ميركل تشدد على «الوحدة» الأوروبية في ظل خلافات مع واشنطن

دعت الأوروبيين إلى تولي مصيرهم بأنفسهم

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تلقي خطابا في فعالية انتخابية بميونيخ أمس (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تلقي خطابا في فعالية انتخابية بميونيخ أمس (إ.ب.أ)
TT

ميركل تشدد على «الوحدة» الأوروبية في ظل خلافات مع واشنطن

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تلقي خطابا في فعالية انتخابية بميونيخ أمس (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تلقي خطابا في فعالية انتخابية بميونيخ أمس (إ.ب.أ)

اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، أن على الأوروبيين أن «يتولوا مصيرهم بأنفسهم» بمواجهة تحالف غربي يسوده انقسام ناجم عن البريكست والرئاسة الأميركية.
وقالت خلال تجمع انتخابي في ميونيخ «علينا نحن الأوروبيين أن نتولى مصيرنا بأنفسنا».
وتابعت: «علينا أن نقاتل من أجل مصيرنا»، مشيرة إلى أهمية توطيد العلاقات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشكل أكبر.
وأضافت ميركل أن «الزمن الذي كانت الثقة فيه سائدة وكان في إمكاننا الاعتماد كليا على بعضنا البعض قد ولى. هذا ما اختبرته في الأيام الأخيرة». وكانت تشير بذلك إلى العلاقة مع الولايات المتحدة التي اهتزت خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أوروبا.
وألقت ميركل خطابا في عاصمة بافاريا غداة قمة مجموعة السبع، التي جمعت قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا في تاورمينا بجزيرة صقلية، حيث انهارت وحدة الدول السبع الأكثر ثراء في العالم أمام رفض ترمب الالتزام باتفاق باريس حول ظاهرة الاحتباس الحراري. وكانت ميركل اعتبرت مباحثات اليومين الماضيين حول المناخ «غير مرضية إطلاقا».
وخلال أولى جولاته إلى الخارج منذ تنصيبه، زار ترمب بروكسل حيث وجه ضربة إلى حلفائه في حلف شمال الأطلسي برفضه تأييد نظام دفاعهم الجماعي بشكل صريح.
كما وصف أساليب الألمان في التجارة بأنها «سيئة وسيئة جدا»، بحسب مجلة «دير شبيغل».
ومع عودة ترمب إلى بلاده، تباين تقييم المسؤولين الأوروبيين لاجتماعهم مع الرئيس الأميركي بين الارتياح لاستماعه لآرائهم والارتباك أمام بعض مواقفه المتشددة، كما أفادت وكالة «رويترز».
وقالت جوليان سميث، من مركز الأمن الأميركي الجديد، إن «كل هذا يلائم نهج الغموض الاستراتيجي الذي يتّبعه. ربما يحقق ذلك المعجزات عند التعامل مع الخصوم. لكنه لا يفلح عند التعامل مع الحلفاء».
وكان قادة آخرون لدول من أعضاء مجموعة السبع يترقبون القمة التي عقدت في فندق مقام على صخرة تطل على البحر المتوسط بتشكيك، وذلك بعد فشل أربعة اجتماعات تحضيرية في تسوية الخلافات مع إدارة ترمب حول التجارة والتغير المناخي وكيفية التعامل مع روسيا.
غير أن مسؤولين قالوا إن النتيجة في النهاية كانت أفضل مما كانوا يخشون.
وسلم البيان الختامي بوجود اختلاف بين الولايات المتحدة وشركائها الست في مجموعة السبع حول الالتزام باتفاق باريس لعام 2015 بشأن التغير المناخي. في المقابل، أذعن الرئيس الأميركي فيما يتعلق بالتجارة للضغوط من حلفائه من أجل الحفاظ على تعهد بمكافحة السياسات الحمائية.
بهذا الصدد، قال رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني مضيف قمة مجموعة السبع «وجدته مستعدا جدا للتواصل، وفضوليا جدا، وله قدرة ورغبة في طرح الأسئلة والتعلم من محاوريه كلهم».
مع ذلك، ساد شعور بالاستياء لرفض ترمب الكشف عن موقفه فيما يتعلق باتفاق باريس للحد من الانبعاثات الكربونية. وقرب نهاية القمة، أغاظ بعض حلفائه بنشر تغريدة قال فيها إنه سيتخذ قراره بشأن اتفاق باريس في الأسبوع المقبل ليفتح التساؤلات عن أسباب عدم التزامه بموقف محدد في تاورمينا.
ولكن أقوى عبارات الانتقاد تركزت على ظهوره في مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل، الذي وصفه أكثر من مسؤول أوروبي بأنه «كارثة»، حسب «رويترز». إذ «وبخ» ترمب قادة الدول الشريكة للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي لعدم زيادة إنفاقهم، وكرر الاتهام بأن بعض الأعضاء يدينون بمبالغ طائلة منذ سنوات وذلك رغم أن مساهمات الحلفاء طوعية. وكان أكثر الأمور إثارة لقلق الحلفاء أن ترمب لم يجدد بصفة شخصية التزامه بالمادة الخامسة التي يقوم عليها فكر الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».