روحاني رئيساً بأغلبية الأصوات... وخامنئي تجاهل تهنئته

رئيسي يطالب باحترام مطالب 16 مليوناً صوتوا له و«الباسيج» يعلن جاهزيته لدعم الرئيس المنتخب في الاقتصاد

أنصار الرئيس المنتخب حسن روحاني يحتفلون بعد إعلان فوزه في وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
أنصار الرئيس المنتخب حسن روحاني يحتفلون بعد إعلان فوزه في وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

روحاني رئيساً بأغلبية الأصوات... وخامنئي تجاهل تهنئته

أنصار الرئيس المنتخب حسن روحاني يحتفلون بعد إعلان فوزه في وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
أنصار الرئيس المنتخب حسن روحاني يحتفلون بعد إعلان فوزه في وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت الداخلية الإيرانية، أمس، رسميا فوز حسن روحاني بفترة رئاسية ثانية بعدما تقدم بنسبة 57 في المائة، ما يعادل 23.5 مليون، متقدما على منافسه المحافظ إبراهيم رئيسي الذي حصل على 38 في المائة، ما يعادل 15.7 مليون صوت، وأصدر المرشد الإيراني علي خامنئي بيانا حول الانتخابات، طالب فيه الرئيس المنتخب بالعمل على تحسين الوضع المعيشي، إلا أنه لم يهنئ روحاني بالفوز، في حين وجّه روحاني خطاب متلفز بعد ساعات من إعلان فوز في الانتخابات طالب باحترام «قرار» الإيرانيين، ومن جانبه، قال رئيسي إن الحكومة «لا يمكنها تجاهل مطالب 16 مليونا» صوتوا لصالحه، وجاء موقف الحرس الثوري من النتائج على لسان قائد «الباسيج» غلام حسين غيب بور، الذي دعا الإيرانيين إلى تجاوزات المناوشات الانتخابية، معلنا جاهزية قواته لمساعدة الحكومة على تحسين الوضع الاقتصادي.
وبلغت نسبة المشاركة، وفق إعلان وزير الداخلية الإيرانية عبد الرضا رحماني فضلي، 73 في المائة، ما يعادل 41.2 مليون صوت. وتداولت وسائل الإعلام الإيرانية مقاطع من احتفالات أنصار روحاني عقب إعلان فوزه بنتائج الانتخابات الرئاسية. وتهكمت وسائل الإعلام المؤيدة لروحاني من المحافظين بسبب شعار «سيرحل روحاني نهاية الأسبوع».
وأجرت إيران بموازاة الانتخابات الرئاسية على الصعيد الوطني، الجمعة، انتخابات مجالس شورى البلدية على المستوى المحلي، وهي لرفع نسبة المشاركين في الانتخابات الرئاسية. وكانت لجنة الانتخابات الإيرانية أعلنت تمديد الانتخابات في طهران والمدن الكبيرة لفترة ست ساعات.
وكان المتحدث باسم هيئة الانتخابات الإيرانية، فرهاد تجري، أعلن أن نسبة المشاركة بلغت 20 مليونا قبل تمديد فترة الاقتراع لست ساعات.
وقبل ساعات من إعلان نتائج الانتخابات، تداولت وكالتا «فارس وتسنيم» التابعتان للحرس الثوري الإيراني تقارير عن «تجاوزات انتخابية واسعة» في المدن الإيرانية. من جهته، قال المتحدث باسم لجنة صيانة الدستور عباس كدخدايي، أمس، إن «اللجنة رصدت تجاوزات إلا أنه تحقق حول ما إذا كانت مؤثرة على نتائج الانتخابات».
وأصدر المرشد الإيراني علي خامنئي بيانا دعا فيه الإيرانيين إلى الوحدة، معتبرا مشاركة مواطنيه «تصويتا للنظام»، وحث الرئيس المنتخب أن يكون في مقدمة جدول أعماله «الاهتمام بالأطياف الضعيفة والقرى والمناطق الفقيرة وأخذ الأولويات بعين الاعتبار ومواجهة الفساد والتهديدات الاجتماعية».
وشكلت المحاور التي أشار إليها خامنئي ركيزة حملات مرشحي التيار المحافظ إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف. وكان خامنئي خلال خطابين سبقا الانتخابات طالب المرشحين بالتحدث عن برامجهم الاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية، مثل البطالة وتطبيق السياسات الاقتصادية المحلية بدلا من التعويل على الدول الأجنبية وقبل الانتخابات.
ورغم التوصيات فإن خامنئي لم يهنئ روحاني لفوزه بفترة رئاسية ثانية على خلاف انتخابات الرئاسة 2013.
على طريقة خامنئي، أصدر المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي بيانا حول الانتخابات من دون أن يهنئ روحاني على الفوز، انتقد ما شهدته الانتخابات من تلاسن لفظي و«سوء الأخلاق»، وفي إشارة إلى من أدلوا بأصواتهم لصالحه قال إنه «لا يمكن تجاهل مطالب 16 مليونا طالبوا بالتغيير».
وقال رئيسي إن «الإنجاز المهم في الانتخابات السياسة الأخلاقية وتحمل المسؤولية ومناقشة خطاب الاهتمام بالمحرومين ومكافحة الفساد والتمييز بعيدا عن الانقسامات السياسية السائدة وتحولها إلى قضية رأي عام».
بعد ساعات من إعلان فوزه في الانتخابات، خاطب الرئيس المنتخب حسن روحاني الإيرانيين عبر التلفزيون الإيراني، مشددا على أن الإيرانيين اختاروا «السلام والمصالحة على التوتر والعنف». ونوه على أن الإيرانيين «قالوا لا بوجه من أرادوا إعادة إيران إلى الماضي أو الوقوف في الأوضاع الحالية»، مضيفا أنهم «قطعوا خطوة كبيرة لكرامة والمصالح الوطنية».
وكان روحاني قلب الطاولة على منافسي المحافظين بعد تغيير استراتيجية خطابه الانتخابي على بعد عشرة أيام من موعد الاقتراع. وتحول روحاني إلى مدافع شرس عن الحريات العامة والتنمية الاجتماعية؛ مما رجح كفته في استقطاب الآراء الرمادية مقابل منافسه رئيسي المدعوم من الحرس الثوري الذي رفع شعارات «ثورية».
وجلب التغيير في الخطاب لروحاني تأييدا واسعا من زعماء الإصلاحيين تقدمهم الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي والزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذان أعلنا التصويت لصالح روحاني من الإقامة الجبرية.
ويشكل فوز روحاني بأغلبية ساحقة دفعة للإصلاحيين الذين يتطلعون لرفع القيود بعد احتجاجات الانتخابات الرئاسية 2009.
وكانت الانتخابات شهدت سجالا واسعا بين روحاني ومنافسيه حول إبعاد شبح الحرب من إيران عبر التوصل للاتفاق النووي، كما اتهم خصومه المحافظين بطعنه في الظهر إبان المفاوضات النووية. وخرجت تصريحات روحاني من كونها شعارات انتخابية بعد ما رد عليه خامنئي وقادة الحرس الثوري حول الحرب وبرنامج الصواريخ.
وتوقف روحاني عند انقسام النظام السياسي إلى قطبين متنازعين على الصلاحيات، وقال إنه «لا يمكن جر الإيرانيين للنزاعات الطبقية والمذهبية والقبلية والمناطقية»، مؤكدا أنه يتعهد بتنفيذ وعوده على الصعيد الحريات الاجتماعية في إيران.
وأشاد روحاني بدعم الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي وحفيد الخميني حسن الخميني وعلي أكبر ناطق نوري وإسحاق جهانغيري، كما لم ينس الإشارة إلى أبرز من دعموه خلال المفاوضات النووية علي أكبر هاشمي رافسنجاني.
وشدد روحاني في كلمة الفوز، على أن الشعب الإيراني «جاهز لتوسيع علاقاته مع المجتمع الدولي على أساس الاحترام المتقابل والمصالح القومية». وفي تلميح إلى شعارات خصومه المحافظين، قال إن «إيران اختارت طريق التعامل مع العالم بعيدا عن التطرف والعنف، وفي الوقت نفسه يرفضون التهديد».
في الوقت ذاته، حاول روحاني الدفع بالتهدئة مع منتقديه بعدما مد يده إلى جميع الأطراف السياسية، معلنا حاجته إلى مساعدة كل الإيرانيين بما فيهم من يخالفونه ويعارضون سياسات إدارته، وقال روحاني «أقر بحق الجميع في الاحتجاج».
وأعرب روحاني عن أمله بنيل ثقة كل الإيرانيين الذين لم يصوتوا له، مضيفا أنه يريد أن يكون رئيس كل الإيرانيين، في إشارة ضمنية إلى انتقادات التيار المحافظ أيام الانتخابات التي وصفتها برئيس الطبقة الأرستقراطية.
كما خاطب روحاني جيران بلاده، قائلا: «إن الانتخابات أعلنت لجيراننا في المنطقة أن طريق ضمان الأمن هو الديمقراطية واحترام أصوات الناس، وليس التعويل على القوى الأجنبية».
وتشارك إيران إلى جانب قوات نظام بشار الأسد منذ 2011 بإرسال قوات من الحرس الثوري وميليشيات تابعة له وتفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على عدد من الشخصيات العسكرية الإيرانية لدورهم في قمع الانتفاضة السورية.
واعتبر روحاني مشاركة أكثر من 41 مليونا في الانتخابات «أخرجت البلاد من الجمود بوضعها على طريق التنمية والتقدم». وقال روحاني إن الإيرانيين اختاروا طريق المستقبل من بين وجهات النظر المختلفة، مطالبا باحترام مطالب الشعب الإيراني وقراره.
وذكر روحاني في أول حوار تلفزيوني مع قناة «خبر» بعد إعلان الفوز، أن الانتخابات كانت «الأكثر تنافسية» في إيران، مضيفا أن الإيرانيين وضعوا «حملا ثقيلا» على أكتافه.
من جهته، قدم قائد «الباسيج» التابع للحرس الثوري غلام حسين غيب بور للرئيس المنتخب حسن روحاني بشكل ضمني معلنا جاهزية قوات «الباسيج» التعاون مع الحكومة في «ميدان الحرب الاقتصادية». وقال غيب بور «انتهى زمن الوعود والمناوشات الانتخابية، وحان وقت الوئام والتكاتف من أجل تجاوز مشكلات الشعب».
بدوره، هنأ المرشح المحافظ، مصطفى ميرسليم، الرئيس المنتخب على حصد غالبية أصوات الإيرانيين، وطالبه بتعويض الفرص الضائعة في الحكومة السابقة ومواجهة الحرمان والفساد. كما طالبت باستخدام مسؤولين نزيهين، واتخاذ إدارة صحيحة والسعي وراء تعزيز ثقة الشارع الإيراني بالنظام وفق ما نقلت وكالة «مهر».
في غضون ذلك، تلقى روحاني تهاني من الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي، ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.



وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.