تعرفوا إلى حسن... الطفل العراقي الشجاع صاحب الخطاب الشهير ضد «داعش»

الطفل حسن الدواش (إندبندنت)
الطفل حسن الدواش (إندبندنت)
TT

تعرفوا إلى حسن... الطفل العراقي الشجاع صاحب الخطاب الشهير ضد «داعش»

الطفل حسن الدواش (إندبندنت)
الطفل حسن الدواش (إندبندنت)

«سأقول الخطاب مرة أخرى، لكن بشرط أن تعطيني 1000 دينار»... هكذا أجاب الطفل حسن الدواش، وهو يبتسم، الصحافي من موقع «إندبندنت» البريطاني.
يضحك والده ويضيف: «إنه لا يمزح حقا. فالجميع يريد صورته أو فيديو له وهو يلقي خطابه الشهير».
حسن، الطفل العراقي البالغ من العمر سبع سنوات، خذلته الطفولة، فيبدو أن الوضع السياسي والأمني في بلده أجبره على أن يرى العالم بأعين رجل بالغ وواعٍ.
غزت «داعش» قرية حسن في محافظة نينوى عندما كان عمره أربع سنوات فقط، فأُجِبر وعائلته على العيش تحت حكم المتطرفين لمدة عامين ونصف العام.
هربت عائلة حسن إلى مخيم للنازحين عندما بدأ التحالف العراقي الذي تدعمه الولايات المتحدة، عملية عسكرية لإزالة «داعش» من الموصل في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
وما زالت الأسرة المؤلفة من خمسة أفراد، تعيش في معسكر يدعى «ديباجا 2»، منذ ذلك الحين.
طبعا، الحياة داخل مخيمات اللجوء صعبة وقاسية. فلا يعرف طعمها إلا من جرّبها. يعترف الوالد بأن دخله قليل جدا، فتعيش عائلته حالة من الفقر والجوع. ومنذ أن بدأ المخيم في الاكتظاظ، توافدت وسائل إعلام محلية ودولية إليه، ووجهت الكاميرات والميكروفونات الإخبارية في وجوه الأسر التي تصل إلى المخيم. ووصل عدد اللاجئين إلى أكثر من 600 ألف شخص.
لم يتردد حسن الشجاع، الذي كان يرتدي قميصا لفريق كرة القدم المحبب إليه «آي سي ميلان»، من إخبار وسائل الإعلام كيف يشعر حول تنظيم داعش الإرهابي. فألقى خطابا أثر في الجميع، وتدويل كثيرا على مواقع التواصل الاجتماعي. فبات حسن مشهورا، ووصلت كلماته الصادقة إلى آذان كل من يطالب بالعدالة والإنسانية والسلام.
«لم أستطع عيش طفولتي كما يجب، شعرت بالتعذيب النفسي والرعب جراء وجود (داعش) في قريتي»، هكذا بدأ حسن خطابه المشهور، لكنه استخدم مفردات سياسية رسمية للغاية؛ مما جعله يبدو وكأنه بالغ.
يضيف حسن: «قبلة لرئيس الوزراء العراقي العبادي من أطفال الموصل؛ فالعودة إلى المدرسة هي انتقامنا من الإرهاب».
عبّر الكثير من الأشخاص عن سرورهم بالطفل حسن وما يملكه من قدرات خارقة. وسرعان ما وجد مقطع الفيديو طريقه النجومي على «يوتيوب»، حيث حقق مئات الآلاف من المشاهدة، بفترة زمنية قصيرة.
حسن الذي شغل مواقع التواصل الاجتماعي، هو أكثر خجلا عندما تلتقيه وجها لوجه، بحسب ما يروي موقع «إندبندنت». بدأ الذهاب إلى المدرسة للمرة الأولى، في ديباجا، ويتمتع بقدرات هائلة في القراءة والكتابة. لا يحلم حسن بالتوجه إلى مهنة الإعلام أو الصحافة عندما يكبر؛ لأنه، بحسب قوله، لا يحب الظهور على الشاشة بصفته نجما. ولكن: «من الجيد أن تجعل الناس يضحكون وأن تبعث السعادة في قلوبهم»، ويضيف الطفل العراقي الشجاع: «على الجميع أن يعبروا عن ما يشعرون به؛ فالجميع يستحق السعادة».



عائلة سعودية تتوارث لقب «القنصل الفخري» لفنلندا

الجد سعيد بن زقر أول قنصل فخري لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)
الجد سعيد بن زقر أول قنصل فخري لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)
TT

عائلة سعودية تتوارث لقب «القنصل الفخري» لفنلندا

الجد سعيد بن زقر أول قنصل فخري لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)
الجد سعيد بن زقر أول قنصل فخري لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)

حملت أسرة بن زقر التجارية العريقة في جدة شرف التمثيل القنصلي الفخري لفنلندا عبر 3 أجيال متعاقبة.

يروي الحفيد سعيد بن زقر، لـ«الشرق الأوسط»، أنه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما علم الجد سعيد بن زقر بوجود جالية مسلمة في فنلندا تعاني من غياب مسجد، سافر إلى هناك لبناء مسجد، لكنه واجه تحديات قانونية.

ويضيف: «بعد تعثر بناء المسجد، تقدمت الجالية المسلمة هناك بطلب رسمي إلى الحكومة الفنلندية لتعيين الجد سعيد قنصلاً فخرياً يمثلهم، وهو ما تحقق لاحقاً بعد موافقة الحكومة السعودية على ذلك».

ويسعى الحفيد بن زقر إلى مواصلة إرث عائلته العريق في تعزيز العلاقات بين السعودية وفنلندا.