الاستثمارات العربية والروسية في تركيا تعوض تراجع الأوروبيين

أنقرة استثمرت 37 مليار دولار بالخارج في آخر 15 عاماً

الاستثمارات العربية والروسية في تركيا تعوض تراجع الأوروبيين
TT

الاستثمارات العربية والروسية في تركيا تعوض تراجع الأوروبيين

الاستثمارات العربية والروسية في تركيا تعوض تراجع الأوروبيين

حققت الاستثمارات العربية والروسية زيادة في تركيا خلال العامين الماضيين فيما بلغ حجم الاستثمارات التركية في الخارج خلال 15 عاما نحو 37 مليار دولار.
وقال أردا أرموط رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة الوزراء التركية، في تصريحات أمس، إن الاستثمارات العربية والروسية في تركيا شهدت زيادة ملحوظة خلال العامين الماضيين، في مقابل تراجع الاستثمارات الغربية.
وأضاف أرموط أن الاستثمارات الروسية صعدت خلال هذه الفترة إلى 6 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في تركيا، في حين زادت الاستثمارات العربية من 8 في المائة إلى 16 في المائة، لافتا إلى أن هذه الزيادة في الاستثمارات الروسية والعربية، استطاعت تعويض التراجع في الاستثمارات الغربية التي تضاءلت نتيجة الأوضاع الأمنية السائدة في منطقة الشرق الأوسط وخصوصا الدول القريبة من تركيا مثل سوريا والعراق.
وأوضح أنه قبل تأزم الأوضاع الأمنية في المنطقة، كانت الاستثمارات الأوروبية تشكل 75 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية القائمة في تركيا، والأميركية قرابة 15 في المائة، لكن في الوقت الحالي تراجعت نسبة الاستثمارات الأوروبية إلى حدود 65 في المائة والأميركية إلى 9 في المائة.
ولفت أرموط إلى أن تركيا تعمل على تنويع مصادر الاستثمارات الأجنبية، وذلك من خلال جذب استثمارات جدية من دول منطقة الشرق الأوسط وروسيا وبعض الدول الآسيوية، لافتا إلى أن تنويع مصادر الاستثمارات الأجنبية سيسهم في تخفيف تأثر تركيا من الأزمات العالمية وسوء الأوضاع الأمنية الإقليمية.
وعن تأثير التوترات الأخيرة في العلاقات بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية قال المسؤول التركي إن الأزمة التي وقعت خلال الفترة الأخيرة بين تركيا وبعض الدول الأوروبية أظهرت للعيان أن حكومات تلك الدول تجعل من تركيا آلة لتحقيق مصالحها الداخلية.
وأشار أرموط إلى أن صناع القرارات الاقتصادية في البلدان الأوروبية أكثر اتزانا وموضوعية من صناع القرارات السياسية، وأن الشريحة الاقتصادية في أوروبا تتخذ قراراتها استناداً إلى أهداف بعيدة المدى.
وفي هذا السياق قال أرموط إن الأوروبيين يشكلون القسم الأكبر من المستثمرين الأجانب الموجودين في المدن التركية، وإن تركيا من أهم المواقع الاستثمارية بالنسبة لهم، فالقائمون على أمور الاقتصاد في أوروبا يدركون ذلك جيدا.
في المقابل بلغ حجم الاستثمارات التركية في الخارج أكثر من 37 مليار دولار، على مدى السنوات الـ15 عاما الماضية، وفقا لبيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي التركي.
وبلغت استثمارات تركيا في الخارج نحو 37.178 مليار دولار، منذ عام 2002 كان لهولندا النصيب الأكبر منها، حيث بلغت الاستثمارات المباشرة التركية في هولندا خلال 15 سنة نحو 10.21 مليار دولار، تليها الولايات المتحدة بـ3.9 مليار دولار.
وأوضحت بيانات البنك المركزي التركي، أن الاستثمارات في الصناعة التحويلية تعتبر من أهم مجالات الاستثمارات الخارجية، إذ بلغت نحو 10.231 مليار دولار.
ومن حيث أهم القطاعات التي تركزت فيها الاستثمارات التركية، حظيت قطاعات الصناعات النسيجية، والغذائية، والمعادن، وتصنيع الزجاج، على اهتمام الأتراك في الخارج.
وخلال الفترة الممتدة ما بين 2002 وحتى فبراير (شباط) الماضي، بلغت استثمارات تركيا الخارجية في قطاع الخدمات نحو 15.88 مليار دولار، وفي القطاع الصناعي نحو 21.192 مليار دولار، وفي القطاع الزراعي 106 ملايين دولار.
في سياق متصل، قال وزير المالية التركي ناجي أغبال إن حكومة بلاده تقدم الدعم بشكل متواصل للمشاريع التي تسهم في تطور وتقدم البلاد، لافتا إلى أن بلاده استثمرت في مشاريع كبيرة خلال الـ14 عاما الأخيرة في مجالات الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والمواصلات، لا يمكن قياسها بالمشاريع التي نفذت قبل هذه السنوات.
وذكر أغبال في تصريحات أمس أن الاستثمارات التي نفذتها الحكومة في مختلف المدن التركية تظهر بشكل كبير مدى ما وصلت إليه الخدمات من مستوى مرتفع، لافتا إلى أن تركيا قامت بإنتاج دباباتها، وصواريخها، وطائراتها المروحية، وطائراتها الحربية.
وأرجع الوزير التركي سبب قوة الميزانية التركية إلى متانة أسس الاقتصاد التركي، والاستغلال الأمثل للموارد.
في سياق آخر، أعلنت هيئة الإحصاء التركية أمس أن الإنتاج الصناعي حقق نموا بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي في مارس (آذار) الماضي، وزاد الإنتاج الصناعي 1.3 في المائة عن شهر فبراير الماضي.



«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.