الطريق ممهدة أمام يوفنتوس لقطف بطاقة النهائي وموناكو يحتاج لمعجزة

بطل إيطاليا يخوض مواجهة الإياب بنصف نهائي دوري الأبطال اليوم متطلعاً لتكريس عقدته للفرق الفرنسية

جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ)  -  هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)
جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ) - هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)
TT

الطريق ممهدة أمام يوفنتوس لقطف بطاقة النهائي وموناكو يحتاج لمعجزة

جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ)  -  هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)
جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ) - هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)

سيكون يوفنتوس الإيطالي أمام فرصة ذهبية من أجل بلوغ نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة التاسعة في تاريخه عندما يستضيف موناكو اليوم في تورينو في إياب الدور نصف النهائي.
وقطع فريق المدرب ماسيميليانو أليغري أكثر من نصف الطريق نحو النهائي عندما أسقط موناكو في معقله «لويس الثاني» بالفوز عليه 2 - صفر بفضل ثنائية الأرجنتيني غونزالو هيغواين.
وسيكون موناكو بحاجة إلى شبه معجزة من أجل تعويض خسارة الذهاب وبلوغ النهائي للمرة الثانية بعد عام 2004 (خسر أمام بورتو البرتغالي صفر - 3)، لا سيما أن يوفنتوس لم يتلق سوى هدفين في جميع المباريات التي خاضها في المسابقة القارية هذا الموسم.
كما أن فريق «السيدة العجوز»، الباحث عن الثلاثية هذا الموسم، لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ22 الأخيرة التي خاضها في المسابقة القارية، كما أنه لم يسبق لأي فريق أن خسر في نصف نهائي دوري الأبطال بفارق هدفين ذهاباً وبلغ النهائي.
وهناك فريقان فقط نجحا في التأهل إلى الدور التالي بعد خسارتهما ذهاباً على أرضهما، وهما أياكس أمستردام الهولندي في نصف نهائي موسم 1995 - 1996 ضد باناثينايكوس اليوناني (صفر - 1 ذهاباً على أرضه، و3 - صفر إياباً)، وإنتر ميلان الإيطالي في الدور الثاني لموسم 2010 - 2011 ضد بايرن ميونيخ الألماني (صفر - 1 ذهاباً و3 - 2 إياباً).
وليس هناك أي إحصائية تعطي الفريق الفرنسي بريق أمل، وبينها أنه لم يسبق ليوفنتوس الخسارة بمجمل مباراتي ذهاباً وإياباً أمام فريق فرنسي في 11 مواجهة سابقة، اثنان منها ضد موناكو بالذات في نصف نهائي موسم 1997 - 1998 حين خرج فائزاً بنتيجة إجمالية (6 - 4) قبل أن يخسر في النهائي أمام ريـال مدريد الإسباني، وربع نهائي موسم 2014-2015 بنتيجة إجمالية 1 - صفر في طريقه إلى النهائي، حيث خسر أمام عملاق إسبانيا الآخر برشلونة.
ويبدو أن موناكو نفسه مدرك لصعوبة المهمة التي تنتظره، واستناداً إلى ذلك حدد مدربه البرتغالي ليوناردو جارديم أولوياته بإشراكه تشكيلة أساسية في المباراة التي فاز بها نادي الإمارة خارج ملعبه على نانسي 3 - صفر السبت في الدوري المحلي، ما جعله على بعد فوز واحد من أصل 3 مباريات متبقية له من إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 17 عاماً.
وخلافاً لموناكو، لعب يوفنتوس بتشكيلة احتياطية ضد جاره تورينو يوم السبت الماضي رغم أن فوزه بالمباراة كان سيضمن له اللقب «منطقياً»، وكاد أن يدفع الثمن لولا هيغواين الذي نزل احتياطياً في الشوط الثاني، وأدرك له التعادل 1 - 1 في الوقت بدل الضائع.
ويقول أليغري: «دأبت على إجراء بعض التغييرات في تشكيلة يوفنتوس خلال مباريات الفريق في الآونة الأخيرة. نحتاج لمنح الراحة لبعض اللاعبين. لا يمكن أن تخوض الموسم بأكمله معتمداً على 12 لاعباً فقط».
ويبدو يوفنتوس هو المرشح لمواجهة ريـال مدريد في النهائي (فاز الأخير ذهاباً على جاره أتلتيكو 3 - صفر) ومحاولة تكرار سيناريو 1985 و1996 حين توج بلقبيه على حساب حاملي اللقب ليفربول الإنجليزي، وأياكس أمستردام على التوالي.
ورغم الإحصائيات وسجل يوفنتوس في المسابقة هذا الموسم الذي يتضمن محافظته على نظافة شباكه في سبع من مبارياته التسع الأخيرة، فإن جارديم شدد على ضرورة الاحتفاظ بالأمل، وقال: «الأمر الأفضل هو مواصلة الإيمان بأن الأمر ممكن حتى وإن كانت فرصنا لا تتجاوز الخمسة في المائة».
ومن المؤكد أن كل شيء ممكن في كرة القدم، لا سيما إذا كنت تملك فريقا مثل موناكو الذي سجل 149 هدفا في 59 مباراة خاضها في جميع المسابقات هذا الموسم، بينها 98 في الدوري المحلي، بفضل جهود المهاجم الشاب كيليان مبابي، والهداف الكولومبي راداميل فالكاو.
كما أن موناكو فريق يلعب دون عقد أو حسابات؛ لأن بلوغه دور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2004 يعتبر إنجازاً بحد ذاته لنادي الإمارة.
وشدد ظهير يوفنتوس البرازيلي أليكس ساندرو على ضرورة أن يقدم فريقه أداء أفضل من ذلك الذي ظهر به ضد تورينو يوم السبت الماضي، وقال: «رغم أن نقطة أفضل من لا شيء، فإننا يجب أن نكون في كامل التركيز أمام موناكو، ندرك أنه باستطاعتنا الفوز بكل شيء هذا الموسم. نريد القيام بعملنا والتحسن من مباراة إلى أخرى».
وواصل: «في لقاء الذهاب ضد موناكو، نحتاج إلى اللعب بشكل أفضل من مباراة الديربي. نحن بحاجة إلى تقديم مستوى رائع، ونحن مركزون على الفوز دون أن نفكر ولو للحظة بأن نكتفي بالتعادل».
وأشاد ساندرو (26 عاماً)، الذي انضم إلى يوفنتوس عام 2015 من بورتو البرتغالي، بزميله هيغواين، وقال: «ندرك أنه في كل مرة يحصل فيها على الكرة، نحن نقطع نصف الطريق نحو تسجيل هدف. إنه لاعب يحب الفوز وقوته الأساسية في ذهنيته. إنه أقوى ما يمكن أن يكون المرء في هذه الناحية».
ويمثل الفوز باللقب الأوروبي في الموسم الحالي ضرورة ملحة ليوفنتوس من أجل تتويج سنوات طويلة من العمل الذي بدأه أنطونيو كونتي، المدير الفني السابق للفريق والحالي لتشيلسي الإنجليزي، ثم استكمله أليغري المدير الفني الحالي.
ومنذ تتويجه بلقبه الثاني في تاريخ دوري الأبطال عام 1996، غاب اللقب عن فريق يوفنتوس الذي يستطيع حسم لقب الدوري المحلي يوم الأحد المقبل قبل المرحلتين الأخيرتين من الموسم، بشرط عدم الخسارة أمام روما منافسه الوحيد، كما سيخوض نهائي كأس إيطاليا أمام لاتسيو في الثاني من يونيو (حزيران) المقبل.
ويأمل يوفنتوس حامل اللقب تقديم موعد المباراة النهائية لكأس إيطاليا إلى 17 مايو (أيار) الحالي حتى لا تتضارب مع نهائي دوري الأبطال.
وإذا أحرز يوفنتوس اللقبين المحليين هذا الموسم سيحقق بهذا رقمين قياسيين، حيث سيصبح أول فريق يحرز لقب الدوري الإيطالي 6 مواسم متتالية، كما سيصبح أول فريق يحرز ثنائية دوري وكأس إيطاليا في موسم واحد لـ3 مواسم متتالية.
* يوفنتوس عقدة الفرنسيين
وإذا كانت كرة القدم الفرنسية تفوقت في محطات عدة على نظيرتها الإيطالية، سواء كان ذلك على صعيد المنتخبين الوطنيين أو بعض الأندية، فإن القصة تختلف مع نادي يوفنتوس الذي عجزت الفرق الفرنسية عن تخطيه في الأدوار الإقصائية للمسابقات القارية.
وفرض المنتخب الفرنسي نفسه بقوة أمام نظيره الإيطالي، مثلما حصل في مونديالي 1986 و1998، حين فاز الأول في الدورين ثمن النهائي وربع النهائي، أو نهائي كأس أوروبا 2000 حين توج باللقب بالهدف الذهبي.
كما عرف الفرنسيون نجاحات لافتة على صعيد الأندية، أبرزها فوز مرسيليا على ميلان في ربع نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة (4 - 1 بمجموع المباراتين)، ونهائي دوري الأبطال 1993 (1 - صفر)، وبوردو على الفريق ذاته في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1996 (3 - 2 بمجمل المباراتين).
لكن يوفنتوس يمثل الاستثناء، فقد عجز الفرنسيون تاريخياً عن تخطيه في الأدوار الإقصائية، والمهمة تبدو شبه مستحيلة أمام نادي الإمارة في تورينو اليوم.
12 مواجهة جمعت عملاق تورينو بالفرنسيين في الأدوار الإقصائية المكونة من مباراتين (ذهاباً وإياباً)، وخرج يوفنتوس منتصراً بها جميعها، سواء كان في دوري الأبطال، أو الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أو كأس الاتحاد الأوروبي سابقاً، وكأس السوبر الأوروبية، وكأس انترتوتو المؤهلة سابقاً إلى كأس الاتحاد، وغيرها.
اختبرت الأندية الفرنسية الكبرى حظوظها أمام فريق «السيدة العجوز»، من مرسيليا إلى ليون وموناكو وبوردو وباريس سان جيرمان، والفرق الأقل شأناً مثل راين، أو حتى فرق لم تعد موجودة مثل ستاد فرانسيه عام 1965، لكن الجميع سقط أمام عقبة يوفنتوس.
في المواجهات الـ12، لم ينجح أي فريق فرنسي في إسقاط يوفنتوس بين جماهيره سواء كان في ملعبيه السابقين «ديلي البي» والأولمبي، أو الحالي «يوفنتوس ستاديوم»، ما يعني أن على موناكو تقديم أداء استثنائي ليس من أجل الفوز وحسب، بل أن يكون بفارق هدفين حتى يتمكن من اللجوء لوقت إضافي، وأي نتيجة أخرى ستمنح بطل إيطاليا بطاقة النهائي.
والفريقان الفرنسيان الوحيدان اللذان عادا من تورينو دون هزيمة هما ستاد فرانسيه في الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس المعارض عام 1965 حين تعادلا صفر - صفر، وباريس سان جيرمان في الدور الثاني لمسابقة كأس الكؤوس لموسم 1983 - 1984 حين تعادلا سلباً أيضا، لكن ذلك لم يمنع الفريق الإيطالي من مواصلة مشواره كونه فاز في المواجهة الأولى ذهاباً 1 - صفر، وتعادل في الثانية ذهاباً أيضاً 2 - 2 في «بارك دي برانس».
ومن واقع نتيجة الذهاب تشير الأمور إلى أن مشوار موناكو سينتهي للمرة الثالثة أمام يوفنتوس من أصل 3 مواجهات جمعته ببطل إيطاليا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.