آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي... ماذا يعني الغياب عن دوري أبطال أوروبا؟

المرحلة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز تشهد صراعاً بين الأندية الثلاثة على آخر بطاقات التأهل

رحيل سانشيز شبه مؤكد في حال فشل آرسنال في التأهل («الشرق الأوسط») - كلوب مدرب ليفربول وغوارديولا مدرب سيتي وفينغر مدرب آرسنال ومعركة شرسة على التأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
رحيل سانشيز شبه مؤكد في حال فشل آرسنال في التأهل («الشرق الأوسط») - كلوب مدرب ليفربول وغوارديولا مدرب سيتي وفينغر مدرب آرسنال ومعركة شرسة على التأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
TT

آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي... ماذا يعني الغياب عن دوري أبطال أوروبا؟

رحيل سانشيز شبه مؤكد في حال فشل آرسنال في التأهل («الشرق الأوسط») - كلوب مدرب ليفربول وغوارديولا مدرب سيتي وفينغر مدرب آرسنال ومعركة شرسة على التأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
رحيل سانشيز شبه مؤكد في حال فشل آرسنال في التأهل («الشرق الأوسط») - كلوب مدرب ليفربول وغوارديولا مدرب سيتي وفينغر مدرب آرسنال ومعركة شرسة على التأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط»)

عندما تنطلق منافسات المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم، ستشهد المرحلة صراعا ثلاثيا بين مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال على آخر بطاقات التأهل المباشر لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وكذلك المركز الرابع الذي يخوض صاحبه الدور التمهيدي المؤهل لدوري أبطال أوروبا. وبعد أن توج تشيلسي رسميا بلقب الدوري وهبوط فرق سندرلاند وميدلزبرة وهال سيتي، ستتجه الأنظار بشكل خاص نحو الصراع على المشاركة الأوروبية بين مانشستر سيتي (صاحب المركز الثالث برصيد 75 نقطة) وليفربول (صاحب المركز الرابع برصيد 73 نقطة) وآرسنال (صاحب المركز الخامس برصيد 72 نقطة). ويتأهل من الدوري الإنجليزي الفرق أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، مباشرة إلى دوري الأبطال، بينما يخوض صاحب المركز الرابع الدور التمهيدي المؤهل لدور المجموعات بالبطولة. «الغارديان» تستعرض هنا الأسباب التي جعلت مصير الأندية الثلاثة معلقا حتى النهاية، وما تأثير غياب كل منهم عن النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا.
1- آرسنال (يواجه إيفرتون على ملعبه اليوم)
* لعب 37 مباراة - لديه 72 نقطة - فارق الأهداف +31 كيف وصل النادي إلى الوضع الحالي؟
قال المدير الفني لنادي آرسنال آرسين فينغر إنه لا يمكنه أن يفهم كيف يمكن لفريقه أن يغيب عن دوري أبطال أوروبا رغم أنه جمع 72 نقطة، أي أكثر بنقطة عن مجموع النقاط التي جمعها الفريق الموسم الماضي عندما احتل المركز الثاني في جدول ترتيب المسابقة. وفي حال الفوز على إيفرتون اليوم، سيرتفع رصيد «المدفعجية» إلى 75 نقطة، مع العلم بأنه لم يسبق لأي ناد من قبل أن حصل على هذا الرصيد من النقاط ولم يكن ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ويعود السبب في ذلك إلى المنافسة الشرسة بين أصحاب المراكز الست الأولى، لكن ربما سيندم آرسنال على التفريط في نقاط مباريات سهلة، مثل الخسارة على ملعبه أمام واتفورد، وخارج ملعبه أمام كل من وست بروميتش ألبيون وكريستال بالاس. وبصفة عامة، كان هذا الموسم صعبا للغاية ويتسم بالتوتر الشديد بالنسبة لآرسنال، ولم يكن ممتعا بالنسبة للاعبي وجمهور النادي.
* عواقب الغياب عن دوري الأبطال
سيتضرر النادي من الناحية المالية بكل تأكيد، رغم تأكيده على أن المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي باتت تعني الكثير بالنسبة للأندية المشاركة فيها في الوقت الحالي. لكن الضرر الأكبر سيكون من الناحية الرياضية، لأنه سيكون من المحبط للغاية مشاهدة مباريات البطولة من على شاشات التلفاز بعدما كان الفريق أحد الفرق المشاركة بصفة أساسية خلال السنوات الأخيرة. وربما لن يرغب اللاعبون البارزون على الساحة العالمية في اللعب لناد يلعب في بطولة الدوري الأوروبي، لكن الانتقال إلى لندن والحصول على راتب مادي كبير يمكن أن يقنع كثيرا من اللاعبين الآخرين بالانضمام لآرسنال.
* هل سيبقى فينغر في منصبه في حال عدم التأهل؟
نعم، فقد ألقى موقف المدير الفني الفرنسي بظلاله على مسيرة الفريق طوال الموسم، لكن الشيء الملاحظ هو أنه قد سُمح لذلك بأن يحدث. ولم يخرج مسؤولو النادي للحديث صراحة عن مستقبل فينغر مع الفريق، وهو ما انعكس بصورة سلبية على مجلس الإدارة وكيفية معالجة الأمور بصفة عامة، لكن بات من الواضح تماما أن المدير الفني الفرنسي سوف يستمر في منصبه الموسم المقبل. ويرغب المدير التنفيذي للنادي، إيفان غازيديس، في أن يضع كثيرا من الشروط للموافقة على استمرار فينغر خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك إدخال تعديلات على الفرق المسؤولة عن اكتشاف المواهب الجديدة، وكذلك الطاقم التدريبي نفسه. غازيديس أكد أن النادي لا يملك أدنى رغبة في إقالة آرسين، كما أوضح أن النادي لن يبيع أي لاعب نجم مهما كان السعر المقدم... وقال غازيديس عن فينغر: «هو في منتصف الستينات من عمره ومن الطبيعي أن تفكر متى سيحين وقت النهاية ولكن في الحقيقة لا أحد يعرف». وأضاف غازيديس: «فينغر يتمتع بصحة جيدة وهو يملك الحماسة. أحد أكبر التحديات التي سنواجهها هي فترة التحول (بعد فينغر)». ولكن لن نقوم يذلك بشكل مباشر وبالتأكيد فينغر سيكون مدربنا الموسم القادم ونحن نخطط على القيام بعدة قرارات على المدى البعيد». وعن الانتقالات قال غازيديس: «نحن لسنا في الوضع نفسه الذي كنّا عليه قبل 4 أو 5 سنوات ولكن الآن نحن نستطيع شراء لاعبين من طراز عالمي إذا حدد المدرب ذلك».
* اللاعبون الذين قد يرحلون في حال عدم التأهل
سيكون عدم التأهل لدوري أبطال أوروبا بمثابة مبرر لبعض اللاعبين الذين يرغبون بالفعل في الرحيل عن النادي، لكن الشيء المؤكد هو أن بعض اللاعبين يفكرون منذ أسابيع في كيفية الرحيل عن النادي. ويأتي المهاجم التشيلي ألكسيس سانشيز والألماني مسعود أوزيل ولاعب خط الوسط أليكس أوكسليد تشامبرلين على رأس قائمة اللاعبين الذين لم يتبق في عقودهم سوى موسم واحد فقط مع الفريق، وتشير تقارير إلى احتمال رحيل الظهير الأيمن الإسباني هيكتور بيليرين إلى برشلونة.
* رد فعل الجمهور على عدم التأهل
سيكون الجمهور غاضبا للغاية بكل تأكيد، وسيرى أنصار الحملة التي تطالب برحيل فينغر بأن هذه هي القشة التي قسمت ظهر البعير، لكن الحقيقة هي أن الأجواء باتت مشحونة ومتوترة للغاية، ومن الصعب القول إن الغياب عن دوري أبطال أوروبا سيؤثر كثيرا على مجريات الأمور داخل النادي.
2- ليفربول (يواجه ميدلزبرة على ملعبه)
* لعب 37 مباراة - لديه 73 نقطة - فارق الأهداف +33 كيف وصل النادي إلى الوضع الحالي؟
تأثر الفريق كثيرا بفترة هبوط مستواه في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وتعرض كثير من لاعبيه للإصابة وتحقيقه لبعض النتائج السلبية أمام الفرق الصغيرة والفرق التي تعتمد بصورة أكبر على الناحية الدفاعية. وكان ليفربول يسعى لمنافسة تشيلسي على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز في بداية العام الجديد، لكن آماله تبخرت سريعا خلال الأسابيع التي غاب فيها ساديو ماني عن الفريق بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، فضلا عن حاجة نجم الفريق فيليب كوتينيو لاستعادة مستواه بعد عودته من الإصابة. وقد نجح الفريق في تحقيق الفوز في كثير من المباريات خارج ملعبه حتى في غياب أبرز لاعبيه، لكن حصوله على نقطتين فقط من آخر ثلاث مباريات على ملعب أنفيلد، وبالتحديد أمام بورنموث وكريستال بالاس وساوثهامبتون، قد أثر عليه كثيرا في صراعه من أجل ضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
* عواقب الغياب عن دوري الأبطال
بالنسبة لناد يفتخر بتاريخه في البطولات الأوروبية، سيكون الأمر بمثابة صفعة جديدة لمكانة وتاريخ النادي أن يغيب عن بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة السابعة خلال آخر ثمانية مواسم. ومن الناحية المالية، يمكن لليفربول ألا يتأثر كثيرا، وسوف يدعم النادي المدير الفني الألماني يورغن كلوب بقوة لتدعيم صفوف الفريق خلال الصيف الحالي، لكن عدم تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا سيقوض كثيرا جهوده للتعاقد مع لاعبين بارزين مثل مدافع ساوثهامبتون الهولندي، فيرجيل فان ديك، وهو ما سيؤثر بالتبعية على خطط كلوب لسد الفجوة بين فريقه من جهة وبين تشيلسي وتوتنهام هوتسبير من جهة أخرى خلال الموسم المقبل. وعندما سئل كلوب عما إذا كانت المشاركة في دوري أبطال أوروبا تؤثر على انتقالات اللاعبين، رد قائلا: «نعم تؤثر، وهذا هو ما يحدث بالفعل، فاللاعبون الذين نتحدث إليهم هم لاعبون جيدون، وأعرف أن لديهم عروضا من أندية أخرى».
* هل سيبقى كلوب في منصبه في حال عدم التأهل؟
بالتأكيد سيستمر كلوب مع النادي، ولن يتأثر منصبه بنتيجة الفريق في المباراة المقبلة أمام ميدلزبرة اليوم. لكن فشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا سوف يطرح كثيرا من التساؤلات حول مستوى الفريق في نهاية كل موسم، لا سيما أن مستواه تراجع أيضا في نهاية الموسم الماضي والذي شهد خسارته للمباراة النهائية للدوري الأوروبي.
* اللاعبون الذين قد يرحلون في حال عدم التأهل
سيكون اللاعب الوحيد الذي يشعر النادي بالقلق من رحيله هو البرازيلي كوتينيو، الذي قد يفكر في الرحيل في حال عدم تأهل الفريق وفي ظل اهتمام نادي برشلونة الإسباني بالحصول على خدماته. وقد اتفق كوتينيو مع كلوب ومسؤولي ليفربول على البقاء في النادي، ووقع اللاعب على عقد في يناير الماضي للاستمرار مع الفريق لمدة خمس سنوات مقبلة، لكن الغياب عن دوري أبطال أوروبا قد يجعل اللاعب يعيد التفكير في بقائه.
* رد فعل الجمهور على عدم التأهل
بالطبع سيكون هناك شعور بالغضب. ومع ذلك، من الإنصاف القول إن الغياب عن دوري أبطال أوروبا سيكون صادما للنادي مع الوضع في الاعتبار أن ليفربول استمر في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) الماضي فيما عدا أسبوعين فقط، مما أدى إلى أن يضع جمهور النادي أمام عينيه هدفا تمثل في إنهاء المسابقة ضمن المراكز الأربعة الأولى، وليس المنافسة على الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من أن الفريق كان يبدو واثقا ويقدم مستويات جيدة تحت قيادة كلوب في الأشهر الأولى لانطلاق الدوري، لذا سيكون فشله في التأهل الآن بمثابة نكسة كبيرة للنادي.
3 مانشستر سيتي (يواجه واتفورد خارج ملعبه)
* لعب 37 مباراة - لديه 75 نقطة - فارق الأهداف +36 كيف وصل النادي إلى الوضع الحالي؟
قاد المدير الفني جوسيب غوارديولا مانشستر سيتي لتحقيق الفوز في ست مباريات متتالية في بداية الدوري، قبل أن تتوقف انطلاقة الفريق القوية.
وكانت هزيمة الفريق أمام توتنهام بهدفين دون رد في بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) هي بداية تراجع نتائج الفريق. لقد حاول المدير الفني الإسباني تطبيق فلسفته التي تعتمد على الضغط العالي ونقل الكرة بتمريرات قصيرة وبشكل سريع، لكن النادي لم يتمكن من إنهاء المباريات بشكل قوي كما كان يبدأها.
* عواقب الغياب عن دوري الأبطال
يتمثل الهدف الأبرز لمانشستر سيتي في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، ويسعى غوارديولا جاهدا للمشاركة في تلك المسابقة والمنافسة عليها الموسم المقبل. لذا فإن عدم التأهل سوف يسبب حالة من الفزع لملاك النادي الذين يرغبون في أن يكون النادي أحد المشاركين الدائمين في البطولة الأقوى في القارة العجوز، بل والحصول عليها في أسرع وقت ممكن.
ورغم أن الأموال التي سيخسرها النادي في حال فشله في التأهل لن تكون إلا قطرة في بحر الثروات الضخمة لمالك النادي الشيخ منصور بن زايد، فإن عدم تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا قد يكون له تأثير سلبي على التعاقد مع اللاعبين الكبار، مثل ظهير توتنهام الأيمن كايل ووكر أو ظهيره الأيسر داني روز اللذين يريد النادي التعاقد معهما من الفريق اللندني.
* هل سيبقى غوارديولا في منصبه في حال عدم؟
نظرا لأن مانشستر سيتي ظل يطارد غوارديولا منذ عام 2012 للظفر بخدماته، فمن الصعب أن يتخلى عنه بعد موسم واحد فقط، لكن لو قدم النادي مستوى متواضعا في بداية الموسم الجديد فقد يرحل المدير الفني الإسباني.
* اللاعبون الذين قد يرحلون في حال عدم التأهل
إنه سؤال مثير للاهتمام في ظل أعمار لاعبي الفريق ومستواهم، لكن الاسم الكبير الذي قد يرحل عن النادي ويستغل عدم التأهل لدوري أبطال أوروبا كمبرر لذلك هو المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، رغم أنه بدأ يشعر ببعض الحب الحقيقي من جانب غوارديولا بعد قيادته لمانشستر سيتي للفوز على وست بروميتش ألبيون بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الثلاثاء الماضي، وهي المباراة التي جعلت المدير الفني الإسباني يدرك أهمية أغويرو كقناص خطير قادر على استغلال أنصاف الفرص لهز شباك الفرق المنافسة.
* رد فعل الجمهور على عدم التأهل
سيشعر الجمهور بالغضب بكل تأكيد، وسيمتد الأمر لمطالبة البعض بإقالة غوارديولا من منصبه. ومن المهم أن نشير إلى أن هناك بعض الأصوات التي تدعو لذلك من الآن بالفعل، بسبب استغناء المدير الفني الإسباني عن حارس المنتخب الإنجليزي جو هارت واستبداله بالحارس التشيلي كلاوديو برافو، وطريقة تعامله مع الإعلام، وفشله في تقديم الأداء الذي كان يتوقعه الجميع لدى قدومه للنادي. لكن هناك أيضا أصوات تطالب ببقائه ومنحه الفرصة خلال الصيف الحالي وبداية الموسم المقبل لإعداد الفريق بالشكل الذي يراه.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.