هاني الملقي: استراتيجيتنا تسهيل وتحفيز القطاع الخاص لأخذ دور رئيسي في الاستثمار

رئيس الوزراء الأردني أكد لـ «الشرق الأوسط» تطلع بلاده لتحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 5 %

هاني الملقي: استراتيجيتنا تسهيل وتحفيز القطاع الخاص لأخذ دور رئيسي في الاستثمار
TT

هاني الملقي: استراتيجيتنا تسهيل وتحفيز القطاع الخاص لأخذ دور رئيسي في الاستثمار

هاني الملقي: استراتيجيتنا تسهيل وتحفيز القطاع الخاص لأخذ دور رئيسي في الاستثمار

قال الدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء الأردني إن بلاده اعتمدت خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني للأعوام 2018 - 2022، والتي جاءت انطلاقاً من رؤى الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن لتوفير مجتمع مستقر وآمن للجميع، يكفل العيش الكريم للمواطنين، ويضمن نمواً اجتماعياً وسياسياً لتحقيق التنمية الوطنية المستدامة بأبعادها الشاملة.
وأضاف الملقي في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش إصدار ملف خاص عن الاستثمار في الأردن أن السياسة الاستثمارية في البلاد ترتكز على ما عدد من المرتكزات تتضمن اضطلاع القطاع الخاص بالدور الرئيسي في الاستثمار، موضحاً أن دور القطاع العام بجميع أجهزته سيكون محفزاً وميسراً للاستثمار، كما كشف عن التسهيلات الممنوحة لتذليل عقبات تنفيذ المشروعات الاستثمارية، والمشاريع المستهدفة للاستثمارات في الصندوق السعودي الأردني في الحوار التالي:
* ما الخطط المستقبلية الموضوعة لجذب الاستثمارات ودعم الصادرات وتوفير بيئة استثمارية آمنة؟
- تم اعتماد خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني للأعوام 2018 - 2022، والتي جاءت انطلاقاً من رؤى الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن لتوفير مجتمع مستقر وآمن للجميع، يكفل العيش الكريم للمواطنين، ويضمن نمواً اقتصادياً، وازدهاراً اجتماعياً وسياسياً، مبنياً على مبادئ الحرية والعدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان، والانفتاح وتكافؤ الفرص، وذلك لتحقيق التنمية الوطنية المستدامة بأبعادها الشاملة، وتشمل هذه الخطة استراتيجيات اقتصادية ومالية موزعة على كل القطاعات، متضمنة أيضاً تدخلات إضافية سواءً كانت على شكل سياسات أو مشاريع حكومية أو استثمارات بالشراكة مع القطاع الخاص التي يجب تنفيذها لتحفيز نمو القطاعات المختلفة، والتزمت الحكومة الأردنية بعدد من الإصلاحات التي تدعو إلى إعادة هندسة وتصميم مجموعة من المعاملات التجارية الرئيسية مع الحكومة ورقمنتها وإحالتها للقطاع الخاص، إضافة إلى السماح بإنشاء المكاتب الافتراضية وعدد من الإجراءات الأخرى في هذا الصدد. وستواصل الحكومة اتخاذ عدد من الإجراءات لزيادة فاعلية الإدارة المالية العامة وتنفيذ إطار إدارة الاستثمارات العامة، بما يضمن تعزيز كفاءة الإنفاق الرأسمالي، وإعطاء الأولوية للاستثمارات، وزيادة توظيف الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع الرأسمالية الحكومية، وبناء على ذلك تم تحديد 95 إجراءً مرتبطاً بالإصلاحات الاقتصادية وبتكلفة 635 مليون دينار أردني إضافة إلى 85 مشروعاً حكومياً وبتكلفة 6.2 مليار دينار أردني و27 فرصة استثمارية للقطاع الخاص وبتكلفة 9.5 مليار دينار أردني، وتهدف السياسة الاستثمارية في الأردن إلى توفير فرص عمل، وزيادة الإنتاجية والقيمة المضافة للمنتجات والخدمات المحلية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة وتشجيع الابتكار، وزيادة الصادرات من السلع والخدمات ذات الجودة العالية، وتوفير بيئة منافسة ومشجعة وحاضنة للاستثمار المحلي والعربي والأجنبي من أجل المساهمة في النمو الاقتصادي.
* ما الإجراءات والتسهيلات المقدمة من الحكومة لجذب واستقطاب المستثمرين والاستثمارات الأجنبية للأردن؟
- ترتكز السياسة الاستثمارية في الأردن على عدد من المرتكزات تتضمن اضطلاع القطاع الخاص بالدور الرئيسي في الاستثمار، ويكون دور القطاع العام بجميع أجهزته محفزاً وميسراً للاستثمار في ظل المعايير الفضلى للشفافية والمنافسة والعدالة لجميع ذوي العلاقة، كما يضطلع القطاع العام بدور تذليل الصعوبات أمام الاستثمارات القائمة والسعي لتوسيعها وتعزيزها ودعم وتمكين الأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، والتي تشغل نسبة عالية من الأردنيين والأنشطة ذات الاستهلاك الأقل للطاقة والمياه والأنشطة التي لها دور في إعادة توزيع منافع التنمية في المحافظات، وكذلك دعم وتمكين المشاريع المبادرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، السعي الدائم لزيادة الطلب الكلي من خلال فتح أسواق سلعية وخدمية جديدة وتعزيز القائم منها، وزيادة الاستثمارات المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات والاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة. تخفيض الأعباء المالية والإدارية لبدء ممارسة نشاط الأعمال، وتوفير الاستقرار التشريعي اللازم لذلك، والسعي الدائم لتخفيف تكاليف الإنتاج في الأردن من خلال زيادة الإنتاجية ورفع سوية العاملين فيه، وزيادة مرونة سياسة العمل، وتخفيض كلف الطاقة. وتوفير بنيه تحتية ملائمة في محافظات البلاد كافة من خلال تفعيل قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص. توفير قواعد بيانات تفصيلية متكاملة وموحدة ومعتمدة حول الإحصاءات والأرقام المتعلقة بكل القطاعات الاقتصادية، وتلتزم كل الدوائر المعنية بالاستثمار بتطبيق المعايير العالمية الفضلى في الإجراءات التي تحكم الاستثمار في الأردن والأنشطة الاقتصادية المنبثقة عنه، إضافة إلى إيجاد برامج ترويجية مبنية على الخارطة الاستثمارية والميزة النسبية في الأردن وكل من محافظاتها وعلى قصص النجاح فيه وكذلك على نوعيه الحياة لتستهدف جذب استثمارات تنتج عنها أنشطة اقتصادية ترفع من القيمة المضافة في الأردن وتعزز جودة السلع والخدمات الأردنية كذلك الارتباطات مع القطاعات والعناقيد الاقتصادية القائمة.
* ما الإجراءات والتسهيلات الممنوحة لتذليل عقبات تنفيذ المشروعات الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية التي تعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الأردني؟
- تبسيط وتوحيد إجراءات الرقابة على النشاط الاقتصادي ورفع كفاءة الموظفين المتعاملين مع القطاعات الاستثمارية والقضاء على البيروقراطية، الالتزام بعدم فرض أعباء تنظيمية جديدة وتخفيف الأعباء التنظيمية على الأنشطة الاقتصادية والالتزام بشفافيتها وعدالتها وضمان تناسبها مع أهداف المصلحة العامة في مجالات الصحة والبيئة والسلامة العامة والأمن وحماية المستهلك والاقتصاد الوطني، تسهيل إجراءات تسجيل الأنشطة الاقتصادية وكذلك إجراءات تجديد الترخيص، سرعة البت في القضايا التجارية وتبسيط الإجراءات القضائية وتعزيز مبدأ التحكيم التجاري، الالتزام بمبدأ الحوار والتشاور مع القطاعات الاقتصادية بشأن التشريعات والأنظمة والتعليمات التي تحكم نشاطها أو تؤثر عليها، الالتزام بمبدأ التحسين المستمر للهياكل التشريعية والتنظيمية والرقابية التي تحكم الأنشطة الاقتصادية بهدف ضمان تناسبها مع أهدافها التنظيمية والاقتصادية وكذلك زيادة شفافيتها، اعتماد مبدأ المقصلة التشريعية لدراسة واختصار القيود التشريعية السلبية لتسجيل وترخيص المنشآت، وتراخيص البناء وتجديد الرخص وذلك من أجل إزالة التشريعات والأنظمة والتعليمات غير الفعّالة والمتضاربة وتبسيط الكثير منها، والتوسع في تطبيق الحكومة الإلكترونية بهدف تبسيط وتسريع وزيادة شفافية الخدمات الحكومية.
* بعد إطلاق شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار، ما المشاريع المستهدفة للاستثمارات في الأردن؟
- هناك عدد من الفرص الاستثمارية في الأردن كما ذكرت سابقاً وفي عدة قطاعات وعلى سبيل المثال: في مجال قطاع المياه من خلال تنفيذ مشروع ناقل البحرين «البحر الأحمر - البحر الميت»، تطوير محطة لتحلية المياه الراكدة في حسبان، وتعزيز تزويد المياه إلى وسط وشمال الأردن من الطبقات الصخرية العميقة «الشيدية - الحسا».
وفي مجال الطاقة من خلال دراسة خيار الحصول على الغاز الصخري والزيت الصخري في منطقة السرحان، وتطوير خط أنابيب النفط بين العقبة ومعان، تطوير خط أنابيب النفط بين الأردن - العراق - مصر. وفي مجال النقل تنفيذ مشروع خط الباص السريع بين عمان والزرقاء بحيث يرتبط بخط الباص السريع في عمّان من خلال مشغّل واحد، إقامة مطار جديد في الشونة الجنوبية لنقل المسافرين ونقل السلع الزراعية، شراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال بناء - تشغيل - نقل، وتأسيس خطوط السكك الحديدية الوطنية التي تشتمل على شبكة بطول 942 كيلومتر من سكك الشحن تربط المدن الصناعية الرئيسية والمراكز اللوجيستية داخل الأردن، بالإضافة إلى ربط البلاد بالدول المجاورة وتربط دول الخليج بأوروبا، وعدد آخر من الفرص سيتم تدارسه مع الجانب السعودي.
* ما الإجراءات القانونية التي اتخذتها الحكومة لطمأنة المستثمر الأجنبي؟
- في جانب تحديث وتطوير الإطار التشريعي، قامت الحكومة الأردنية بعرض مشاريع القوانين والأنظمة الجديدة والمعدّلة على البرلمان الأردني، ومنها على سبيل المثال؛ قانون الإفلاس والإعسار المالي ونفاذ اتفاقيات المساهمين وقانون الأصول المنقولة وقانون الشركات، كما تعتزم اتخاذ التعديلات اللازمة لإلغاء ضريبة الشهرة، وفي الجانب القضائي، فإن الأردن بصدد إقامة غرفة متخصصة لقضايا الشؤون الاقتصادية، إلى جانب اعتماد الإشعارات الإلكترونية لتسهيل إجراءات التقاضي.
* ما حجم النمو المتوقع لعام 2017 في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة إلى 16 في المائة؟
- معدل النمو الاقتصادي مقدر بنحو 5 في المائة ويشير إلى نمو بواقع 1.3 مليار دينار أردني سنوياً ولتحقيق ذلك، يتطلب الأمر تضافر جهود عدد من القطاعات الأساسية التي ينبغي عليها تحقيق معدلات نمو بالحد الأدنى 10 في المائة سنوياً خلال الأعوام 3 - 5 القادمة، في الوقت الذي أدت تداعيات الاضطرابات الإقليمية إلى تراجع نمو الأردن الاقتصادي عن الهدف الذي حددته «رؤية الأردن» 2025 لعام 2017 والبالغ 4.9 في المائة حيث اقتصر النمو في عام 2016 على مجرد 2 في المائة.



«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.