تقلص الفارق بين المحافظين والعمال إلى ست نقاط

قبل أيام من موعد الانتخابات التشريعية... واسكوتلندا تدعو لاستفتاء على الاستقلال

ماي في طريقها إلى المناظرة مع كوربن (رويترز)
ماي في طريقها إلى المناظرة مع كوربن (رويترز)
TT

تقلص الفارق بين المحافظين والعمال إلى ست نقاط

ماي في طريقها إلى المناظرة مع كوربن (رويترز)
ماي في طريقها إلى المناظرة مع كوربن (رويترز)

قبل أيام معدودة من الانتخابات التشريعية البريطانية تقلص الفارق بين حزب المحافظين الحاكم بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي وحزب العمال المعارض إلى ست نقاط مئوية مقارنة مع تسع نقاط مئوية قبل أسبوع. وقالت صحيفة «التايمز» إن استطلاعا للرأي أجرته «مؤسسة سيرفيشن» في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين لصالح برنامج (صباح الخير يا بريطانيا) في قناة (آي تي في) التلفزيونية أظهر حصول حزب المحافظين على 43 في المائة وزيادة حزب العمال بزعامة جيريمي كوربن ثلاث نقاط مئوية ليحصل على 37 في المائة. جاء الاستطلاع على خلفية المناظرة التلفزيونية التي أجريت يوم الاثنين بين رئيسة الوزراء ماي وزعيم المعارضة كوربن.
وشكلت مسألة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست) محور أول مواجهة تلفزيونية بينهما، على مرحلتين منفصلتين في المناظرة أمام ملايين المشاهدين. وبينما أكد كوربن أنه سيعمل على «التوصل إلى اتفاق» مع الاتحاد الأوروبي قبل أن تخرج بريطانيا منه، قالت ماي إنها «مستعدة للانسحاب» من دون اتفاق.
ورفضت ماي أي مناظرة مباشرة مع خصمها العمالي، بينما نجح أكبر حزب معارض في بريطانيا في الأسابيع الأخيرة في التعويض عن الفارق الكبير الذي كان يفصله عن المحافظين في استطلاعات الرأي قبل تعليق الحملة لأربعة أيام على إثر اعتداء مانشستر. وقالت ماي إن «عدم إبرام اتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ» للمملكة المتحدة، ووعدت بأن تكون «حازمة قدر الإمكان» خلال المفاوضات التي ستبدأ بعد أيام من الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن من يونيو (حزيران). وأضافت: «علينا أن نكون مستعدين للخروج»، مشيرة إلى أن البعض في أوروبا «يتحدثون عن معاقبتنا». من جهته، أكد خصمها البالغ من العمر 68 عاما أن «واقع» نتيجة الاستفتاء حول بريكست «يجب أن يحترم»، مؤكدا: «سنعمل على أن يكون هناك اتفاق». وقال كوربن: «لن نبدأ المفاوضات بدبلوماسية الصوت العالي عبر تهديد أوروبا بنوع من الملاذات الضريبية مقابل سواحل أوروبا». وبعد أن أكد قبوله «بحكم الشعب»، قال إنه يؤيد أيضا «هجرة مضبوطة». إلا أنه حرص على التذكير «بالمساهمة الهائلة للعمال المهاجرين في النظام الصحي أو النقل».
وكان المرشحان أعلنا تأييدهما للبقاء في الاتحاد الأوروبي قبل الاستفتاء الذي صوت فيه 52 في المائة من البريطانيين على مغادرة التكتل. وقامت ماي بتفعيل المادة 50 لبدء الإجراءات الرسمية لمغادرة الاتحاد الأوروبي في نهاية مارس (آذار)، مدشنة بذلك برنامج سنتين من المفاوضات قبل الانسحاب. وشكل الأمن أحد المحاور الرئيسية لهذه المواجهة الاثنين بعد أسبوع على اعتداء مانشستر الذي أسفر عن سقوط 22 قتيلا وأدى إلى تعليق الحملة الانتخابية. وتعرضت ماي لانتقادات حادة بسبب اقتطاعات الميزانية التي فرضتها الحكومة المحافظة على الخدمات العامة منذ 2010، وسألت شرطية حول «الخفض» المدمر في عدد أفراد الشرطة خلال توليها وزارة الداخلية لست سنوات. لكن ماي ردت بالقول إنه على الحكومة التأكد من أن بريطانيا «تعيش بحدود إمكاناتها». وأضافت أن ميزانيات قوات مكافحة الإرهاب والقوى الأمنية بشكل عام لم تمس. ولم ينج كوربن من الانتقادات حول الأمن. لكن الهجوم الأكبر تناول علاقته المثيرة للجدل مع الجيش الجمهوري الآيرلندي وخفض الاعتماد على الطاقة النووية وما إذا كان يفكر في إلغاء الملكية نظرا لطروحاته الجمهورية. إلا أنه قال إن «هذه القضية ليست مدرجة على جدول أعمال أحد، وليست على جدول أعمالي بالتأكيد. في الواقع أجريت حديثا لطيفا جدا مع الملكة». وبعد ذلك قام جيرمي باكسمان، الصحافي المعروف بمقابلاته القاسية، بطرح أسئلته على ماي وكوربن.
وحقق جيريمي كوربن نجاحا في هذه المقابلة حتى في نظر أحد أشد معارضيه، الزعيم السابق لحزب «يوكيب» الاستقلالي نايجل فاراج الذي قال إنه بدا «صادقا بالكامل» ولو أنه يخالفه الرأي. وأضاف فاراج أن «تكرار لا اتفاق أفضل من اتفاق سيئ أربع مرات سيسمح لماي بالفوز في الانتخابات. لكنها متقلبة وتؤمن بالقليل من الأمور». ودعت ماي إلى هذه الانتخابات المبكرة التي ستجرى قبل ثلاث سنوات من الموعد المقرر لها، لتعزيز أغلبيتها من أجل إجراء المفاوضات حول بريكست. وبعد أن تصدر استطلاعات الرأي، يواجه حزبها المحافظ تراجعا مؤخرا. وقد تقلص الفارق بينه وبين العماليين من عشرين نقطة إلى عشر نقاط.
ومن جانب آخر قالت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستيرجن أمس الثلاثاء إن الحزب الوطني الاسكوتلندي سيعرض على الناخبين إجراء استفتاء جديد بشأن الاستقلال عن بريطانيا في نهاية عملية خروجها من الاتحاد الأوروبي. وأبلغت ستيرجن أنصارها عند إطلاق البرنامج الانتخابي للحزب «ببساطة هناك الكثير من الأخطار التي يفرضها الخروج من الاتحاد على اسكوتلندا». وكانت قد رفضت ماي مطالب ستيرجن بإجراء استفتاء جديد على الاستقلال. ورفض الاسكوتلنديون الاستقلال في استفتاء أجري عام 2014 لكن الحزب الوطني الذي تتزعمه ستيرجن يقول إنه يجب إجراء تصويت جديد إذ إن اسكوتلندا صوتت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي فيما أيدت بريطانيا ككل الخروج في الاستفتاء الذي أجري العام الماضي.
وقالت ستيرجن: «أعتقد... بقوة أنه في نهاية عملية الخروج وليس الآن.. ولكن حينما تعرف شروط الاتفاق يجب أن يكون لاسكوتلندا خيار بشأن مستقبلنا، خيار بين السير وراء المملكة المتحدة على طريق الخروج أو أن نصبح دولة مستقلة»، وأضافت أن البرلمان يدعم الحكومة بالفعل في هذه الخطوة.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.