ماكرون في حفل تنصيبه: حان لفرنسا أن ترتقي لمستوى التحديات الراهنة

شدد على رص صفوف الفرنسيين وتمسك بتنفيذ وعوده السابقة

ماكرون مصافحا الرئيس السابق فرنسوا هولاند عند مدخل قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب) ... ومع زوجته بريجيت في باحة قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
ماكرون مصافحا الرئيس السابق فرنسوا هولاند عند مدخل قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب) ... ومع زوجته بريجيت في باحة قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في حفل تنصيبه: حان لفرنسا أن ترتقي لمستوى التحديات الراهنة

ماكرون مصافحا الرئيس السابق فرنسوا هولاند عند مدخل قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب) ... ومع زوجته بريجيت في باحة قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
ماكرون مصافحا الرئيس السابق فرنسوا هولاند عند مدخل قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب) ... ومع زوجته بريجيت في باحة قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

في الساعة العاشرة ودقيقتين صباحا، دخلت سيارة مصفحة استقلها الرئيس الفرنسي الجديد باحة قصر الإليزيه، اصطف عن يمينها مستشارو الرئيس السابق فرنسوا هولاند ومستشاروه ومساعدو وموظفو القصر الرئاسي لاستقبال الرئيس القادم، وتوديع الرئيس المغادر. أما على اليسار فقد تزاحم الصحافيون على أفضل المواقع لالتقاط أجمل الصور في هذا اليوم التاريخي للجمهورية الفرنسية، حيث يستضيف القصر أصغر رئيس «39 عاما» في تاريخ الجمهورية.
في الداخل، وتحديدا في صالة الأعياد «صالون مورا» المسماة على اسم الجنرال مورا الذي كان أحد أهم جنرالات الإمبراطور نابليون الأول، وقف 300 مدعو متأهبين بانتظار الرئيس المنتخب، بينهم كبار الدولة من رؤساء مجلس الشيوخ والنواب والوزراء والمجلس الدستوري والوزراء، وسياسيون من اليمين واليسار وممثلو السلطات الدينية وعائلة ماكرون.
أكثر من ثلاث ساعات دام انتظار الصحافة لأن التقليد الرئاسي يقول إن الرئيس الوافد والمغادر يعقدان خلوة تدوم في العادة أقل من 40 دقيقة تخصص لاطلاع الرئيس الجديد على «أسرار» الدولة الفرنسية، وعلى المحادثات والاتصالات أو التفاهمات السرية التي حصلت في عهد الرئيس المغادر، ولكن خصوصا لنقل «شيفرة» استخدام السلاح النووي التي تعطى للرئيس، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة الفرنسية، والجهة التي تعطي الأوامر بموافقة رئيس أركان القوات المسلحة باستخدام هذا النوع من السلاح.
في نحو الحادية عشرة صباحا ألقى ماكرون أول خطاب له كرئيس للجمهورية بعد أن أعلن رئيس المجلس الدستوري، الوزير السابق لوران فابيوس، أن الأخير تسلم رسميا سلطاته الدستورية وبعد أن سلم أعلى ميدالية لجوقة الشرف تمنح لرئيس الجمهورية. وبعكس التقليد الذي يقول إن رئيس المجلس الدستوري يكتفي بإعلان نتائج الانتخابات رسميا، استرسل فابيوس في كلمته وكأنه يرسم «خريطة طريق» للعهد الجديد. وتذكر المراقبون أن فابيوس كان يحلم برئاسة الجمهورية. ولعل ما يجمع بينه وبين ماكرون ليس فقط أن كليهما كانا وزيرين في عهد هولاند، بل إن فابيوس كان أصغر رئيس حكومة في تاريخ الجمهورية الفرنسية إذ كان عمره 37 عاما. واستشهد فابيوس بالكاتب الفرنسي الشهير شاتوبريان ليصف ماكرون بـ«رجل عصره»، مذكرا بأن الحملة الانتخابية «قلبت الأشياء رأسا على عقب» في فرنسا، وتوجه إلى الرئيس الجديد قائلا: «إن خيار الفرنسيين السيد جعلك الرجل المكلف بتمثيله أينما كان، هنا في مناطق فرنسا، وما وراء البحار وأوروبا والعالم. أنت رئيس للجمهورية ورئيس الدولة وقائد الجيوش الفرنسية ورئيس جمهورية علمانية ديمقراطية اجتماعية ولج السهر عليها وعلى دفعها إلى الأمام وتجسيد قيمه ولغتها ورص صفوفها».
في كلمته التي زادت قليلا عن عشر دقائق، عاد ماكرون إلى الأساسيات التي قامت عليها حملته الانتخابية، ولم يدخل في التفاصيل، بل رسم صورة المبادئ والأهداف العامة التي سيسعى لتحقيقها والتي «لن يحيده عنها أي شيء». كما شدد على أهمية فرنسا على اعتبار أن «العالم وأوروبا يحتاجان اليوم أكثر من أي وقت مضى لفرنسا قوية وواثقة من نفسها ومن قدرها، ولفرنسا التي تحمل عاليا صوت الحرية والتضامن. إنهم يحتاجون لفرنسا التي تعرف أن تبتدع الغد»، ما يعكس رغبته في إعادة إحياء ثقة الفرنسيين ببلدهم وبأهميتهم في عالم اليوم.
وأضاف ماكرون مبرزا أن فرنسا هذه لها موقعها داخل الاتحاد الأوروبي «الذي نحتاج إليه، والذي يحتاج بدوره لإعادة تأسيس وإطلاق لأنه يحمينا ويسمح لنا بأن نحمل للعالم قيمنا».
وبحسب ماكرون فإن فرنسا تحتاج لأوروبا «أكثر فاعلية وأكثر ديمقراطية وأن تكون ذات طابع سياسي أكبر، لأنها أداة لقوتنا ولسيادتنا وسأعمل من أجل ذلك».
ولا يجهل ماكرون التحديات التي سيواجهها داخليا وخارجيا. وقد خص ذلك بعبارة واحدة: «سنتحمل كافة مسؤولياتنا لنأتي كل مرة تدعو الحاجة بالرد المناسب على الأزمات الكبرى المعاصرة، أكان ذلك أزمة الهجرة، التحدي المناخي، المنحنيات التسلطية أو تجاوزات الرأسمالية العالمية، وبالطبع الإرهاب».
أما بخصوص الداخل الفرنسي، فقد اعتبر ماكرون أن انتخابه في 7 من مايو (أيار) يعني أن الفرنسيين اختاروا «الأمل وروح الغلبة». ولذا يرى أنه «حان الوقت لأن ترتقي فرنسا لمستوى التحديات الراهنة». وفي رسالة موجهة للذين اتهموه بأنه مرشح النخبة ورأس المال ومجموعات الضغط، قال ماكرون إن «الانقسامات والتشققات التي تضرب المجتمع الفرنسي يتعين التغلب عليها، سواء كانت اقتصادية، اجتماعية أو سياسية وأخلاقية»، مضيفا أن أول تحد يسعى لمواجهته هو «إعادة الثقة للفرنسيين التي فقدوها منذ زمن». ولمن يعتقد أن الصعوبات التي سيلاقيها ستجعله يغير سياسته أو توجهاته، رد ماكرون بقوله إنه «لن يتراجع أبدا عن التزاماته: العمل سيتم تحريره، والشركات ستدعم والمبادرات ستشجع»، دون أن ينسى التأكيد على أن الفرنسيين «ستوفر لهم الحماية».
وفي موضوع الإرهاب قال الرئيس الجديد: «سنقوم بكل ما يجعل فرنسا بلدا آمنا ونعززه». أما بخصوص الذين يتخوفون على العلمانية ولمن اتهموه بأنه يحابي المجموعات الدينية، فقد رد قائلا إن «العلمانية سيتم الدفاع عنها.. وقوى الأمن والمخابرات والجيش ستعزز».
وبعد خطابه واستعراض قطع من القوات الفرنسية بأجنحتها الأربعة (أسلحة البر والجو والبحر والدرك) في حديقة الإليزيه، انطلق ماكرون في سيارة قيادة عسكرية مكشوفة إلى قوس النصر، واصطف الفرنسيون والسياح على طرفي الجادة وسط تدابير أمنية صارمة. وسار الموكب الرئاسي مسبوقا بكوكبة من خيالة الحرس الجمهوري وبأخرى وراءه وبعشرات الدراجين العسكريين بثيابهم الاحتفالية. وحرص ماكرون أن يقطع مسافة 150 مترا سيرا على الأقدام لتحية الحاضرين، وشد على كثير من الأيدي التي امتدت إليه. وكان رافعا يديه طيلة الطريق التي قادته إلى قوس النصر. وفي هذا السياق رأى مراقبون أن الوقت الطويل الذي كرسه ماكرون لتحية القادة العسكريين في حديقة الإليزيه ثم تحت قوس النصر، وامتطاء عربة قيادة عسكرية للوصول إلى موقع الشعلة تعكس رغبته في إرسال إشارات إلى القوات المسلحة بأنه سيكون مستمعا لمطالبها.
وعصر أمس توجه ماكرون إلى مستشفى كلامار العسكري لعيادة أفراد من الجيش أصيبوا بجروح خلال قيامهم بمهماتهم. وختم ماكرون يومه الرسمي، كما يقتضي التقليد، بزيارة بروتوكولية إلى مقر بلدية باريس حيث استقبلته عمدتها الاشتراكية آن هيدالغو.
واليوم سيقوم ماكرون بأول زيارة خارجية، إذ يتوجه كما وعد خلال حملته الانتخابية إلى ألمانيا للقاء المستشارة ميركل. ويعول ماكرون على تفاهمه مع ميركل من أجل إعادة إطلاق الاتحاد الأوروبي. ولكن قبل ذلك عليه أن يعلن عن اسم رئيس الحكومة الجديد الذي اختاره، وأن يهتم بالحملة الانتخابية التشريعية التي يريد منها أن توفر له الأكثرية البرلمانية التي يحتاجها لتنفيذ برنامجه.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035