جاستن كلويفرت يسعى للخروج من عباءة والده

نجم أياكس الشاب يخوض نهائي «يوروبا ليغ» على أمل دخول التاريخ

كلويفرت الصغير يأمل أن يكرر ما صنعه والده في البطولة الأوروبية  -  جاستن كلويفرت نجم أياكس الصاعد (أ.ب)
كلويفرت الصغير يأمل أن يكرر ما صنعه والده في البطولة الأوروبية - جاستن كلويفرت نجم أياكس الصاعد (أ.ب)
TT

جاستن كلويفرت يسعى للخروج من عباءة والده

كلويفرت الصغير يأمل أن يكرر ما صنعه والده في البطولة الأوروبية  -  جاستن كلويفرت نجم أياكس الصاعد (أ.ب)
كلويفرت الصغير يأمل أن يكرر ما صنعه والده في البطولة الأوروبية - جاستن كلويفرت نجم أياكس الصاعد (أ.ب)

رغم أن جاستن كلويفرت أتم عامه الـ18 منذ أسبوعين فحسب، فإن مهاجم أياكس الذي يستعد لمواجهة مانشستر يونايتد في إطار نهائي الدوري الأوروبي، اليوم، يبدو رابط الجأش تماماً، فيما يخص المباراة وكذلك حمله واحدا من أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم. ولدى سؤاله عن عبء حمل اسم كلويفرت، قال جاستن: «لكل أمر إيجابي جانب سلبي، ولكل أمر سلبي جانب إيجابي».
المعروف أن والده، باتريك، كان واحدا من أكثر المهاجمين إحرازا للأهداف بين عامي 1995 و2004، ومن أبرز إنجازاته هدف الفوز أمام ميلان في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لصالح أياكس، وكان لا يزال في الـ18 من عمره حينها، وحقق لاحقا أرقاما قياسية مدوية من حيث عدد الأهداف لصالح كل من برشلونة والمنتخب الهولندي. وقال جاستن: «كوني ابنه يثير حولي كثيرا من الاهتمام والتوقعات. ويضع هذا الأمر ضغوطا على كاهلي، لكني لحسن الحظ لا أصاب بالتوتر أبداً. حسناً... شعرت بالتوتر فقط عندما خضت الامتحان الثاني لي لاستخراج رخصة قيادة، لكنني لم أشعر بالتوتر قط وأنا ألعب كرة القدم».
الملاحظ أن جاستن لم يفكر أبدا في الاكتفاء باستخدام اسمه الأول في محاولة لتخفيف بعض الضغوط عليه، على خلاف الحال مع يوردي، نجل يوهان كرويف. وأكد جاستن: «أشعر بالفخر لحملي هذا اللقب، وأطمح لأن أزيده شهرة. وهذا تحديدا ما أفعله الآن». يذكر أن لجاستن شقيقين، كوينسي، 20 عاماً، وروبين، 15 عاماً. ويعتبر جاستن الأصغر بينهم من حيث البنية الجسدية، وأعرب عن اعتقاده أن بإمكان شقيقيه احتراف كرة القدم، وإن كان روبين لا يزال يلعب في صفوف أحد أندية الهواة. وقال عنه جاستن: «إنه مدافع طويل القامة».
أما كوينسي، فقد لعب في صفوف أياكس لمدة عام واحد داخل أكاديمية الناشئين، وفي طريقه الآن للانتقال إلى فيتيس آرنهيم، الفائز ببطولة الكأس الهولندية. وعنه، قال جاستن: «إنه ضخم وقوي البنية ولديه قدرة جيدة على التصويب. لذا، فإننا جميعا لاعبون مختلفون».
في مواجهة مانشستر يونايتد في استوكهولم، سيقف جاستن في مواجهة دالي بليند، نجل داني بليند، الذي كان قائدا لفريق لويس فان غال من الصغار الذين غزوا أوروبا عام 1995، وفاز كذلك ببطولة العالم للأندية في العام ذاته مع نجاح بليند الأب في تسجيل ركلة جزاء حاسمة في مرمى نادي غريميو البرازيلي. جدير بالذكر أن دالي بليند شارك في الفوز بأربع بطولات متوالية للدوري الهولندي الممتاز قبل أن ينقله المعلم الروحي لداني، فان غال، إلى أولد ترافورد في صيف 2014. من جانبه، قال جاستن: «ليس من الضروري أن يسير كل نجل لاعب كرة قدم ناجح على نفس نهج والده، وإنما يتعين أولا امتلاكه للمقومات الجسدية والذهنية المناسبة».
الملاحظ أن كلويفرت الابن لم يبرع يوما في الحيل الذكية أو الأداء الفردي المبهر. وعن ذلك، قال: «أحرص فحسب على اتخاذ الطريق الأقصر نحو المرمى، وأنا بطبيعتي أميل أكثر للعب كجزء من فريق. أما والدي، فينصحني بأنه يتعين علي أحيانا إبداء مزيد من الأنانية أمام المرمى».
ورغم كونه مهاجما، فثمة اختلافات كثيرة بين أسلوب لعب جاستن ووالده، الذي يتولى حاليا منصب مدير الكرة لدى باريس سان جيرمان. الملاحظ أن جاستن أكثر شبها بثيو والكوت، لاعب آرسنال، من حيث ميله لاقتحام منطقة المرمى من ناحية الجناح، بدلا من كونه صانع ألعاب. من جهته، قال جاستن: «أتسم ببنية أصغر وأداء أسرع وأكثر حركة عن والدي. وبجانب تسجيل الأهداف، أتطلع دوما لمعاونة أقراني على التسجيل أيضاً».
يذكر أن جاستن شارك للمرة الأولى في صفوف الفريق الأول في يناير (كانون الثاني)، وشارك حتى اليوم في 14 مباراة في إطار الدوري الممتاز، سجل خلالها هدفين وساعد في إحراز أربعة أخرى. وبالنسبة لمسألة أنه يسير حتى الآن على نهج والده، فإن جاستن يصفها بأنها «أمر لم أكن لأحلم به». إلا أنه أبدى ثقته الكبيرة بنفسه، خصوصا مع مشاركته في أكثر من 10 مباريات في إطار الدوري الأوروبي، اثنتين منها كان في التشكيل الأساسي، وقال: «آمل أن أتمكن أيضا من تسجيل هدف خلال أول نهائي لبطولة الدوري الأوروبي أشارك بها، مثلما فعل والدي من قبل».
وقد شاهد جاستن نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 1995 كثيراً. وعن ذلك، قال: «خصوصا الهدف الذي أحرزه والدي»، رغم إقرار جاستن بأنه لم يكن أجمل الأهداف التي سجلها والده. وأضاف: «لقد دفع الكرة فحسب بطرف قدمه، لكن هذا لا ينفي أن الأهداف غير الجميلة تحتسب أيضاً. لقد كان ذلك هدفا يليق بشخص صاحب عزيمة كبيرة».
من جانبه، أكد دالي بليند، في تصريحات لمجلة «هيلدين»، أنه يحفظ مواجهات موسم 1995 بأكملها عن ظهر قلب. وعلى خلاف الحال مع آل كلويفرت، عمل داني ودالي معا على الصعيد الاحترافي. عندما جرى تصعيد دالي للفريق الأول لأياكس، كان داني مساعدا للمدرب. ولاحقا داخل المنتخب الوطني، كان داني المساعد الأول وفي وقت لاحق المدرب، قبل أن يتعرض للطرد نهاية مارس (آذار).
ولأن داني لم يقف دوما إلى صف أسطورة النادي صاحب النفوذ الكبير يوهان كرويف، لم يلق دوما ترحيبا كبيرا داخل أياكس. وعليه، يراود دالي شعورا بأنه هو الآخر تجري معاقبته من جانب بعض جماهير النادي ووسائل الإعلام بسبب اختيارات والده. واستطرد قائلاً: «لكن في النهاية زادني هذا الأمر قوة».
جدير بالذكر أن دالي شارك بالفعل في عدد مباريات مع المنتخب (44) أكثر من والده (42)، لكن لا يزال الطريق أمامه طويلا للتفوق على سجل والده من البطولات.
والملاحظ أنه من حيث أسلوب اللعب، يبدو دالي أكثر شبها بوالده عن جاستن كلويفرت مع والده. يذكر أن بليند الابن والأب بدآ معا في وسط الملعب، لكن اتضح لاحقا أنهما يقدمان أفضل أداء لديهما في مركز الظهير الجناح أو قلب الدفاع. ومع ذلك، أعرب دالي عن اعتقاده بأنه أكثر انفعالا وأقل تنظيما عن والده.
من ناحية أخرى، ثمة يد واضحة للقدر وراء تحول دالي، الذي جرت تسميته تيمنا ببطل الأولمبياد البريطاني الشهير دالي ثومبسون، إلى بطل رياضي جيد، رغم عدم وجود أي لاعبي كرة قدم مميزين في أسرته. يذكر أن والدته، إيفون، كانت لاعبة كرة سلة موهوبة شاركت في مستوى شبه محترف. كما تميزت في أدائها بالشجاعة والقوة. وتبعا لداني، فإن زوجته افتقرت فقط إلى ما كان متوافرا لديه بوفرة؛ المهارات التكتيكية.
من جانبه، قال دالي بليند: «علمني والدي الكثير. ونحرص على الحديث معا بعد كل مباراة لمناقشة ما كان جيدا وما لم يكن كذلك. إلا أنه عندما أمر بوقت عصيب، أتحدث كثيرا إلى والدتي لأنها أكثر عاطفية».
من ناحيته، يحصل جاستن كلويفرت على «101 مقترح» بخصوص ما ينبغي له فعله لتحسين مستوى أدائه عن والده. وعن ذلك، قال: «يحرص دوما على إبقائي في حالة ترقب، ومن خلال ذلك نجحت في أن أصبح لاعبا أفضل».
ويتحرك جاستن نحو أن يصبح الجيل الثالث من أسرته الذي يثبت نجوميته على مستوى البلاد. جدير بالذكر أن جده كينيث كلويفرت، الذي اشتهر باسم بوسا نوفا، كان مهاجما بارعا في سورينام، ولعب في صفوف روبين هود والمنتخب. كما أن أحد أقاربه من ناحية الأم لاعب كرة جيد.
من ناحيته، يتطلع جاستن نحو كريستيانو رونالدو باعتباره قدوة. وقال: «يلعب في المركز ذاته. وأشعر بإعجاب كبير تجاه مهاراته، وكذلك أسلوب تفكيره وللنحو الذي يعايش من خلاله كرة القدم. وحتى بالنظر إلى سنه، فقد حقق الكثير للغاية. لقد شاهدت فيلما تسجيليا عنه وقلت لنفسي: أود أن أصبح مثله».
ويرى جاستن أن امتلاك أسلوب التفكير الصحيح يتسم بذات القدر من الأهمية لامتلاك الجينات المناسبة. وأشار إلى أنه «داخل نادي باريس سان جيرمان، ثمة لوحة كبيرة مكتوب عليها: (العمل يتفوق على الموهبة، إذا لم تعمل الموهبة بجد)».
الواضح أن جاستن يحمل بداخله طموحات كبيرة. وفي هذا الصدد، قال بإصرار: «آمل في أن أصبح أفضل لاعب في العالم. وعليه، ينبغي لي انتهاز جميع الفرص السانحة والتدريب بجد وإظهار مهاراتي في كل فرصة. ولا يكفي الحديث هنا، وإنما ينبغي أن يكون المرء مؤمنا حقا بهذه الفكرة ويبذل كل مجهود ممكن لتنفيذها».
وبينما نجح داني بليند في التحسن تدريجياً، تعثرت مسيرة باتريك كلويفرت عندما كان ما يزال في العشرينيات، وافتتح مرقص في برشلونة ولم يبد تركيزه منصبا على كرة القدم. وعن ذلك، قال جاستن: «عانى من سوء الحظ بالنسبة للإصابات. أما أنا فأملك روح رونالدو، فأنا أرغب في تحسين مستواي يوما بعد آخر، ليس فقط باعتباري لاعبا، وإنما أيضا كإنسان. ولا أود أن يساورني الندم يوما ما لعدم بذلي مجهودا كافيا للوصول إلى أهدافي».
يذكر أن جاستن تعرض للتقريع من جانب زميله ماتيس دي ليغت، الذي يصغره بثلاثة أشهر، خلال المواجهة أمام ليون بالدور قبل النهائي في الدوري الأوروبي عندما لم يقدم الدعم الكافي لخط الدفاع. ومع هذا، اعترف كلويفرت: «كان محقا في موقفه، وعلي أن أتعلم من ذلك».
في المقابل، فإن ليغت ينتمي إلى أسرة يقتصر تاريخها الرياضي على لعب التنس أو الهوكي من حين لآخر على سبيل الهواية. وهنا، قال كلويفرت: «أرأيت، لا يهم إذا كنت تحمل لقبا شهيرا، لأنه يتعين عليك نهاية الأمر شق طريقك بساعديك».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!