سيناريوهات انتخابات رئاسة البرلمان الإيراني

ترجيح لكفة المحافظين وتوقع باستمرار لاريجاني في منصبه

سيناريوهات انتخابات رئاسة البرلمان الإيراني
TT

سيناريوهات انتخابات رئاسة البرلمان الإيراني

سيناريوهات انتخابات رئاسة البرلمان الإيراني

تتجه أنظار الإيرانيين اليوم إلى البرلمان لمعرفة نتائج المعركة المعقدة بين 3 كتل نيابية على انتخاب رئيس البرلمان واثنين من نوابه فضلا عن انتخاب 7 آخرين على رأس اللجان البرلمانية، ويتوقع أن تكون المواجهة مباشرة بين الإصلاحيين والمحافظين، وفي حين تطرح سيناريوهات متعددة حول انتخابات اليوم، فإن كتلة المستقلين تتجه لمنح الأفضلية للمحافظين على حساب الإصلاحيين، وذلك وسط توقعات باستمرار رئيس البرلمان علي لاريجاني في منصبه.
ويتطلع الإصلاحيون المنتشون بفوز روحاني بفترة رئاسية ثانية إلى الخروج بأقل الخسائر من معركة اليوم عبر الحفاظ على التشكيلة الحالية لهيئة رئاسة البرلمان رغم قلق كتلة «الأمل» من اصطفاف كتلة المستقلين، التي يمسك بخيطها رئيس البرلمان علي لاريجاني، إلى جانب كتلة المحافظين «الولاية» ومفاجآت غير متوقعة من بعض أعضاء الكتلة الإصلاحية على غرار ما جرى في التصويت الأول على رئاسة البرلمان بين رئيس الكتلة محمد رضا عارف ولاريجاني قبل أن يحسم الأخير رئاسة البرلمان في الجولة الثانية العام الماضي.
وسيطر الإصلاحيون في انتخابات البرلمان العام الماضي على كل مقاعد العاصمة طهران (30) مقعدا وأعلنوا كتلة «الأمل» بضم 158 نائبا من أصل 290، فيما تضم كتلة المحافظين «الولاية» 118 نائبا.
وتراهن إدارة روحاني على برلمان «متناغم» مع مشاريع الحكومة لتشريع قوانين تترجم وعود روحاني على الصعيد الاقتصادي والاستثمار الأجنبي وتنفيذ الاتفاق النووي والحريات العامة، على أرض الواقع. وفي ظل الوضع السياسي المتأزم بين تيارات السلطة الإيرانية، فإن انتخابات هيئة رئاسة البرلمان اليوم تعد اختبارا حقيقيا لمعرفة الثقل السياسي الذي بإمكان إدارة روحاني الرهان عليه.
وأجرت كتلة المحافظين «الولاية» مشاورات جادة من أجل الإطاحة بنائبي رئيس البرلمان؛ المعتدل علي مطهري والإصلاحي مسعود بزشكيان. وأعلنت الكتلة أمس عن ترشيح حميد رضا حاجي بابايي لمنصب نائب رئيس البرلمان الأول لمنافسة مطهري. وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري نقلا عن حسين نقوي حسيني بأن الكتلة «سترشح نائبا للرئيس و3 آخرين لعضوية هيئة رئاسة البرلمان بناء على مقترح لاريجاني»، مضيفا أن الكتلة اختارت بأغلبية الأصوات حاجي بابايي لمنصب نائب الرئيس.
ويأتي موقف لاريجاني في تباين واضح مع ما تناقلته صحف إصلاحية أمس عن موافقة المستقلين على استمرار مطهري في منصبه.
وكان حاجي بابايي من بين المرشحين الخمسة لائتلاف المحافظين «جمنا»، (القوى الشعبية للقوى الثورية)، في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إلا أن لجنة صيانة الدستور رفضت أهليته للانتخابات.
ويعد لاريجاني اللاعب الذكي في البرلمان خلال السنوات الأخيرة عبر نجاحه في ضم نواب المنطقة الرمادية تحت لواء كتلة يرأسها باسم «المستقلين».
في المقابل، فإن رئيس كتلة «الأمل» محمد رضا عارف أجرى محاولاته الأخيرة أمس في اجتماع ثنائي مع لاريجاني، وأفادت وكالة «إيرنا» نقلا عن النائب عبد الحميد خدري بأن عارف بحث مع لاريجاني إمكانية حفظ التشكيلة الرئاسية الحالية، مضيفا أنه «من المقرر أن لاريجاني سيجري اجتماعا مع كتلة المحافظين لإعلان موقفه النهائي من مقترح عارف».
في السياق نفسه، كشفت عضو كتلة «الأمل» فاطمة ذو القدر أن الكتل الثلاث اتفقت على تجديد رئاسة لاريجاني للبرلمان.
وقالت كتلة «الأمل» الأحد الماضي إن نائب رئيس البرلمان الأول علي مطهري «خط أحمر»، مشددة على موقف رافض لتحرك واسع في البرلمان للإطاحة بمطهري الذي يعد أبرز الداعمين لإدارة روحاني خلال السنوات الأربع الأولى، فضلا عن مواقفه الداعمة لرفع القيود عن التيار الإصلاحي. وكانت الكتلة لوحت بترشيح بزشكيان لرئاسة البرلمان ردا على اتفاق كتلة «المستقلين» والمحافظين على الإطاحة بمطهري وبزشكيان من رئاسة البرلمان.
واتهم عدد من نواب كتلة «الأمل» خلال الأيام الأخيرة وزراء في إدارة روحاني بالتدخل في مسار الانتخابات ودعم التحرك الذي يستهدف الإطاحة بمطهري. وكان النائب عن مدينة طهران حذر من تبعات تدخل حكومة روحاني على مستقبل علاقة كتلة «الأمل» البرلمانية بإدارة روحاني.
ولم تعرف بعد أسباب انقلاب وزراء روحاني على مطهري، إلا أن مصادر إعلامية أشارت إلى دخول مطهري ضمن قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية 2021، وهو ما لا ترغب فيه أطراف في ائتلاف المعتدلين والإصلاحيين الذين يتطلعون لترشح شخصية إصلاحية بعد روحاني.
ويعد بقاء مطهري في هيئة رئاسة البرلمان مصدر اطمئنان لتجاوزه مرحلة البت بأهلية المرشحين من قبل لجنة «صيانة الدستور» إذا ما ترشح للانتخابات.
بدورها، صحيفة «شرق» الإيرانية ذكرت في عددها الصادر أمس أن موقف المحافظين للإطاحة بمطهري سببه لقاء جرى قبل شهرين بين 60 نائبا برلمانيا بالرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي. وكان اللقاء حدث بمبادرة من مطهري الذي تحدى قيودا تفرضها السلطات على خاتمي بهدف عزله عن المشهد السياسي.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».