المفلحي لـ«الشرق الأوسط»: أولوياتي تحسين الخدمات ومحاربة الإرهاب

وصل إلى عدن وشكر أسلافه على تحسينهم الوضع الأمني

عبد العزيز المفلحي
عبد العزيز المفلحي
TT

المفلحي لـ«الشرق الأوسط»: أولوياتي تحسين الخدمات ومحاربة الإرهاب

عبد العزيز المفلحي
عبد العزيز المفلحي

قال عبد العزيز المفلحي، محافظ عدن الجديد، إن من أبرز أولوياته في المرحلة المقبلة، إصلاح وتحسين الخدمات الرئيسية في العاصمة المؤقتة عدن، وتحديدا الكهرباء والمياه والطرقات، وغيرها من الخدمات الرئيسية المتصلة بحياة المواطنين.
وأكد المفلحي، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، أن ضمن أولوياته تثبيت الوضع الأمني والاستمرار في محاربة التطرف والإرهاب، ودعا جميع القوى إلى التعاون لإعادة رونق الحياة إلى مدينة عدن، بعيدا عن التباينات والخلافات السياسية.
وأشار المفلحي إلى مسألة أخرى ضمن أولوياته، وهي إعادة إعمار ما دمرته الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي وصالح على عدن عام 2015، مشيدا بالجهود التي تبذلها دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية، مستعرضا تلك الجهود على الصعيد العسكري والإنمائي والإنساني.
وتطرق المفلحي، في تصريحه، إلى ما تحقق في الجانب الأمني في عدن بجهود القيادات الأمنية ودعم دول التحالف، مؤكدا أن مرحلة تحسين الجوانب الاقتصادية يرتبط ارتباطا جذريا بتحسن الجوانب الأمنية، لذلك فقد شدد على ضرورة الحفاظ على النتائج الإيجابية في الجوانب الأمنية والتي تحققت خلال الفترة الماضية.
ووصل المفلحي، أمس، إلى عدن بعد أيام قلائل على تعيينه من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي محافظا للعاصمة المؤقتة عدن، خلفا للواء عيدروس الزبيدي، الذي عينه هادي سفيرا في وزارة الخارجية.
وحظي المفلحي باستقبال رسمي وشعبي حافل في مطار عدن الدولي، وكان لافتا اصطفاف مئات المواطنين لاستقباله، إلى جانب الحضور المكثف لأعضاء السلطة المحلية.
وبحسب مصادر في مكتب المفلحي، فقد باشر عقد لقاءات في عدن لاختيار طاقم مكتبه، إلى جانب الاستعداد لافتتاح مشروع كهرباء اليوم، بمعية رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، الذي يعود اليوم إلى عدن، أيضا.
ويراهن كثير من القوى على المفلحي كرجل إدارة واقتصاد لانتشال مدينة عدن من وضعها الراهن الذي خلفته الحرب.
ويعد المفلحي المحافظ الرابع لعدن منذ الحرب عام 2015، وقد وجه رسالة شكر للمحافظين السابقين على الجهود التي بذلوها في سبيل تحسين الوضع الأمني.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.