جون تيري يودع تشيلسي في احتفالية ويثير الغموض حول مستقبله

مانشستر يونايتد يحل ضيفاً على ساوثهامبتون اليوم تحسباً لمواجهة أياكس في نهائي الدوري الأوروبي

جون تيري يودع جماهير تشيلسي في احتفالية بعد الفوز على واتفورد (رويترز)
جون تيري يودع جماهير تشيلسي في احتفالية بعد الفوز على واتفورد (رويترز)
TT

جون تيري يودع تشيلسي في احتفالية ويثير الغموض حول مستقبله

جون تيري يودع جماهير تشيلسي في احتفالية بعد الفوز على واتفورد (رويترز)
جون تيري يودع جماهير تشيلسي في احتفالية بعد الفوز على واتفورد (رويترز)

مر جون تيري بلحظات رائعة كثيرة، وسيئة قليلة في مسيرته مع تشيلسي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم؛ لذا كان من المناسب أن يلعب دور البطل والشرير معا في ربما مشاركته الأخيرة الكاملة مع الفريق الذي انضم إليه وعمره 14 عاما.
وساهم تيري في قيادة فريقه إلى فوز احتفالي بلقب الدوري على حساب واتفورد (4 - 3)، حيث سجل الهدف الأول لتشيلسي، ثم سرعان ما تسبب بعد لحظات في هدف التعادل لواتفورد.
ويخوض تيري مباراته الأخيرة في الدوري بقميص النادي اللندني الأحد المقبل في ختام الموسم ضد سندرلاند، لكنه أكد أمس أنه لم يحسم أمره بشأن اعتزاله من عدمه.
وكرّم المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي القائد تيري بإشراكه أساسيا في اللقاء ولأول مرة منذ 11 سبتمبر (أيلول) الماضي، ومنحه فرصة تسجيل هدفه الأول في الدوري الممتاز منذ 16 يناير (كانون الثاني) 2016 والـ67 في 716 مباراة خاضها بقميص تشيلسي الذي أمضى فيه 22 عاما وأحرز معه 15 لقبا، أبرزها دوري أبطال أوروبا عام 2012.
وبما أنه بلغ السادسة والثلاثين من عمره، كان من المتوقع أن يسدل تيري الستار على مسيرته بعد المباراة الأخيرة لفريقه في 27 مايو (أيار) الحالي ضد الجار اللدود آرسنال في نهائي مسابقة الكأس الإنجليزية.
لكن قلب الدفاع لم يحسم أمره في ظل اهتمام بورنموث ومدرب سوانزي سيتي الذي كان في الطاقم الفني لتشيلسي مساعدا للمدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي من 2009 إلى 2011 بخدماته، وقال تيري: «لم أستبعد حتى الآن إمكانية أن تكون مباراة الأحد الأخيرة لي قبل الاعتزال. الأمر مرتبط بحصولي على العرض الملائم، وحينها سأجلس مع عائلتي للبحث فيه، إن كان هنا (إنجلترا)، في الخارج، أو أينما كان».
وواصل: «بصدق، لم أتخذ أي قرار حتى الآن، وأنا أقيّم خياراتي كافة في الوقت الحالي».
وأكد تيري، الذي ارتدى شارة القائد في 579 مباراة، بأنه لم يعمل يوما على حرمان اللاعبين الشبان من شق طريقهم من خلال مواصلة اللعب، مضيفا: «لم أكن يوما ذلك اللاعب المتمسك بالبقاء في الفريق رغم التقدم في العمر، والذي يقف في وجه طموحات اللاعبين الشبان».
واعترف تشيلسي بأن مباراة الأحد المقبل ضد سندرلاند التي سيسعى خلالها تشيلسي لكي يكون أول فريق يفوز بثلاثين مباراة في الدوري من أصل 38، ستكون مؤثرة جدا بالنسبة له، وقال «سيكون الوضع صعبا. مباراة واتفورد كانت صعبة، لكن في المباراة المقبلة سأكون محطما».
وتوقع كونتي بأن يواصل تيري مشواره لما بعد الموسم الحالي، مجيبا على سؤال بشأن احتمال اعتزال قلب الدفاع الدولي السابق، بالقول: «كلا، بالتأكيد كلا. جون تيري يريد مواصلة اللعب. أتمنى الأفضل له ولعائلته. تشيلسي سيكون منزله على الدوام لأن جون، قبل كل شيء، رجل وأسطورة ولاعب رائع بالنسبة للنادي، وبالنسبة للفريق الذي سيقرر مواصلة المشوار معه».
وواصل: «أتطلع لرؤيته يرفع كأس الدوري الممتاز، وأعتقد أن جميع اللاعبين يريدون رؤية ذلك. إنها النهاية المثالية بالنسبة لجون».
وقضى تيري أغلب فترات الموسم على مقاعد البدلاء، حيث فضل كونتي الاعتماد على خطة اللعب بثلاثة مدافعين، والتي تحتاج إلى سرعة لا يملكها حاليا المدافع المخضرم.
لكن اللاعب الذي وصفته جماهير تشيلسي بأنه «القائد والأسطورة» في اللافتات المنتشرة حول الملعب عوض ذلك بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على توقع اللعب وتمريراته المتقنة وقوته والتزامه. وفي فريق اعتاد على شراء أفضل المواهب المتاحة كان الارتباط بين تيري والجماهير وثيقا بفضل عمله الذي جعله يصل إلى أعلى المستويات. ورغم تورطه في الكثير من الحالات المثيرة للجدل خارج الملعب، من بينها حالة تمييز عنصري حصل فيها على براءة من محكمة ومزاعم بالدخول في علاقة غير شرعية مع صديقة زميل سابق في الفريق، فإن تيري لم يخذل جماهير تشيلسي في الملعب.
وفي المباراة أمام واتفورد افتتح تيري التسجيل لتشيلسي في الدقيقة الـ22 عندما استفاد من كرة ضالة ليودعها الشباك، وأعاد باحتفاله الذكريات لجماهيره التي استمتعت بمشاهدته وهو يسجل أهدافا حاسمة قادت فريقه للنجاح.
لكن الاحتفالات هدأت تماما بعد لحظات عندما فشل تيري في إبعاد تمريرة عرضية من أمام مرماه لتصل إلى إيتيين كابو الذي أدرك التعادل لواتفورد. وبدا الضيق على وجه تيري الذي يعلم أنه ربما أفسد فرصته الأخيرة في وداع من دون أخطاء رغم فوز تشيلسي في النهاية.
وقال تيري إنه فخور بإنهاء مسيرته مع تشيلسي بالفوز بلقب الدوري للمرة الخامسة وإمكانية إضافة لقب الكأس. وأضاف: «لو أردت كتابة قصتي بصفتي كنت طفلا يبلغ 14 عاما عندما دخلت النادي لكانت كما هي الآن».
وناشد كونتي، لاعبيه مواصلة التألق من أجل تقديم نهاية تضفي على الموسم طابع المثالية، وذلك من خلال الوصول إلى الانتصار رقم 30 في الدوري.
وفي حالة تحقيق الفوز في المباراة الأخيرة سيحقق تشيلسي رقما قياسيا يتمثل في تحقيق 30 انتصارا.
وقال كونتي عقب المباراة أمام واتفورد: «تلقينا ثلاثة أهداف لكننا سجلنا أربعة وصنعنا الكثير من الفرص... الفوز كان الشيء الأكثر أهمية وقد حققناه. والآن أمامنا هدف الوصول إلى الانتصار الثلاثين».
وتابع: «كان الشيء المهم هو الفوز بالدوري. وبعدها يفترض أن نحاول تحسين الأرقام القياسية عندما يكون ذلك متاحا. يمكننا الوصول إلى هذا الهدف، وهذه رغبتي ورغبة اللاعبين».
ويتطلع تشيلسي إلى تحطيم الرقم القياسي المسجل باسمه، عندما حقق 29 انتصارا في الدوري في موسمي 2004 - 2005 و2005 - 2006.
على جانب آخر، يحل اليوم مانشستر يونايتد ضيفا على ساوثهامبتون في مباراة مؤجلة سيعمل الأول من خلالها على تجربة البدلاء تحسبا لخوض نهائي الدوري الأوروبي الأربعاء المقبل، بعد أن فقد الأمل في إحراز مركز بين الأربعة الأوائل بالدوري الإنجليزي.
ولم يحقق يونايتد أي انتصار في آخر أربع مباريات بالدوري الممتاز ليتراجع إلى المركز السادس في الترتيب، وبات أمله في الحصول على بطاقة لدوري الأبطال الموسم المقبل مرتبطا بتتويجه بطلا للدوري الأوروبي.
وبعد لقاء ساوثهامبتون سيستضيف يونايتد فريق كريستال بالاس في المباراة الأخيرة بالدوري يوم الأحد قبل أن يتوجه إلى استوكهولم، حيث يواجه أياكس الهولندي في نهائي الدوري الأوروبي في 24 من الشهر الحالي.
وعلق كريس سمولينغ، مدافع مانشستر يونايتد الذي نال كثيرا من الانتقادات بعد الخسارة أمام توتنهام لتسببه في الهدف الثاني (2-1)، قائلا: «أدرك قيمة الانتقادات، لكن لا بد من النظر أنني ما زلت عائدا للتو من الإصابة».
وانتقد مورينيو سمولينغ وزميله فيل جونز من طريقة تعاملهما بحذر زائد في عملية التعافي من الإصابة؛ وهو الأمر الذي يعكس مدى رغبتهما في العودة إلى الملاعب.
وأصيب المدافعان في الركبة والقدم على الترتيب خلال المران مع منتخب إنجلترا في مارس (آذار) الماضي وانتقد مورينيو تعاملهما مع الأمر ذهنيا؛ إذ إنهما لم يتمكنا من العودة للمنافسات خلال الشهر الماضي المكتظ بتسع مباريات.
وقال سمولينغ «يمكنك أن تنظر للجانب الإيجابي في هذا الأمر المتمثل في رغبة المدرب في وجودك داخل الملعب. يريدك أن تمثله وأن تكون هذا المقاتل».
وقال: «بالطبع هناك خطوات متبعة في إصابات الركبة. مع الفريق الطبي والمدربين... نعمل بجدية طوال الوقت».
وأضاف: «طوال الوقت كنا نتحدث عن عملية التعافي وعن موعد عودتي... لذا؛ فمن الجيد أن يريد المدرب عودتك لأنه في نهاية المطاف توصل لقرار بشأن مشاركتك».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!