خلافات حول روسيا تطغى على أول لقاء يجمع ترمب بقادة أوروبا

المحادثات شملت السياسة الخارجية والمناخ والعلاقات التجارية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك (وسط) ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك (وسط) ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

خلافات حول روسيا تطغى على أول لقاء يجمع ترمب بقادة أوروبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك (وسط) ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك (وسط) ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل أمس (أ.ب)

طغت الخلافات بين بروكسل وواشنطن حول روسيا وموضوع التجارة الدولية على اللقاء الأول الذي كان موضع ترقب شديد بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، أمس.
وبعد اللقاء، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي يمثل رؤساء دول وحكومات البلدان الـ28 في الاتحاد الأوروبي: «لست متأكدا مائة في المائة بأنه بإمكاننا القول اليوم إنني والسيد الرئيس لدينا موقف مشترك ورأي مشترك حيال موضوع روسيا».
وكان توسك استقبل طوال أكثر من ساعة الرئيس الأميركي في مبنى للمجلس، حيث رفعت إعلام أميركية إلى جانب راية الاتحاد الزرقاء المحاطة بالنجوم ورايات أعضائه الـ28.
ثم انضم إليهما رئيس المفوضية الأوروبية، جان - كلود يونكر، وعقد اجتماع موسع حضره خصوصا رئيس البرلمان الأوروبي انتونيو تاجاني ووزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني.
وقال توسك «بحثنا السياسة الخارجية وموضوع المناخ والعلاقات التجارية»، مضيفا: «أشعر بأننا متفقان حول الكثير من المواضيع، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب». لكنه أوضح أن «بعض القضايا تبقى مفتوحة مثل المناخ والتجارة»، قبل أن يعلن بصراحة عدم وجود موقف مشترك حول روسيا رغم أنه «حين يتعلق الأمر بالنزاع في أوكرانيا فيبدو أننا على نفس الموجة». وأكد رئيس المجلس أن «المهمة الأكبر اليوم هي تقوية العالم الحر بأسره، على أساس هذه القيم وليس المصالح فقط». وأضاف توسك بأن رسالته إلى الرئيس الأميركي هي أن القيم الأساسية، مثل الحرية وحقوق الإنسان واحترام كرامة الإنسان هي التي تعطي معنى أعمق للتعاون والصداقة «ولا بد من التأكيد أولا على هذه القيم والمبادئ».
من جانبها، قالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية بعد اللقاء إن «النقاش كان جيدا ووديا»، مشيدة بـ«فرصة أولى للتعارف». وأضافت المتحدثة أن يونكر «شدد على تكثيف التعاون التجاري الذي يعد وضعا مربحا للطرفين». وأوضحت أنه «تقرر العمل على خطة تحرك مشترك حول التجارة»، فيما تعد الحمائية التي عبر عنها ترمب موضوع توتر للأوروبيين الذين يعربون عن قلقهم من التشكيك في قواعد المنظمة العالمية للتجارة.
بدوره، اعتبر رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني أن النقاشات مع الرئيس الأميركي تطرقت إلى مجالات مختلفة، منها ما يتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، والتجارة الدولية، وتعزيز العمالة. كما لفت إلى أن المحادثات تطرقت إلى الملفات الدولية، ولا سيما القضية الكورية الشمالية. وأضاف تاجاني أن «التحالف والصداقة بين أوروبا والولايات المتحدة تقوم على القيم المشتركة وجذور ثقافية، وتتطلب منا ردود فعل ملموسة من أجل السلام والوظائف ومكافحة الإرهاب».
ونوقش موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أيضا خلال اللقاءات، كما قال مشارك في الاجتماع. وقال مصدر أوروبي إن «الأميركيين أعربوا عن قلقهم من فقدان فرص عمل في الولايات المتحدة بسبب بريكست».
وقد حصل هذا اللقاء الأول لترمب مع قادة الاتحاد الأوروبي في إطار من الشكوك حول السياسة الأوروبية للرئيس الأميركي الجديد، الذي اتخذ موقفا غامضا حول الاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة.
فقبل أيام من تسلمه مهام منصبه، توقع «انسحاب بلدان أخرى» من الاتحاد الأوروبي على غرار بريطانيا. وفي وقت لاحق، أعاد الرئيس الأميركي النظر في موقفه، مهنئا الأوروبيين على إدارتهم للانسحاب المبرمج للمملكة المتحدة.
وفي بداية أبريل (نيسان)، قال الرئيس الأميركي «ظننت عندما حصل ذلك أن بلدانا أخرى ستقوم بالخطوة نفسها، لكني أعتقد فعلا أن الاتحاد الأوروبي يقوم بإعادة رص صفوفه»، مؤكدا في الوقت نفسه أن الخروج من الاتحاد الأوروبي يبقى «أمرا رائعا، رائعا جدا للمملكة المتحدة، ومسألة جيدة جدا أيضا للاتحاد الأوروبي».
ومن مواضيع الخلاف الأخرى بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، المنع الذي تنظر فيه الولايات المتحدة لأجهزة الكومبيوتر المحمولة والألواح الإلكترونية الأخرى على متن الطائرات الآتية من أوروبا.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».