عبقرية كونتي حولت تشيلسي من فريق يعاني إلى بطل للدوري

بفضل خططه التكتيكية والتزامه العمل الدؤوب نجح في لم شمل اللاعبين ووضعهم على الطريق الصحيح

لاعبو تشيلسي يحملون كونتي خلال الاحتفال بالفوز باللقب (رويترز)
لاعبو تشيلسي يحملون كونتي خلال الاحتفال بالفوز باللقب (رويترز)
TT

عبقرية كونتي حولت تشيلسي من فريق يعاني إلى بطل للدوري

لاعبو تشيلسي يحملون كونتي خلال الاحتفال بالفوز باللقب (رويترز)
لاعبو تشيلسي يحملون كونتي خلال الاحتفال بالفوز باللقب (رويترز)

أعاد المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي الحياة مرة أخرى لنادي تشيلسي الإنجليزي وقاده للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على وست بروميتش ألبيون في المرحلة قبل الأخيرة. كان هذا هو الانتصار الخامس والعشرين خلال 30 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ قرار كونتي الحاسم بتغير طريقة اللعب في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو التغيير التكتيكي الذي غير مراكز بعض اللاعبين، لعل أبرزهم فيكتور موزيس، الذي نقله كونتي من مقاعد البدلاء ليكون أحد أبرز أسباب حصول تشيلسي على اللقب.
ويعد الفوز بهذا اللقب هاماً للغاية لأكثر من سبب، فقد مر الآن 14 عاماً على ظهور الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش في غرب لندن، وبات تشيلسي في جعبته الآن خمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز ولقب لدوري أبطال أوروبا، ليحتل تشيلسي بذلك مركز الصدارة بين جميع الأندية الإنجليزية. ورغم كل النجاحات والبطولات التي حققها السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد، والتطور في مستوى مانشستر سيتي، ورغبة آرسنال في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، إلا أنه يمكن القول إن هذا هو عصر تشيلسي.
ويجب التأكيد أيضاً على أن أندية النخبة في كرة القدم الإنجليزية قد شهدت تطوراً ملحوظاً منذ مطلع القرن الحالي واستثمارات رجال الأعمال من المليارديرات القادمين من الخارج. وعلاوة على ذلك، حصل تشيلسي على تصريح خلال الموسم الحالي بإنشاء ملعب جديد في الموقع الحالي نفسه، وهو ما يعني زيادة سعة استاد «ستامفورد بريدج» إلى 60 ألف متفرج.
ويعد هذا مؤشراً آخر على الأموال الباهظة التي ينفقها أبراموفيتش، وخطوة ثابتة نحو المستقبل الذي وعد به الملياردير الروسي للنادي اللندني. لكن يجب الإشادة أيضاً بالمدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي الذي تولى تدريب فريق كان يعاني بقوة الموسم الماضي وقاده للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الحالي، رغم أنه لم ينفق سوى 20 مليون جنيه إسترليني فقط على التعاقدات الجديدة.
ويعود الفضل في ذلك بكل تأكيد إلى كونتي، الذي بات مثالا يحتذى به في العمل الجاد والدؤوب وفن الإدارة، فقد تعاقب على النادي 11 مديراً فنياً خلال الفترة التي حصل فيها النادي على البطولات الأخيرة، لكن الوضع كان مختلفاً تماماً مع كونتي، الذي تولى مهمة فريق يعاني من الفوضى ويمر بأسوأ موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 25 عاماً ثم ينجح هذا المدير الفني القدير في قيادة نفس اللاعبين تقريباً إلى الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكسر كونتي شيئاً لم يحدث في النادي من قبل، إذ ربما سيصبح أول مدير فني للنادي في عهد أبراموفيتش يرحل عن النادي برغبته وليس عن طريق الإقالة، في ظل التقارير التي تشير إلى اهتمام نادي إنتر ميلان الإيطالي بالحصول على خدماته. لكن من المرجح للغاية أن كونتي سيبقى في «ستامفورد بريدج» وسيحصل على راتب أعلى، لكنه أظهر مهارة سياسية نادرة جعلته هو من يقرر البقاء أو الرحيل بعد الإنجاز الكبير الذي حققه.
ولكن السؤال المطروح الآن هو: كيف فعل كونتي ذلك؟ قد يعود الفضل إلى التغيير الخططي والتكتيكي الذي أدخله على أداء الفريق باللعب بثلاثة في الخط الخلفي، بعد الهزيمة أمام ليفربول وآرسنال في سبتمبر الماضي. وكان تشيلسي يقدم أداءً مهزوزاً في تلك الفترة للدرجة التي جعلت البعض يتحدث عن إمكانية تدخل مجلس الإدارة للبحث عن مدير فني جديد.
لقد وصل كونتي للنادي قبل أسبوع من الموعد المقرر له، رغم أنه كان قد قضى الصيف مع منتخب إيطاليا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. وكان المدير الفني الإيطالي يعاني من الإجهاد، لذا عاد إلى بلاده خلال الفترة المخصصة للمباريات الدولية لكي يرى عائلته. ولدى عودته، أعيد تشكيل الفريق الذي واجه هال سيتي. ولم يكن فيكتور موزيس يلعب كثيراً لكنه أخبره بأنه سيشغل مركز الجناح الأيمن، وغير من الشكل الخططي للفريق.
وسيكون من المثير أن نقارن بين هذا التغيير الخططي وذلك التغيير الذي أجراه كونتي أيضاً خلال أول موسم له مع يوفنتوس الإيطالي، عندما غير شكل الفريق لكي يجد مكاناً في خط الوسط لأرتورو فيدال. لكن التغيير الذي أجراه في تشيلسي كان مختلفاً، حيث كان تغييراً كبيراً في المراكز وفي اللاعبين، بالشكل الذي منح كل لاعب دوراً يظهر نقاط قوته ولا يظهر نقاط ضعفه.
وقال لوكا ماروني، لاعب منتخب إيطاليا تحت 21 عاماً والذي لعب تحت قيادة كونتي عندما كان يشغل منصب المدير الفني ليوفنتوس، لصحيفة «الغارديان»: «يستغرق الأمر بعض الوقت لكي تتقبل العمل الهائل الذي يطلب منك القيام به. كل ما يفعله، سواء في الإعداد للمباريات أو التنظيم التكتيكي، يتم بدقة متناهية واهتمام بأصغر التفاصيل. يمكن أن يكون العمل مرهقاً في البداية، لكن عندما تدرك أن ما يطلبه منك سوف يجعلك تحقق الفوز، فإنك تنفذ ما يطلبه».
وكان اللاعبون الكبار متشككين في قدرتهم على التكيف مع طريقته، بسبب المجهود الكبير الذي يُبذل في التدريبات وصوته العالي الذي يطالب اللاعبين بتنفيذ الواجبات المطلوبة منهم، والتفاصيل الدقيقة التي يطلب من كل لاعب القيام بها. لكنه على الجانب الآخر، أعاد المرح إلى جنبات النادي وأضفى جواً عائلياً عن طريق حفلات الشواء التي يقيمها مع أفراد الفريق، وزجاجات النبيذ التي يرسلها إلى العاملين في النادي وعليها إهداء منه بسبب المجهود الكبير الذي يبذلونه، فضلاً عن الجلسات التي يعقدها من أجل زيادة الروابط والوحدة بين اللاعبين والعاملين في النادي.
ويجسد نجم خط وسط الفريق نغولو كانتي كلا الجانبين الذين يعتمد عليهما كونتي، إذ يبذل اللاعب الفرنسي مجهودا خارقا ويقدم أداء رائعا في ظل طريقة 3 - 4 - 3 التي يعتمد عليها الفريق، لكنه على الجانب الآخر يعد أكثر لاعب محبوب في الدوري الإنجليزي بأكمله واللاعب الذي يعشقه الجمهور بسبب تواضعه الكبير.
ونجح التغيير الخططي الذي أجراه كونتي في إضفاء الصلابة والقوة على الخط الخلفي، حيث سمح للمدافع البرازيلي ديفيد لويز بأن يظهر أفضل ما لديه، كما سمح لظهيري الجنب بالتقدم للأمام والتراجع إلى الخلف حسب مجريات اللقاء ومكان وجود الكرة. كما حصل اللاعبون الثلاثة الذين يلعبون في الخط الأمامي على حرية أكبر، وتحرر نجم الفريق وصانع ألعابه إيدين هازار من واجباته الدفاعية، وهو ما مكنه من إظهار قدراته الهجومية بشكل أفضل. لقد أصبح تشيلسي أقرب إلى فرق المقدمة في إسبانيا وفرنسا والتي تمنح نجومها حرية أكبر من أجل التألق وإظهار قدراتها.
وثمة سؤال آخر: في أي مكانة يوجد الفريق الحالي لتشيلسي، حتى بالمقارنة بالفرق المختلفة في السنوات الأخيرة داخل النادي نفسه؟ يمكننا القول بأن الفريق الحالي يقدم أداءً أفضل وأكثر تماسكاً من الفريق الذي حصل على لقب الدوري الإنجليزي قبل عامين من الآن، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى الفريق القوي الذي كونه المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو خلال فترة ولايته الأولى بالنادي، والذي كان يضم كوكبة من اللاعبين البارزين وقيادة فنية قوية من قبل المدير الفني «الاستثنائي».
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن هذا الفريق كان يقدم أداءً متواضعاً للغاية الموسم الماضي، قبل أن يأتي كونتي ليعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، لكن أفضل لاعبين في الفريق من حيث التهديف قد يرحلان عن النادي في غضون شهر، فقد يرحل دييغو كوستا إلى الصين، بينما يتلقى هازار كالمعتاد عروضاً من أندية عدة خلال فترات انتقالات اللاعبين. لقد كان كونتي يعتمد على 18 لاعباً فقط في نظام «المداورة» بين اللاعبين في التشكيلة الأساسية للفريق، ربما لأنه كان يلعب مباراة واحدة كل أسبوع نتيجة غيابه عن المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وعندما كان الفريق يشعر بالتعب والإرهاق، كان يحصل على بعض الراحة لأن أمامه بعض الوقت. وعندما كان الفريق يواجه مشكلة في مركز صناعة اللعب بسبب الرقابة اللصيقة على هازار وبيدرو، كان كونتي أمامه أسبوع في كل مرة للتغلب على تلك المشكلات وعلاجها.
لكن خلال الموسم المقبل، سيكون الأمر مختلفاً تماماً بسبب مشاركة تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي سيسعى فيه كونتي لتحسين سجله الشخصي بالحصول على أربعة ألقاب للدوري على التوالي في إنجلترا وإيطاليا. ونظراً لرغبة المدرب الإيطالي الشديدة في المزيد - المزيد من الوقت، والمزيد من التفاصيل، والمزيد من العمل - فإن من يراهن ضده إما شجاع أو أحمق.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.