الرئيس البرازيلي يتوجه إلى المحكمة العليا لإبطال تسجيل يدينه

«منظمة المحامين» تطالب مجلس الشيوخ بمباشرة عزل تامر

الرئيس تامر في أول ظهور له بعد أزمة التسجيلات (أ.ب)
الرئيس تامر في أول ظهور له بعد أزمة التسجيلات (أ.ب)
TT

الرئيس البرازيلي يتوجه إلى المحكمة العليا لإبطال تسجيل يدينه

الرئيس تامر في أول ظهور له بعد أزمة التسجيلات (أ.ب)
الرئيس تامر في أول ظهور له بعد أزمة التسجيلات (أ.ب)

بعد تفجر أزمة الكشف عن تسجيل صوتي قد يدين الرئيس البرازيلي ميشال تامر وتقدم منظمة المحامين البرازيليين بطلب رسمي إلى مجلس الشيوخ في البلاد بمباشرة عملية عزله، اختار الرئيس البرازيلي الدفاع عن نفسه حيث أشار في كلمة متلفزة له إلى أنه تقدم إلى المحكمة العليا لإبطال التسجيل ووقف أي محاولة للتحقيق معه.
وأشار الرئيس تامر إلى أن ما نشرته الصحافة البرازيلية، وخصوصاً صحيفة «أو غلوبو»، عن تلك التسجيلات مفبرك، ويبدو أنه قد تمت عمليات تقطيع لها جعلت الرئيس تامر ينطلق من هذه التصريحات كدليل لوقف التحقيق معه ومحاولة لإنقاذه وبقائه في السلطة. ومن جهتها، أفادت النيابة البرازيلية بأن التسجيلات حقيقية، وأنه لم تتم أي عمليات تقطيع لها، بل إنها تؤكد تماماً أنها تتمتع بتناسق صوتي يؤكد أنها حقيقية وتدفع ناحية التحقيق مع الرئيس تامر.
وكانت المحكمة العليا نشرت تسجيلات لمحادثة بين تامر ورجل أعمال من شركة «جي بي إس» يعتقد أن الرئيس أعطى خلالها موافقته على دفع رشاوى إلى رئيس مجلس النواب السابق إدواردو كونا الذي يقضي حاليا 15 عاما كعقوبة بالسجن بتهم فساد من أجل إسكاته. وأشار الرئيس تامر إلى أن عملية العزل قد تدفع إلى عواقب سياسية واقتصادية غير محمودة، إضافة إلى اتهامه لشركة «جي بي إس» المنتجة للحوم، التي قامت بتسريب هذا التسجيل بدافع التحقيقات الحالية في قضايا فساد، بأنها تهدف لتشويه سمعته والنيل منه.
في هذه الأثناء، أشار محللون إلى أن الرئيس الأسبق لولا دا سيلفا الذي يتمتع بشعبية كبيرة الآن في البرازيل والذي يواجه في الوقت ذاته 5 قضايا بالفساد، قد يدفع ناحية عزل الرئيس تامر، وذلك لترتيب انتخابات رئاسية مبكرة قد تعزز من فرص فوزه مرة جديدة لقيادة البرازيل، خصوصاً قبل أي إدانة له في قضايا الفساد، مما قد يدفعه إلى كرسي الرئاسة مرة أخرى.
وتزامناً مع الضجة الإعلامية التي أثارها هذا التسجيل الصوتي، فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً في شبهات رشى يحتمل أن تكون أتاحت لفرنسا في أواخر 2008 انتزاع عقد ضخم لبيع غواصات للبرازيل، في صفقة بلغت قيمتها مليارات الدولارات، كما أفادت صحيفة «لوباريزيان». وقالت الصحيفة الفرنسية على موقعها الإلكتروني إن النيابة العامة المالية فتحت في أكتوبر (تشرين الأول) تحقيقاً تمهيدياً بشبهة فساد موظفي عموم أجانب في هذه الصفقة التي أبرمت في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2008 خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي حين ذلك نيكولا ساركوزي إلى نظيره البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا.
من جهته، أكد مصدر قريب من الملف لوكالة الصحافة الفرنسية أن هناك تحقيقاً في شبهات فساد حول طلبية غواصات للبرازيل، من دون أي تفاصيل إضافية. ورداً على اتصال لوكالة الصحافة الفرنسية قالت النيابة العامة المالية إنها «لا تؤكد ولا تنفي» المعلومات المنشورة في الصحيفة. وكانت البرازيل طلبت شراء 4 غواصات هجومية من طراز «سكوربين»، في صفقة تضمنت أيضاً نقل جزء مهم من التكنولوجيا. و«سكوربين» غواصة هجومية تقليدية تصنعها ورش «دي سي إن إس» الفرنسية بالتعاون مع «نافانيا» الإسبانية.
ودعت أحزاب اليسار والنقابات ومنظمات الدفاع المدني إلى التظاهر في عدد من المدن أمس للمطالبة باستقالة الرئيس ميشال تامر وإجراء انتخابات جديدة. وأعلن بيان نقابي أن «البرازيل ستنزل إلى الشارع لتقول لهذه الحكومة: كفى»، قبل هذه المظاهرات التي سيسمح حجم التعبئة فيها بمعرفة مدى استياء البرازيليين من رئيسهم الذي يواجه اتهامات خطيرة بالفساد وعرقلة عمل القضاء. وكان متوقعاً أن تجري المظاهرات الكبرى في ريو دي جانيرو وساو باولو. لكن سلسلة مظاهرات أخرى أعلنت عنها مجموعات من يمين الوسط قد ألغيت.
ويحاول الرئيس البرازيلي منع تفكك الائتلاف الذي يدعمه في البرلمان بأي ثمن من أجل تجنب إجراءات إقالة مماثلة لتلك التي أفضت قبل عام إلى إقصاء الرئيسة السابقة ديلما روسيف، ما سمح لتامر الذي كان نائبها بالوصول إلى الرئاسة. وتقدم عدد من أعضاء البرلمان بمذكرات لحجب الثقة عن الرئيس لكن الإجراءات طويلة وتتطلب أغلبية الثلثين في مجلس النواب ومن ثم في مجلس الشيوخ. ورغم الاتهامات الموجهة إليه، أكد تامر في خطاب تلفزيوني كان ينتظره البرازيليون بفارغ الصبر الأربعاء «لن أستقيل. أكرر. لن أستقيل».
وكان النائب العام رودريغو جانو أكد في طلب إلى المحكمة العليا لفتح تحقيق حول الرئيس، أن تامر حاول مع عدد من السياسيين الذين يتمتعون بنفوذ كبير «منع تقدم» عملية «الغسل السريع» والتحقيق الواسع في فضيحة شركة بتروبراس النفطية. واستند طلب فتح التحقيق إلى اتفاق أبرمه مع القضاء قطب الصناعات الغذائية جوسلي باتيستا الذي أدت معلومات ذكرها في إفادته إلى زلزال حقيقي في البلاد.
وبموجب الدستور، إذا غادر تامر السلطة، فسيحل محله مؤقتا نائبه رودريغو مايا الذي يواجه اتهامات بالفساد أيضا، إلى أن ينتخب البرلمان رئيسا خلال ثلاثين يوما.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».