موجة تخفيض تصنيفات «موديز» تصل إلى الشواطئ القطرية

الإصلاحات الهيكلية تُحسن النظرة المستقبلية للإمارات والكويت

موجة تخفيض تصنيفات «موديز» تصل إلى الشواطئ القطرية
TT

موجة تخفيض تصنيفات «موديز» تصل إلى الشواطئ القطرية

موجة تخفيض تصنيفات «موديز» تصل إلى الشواطئ القطرية

خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر إلى «AA3» من «AA2» مع تعديل النظرة المستقبلية إلى مستقرة من سلبية، وهذا بعد يومين من تفجير المؤسسة الدولية مفاجأة كبرى بتخفيض تصنيف عدد من الدول على رأسها الصين وهونغ كونغ، بينما نجت الإمارات والكويت من هذه الموجة العالية التي ضربت عددا من الدول النامية.
وقالت المؤسسة، في بيانها الصادر أول من أمس، إن أهم أسباب خفض تصنيف قطر ضعف المركز الخارجي للبلاد والضبابية التي تكتنف استدامة نموذج النمو بعد السنوات القليلة المقبلة.
وقالت المؤسسة الدولية: «نتوقع اقتراب ميزان المعاملات الجارية القطري من التوازن في 2017 مقارنة مع عجز نسبته 5.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016»، مضيفة أن مواطن الانكشاف الخارجي لقطر أكبر إلى حد ما من نظرائها الخليجيين الحاصلين على تصنيفات عالية نتيجة لأعباء الدين الخارجي الأعلى بكثير.
وأضافت المؤسسة، أن النظرة المستقبلية لقطر تعكس رؤية بأن تنفيذ الإصلاحات والاحتياطيات المالية سيحولان دون مزيد من التراجع لتنصيفها الائتماني.
على جانب آخر، أكدت المؤسسة تصنيف الإمارات العربية المتحدة عند «AA2» وتعديل النظرة المستقبلية إلى مستقرة من سلبية. ومن أهم أسباب تغيير النظرة المستقبلية للإمارات السياسة الفعالة المتبعة في مواجهة تدني أسعار النفط من خلال تسريع أجندة الإصلاحات، وتتوقع «موديز» انخفاض العجز الحكومي الكلي للإمارات في 2017، نتيجة لإجراءات ترشيد الإنفاق وتعافي أسعار النفط، وتحسن وضع الموازنة وميزان المعاملات الجارية.
ولكن المؤسسة، رغم تحسن المعنويات، من التأثير السلبي لارتفاع أسعار النفط وإنتاج الخام سلبا على النمو الإماراتي في 2017. هذا كما أكدت «موديز» تصنيف حكومة الكويت عند «AA2» وتعديل النظرة المستقبلية إلى مستقرة من سلبية، مشيرة إلى أن النظرة المستقبلية للكويت تتماشى مع رؤية بوجود علامات على تمتع الحكومة بالقدرة المؤسسية على التطبيق الفعلي لبرنامج الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وتتوقع المؤسسة ارتفاع ديون الحكومة الكويتية إلى نحو 34 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2020: «مستويات الدين الخارجي الكويتي ستظل مستقرة إلى حد كبير قرب 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث نتوقع وصول الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للكويت إلى مستوى ما قبل صدمة أسعار النفط بحلول 2021»، وفقا للمؤسسة. كانت مؤسسة «موديز إنفستورز سيرفس» الدولية للتصنيف الائتماني قد أعلنت الأربعاء الماضي خفض تصنيف الصين من «إيه إيه3» إلى «إيه1»، وتغيير النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية.
وأشارت «موديز» إلى أن تدهور آفاق الديون في الصين التي يحذر المحللون الاقتصاديون منذ وقت طويل من تأثيرها السلبي على النمو الاقتصادي هو سبب خفض التصنيف الائتماني.
وبحسب بيان المؤسسة، فإن «خفض التصنيف يعكس توقعات (موديز) بتآكل القوة المالية للصين بدرجة ما خلال السنوات المقبلة، مع ارتفاع مستويات الدين، وهو ما سيؤدي إلى تباطؤ وتيرة النمو المحتملة».
ونتج عن هذا البيان انخفاض أسهم بورصة شنغهاي لأدنى معدل لها منذ سبعة أشهر، كما ضعفت العملة المحلية «رنمينبي» أمام الدولار الأميركي، ثم استعاد قوته لاحقا. وقالت وزارة المالية الصينية، إن تصنيف «موديز» «غير ملائم»، مضيفة أن الوكالة «بالغت في تقدير الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الصيني»، كما قوضت من قدرة الحكومة الصينية على تطبيق الإصلاحات وتعزيز الطلب.
يذكر أن إجمالي ديون الحكومة المركزية والحكومات المحلية الصينية وصل بنهاية العام الماضي إلى 27.33 تريليون يوان (3.96 تريليون دولار)، بما يعادل 36.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وفقا للبيانات الرسمية. ووفقا للتقديرات فإن ديون الحكومة والشركات والأسر الصينية ستصل معا بنهاية العام الحالي إلى 260 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقابل 160 في المائة عام 2008.
يُذكر أن صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف الائتماني الدولية تتحدث عن قلقها من احتمالات تفجر أزمة مالية، وربما تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، بسبب تنامي مستويات الدين العام. وكان اقتصاد الصين قد نما بنسبة 6.9 في المائة خلال الربع الأول من عام 2017، ولكن المحللين يتوقعوا تباطؤ نسبة النمو بقية العام. وخفضت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لهونغ كونغ، مشيرة إلى مخاطر مرتبطة باندماجهما المتزايد.
وأبدت حكومة هونغ كونغ احتجاجات شديدة الخميس الماضي ضد قرار الوكالة تخفيض تصنيفها الائتماني من «إيه إيه1» إلى «إيه إيه2»، مع رفع توقعاتها من سلبي إلى مستقر.
وكان سبب تخفيض تصنيف المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت إلى الفلك الصيني عام 1997، إلى روابط هونغ كونغ المتنامية مع الصين القارية، ذاكرة على سبيل المثال ارتباط بورصتها ببورصتي شنغهاي وشينزن، ومشاركة هونغ كونغ في المبادرة التجارية الصينية المعروفة بـ«طرق الحرير الجديدة».
وأوضحت الوكالة أن «تخفيض تصنيف هونغ كونغ يعكس رأي (موديز) بأن ديناميكية الإقراض في الصين سيبقى لها تأثير كبير على ملامح القروض في هونغ كونغ، بسبب توطيد الروابط الاقتصادية والمالية والسياسية مع القارة».
وتابعت أن «خصائص هونغ كونغ المؤسساتية التي تمنحها في الوقت الحاضر قدرا من الاستقلالية السياسية والاقتصادية، بموازاة نقاط القوة الملازمة لهونغ كونغ على صعيد القروض، تبرر كون تصنيف هونغ كونغ أعلى من تصنيف الصين، لكن التصنيفين يبقيان على ترابط وثيق، على غرار المنطقتين».
وأعلن وزير المالية في هونغ كونغ بول شان، أنه «يعارض بشدة» قرار الوكالة، وقال: «نعتقد أن (موديز) لم تأخذ بالاعتبار سلامة أسسنا الاقتصادية ومتانة نظامنا لضبط القطاع المالي وقوة قطاعنا المصرفي المتين ووضعنا المالي».



بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة الناتجة عن الحرب الإيرانية، تخلى بنك إنجلترا عن إصدار توقعات اقتصادية موحّدة في تقرير السياسة النقدية لشهر أبريل (نيسان) 2026، وبدلاً من ذلك قدّم ثلاثة سيناريوهات بديلة لتطورات الاقتصاد والتضخم.

وفيما يلي أبرز ملامح السيناريوهات الثلاثة:

السيناريو أ – أقل تضخماً:

تفترض هذه الحالة أن أسعار النفط والغاز تتبع المسارات المستخلصة من منحنيات العقود الآجلة، مع تسجيل تراجع في إنفاق الأسر يفوق ما توحي به العلاقة التاريخية مع الدخل الحقيقي، حيث تميل الأسر إلى تعزيز الادخار وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفق «رويترز».

ويرى البنك أن اجتماع صدمة طاقة محدودة نسبياً مع ضعف الطلب سيكون كافياً لاحتواء أي آثار ثانوية ناجمة عن الصدمة.

ويبلغ التضخم ذروته عند مستوى يتجاوز قليلاً 3.5 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى ما دون 2 في المائة خلال نحو ثلاث سنوات. كما يُتوقع أن تكون أسعار الفائدة خلال هذه الفترة أعلى من تقديرات الأسواق في فبراير (شباط).

السيناريو ب:

تصل أسعار الطاقة إلى مستويات ذروة مشابهة للسيناريو الأول، لكنها تبقى مرتفعة لفترة أطول. ويُفترض أن سلوك الادخار لدى الأسر يظل متماشياً مع الأنماط السابقة، مع تأثيرات ثانوية محدودة.

يبلغ التضخم ذروته عند ما يزيد قليلاً على 3.5 في المائة بنهاية 2026، ثم يتراجع تدريجياً ليقترب من 2 في المائة. كما يُتوقع أن تبقى أسعار الفائدة أعلى من توقعات الأسواق في فبراير خلال السنوات الثلاث المقبلة.

السيناريو ج - الأكثر تضخماً:

يرتفع فيه سعر الطاقة بشكل أكثر حدة مقارنة بالسيناريوهين السابقين، مع استمرار بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يؤدي إلى آثار ثانوية أقوى بكثير.

يصل التضخم إلى ذروة تتجاوز 6 في المائة مطلع عام 2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 2.5 في المائة بنهاية الأفق الزمني، أي أعلى من مستهدف البنك. وفي هذا السيناريو، قد يتطلب الأمر رفع سعر الفائدة المصرفية إلى مستويات «أعلى بكثير» مما كانت تتوقعه الأسواق المالية في منتصف أبريل، بهدف إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، وهو ما سينعكس سلباً على النمو ويرفع معدلات البطالة.

خبراء: حذر بنك إنجلترا يرجّح رفع الفائدة

قال نيك كينيدي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «الموقف يميل إلى التيسير أكثر مما كان متوقعاً، مع استعداد لتجاهل الضوضاء قصيرة الأجل الناتجة عن الحرب. إنه نهج حذر ومتأنٍ، ولا يبدو أن البنك في عجلة من أمره في الوقت الراهن».

أما إد هاتشينغز، رئيس قسم أسعار الفائدة في «أفيفا إنفستورز»، فصرح قائلاً: «في ظل ارتفاع توقعات التضخم واحتمال ترسّخها، يصبح رفع أسعار الفائدة سيناريو مرجحاً للغاية، حتى مع استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتوقعات النمو. وبالنظر إلى هذه الخلفية، إلى جانب الضجيج السياسي المستمر، تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط. وقد يكون من المناسب التحلي بالصبر في الوقت الحالي، لكن مع مرور الوقت، قد تصبح مراكز الاستثمار ذات الوزن الزائد أكثر جاذبية».

وقال ديفيد ريس، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في «شرودرز»: «لم يشهد اليوم أي تغيير في أسعار الفائدة أو في نبرة البنك المتشددة. ومع ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 3.3 في المائة، وتباطؤ نمو الأجور بشكل تدريجي فقط، واستمرار تضخم الخدمات عند مستوياته المرتفعة، يكمن الخطر في أن تصبح هذه الصدمة أكثر استدامة».

وأضاف: «كما تبرز مخاطر موجة تضخمية ثانية لاحقاً هذا العام، في حال انتقال ضغوط الطاقة إلى أسعار المواد الغذائية. فارتفاع تكاليف الوقود والشحن، إلى جانب الضغوط المتجددة على مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة، قد يؤدي إلى زيادة تضخم الغذاء مع بعض التأخر الزمني. وقد أسهمت مخاطر استمرار التضخم، إلى جانب التكهنات السياسية المرتبطة بما بعد الانتخابات المحلية، في دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في نحو عقدين».

وتابع: «ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة بقوة. لكن في ظل بعض مؤشرات التراخي في سوق العمل، واحتمال ضعف النمو إذا استمرت الاضطرابات، فمن غير المرجح أن يتجه البنك إلى مزيد من التشديد ما لم يظل النشاط الاقتصادي قوياً بما يكفي لاستيعابه».


بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويحذّر من تشديد نقدي محتمل بفعل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويحذّر من تشديد نقدي محتمل بفعل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، مقدّماً في الوقت نفسه مجموعة من السيناريوهات لتأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد، أحدها قد يستدعي تشديداً «قوياً» في السياسة النقدية ورفع تكاليف الاقتراض.

وصوّت أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة بأغلبية 8 مقابل 1 لصالح تثبيت سعر الفائدة القياسي عند 3.75 في المائة، بينما دعا كبير الاقتصاديين هيو بيل إلى رفعه إلى 4 في المائة، بما يتماشى مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز».

ويأتي القرار بعد تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة، وقبيل اجتماع متوقع للبنك المركزي الأوروبي لاتخاذ قرار مماثل، في حين أكد بنك إنجلترا أنه سيواصل مراقبة تطورات الشرق الأوسط من كثب.

ورغم تحذيره من مخاطر «تداعيات ثانوية كبيرة» لصدمة أسعار الطاقة، مثل مطالبات رفع الأجور أو تمرير التكاليف إلى المستهلكين، أشار البنك إلى أن تباطؤ سوق العمل وارتفاع عوائد الأسواق المالية قد يحدّان من الضغوط التضخمية.

وأكدت لجنة السياسة النقدية، في بيانها، استعدادها لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» لضمان بقاء التضخم قريباً من هدف 2 في المائة على المدى المتوسط.

وتُعد بريطانيا من أكثر الاقتصادات حساسية لارتفاع أسعار الطاقة نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الغاز الطبيعي، في حين أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد توقعات الشركات لرفع الأسعار خلال العام المقبل.

سيناريوهات الحرب وتأثيرها الاقتصادي

وبسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بمدة الحرب وتأثيراتها، تخلى البنك عن توقعاته التقليدية المركزية للتضخم، واستعاض عنها بثلاثة سيناريوهات مرتبطة بأسعار الطاقة وحجم الآثار الاقتصادية غير المباشرة.

وفي السيناريو الأكثر سلبية؛ حيث تبقى أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة، قد يصل التضخم إلى ذروته عند 6.2 في المائة، أي ما يقارب ضعف مستواه الحالي، مع بقائه فوق هدف البنك البالغ 2 في المائة على مدى 3 سنوات، ما قد يستدعي تشديداً قوياً للسياسة النقدية.

في المقابل، تشير السيناريوهات الأقل حدة إلى حاجة أقل لتقييد السياسة النقدية، مع مساهمة ارتفاع العوائد السوقية بالفعل في تخفيف الضغوط التضخمية.

واستندت هذه التقديرات إلى بيانات السوق خلال فترة 15 يوماً انتهت في 22 أبريل (نيسان)، دون احتساب الارتفاعات الإضافية في أسعار النفط هذا الأسبوع، والتي سجلت أعلى مستوياتها في 4 سنوات.

وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إنه يميل أكثر إلى السيناريو المتوسط الذي يفترض آثاراً ثانوية محدودة، مع إبقاء احتمال السيناريو الأكثر تشدداً قائماً.

وأشار عدد من أعضاء اللجنة إلى تباين وجهات النظر داخل البنك، بين من يفضل التحرك الوقائي المبكر لتفادي ارتفاع التضخم، ومن يرى ضرورة انتظار بيانات أوضح.

وقبل القرار، كان المستثمرون يتوقعون رفع أسعار الفائدة بنحو 0.75 نقطة مئوية خلال العام الحالي، لكن هذه التوقعات باتت أكثر حذراً في ظل الغموض الجيوسياسي.

ومن المقرر أن يعقد محافظ البنك مؤتمراً صحافياً لاحقاً لشرح تفاصيل القرار.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف سياسية داخلية، بينما تظل عوائد السندات البريطانية من بين الأعلى في دول مجموعة السبع.


الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.