، بحيث يتمكن أبناؤهن أيضاً من الدخول في ترتيب الوراثة. وينادي آخرون بتوسيع العائلة من خلال ضم أبناء عمومة بعيدين بها.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».