تشيلسي يبحث عن ثنائية الدوري والكأس... وآرسنال يتطلع لإنقاذ موسمه من الضياع

الستار يسدل على موسم متباين للفريقين عندما يلتقيان اليوم في نهائي كأس إنجلترا

تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)
TT

تشيلسي يبحث عن ثنائية الدوري والكأس... وآرسنال يتطلع لإنقاذ موسمه من الضياع

تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)

يُقام النهائي الـ136 لكأس إنجلترا، المسابقة الكروية الأعرق على الإطلاق، السبت على ملعب «ويمبلي» بين تشيلسي المتوَّج بلقب الدوري وآرسنال الباحث عن إنقاذ موسمه المخيب. ويخوض تشيلسي حامل اللقب 7 مرات آخرها في 2012، المواجهة بعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي «البرميرليغ»، وذلك في الموسم الأول لمدربه الإيطالي أنطونيو كونتي. أما آرسنال الذي يخوض النهائي العشرين في تاريخه المتوج بـ12 لقباً (آخرها عام 2015)، فعرف موسماً متخبطاً أنهاه في المركز الخامس في الدوري، ليفشل في الوجود في دوري أبطال أوروبا، وذلك للمرة الأولى منذ 20 عاماً.
وفي ظل الانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها من قبل بعض جماهير الفريق، ردَّ مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر لدى سؤاله حول احتمال أن تكون المباراة الأخيرة له بعد 21 عاماً في منصبه: «لا أعرف». وأضاف فينغر (67 عاماً) الذي ينتهي عقده في يونيو (حزيران) المقبل: «في كل الأحوال، لن تكون المباراة الأخيرة لي لأنني سأبقى، مهما حصل، في عالم كرة القدم»، مستبعداً أن يكون للفوز في ويمبلي أي تأثير على تعاقده مع النادي اللندني.
وليست المرة الأولى التي يجد فيها فينغر نفسه مضطراً لتعويض موسمه في مسابقة الكأس، إذ حصل ذلك في 2014 و2015 عندما تُوِّج على حساب هال سيتي وأستون فيلا، بيد أنها المرة الأولى يفقد فيها كل آماله في جميع المسابقات قبل النهائي. رغم كل ذلك، كانت نتائج «المدفعجية» إيجابية في نهاية الموسم، إذ فازوا 7 مرات من أصل آخر 8 مباريات، و5 على التوالي، وأهدروا فرصة التأهل إلى دوري الأبطال بفارق نقطة يتيمة عن ليفربول الرابع.
وعاد آرسنال مبتسماً من زيارته الأخيرة إلى ملعب ويمبلي، حيث تخطى مانشستر سيتي في نصف النهائي (2 - 1) بعد التمديد، بفضل هدافه التشيلي أليكسيس سانشيز. لكن فريق فينغر يعاني عدة غيابات دفاعية على غرار الفرنسي لوران كوسييلني المطرود من مباراة إيفرتون الأخيرة في الدوري، والبرازيلي غابريال المصاب في أربطة ركبته، فيما يحوم الشك حول مشاركة الألماني شكودران مصطفي لعدم تعافيه من ارتجاج في الدماغ، مما دفع فينغر للاستعانة بالألماني المخضرم بير مرتيساكر العائد أيضاً من إصابة.
وهناك فرصة متاحة لإنقاذ الموسم من الفشل الذريع والتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الثالثة عشرة في رقم قياسي. كما أن اللقب سيكون السابع في مسيرة فينغر في كأس الاتحاد، وهو رقم قياسي في حد ذاته، ولكن المدرب الفرنسي لا يفكر في نفسه. وقال فينغر: «أريد فقط الفوز بالكأس، لأنه سيكون مهماً جداً لوضع الفريق على الجانب الرياضي». وأضاف: «سيكون تتويجاً جيداً لما فعلناه في آخر شهرين. هذا الفريق أعطى الكثير وأعتقد أنهم يرغبون حقّاً في الفوز باللقب».
وقال مهاجم آرسنال داني ويلبيك: «كنادٍ وبالنظر لما انتهى عليه الموسم، فهذا ليس المركز الذي كنا نطمح إليه». وأضاف: «ندرك أننا حصلنا على فرصة المشاركة في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ونريد أن نظهر بأفضل مستوى لنا». وفاز آرسنال على ضيفه تشيلسي في الدور الأول من الدوري الإنجليزي ولكن «البلوز» ثأر وحسم مواجهة الدور الثاني لصالحه بنتيجة 3/ 1. الخسارة على ملعب الإمارات بثلاثية كانت نقطة تحول بالنسبة لتشيلسي هذا الموسم، حيث لجأ المدرب كونتي بعدها لتغير طريقة اللعب إلى 3/ 4/ 3 وهي الخطوة التي قادت الفريق لتحقيق 13 انتصاراً ليهيمن على الصدارة دون رجوع.
من جانبه، قال آرون رامسي لاعب وسط آرسنال إن على فريقه أن يدخل في أجواء نهائي كأس الاتحاد سريعاً، وأن يحد من خطورة إيدن هازارد صانع لعب بطل إنجلترا، الذي قاد فريقه للفوز 3 - 1 في فبراير (شباط) الماضي، إذ سجل هدفين واختير أفضل لاعب في المباراة التي أقيمت في استاد ستامفورد بريدج. وأبلغ رامسي موقع النادي على الإنترنت: «أعتقد أن الطريقة التي بدأنا بها المباراة (التي أقيمت على ملعبه) كانت جيدة للغاية... كنا نتميز بالسرعة الشديدة... ونفذنا الهجمات المرتدة بصورة رائعة... تمكنّا من الحد من خطورتهم». وقال: «(مباراة ستامفورد بريدج) كانت مختلفة، وقد تركنا مساحة كبيرة أمام لاعبي الفريق المنافس. سنحت لهازارد فرصة للركض ووضع الكرة في المرمى». وأضاف: «لا يمكننا أن نسمح بتكرار ذلك... يجب أن نضعه تحت رقابة لصيقة وأن نحبط أي محاولة من بدايتها».
وقال كونتي: «لو لم نفز باللقب كان الموسم سيصبح جيداً، ولكن الفوز باللقب جعل الموسم رائعاً». وأضاف: «الآن أعتقد أن هذا الموسم يمكن أن يصبح أكثر روعة إذا تمكّنّا من الفوز بلقب كأس الاتحاد، ولكن علينا أولاً أن نصل إلى القوة الدافعة الصحيحة». ويرى كونتي أن آرسنال هو المرشح الأوفر حظّاً للفوز، نظراً لخروجه بلا أي ألقاب في الموسم الحالي. وقال كونتي: «آرسنال أهدر فرصة الصعود لدوري الأبطال للمرة الأولى منذ زمن، لذا يجب علينا الاستعداد بطريقة صحيحة».
وعلى الطرف اللندني الآخر، يأمل كونتي السير على خطى مواطنه كارلو أنشيلوتي الذي منح تشيلسي ثنائية الدوري - الكأس في موسمه الأول في ستامفورد بريدج. ويمر «بلوز» في فترة جيدة بعد فوزهم في آخر 6 مباريات في الدوري وتخطيهم توتنهام القوي ووصيف الدوري 4 - 2 في نصف النهائي.
وقال جناح تشيلسي النيجيري فيكتور موزيس: «لا نشعر بأي ضغط. سنتعامل معها مثل المباريات الأخرى. أعتقد أننا جيدون بما فيه الكفاية للفوز على آرسنال، لكنها لن تكون مباراة سهلة». وتابع: «لدينا لقب الدوري، وهم يريدون الفوز لتعويض الخروج من بين الأربعة الأوائل. سنحاول إيقافهم لأننا نريد الثنائية».
وقال ديفيد لويز مدافع تشيلسي إن على فريقه تقديم أداء «رفيع المستوى» ليتغلب على الجار القوي آرسنال. وأبلغ لويز وسائل إعلام بريطانية: «يجب علينا التركيز لنخوض النهائي ونحن في أفضل حالاتنا». وقال: «نلعب لصالح نادٍ كبير... ندرك أننا سنواجه فريقاً رائعاً... يضم لاعبين رائعين في حالة جيدة». وأضاف: «لديهم لاعبون رائعون وكذلك المدرب... لذا نحتاج لتقديم أفضل مستوياتنا للفوز بهذا النهائي».
وقال المدافع كيرت زوما إن الفوز على آرسنال لن يكون سهلاً بينما يسعى تشيلسي لتحقيق الثنائية للمرة الأولى منذ موسم 2009 - 2010. وقال زوما: «فزنا بالدوري ونحن سعداء بذلك ولكن تنتظرنا مباراة صعبة أخرى، وإذا حققنا الثنائية فسيكون أمراً جيداً بالنسبة لنا». وأضاف: «لم نفز بعد... لم نخض المباراة بعد. تركيزنا في أعلى مستوياته. نعرف أن المهمة صعبة. نعرف أنها مباراة واحدة، نهائي واحد ونعرف أن المباريات النهائية دائماً ما تكون صعبة». وتابع: «خصوصاً في استاد ويمبلي. جمهور كبير، والاستاد سيكون ممتلئاً عن آخره وهذه قمة لندن. لذا سنرى ماذا سيحدث هناك ولكننا مستعدون للفوز».
وستكون المباراة الأخيرة للمدافع المخضرم جون تيري مع تشيلسي، ورغم التوقعات بعدم مشاركته أساسياً، سيحصل على فرصة رفع الكأس الـ17 له (في جميع المسابقات) كقائد والـ18 في مسيرته. ولكونتي تشكيلة مكتملة في المباراة، وعليه أن يختار بين الإسباني بدرو رودريغيز والبرازيلي ويليان للعب إلى جانب ثنائي المهاجمين البلجيكي إيدن هازارد والإسباني دييغو كوستا. وتتركز الأنظار على كوستا المرشح للانتقال إلى الدوري الصيني بعد تسجيله 20 هدفاً هذا الموسم في الدوري. وقال المشاغب كوستا في مقابلة أخيرة: «مطلع الموسم، كنت أتطلع للعودة إلى أتلتيكو مدريد، لأني شعرت بأن (الحكام) لم يتركوا لي فرصة اللعب». وتابع: «إذا دخلت في صراع عادل على الكرة أو ارتطمت يدك عن طريق الخطأ بلاعب خصم، تتعرض للإيقاف 3 أو 4 مباريات... لذا اضطررت أن أتغير وإلا كان علي الرحيل».
وعلى غرار كوستا، يحوم الشك حول انتقال نجم آرسنال سانشيز إلى بايرن ميونيخ الألماني بعد تسجيله 24 هدفاً في الدوري هذا الموسم. وقال سانشيز (28 عاماً)، القادم من برشلونة في 2014، لموقع النادي: «ما دمتُ ألعب كرة القدم فأنا سعيد، وذلك في أي مكان... عندما انتقلت إلى إيطاليا (مع أودينيزي في 2006) كنتُ أسعد رجل في العالم. ممارسة كرة القدم تجعلني سعيداً». وسيرتدي اللاعبون شارات سوداء حداداً على ضحايا اعتداء مانشستر الانتحاري الاثنين الماضي، الذي راح ضحيته 22 شخصاً خلال حفل غنائي.
وألغى تشيلسي احتفاليته بنيل لقب الدوري المقررة غداً في غرب لندن، ولن يحتفل آرسنال باللقب بحال تتويجه اليوم.

طريق آرسنال نحو النهائي:

الدور الثالث: فاز على أرض بريستون نورث آند 2 - 1.
الدور الرابع: فاز على أرض ساوثهامبتون 5 - صفر.
الدور الخامس: فاز على أرض ساتون يونايتد 2 - صفر.
ربع النهائي: فاز على ضيفه ليونكولن سيتي 5 - صفر.
نصف النهائي: فاز على مانشستر سيتي 2 - 1 بعد التمديد على ملعب ويمبلي.
طريق تشيلسي نحو النهائي:
الدور الثالث: فاز على ضيفه بيتربورو يونايتد 4 - 1.
الدور الرابع: فاز على ضيفه برينتفورد 4 - صفر.
الدور الخامس: فاز على أرض ولفرهامبتون واندررز 2 - صفر.
ربع النهائي: فاز على ضيفه مانشستر يونايتد حامل اللقب 1 - صفر.
نصف النهائي: فاز على توتنهام هوتسبير 4 - 2 على ملعب ويمبلي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.