ديفوك أوريجي... «عالم النفس» الذي تحول إلى لاعب كرة

مهاجم ليفربول يتحدث عن النجاحات والإخفاقات التي واجهته خلال مسيرته في عالم «الساحرة المستديرة»

أوريجي أحرز 10 أهداف لليفربول في الموسم الحالي  -  أوريجي أصغر لاعب بلجيكي يسجل في نهائيات كأس العالم («الشرق الأوسط»)
أوريجي أحرز 10 أهداف لليفربول في الموسم الحالي - أوريجي أصغر لاعب بلجيكي يسجل في نهائيات كأس العالم («الشرق الأوسط»)
TT

ديفوك أوريجي... «عالم النفس» الذي تحول إلى لاعب كرة

أوريجي أحرز 10 أهداف لليفربول في الموسم الحالي  -  أوريجي أصغر لاعب بلجيكي يسجل في نهائيات كأس العالم («الشرق الأوسط»)
أوريجي أحرز 10 أهداف لليفربول في الموسم الحالي - أوريجي أصغر لاعب بلجيكي يسجل في نهائيات كأس العالم («الشرق الأوسط»)

واجه مهاجم فريق ليفربول البلجيكي ديفوك أوريجي العديد من النجاحات والإخفاقات خلال مسيرته في عالم كرة القدم، على الرغم من أن عمره لا يتجاوز الثانية والعشرين، فقد شارك في نهائيات كأس العالم وانضم لقائمة منتخب بلاده المشاركة في كأس الأمم الأوروبية، ولعب دوراً بارزاً مع ليفربول قبل أن يتعرض لإصابة قوية، والآن أصبح أحد الركائز الأساسية للفريق تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، وأسهم بقوة في وصول ليفربول للمراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ويؤكد اللاعب البلجيكي على إصراره على أن يكون مهاجماً من طراز عالمي.
يتحدث أوريجي أربع لغات، ويقول بتواضع: «هذا ليس سيئاً»، فقد تعلم اللاعب البلجيكي اللغتين السواحيلية والإنجليزية في منزل العائلة (لعب والده، مايك، 120 مباراة لمنتخب كينيا، وخاض مسيرة كروية ناجحة على مستوى الأندية في بلجيكا)، كما تعلم اللغة الفلمنكية في مدينة أوستند البلجيكية واللغة الفرنسية بعد انضمامه لنادي ليل وهو في الخامسة عشرة من عمره. يقرأ أوريجي ثلاثة كتب شهرياً (أحيانا باللغة الإنجليزية، وأحيانا باللغة الهولندية، ومعظمها عن علم النفس)، ويقول اللاعب البلجيكي الشاب: «ربما لو لم أكن لاعب كرة قدم لكنت طبيبا نفسيا».
يقول أوريجي: «أنا مهتم للغاية بمعرفة الكيفية التي تفكر بها عقولنا ومعرفة الأنواع المختلفة للشخصية. أجعل أصدقائي يقومون باختبارات شخصية وأرى أي نوع من الشخصية ينتمون إليه. وفي ليفربول، يمكنني القول من هو صاحب الشخصية الانطوائية ومن هو صاحب الشخصية المنفتحة، ولدينا في النادي النوعان. بدأت دراسة علم النفس لكنني توقفت عن ذلك عندما تم تصعيدي إلى الفريق الأول. ما زلت مهتماً بذلك، وأشاهد الكثير من مؤتمر تيد (تيد سلسلة من المؤتمرات العالمية التي تهدف لتعريف ونشر الأفكار الجديدة والمتميزة للعالم وترعاها مؤسسة سابلنغ الأميركية)، وهي مؤسسة غير ربحية خاصة شعارها (أفكار تستحق الانتشار)، حيث يعطى المتحدثون 18 دقيقة كحد أقصى للتحدث عن كيفية التواصل أو الموضوعات التي يدرسونها. ربما أعود إلى ذلك عندما تنتهي مسيرتي في عالم كرة القدم، لا أحد يعرف ماذا سيحدث».
لا يتطلب الأمر الاستعانة بطبيب نفسي لكي نعرف ماذا يدور في عقول لاعبي ليفربول في أعقاب التعادل السلبي يوم الأحد الماضي أمام ساوثهامبتون. وتعرض خط هجوم ليفربول لانتقادات شديدة بسبب فشله في اختراق دفاعات ساوثهامبتون والفشل في تحقيق الفوز في ثلاث مباريات على التوالي على ملعبه. ومن الواضح للغاية أن غياب نجم خط وسط الفريق ساديو ماني بسبب إصابته في الركبة قد أثر كثيرا على سرعة وسلاسة الأداء في الثلث الأخير من الملعب، وتلقى أوريجي النصيب الأكبر من الانتقادات نظرا لأنه هو من يلعب بديلا للاعب السنغالي.
وقد عاد دانيل ستوريدج لمستواه القوي، وهو ما يهدد دخول أوريجي في القائمة الأساسية للفريق في مباراته المقبلة أمام وستهام يونايتد اليوم. ولكن يجب أن نضع في الحسبان أن اللاعب البلجيكي قد قضى معظم فترات الموسم حبيساً لمقاعد البدلاء، في الوقت الذي كان يقود فيه ماني والبرازيليان فيليب كوتينيو وروبرتو فيرمينيو هجوم الفريق ونجاحهم في الدخول ضمن المربع الذهبي لجدول الترتيب، ولذا فمن الصعب للغاية أن تدفع بأوريجي في التشكيلة الأساسية مرة واحدة وتنتظر منه تقديم أداء قوي.
يقول أوريجي: «الأمر ليس صعباً، لكنه مختلف، فخلال معظم فترات الموسم كان الفريق يلعب بنفس العناصر الثلاثة في الخط الأمامي، وكان الأمر سيختلف لو كنت ألعب معهم. أنا محظوظ لأنني ألعب إلى جوار كوكبة من اللاعبين الرائعين والأذكياء الذين يمكنهم الدخول في عمق الملعب والاستحواذ على الكرة والتمرير بسلاسة وتسجيل الأهداف، لكن الأمر مختلف. اعتقد أنني قدمت أداء جيداً في بعض المباريات وأداء أقل في مباريات أخرى، ومن المهم بالنسبة لي أن أواصل اللعب وأنا أشارك باستمرار، فكلما تلعب أكثر مع اللاعبين الآخرين كلما يزداد التفاهم بينك وبينهم بصورة أكبر، وهذا مهم للغاية».
ويضيف اللاعب البلجيكي: «عندما تكون لاعب كرة قدم فأنت تأكل وتنام وتتنفس كرة القدم. لو تدربت بشكل سيئ في أحد الأيام يمكنني العودة إلى المنزل والقيام بكل ما يحلو لي، لكني أشعر بحالة من الفراغ، فالشيء الذي يحتاج إليه أي لاعب هو اللعب باستمرار وبشكل جيد. وبعد أي تدريب لم تظهر خلاله بالشكل الذي تريده، فأنت تعود إلى المنزل وتنام، لكنك لا تستيقظ في اليوم التالي بالحالة التي كنت عليها، لأنك قد لعبت بشكل سيئ وأصبحت تشعر بحالة فراغ. ومع ذلك، أشعر أن الفترة التي لا ألعب خلالها بشكل جيد تجعلني أقوى من ذي قبل، لأنني أحلل الأشياء التي لم أقم بها بشكل جيد، وأركز بصورة أكبر على الأشياء التي يمكنني أن أقوم بها بشكل أفضل، وهو ما يجعلني أدفع نفسي لتحسين مستواي باستمرار».
ويحتل ليفربول المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بسبعين نقطة متقدماً على كل من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وآرسنال، لكن جمهور النادي شعر بخيبة أمل كبيرة بعد التعادل في المباراة الأخيرة أمام ساوثهامبتون. ولعب أوريجي مع ليفربول خلال الموسم الحالي 41 مباراة في جميع المسابقات، ليتفوق على جميع لاعبي الفريق من حيث نسب المشاركة، كما سجل 10 أهداف، وهي المرة الثانية التي يحرز فيها اللاعب البلجيكي عشرة أهداف أو أكثر منذ انضمامه لليفربول قادماً من ليل الفرنسي عام 2015.
وقال أصغر لاعب بلجيكي يسجل في نهائيات كأس العالم: «عندما كنت في ليل، لعبت موسماً واحداً كمهاجم صريح يقود الفريق في الخط الأمامي، وكان ذلك وقتاً صعباً، ثم لعبت في دور الثمانية بكأس العالم كمهاجم أساسي، وأنا في التاسعة عشرة من عمري، ولعبت مباريات كبيرة في الدوري الأوروبي، كما واجهت لحظات كنت فيها أقل في المستوى وتعرضت لإصابات، وانضممت لصفوف المنتخب في نهائيات كأس الأمم الأوروبية ولم ألعب - كل هذه الأشياء تتجمع الآن مع بعضها البعض وتعطيني الدافع للعودة بقوة».
ولم تمر سوى 13 شهراً منذ أن فرض أوريجي نفسه بقوة على تشكيلة المدير الفني الألماني يورغن كلوب وأصبح لاعباً لا غنى عنه في الفريق بفضل الأداء القوي الذي قدمه في المباريات، ولعل أبرزها مباراتي الذهاب والعودة أمام بروسيا دورتموند الألماني في دور الثمانية للدوري الأوروبي. وغاب أوريجي عن المباراة النهائية للدوري الأوروبي مع فريقه وعن كأس الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده، بسبب تعرضه لإصابة قوية في مباراة ليفربول أمام إيفرتون. وخسر ليفربول المباراة النهائية أمام إشبيلية، وبالتالي خسر التأهل المباشر للنسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا.
ويقول أوريجي عن تلك الإصابة: «بالنسبة لي، كان الأمر صعباً للغاية في ذلك الوقت. لقد بذلت مجهودا كبيرا داخل وخارج الملعب، وكنت أظهر بمستوى جيد في المباريات - مباراة ستوك سيتي ومباراة بروسيا دورتموند ومباراة الديربي. في بعض الأحيان تكون في حاجة إلى الحظ، وفي ذلك الوقت كان يتردد كلام في بلجيكا عن أنني سأكون المهاجم الأول للمنتخب في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. وكان موعد المباراة النهائية للدوري الأوروبي يقترب أيضاً، وكنتُ على وشك تحقيق شيء مهم للغاية، لكنني تعرضت للإصابة، وهذه أشياء لا يمكنك أن تتوقعها».
وأضاف: «كنتُ أريد أن أفعل أي شيء من أجل اللحاق بالمباراة النهائية، لكني كنت لا أزال أعاني من مشكلات في الركبة. لم تكن الركبة سليمة تماماً عندما انضممت لصفوف المنتخب في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وكنت بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التعافي، لكن الأشخاص المقربين مني كانوا يدعمونني بكل قوة. أنا أيضاً شخص متمسك بالتعاليم الدينية، وهذا ساعدني كثيراً على أن أكون أقوى. وإذا نظرت إلى الخلف، أعتقد أنني لستُ بعيداً عن الوصول إلى المستوى الذي كنت عليه مرة أخرى. أنا أعتقد أنني أقوى مما كنت عليه الموسم الماضي لأنني أملك خبرة أكبر الآن. وبالنسبة للنادي، فإنه لشيء محبط أن تصل للمباراة النهائية مرتين وتخسر البطولة، لكننا بدأنا الموسم الحالي ونحن نعرف أننا سنخوض مباريات أقل ونعمل على استغلال تلك الميزة ونحاول التأهل لدوري أبطال أوروبا. لدينا جميعاً طموح كبير كلاعبين، ونادي ليفربول دائما يفكر في الوصول إلى أعلى مستوى. وسوف نبذل قصارى جهدنا من أجل الفوز في المباراتين المقبلتين وضمان التأهل لدوري الأبطال».
وتُعَد المشاركة في دوري أبطال أوروبا هي الخطوة المقبلة في مراحل تطور ليفربول تحت قيادة كلوب. أما على المستوى الفردي، فيقول أوريجي: «بالنسبة لي، أنا أود أن أكون مهاجماً من طراز عالمي. أعرف أن الطريق صعب، لكنني بالفعل في نادٍ كبير، وأعرف كيف تسير الأمور، وهذا هو الموسم الثاني لي مع الفريق، ولدي خبرة اللعب في كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم. لقد قدمت أداء جيداً في مباريات كبيرة، وقدمت مستوى أقل في مباريات أخرى، ولدى خبرة في اللعب في مركز المهاجم الصريح مع ليفربول، وأعرف جيداً قيمة اللعب في نادٍ كبير، والضغوط التي نتعرض لها. أنا ما زلتُ في الثانية والعشرين من عمري، وسوف تساعدني جميع اللحظات التي عشتها على الوصول لهدفي النهائي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.