الشتائم والاتهامات تهيمن على «مبارزة» ماكرون ولوبان التلفزيونية

أنصار مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان يستعدون لوصولها إلى إينيمين شمال فرنسا أمس (أ.ب)
أنصار مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان يستعدون لوصولها إلى إينيمين شمال فرنسا أمس (أ.ب)
TT

الشتائم والاتهامات تهيمن على «مبارزة» ماكرون ولوبان التلفزيونية

أنصار مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان يستعدون لوصولها إلى إينيمين شمال فرنسا أمس (أ.ب)
أنصار مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان يستعدون لوصولها إلى إينيمين شمال فرنسا أمس (أ.ب)

16.5 مليون مشاهد تابعوا، مساء أول من أمس، المناظرة التلفزيونية الوحيدة والأخيرة بين مرشح الوسط والمرجح فوزه يوم الأحد، ومنافسته مرشحة اليمين المتطرف. والحقيقة أنه بالنظر لما حصل خلال الساعتين، وهي مدة المناظرة، يتعين الحديث عن «حفلة ملاكمة» التي لم ينقصها، وفق تعبير أحد المعلقين الفرنسيين إلا القفازات.
وأجمعت الصحافة الفرنسية، يمينا ويسارا، على أن العنف كان سيد الموقف مقرونا بتبادل الاتهامات، الذي وصل أحيانا إلى حد الشتائم. كذلك ثم توافق على أنه إذا كانت مارين لوبان تعول على المناظرة لردم الهوة التي ما زالت تفصلها عن منافسها للدخول إلى قصر الإليزيه، فإنها أخفقت في ذلك، لأنها أول من بادر لفتح النار منذ اللحظات الأولى، ووصفت ماكرون بـ«مرشح البورصات وأسواق المال، المنبطح دوما أمام المستشارة الألمانية، الساعي لبيع فرنسا للشركات الكبرى، الفاقد للحس الوطني».
وإزاء هذا السيل من الانتقادات، نجح ماكرون في رد الصاع صاعين، واتهم بدوره لوبان بالكذب واستغلال بؤس وآلام الناس، وبث مشاعر الكراهية والانهزام، وتقسيم الفرنسيين بحسب أديانهم وأصولهم، لا بل اتهمها بالنفخ في وقود الحرب الأهلية. كما اعتبر ألا برنامج لها، وأنها في حال طبقت ما تدعو إليه فسيكون ذلك بابا لتقهقر فرنسا، ولعزلتها الأوروبية والعالمية.
وبين استطلاع للرأي شمل ألفا و314 شخصا، وأجري عقب المناظرة مباشرة، أن ماكرون كان الأكثر إقناعا، بنسبة 63 في المائة، مقابل 34 في المائة لمنافسته، كما أنه أقنع 64 في المائة بأنه صاحب المشروع الرئاسي الأفضل. وفي تفاصيل الاستطلاع الذي أجري لصالح القناة الإخبارية «بي إف إم»، فإن ماكرون استطاع أن يقنع ثلثي العينة من أنصار مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون الذي حل رابعا في الجولة الأولى، فيما رأى 30 في المائة منهم العكس. وبالنسبة لناخبي مرشح اليمين التقليدي فرنسوا فيون، فإن ماكرون حاز على تأييد 58 في المائة من ناخبيه، مقابل 38 في المائة لصالح لوبان.
أهمية هذه النسب أن ناخبي ميلونشون وفيون هم من يمسكون بمصير الانتخابات. وإذا كان فيون، ومعه كثيرون من قادة اليمين التقليدي وحزب الجمهوريين، قد دعوا للاقتراع لصالح ماكرون، إلا أن ميلونشون التزم بموقف مغاير، إذ دعا فقط إلى عدم الاقتراع لصالح لوبان، دون أن يحث أنصاره على الاقتراع لصالح ماكرون.
وأفاد استطلاع أجري أمس لصالح صحيفة «لي زيكو» الاقتصادية، بأن ماكرون استفاد من المناظرة، إذ إنه ربح نقطة إضافية، بحيث تتوقع له الدراسة أن يحصل على 61 في المائة من الأصوات يوم الأحد، بينما تراجعت شعبية لوبان نقطة واحدة بـ39 في المائة.
وبحسب استطلاع ثالث أجري قبل المناظرة، فإن نتائجه لا تختلف كثيرا عن الاستطلاع الأخير، 59 في المائة لماكرون مقابل 41 في المائة للوبان. وأهمية هذه النتائج أن الفارق بين المرشحين يتخطى هامش الخطأ لاستطلاعات الرأي الذي يحدد عادة بين نقطتين ونصف إلى ثلاث نقاط، وبالتالي فإن حظوظ ماكرون ليكون مساء الأحد الرئيس الجديد للجمهورية الفرنسية مرتفعة جدا، إلا إذا حصل حادث استثنائي لا يتوقعه أحد.
وقبل دقائق من نهاية المناظرة، لوحت لوبان بإمكانية «اكتشاف» شيء ضد ماكرون، مثل ظهور أنه يملك مثلا حسابا مصرفيا في أحد البنوك «أوف شور». ورد حزب ماكرون، أمس، على هذه الاتهامات بالتأكيد أنه يتخذ إجراءات قانونية بعد أن أشاعت حملة على الإنترنت قبل فترة وجيزة من المناظرة أن مرشح الوسط أخفى أموالا في ملاذ ضريبي في الخارج.
وتبقى للمرشحين حتى منتصف الليلة المقبلة، قبل أن تدخل فرنسا في مرحلة الصمت الانتخابي، وبالتالي فإن تغيير مسار الحملة الانتخابية سيكون صعبا، إن لم يكن مستحيلا.
بيد أن المشكلة تكمن في أن المناظرة التي كان يراد لها أساسا أن تبين لملايين الفرنسيين برنامج وخطط كل مرشح، ابتعدت كثيرا عن أهدافها، لا بل إن المعلقين السياسيين اعتبروها «الأسوأ» من بين كل المناظرات التي جرت منذ عام 1974.
ورغم التخطيط الدقيق والاتفاق بين فريقي المرشحين على تفاصيل المناظرة، فإن أحدا لم يلتزم بالقواعد. وكان المرشحان يتحدثان في وقت واحد، وبدا الصحافيان اللذان أداراها عاجزين عن حملهما على التقيد بالقواعد. والانطباع العام الذي تكون هو أن ماكرون بدا متمكنا تماما من ملفاته المالية والاقتصادية والاجتماعية، ولم تضعه لوبان في موقف صعب، إلا حين جرى النقاش على موضوع الإرهاب حيث بدا دفاعيا. واتهمته لوبان بأنه «لم يكرس سطرا واحدا» لهذا الملف في برنامجه. لكن الجدل بلغ أوجه عندما اتهمته بأنه حليف لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، التي دعت كغيرها من المنظمات والجمعيات الإسلامية، فضلا عن المنظمات اليهودية إلى الانتخاب لصالح ماكرون.
وقالت لوبان، إنها إذا أصبحت رئيسة فإنها ستحل فورا الاتحاد المذكور، كما ستقوم بطرد كل الأجانب الموجودة أسماؤهم على اللوائح المسماة «Fichiers S»، الذين هم على علاقة من قريب أو بعيد بالفكر الراديكالي المتطرف. ويبلغ عدد هؤلاء وفق لوبان 11 ألف شخص، مشيرة إلى أن غالبية من ارتكب أعمالا إرهابية في فرنسا كانت أسماؤهم موجودة على اللائحة المذكورة. وفصلت لوبان لائحة التدابير لمحاربة الفكر المتطرف، ووعدت بأن تعيد كل المحكوم عليهم في فرنسا بالسجن إلى بلدانهم.
إزاء هذا الهجوم، أكد ماكرون أنه سيجعل من محاربة الإرهاب أولى أولوياته، ووعد بأن يحل اتحاد المنظمات الإسلامية في حال خالف القوانين والإجراءات المتبعة. كذلك هاجم لوبان الذي صوت نواب حزبها ضد جميع القوانين التي شرعها البرلمان الأوروبي، متمها إياها بالاستفادة من الإرهاب واستغلاله لبث الدعاية التي تقسم الناس، بينما هو يسعى التقريب بينهم.
وفي ملف العلاقات الأوروبية، اتضح ضعف لوبان وتذبذب مواقفها بين الرغبة في الخروج من الاتحاد الأوروبي والتخلي عن العملية الأوروبية الموحدة والعودة إلى العملة الوطنية. وعادت إلى ردها الذي عادت إليه أكثر من مرة، هو أن ماكرون مرشح «الانبطاح» أمام المستشارة الألمانية، وقالت له إن «امرأة ستحكم فرنسا، إما أنا وإما أنجيلا ميركل».
وفي علاقات فرنسا الخارجية، اتّهمته بالخضوع وتمكين دول خارجية من الاستفادة من قوانين خاصة تسن لصالحها وعلى حساب المواطن الفرنسي. كذلك دافعت عن علاقاتها بروسيا وبالرئيس بوتين، واختارت أن تضع نفسها «وريثة» للجنرال ديغول، وهو ما كررته أكثر من مرة.
قد يصعب القول إن «المبارزة» التلفزيونية قد أفادت الفرنسيين كثيرا. فبينما حاول ماكرون العودة إلى الأساسيات وشرح برنامجه، كانت لوبان تلجأ دوما لمقاطعته أو للتهكم، محملة إياه أوزار الحكومات الاشتراكية المتعاقبة منذ وصول هولاند إلى السلطة في عام 2012 وقبل ذلك. كما لم تتردد أكثر من مرة في تأكيد أمور خاطئة. وفي أي حال، ثمة توافق على أن الفرنسيين كانوا يستحقون مناظرة من نوع أفضل، تليق بمرشحين يسعيان للوصول إلى أعلى المناصب في فرنسا، بينما في كثير من الأوقات كانا أقرب إلى تلميذين يتبادلان التهم في ساحة المدرسة.



يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.