الرئيس الأميركي يهاجم «الإعلام الكاذب» ويصفه بـ«العدو»

البيت الأبيض يدرس سبل الرد على صلة كوشنر المزعومة بموسكو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا يصلان إلى واشنطن مساء أول من أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا يصلان إلى واشنطن مساء أول من أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الأميركي يهاجم «الإعلام الكاذب» ويصفه بـ«العدو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا يصلان إلى واشنطن مساء أول من أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا يصلان إلى واشنطن مساء أول من أمس (أ.ب)

بعد ساعات على عودته من أول جولة خارجية كرئيس للولايات المتحدة، هاجم دونالد ترمب الإعلام «الكاذب» في سلسلة من التغريدات فيما يبدو أنه رد فعل على تقرير إعلامي حول اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» بعلاقة مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر بموسكو.
وفي سلسلة تغريدات نشرها أمس على حسابه في «تويتر»، قال الرئيس الأميركي «من وجهة نظري، فإن كثيرا من التسريبات الواردة من البيت الأبيض هي (في الحقيقة) أكاذيب مفبركة من طرف الإعلام الكاذب»، متابعا في تغريدتين أخريين بأنه «كلما ترون عبارة (مصادر تقول) ولا تشير إلى أسماء، فإنه من المحتمل أن هذه المصادر ليست حقيقية، لكنها مفبركة من طرف كتاب في وسائل الإعلام الكاذبة. الإعلام الكاذب هو العدو».
ومع عودة الرئيس إلى واشنطن بعد جولة منهكة في الخارج، أفاد تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» ليل الجمعة إلى السبت بأن كوشنر، زوج ابنته الكبرى إيفانكا ومستشار البيت الأبيض، اقترح على السفير الروسي في واشنطن قبل تنصيب الرئيس إقامة قناة اتصال سرية مع الكرملين، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين تم إطلاعهم على تقارير استخباراتية قولهم إن كوشنر (36 عاما)، اقترح حتى استخدام منشآت دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة لحماية قناة من هذا النوع من الرقابة.
وفي حال تأكد تقرير الصحيفة، فسيطرح ذلك تساؤلات جديدة بشأن علاقة فريق ترمب بالروس، والذين تشير وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أنهم حاولوا التأثير على نتائج الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح ترمب.
وتفيد تقارير إعلامية بأن البيت الأبيض الذي يرزح تحت وطأة التطورات المتلاحقة بشأن الملف الروسي، سيؤسس وحدة اتصالات للرد السريع على القضية المثيرة للجدل بقيادة كوشنر ومستشار الرئاسة الرفيع، ستيف بانون، إلى جانب كبير موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس.
وبعد تأخير بسيط، أكّد مسؤول رفيع عائد إلى واشنطن للصحافيين أن القضايا التي تم طرحها خلال الجولة، والتي تتراوح من التعاون بشأن الإرهاب إلى رؤية الإدارة لقمة مجموعة السبع في إيطاليا، كانت ناجحة للغاية، رغم الخلافات الكبيرة بشأن التغير المناخي والتي سيعلن الرئيس الأميركي موقفه منها خلال أسبوع. لكن المسؤول لم يتطرق إلى التقارير بشأن كوشنر.
ووصل ترمب إلى واشنطن ليل أول من أمس، عائدا من أول رحلة له إلى الخارج حملته إلى الشرق الأوسط وأوروبا. ولوّح ترمب الذي ظهر برفقة زوجته ميلانيا بيده للصحافيين أثناء دخوله إلى البيت الأبيض، دون أن يدلي بأي تصريحات.
من ناحيته، رفض الجنرال هربرت رايموند ماكماستر الذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي التطرق إلى التقارير الأخيرة المتعلقة بالصلات الروسية. إلا أنه أكد أنه بالمجمل «لدينا اتصالات عبر قنوات خلفية مع عدد من الدول، وهو ما يسمح بالتواصل بشكل سري (...) مسألة كهذه لم تكن لتقلقني».
لكن مديرا سابقا لوكالة الأمن القومي الأميركي دان بشدة جهود كوشنر المفترضة لإقامة خط اتصالات سرية. وقال إنه في حال تبين أن هذا صحيح، فسيكشف عن مستوى خطير من الجهل والسذاجة.
وتساءل مايكل هايدن في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عن «أي نوع من الجهل والفوضى والغطرسة والريبة والازدراء يجب أن تكون لديك لتعتقد أن (تأسيس قناة اتصال سرية) مع السفير الروسي هو فكرة جيدة ومناسبة؟». وأضاف أنه يميل نحو تفسير «السذاجة»، رغم أنه لا يجد ذلك مريحا.
بدوره، قال مالكولم نانس وهو ضابط في البحرية متقاعد وخبير في شؤون الإرهاب والاستخبارات: «هذا سيئ. لا توجد طريقة لتفسيره من وجهة نظر استخباراتية». وأضاف لقناة «إم إس إن بي سي»، إنه «مؤشر على نشاط تجسسي يقوم به مواطن أميركي يعمل مع حكومة عدوة».
وأوضحت «واشنطن بوست» أن كوشنر قدم اقتراحه المتعلق بالاتصالات السرية في الأول أو الثاني من ديسمبر (كانون الأول) في برج ترمب بنيويورك، بحسب مقتطفات من اتصالات روسية اطّلع عليها مسؤولون أميركيون.
وأفاد تقرير الصحيفة بأن الاقتراح طرح بحضور مايكل فلين، الذي كان مستشار ترمب للأمن القومي لمدة 24 يوما فقط قبل أن تتم إقالته على خلفية الشكوك التي أثارتها لقاءاته مع سفير موسكو. وأضاف أن السفير الروسي في واشنطن، سيرغي كيسلياك، تفاجأ بفكرة المستشار المقبل في البيت الأبيض إقامة قناة اتصال سرية، وأبلغها للكرملين. ولكن صحيفة «نيويورك تايمز» أشارت إلى أن الفكرة لم تنفّذ.
في المقابل، نوّهت «واشنطن بوست» وغيرها من وسائل الإعلام بحذر إلى أن مصادرها لم تذكر أن كوشنر كان «هدفا» للتحقيق ولا أنه متهم بارتكاب أي أخطاء، لأن وصمه بأنه «هدف» سيعني أنه مشتبه به رئيسي في التحقيق.
وعاد ترمب إلى واشنطن ليواجه سلسلة من القضايا الأخرى المقلقة المتعلقة بالتحقيق بشأن روسيا خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك شهادة محتملة لمدير مكتب التحقيق الفيدرالي المقال، جيمس كومي، أمام لجنة لمجلس الشيوخ.
وفي تطور آخر، أفادت «نيويورك تايمز» الجمعة بأن أوليغ ديريباسكا وهو روسي كان مقربا من مدير حملة ترمب السابق بول مانافورت، عرض التعاون مع الأجهزة التابعة للكونغرس التي تحقق في مسألة التدخل الروسي في الانتخابات.
يقود التحقيق حاليا روبرت مولر، وهو مدير سابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي ويحظى باحترام كبير، حيث تم منحه سلطات واسعة لمتابعة القضية كمدع خاص بعدما أقال الرئيس الأميركي كومي بشكل مفاجئ في التاسع من مايو (أيار). وتحقق لجان تابعة لكل من مجلسي الشيوخ والنواب كذلك في القضية، ولكن ليس بهدف توجيه اتهامات جنائية.
وكشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق، جون برينان، هذا الأسبوع أن رؤساء الاستخبارات كانوا يدققون في اتصالات مشبوهة بين المرتبطين بحملة ترمب ومسؤولين روس منذ منتصف عام 2016، وينفي الرئيس الأميركي أي تعاون مع موسكو، معتبرا أن التحقيق «أكبر حملة اضطهاد» لشخصية سياسية في تاريخ الولايات المتحدة.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».