10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ35 في الدوري الإنجليزي

خطأ غابرييل يجسد هشاشة آرسنال... ونهاية غير حزينة لليستر... وسندرلاند في حاجة إلى الحفاظ على جوهرته الفرنسية

ديلي ألي يحرز هدف توتنهام الأول في شباك آرسنال (رويترز)
ديلي ألي يحرز هدف توتنهام الأول في شباك آرسنال (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ35 في الدوري الإنجليزي

ديلي ألي يحرز هدف توتنهام الأول في شباك آرسنال (رويترز)
ديلي ألي يحرز هدف توتنهام الأول في شباك آرسنال (رويترز)

اجتاز تشيلسي إحدى العقبات المهمة في حملته نحو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ)، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 - صفر على مضيفه إيفرتون في المرحلة الخامسة والثلاثين للمسابقة، في الوقت الذي هبط فيه فريق سندرلاند رسميا من الدوري الممتاز، قبل ثلاث جولات من نهاية المسابقة، عقب خسارته أمام مضيفه بورنموث صفر - 1. وانفرد فريق ليفربول بالمركز الثالث بفضل فوزه الصعب على مضيفه واتفورد 1 -صفر. وأسفرت باقي المباريات التي جرت بالمرحلة ذاتها عن فوز توتنهام هوتسبير على ضيفه آرسنال 2 - صفر، في حين تعادل مانشستر يونايتد مع ضيفه سوانزي سيتي 1 - 1. ومانشستر سيتي مع مضيفه ميدلسبره 2 - 2. وشهدت أيضا هذه الجولة تعادل هال سيتي مع ساوثهامبتون سلبيا وستوك سيتي مع ويستهام بالنتيجة ذاتها، وفوز ليستر سيتي على ويست بروميتش 1 - صفر وبيرنلي على كريستال بالاس 2 - صفر. «الغارديان» ترصد هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه المرحلة:
1 - سلوك جماهير بالاس يثير القلق
ضحك شون دايك، المدير الفني لنادي بيرنلي، ساخراً من تعرض مدافعه جيمس تاركوفسكي للضرب بقداحة بلاستيكية تستخدم في إشعال السجائر في الوقت الذي كان لاعبو بيرنلي يحتفلون بهدفهم الأول. ومع ذلك، فإنه لدى إمعان كريستال بالاس النظر في هذا الحادث، سيكتشف أنه بعيد كل البعد عن كونه مثيراً للضحك. لقد كانت هذه المرة الثالثة التي يتعرض خلالها لاعب في فريق زائر إلى الضرب بجسم ما يجري قذفه من هذه الزاوية من المدرجات منذ عودة النادي للمشاركة في الدوري الممتاز عام 2013، أما المرتان الأخريان فكانتا من نصيب واين روني ومن بعده مدافع نيوكاسل السابق فابريسيو كولوتشيني؛ الأمر الذي دعا شرطة العاصمة إلى مناشدة الشهود التقدم للإدلاء بشهادتهم حول حادث ضرب اللاعب.
من جانبهم، تحدث مسؤولون من اتحاد الكرة إلى كريستال بالاس في كلا الموقفين، لكنهم لم يتخذوا أي إجراءات. ومن المؤكد أن حادث الضرب الأخير سيرد في التقرير الذي سيضعه الحكم بوبي مادلي حول المباراة. من جانبه، عمد مسؤولو «كريستال بالاس» إلى تحديث كاميرات المراقبة داخل الملعب في أعقاب حادث الاعتداء على مدافع نيوكاسل. في المقابل، تعهد المدرب سام ألارديس بأنه: «سيجري التعامل مع هذا الأمر، لكنه يبقى أمراً محبطاً للغاية. بالتأكيد لا أحد يود رؤية مثل هذا المشهد».
2 - كومان يدرك أن إيفرتون بلغ حده الأقصى
تبدو أمارات الضيق بادية على نحو متزايد على مدرب إيفرتون الهولندي رونالد كومان إزاء الوضع الراهن لإيفرتون ـ لقد تعادل في ملعب وستهام قبل أن يتفوق عليه تشيلسي في نهاية الأمر؛ لينهي ثمانية انتصارات متتالية على ملعبه ـ إن إيفرتون يؤدي أداء جيدا هذا الموسم، ويحتل حاليا المركز السابع بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، إلا أنه عند النظر إلى هذا الموسم، نجد أن تشيلسي عاود سابق تألقه من جديد، بينما يبلي توتنهام بلاءً حسناً وينافس آرسنال في المقدمة كالعادة؛ الأمر الذي يشير إلى أن إيفرتون سيبقى على هذا الوضع حتى نهاية الموسم، إلا إذا سقط واحد أو أكثر من الأندية الستة الكبار على نحو غير متوقع. ولهذا تحديداً؛ يخوض إيفرتون صيفاً صعباً في خضم محاولاته الاحتفاظ بروميلو لوكاكو. والملاحظ أن إيفرتون ليس ناجحاً بالقدر الكافي الذي يضمن له الاحتفاظ بألمع عناصره. ومع ذلك؛ فإن النادي لا يملك رفاهية التخلي عنهم لما سيتركه هذا من تأثير واضح على مستوى الفريق. بوجه عام، يمكن القول إن إيفرتون تحسن مستواه في ظل قيادة كومان، وإن كانت الخطوة المهمة نحو اقتحام المراكز الستة الأولى تبقى صعبة المنال مثلما كانت دوماً.
3 - كليمنت يطالب باستخدام تقنية الفيديو
بعدما حصل مهاجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد على ركلة جزاء غير صحيحة في المواجهة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1 - 1 أمام سوانزي، دفع بول كليمنت بحجة قوية فيما يخص ضرورة استخدام تقنية الفيديو. إن مجرد نظرة بسيطة في أي جهاز يمكنه حسم المسألة في أقل من دقيقة. لقد تابعت مباراة فرنسا وإسبانيا التي جربوا خلالها الاعتماد على الفيديو. وبالفعل، راجعوا خلال المباراة قرار الحكم باحتساب تسلل، واستغرق الأمر 48 ثانية بعدها صدر القرار الصحيح.
يتعذر على المرء تصديق أننا في هذا العصر وبالنظر إلى مستوى التقنيات المتوافرة، لا يزال الأفراد الوحيدون المحرومون من ميزة استخدام هذه التقنيات هم أولئك الأشد احتياجاً إليها. إن هذه الحاجة واضحة تماماً أمامنا، وأمام الجماهير، بل وأمام كل شخص فيما عدا المسؤولين. ينبغي إنجاز هذه الخطوة.
4 - مورينيو يواجه نقصاً حاداً في المدافعين
خسر مانشستر يونايتد فرصة الارتقاء إلى المركز الثالث بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز بتعادله الإيجابي بنتيجة 1 - 1 أمام سوانزي سيتي، لكن الضرر الذي أصاب تطلعات الفريق لإنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى جاء بسيطا نسبياً بالنظر إلى الصفعة التي تلقاها مانشستر سيتي أمام ميدلسبره. إلا أن الضرر الذي تعرضت له مسيرة الفريق قد يكون أكبر بكثير. في أعقاب المباراة، ألقى مورينيو باللوم على جدول المباريات المزدحم الذي يبدو أنه يرمي إلى «معاقبة» فريقه على نجاحه في منافسات الكأس.
وهدد المدرب بالاعتماد على لاعبي الاحتياط خلال مباراة الفريق الأخيرة في الدوري الممتاز لهذا الموسم من أجل توفير راحة لاعبي فريقه الأساسيين كي يتمكنوا من المشاركة في نهائي الدوري الأوروبي بعد ثلاثة أيام. بيد أن ذلك يتعين عليه وصول مانشستر يونايتد، الذي يبدو منهكاً الآن، أولاً إلى هذا الدور، وإلا سيواجه مخاطرة الخروج من بطولة دوري أبطال أوروبا، والتفرغ للتحسر على المباريات الـ10 التي أنهاها بالتعادل على أرضه في الدوري الممتاز، التي تسببت في تعطل مسيرته نحو القمة هذا الموسم.
5 - غوارديولا ينتظر بلهفة شفاء أغويرو
في الوقت الذي يخوض مدرب مانشستر سيتي جوسيب غواريدولا انتظاراً مؤلماً للتعرف إلى مدة خطورة الإصابة التي ألّمت بمهاجمة الرئيس سيرغيو أغويرو هنا، يبدو ستيف أجنو - مدرب ميدلسبره - على القدر ذاته من التوتر للتعرف إلى ما إذا كان قد أبلى بلاءً حسناً بما يكفي لأن يستمر مدربا لميدلسبره الموسم المقبل. مثلما الحال مع غوارديولا داخل مانشستر سيتي، فإن خليفة أيتور كارانكا لم يفلح دوماً في إقناع مسؤولي النادي بقدراته، رغم أن المباراة الأخيرة أمام مانشستر سيتي شهدت أفضل أداء من جانب ميدلسبره هذا الموسم؛ الأمر الذي يوحي بأنه ربما يقود الفريق في مسيرته نحو الصعود إلى الدوري الممتاز في حال هبوطه شبه المؤكد.
ورغم أنه تبعاً للحسابات الرياضية، لا يعد ميدلسبره متقهقراً، فإن فرص بقائه تتراجع على نحو يشبه كثيراً انحسار آمال مانشستر سيتي في إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى إذا ما غاب أغويرو عن صفوف الفريق.
6 - ماغواير يتألق في معركة هبوط هال سيتي
من المؤكد أن المدرب ماركو سيلفا عمل بمثابة القوة الدافعة وراء التحول الكبير الذي طرأ على هال سيتي منذ بداية هذا العام، إلا أن كابتن الفريق هاري ماغواير ساهم أيضاً في هذا التحول. كان اللاعب البالغ 24 عاماً الذي انضم إلى هال سيتي قادماً من شيفيلد يونايتد مقابل 2.5 مليون جنيه إسترليني عام 2014. قد جرت الاستعانة به على نحو متقطع من جانب مدربين سابقين. ومع ذلك، فقد شكل قلب جهود هول سيتي لاستعادة توازنه والتشبث بالدوري الممتاز. ويكمن التحدي القائم أمام سيلفا، بغض النظر عن الدرجة التي سيشارك بها، في الاحتفاظ بالمدافع الذي لمح إلى أنه جدير بالمشاركة في صفوف المنتخب الإنجليزي. وقال سيلفا، الذي أكد أن النادي لم يتلق عرض شراء رسميا بخصوص ماغواير: «بطبيعة الحال، هو لاعب مهم بالنسبة لنا، علاوة على أنه لاعب صغير السن. ومن المهم بالنسبة لهال سيتي الاحتفاظ بمثل هذا النمط من اللاعبين».
7 - عودة بوتلاند جيدة للجميع
على مدار فترة ليست بالقصيرة، افتقر المنتخب الإنجليزي إلى أنباء سارة فيما يتعلق بحراسة المرمى، لكن عودة جاك بوتلاند إلى ستوك سيتي، بعد غياب أكثر من عام منذ تعرضه لإصابة في مواجهة ألمانيا، ربما تحمل بعض الأمل. في الواقع، كان بوتلاند صاحب الأداء الأبرز في خضم مباراة باهتة انتهت بالتعادل دون أهداف أمام وستهام يونايتد، السبت. وجاءت الكرات التي أطلقها مهاجما وستهام أندريه أيو ومانويل لانزيني، وتصدى لها بوتلاند لتخطف أنظار المشاهدين. ومع ذلك، فإن الأكثر احتمالاً لأن يكون قد أثار انبهارا مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت الذي تابع المباراة فيما يتعلق ببوتلاند، حضوره الطاغي داخل منطقة المرمى. من ناحيته، قال مدرب ستوك سيتي، مارك هيوز: «جميع الأندية الكبرى في حاجة إلى حراس مرمى من عينة جاك». وبالتأكيد، يحتاج ستوك سيتي كذلك إلى مهاجمين جيدين، ولا بد أنه يأمل في أن يتبدل حظ المهاجم سايدو بيراهينو قريباً؛ ذلك أنه لم يحرز أهدافاً حتى هذه اللحظة لصالح ناديه الجديد.
8 - سندرلاند يواجه رحيل نجومه
جاء هبوط سندرلاند ليشكل «اليوم الأسوأ» في مسيرة ديفيد مويز المهنية، وربما ينتهي الآن وجوده في النادي. ومع هذا، نجح المدرب السابق لإيفرتون وريال سوسيداد في فعل شيء صائب للغاية خلال فترة عمله بالنادي؛ ذلك أنه استثمر قرابة نصف مبلغ الـ30 مليون جنيه إسترليني التي وضعت تحت تصرفه خلال فترة موسم انتقالات اللاعبين في الصيف في شراء لاعب خط وسط ينتمي إلى الغابون لم يكن يعرفه الكثيرون، ديدييه ندونغ، من نادي لوريان في فرنسا؛ الأمر الذي أثار دهشة الكثيرين، وبخاصة داخل دوائر الدوري الفرنسي الممتاز. ومع ذلك، سرعان ما أثبت اللاعب الغابوني أنه أفضل لاعبي سندرلاند هذا الموسم (في الوقت الذي كان حارس المرمى الشاب المتألق جوردان بيكفورد، نجماً حقيقياً)، ونجح في الاضطلاع بدوره خلال المباراة على أكمل وجه، حتى هدف فوز بورنموث المتأخر الذي سجله جوشوا كينغ.
ومع ذلك، لا تزال مهارات اللاعب في حاجة إلى بعض الصقل، لكن نشاطه الكبير من الممكن أن يعود بفائدة كبرى على الفريق خلال منافسات دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، بافتراض أن سندرلاند سينجح في الاحتفاظ به، بالطبع.
9 - دفاع آرسنال يواصل الاهتزاز
كانت لحظة لخصت مسار آرسنال أمام توتنهام هوتسبير، بل وبصورة أوسع الموسم كله. بعد لحظات من هدف ديلي ألي، ومع تصاعد حدة المنافسة، كان من الضروري على لاعبي آرسنال الإبقاء على سيطرتهم على مسار المباراة لدقائق معدودة، في محاولة لاجتياز العاصفة. وهنا، ظهر البرازيلي غابرييل باوليستا الذي تدخل على نحو ساذج لم يكن له داع، وتسبب في احتساب ركلة الجزاء التي اضطلع بها هاري كين في غضون ثلاث دقائق فحسب من هدف ألي. وبذلك، انتهت المباراة فعلياً. في الواقع، افتقر غابرييل بوضوح إلى رباطة الجأش في ظل تصاعد الضغوط من جانب الخصم، وبدت اللحظة مثالاً جديداً على هشاشة آرسنال. في الواقع، جاءت هذه المباراة بمثابة محنة حقيقية أمام الفريق. أما توتنهام هوتسبير، فطمع في إحراز المزيد من الأهداف.
وبالفعل، بذل لاعبوه مجهودا أكبر ومحاولات أكثر للوصول إلى شباك آرسنال، وبلغ استحواذ الفريقين 50 – 50، ولولا بيتر تشيك حارس مرمى آرسنال، كانت النتيجة النهائية ستكون أشد وطأة. وبفضل النتائج التي تمخضت عنها مباريات أخرى، لم تمت تماماً آمال آرسنال في إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى.
10 - ليستر يستعيد بعضاً من بريقه
كان هذا موسماً قاسيا أمام ليستر سيتي، ومر النادي خلاله بعواصف شديدة أدت إلى طرد مدربه السابق كلاوديو رانييري، وفي مرحلة ما بدا أن هذا الموسم على وشك أن يشهد هبوط بطل الدوري الممتاز للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإنجليزية منذ عام 1938.
ومع هذا، فإنه عندما تهدأ حمى منافسات هذا الموسم المحموم، سيرى الجميع أن الموسم انتهى على نحو مقبول لم يبد متوقعاً على الإطلاق منذ 12 شهراً سابقة. بعد أن رفع لواء الكرة الإنجليزية خلال الأدوار الثمانية الأخيرة ببطولة دوري أبطال أوروبا، يمضي ليستر سيتي الآن في طريقه نحو إنجاز الموسم في صفوف النصف الأعلى من أندية الدوري الممتاز، وبخاصة مع خوضه ثلاث مباريات من إجمالي الأربع المتبقية أمامه في الموسم على أرضه. من ناحيته، علق لاعب خط وسطه داني درينكووتر على هذا الأمر في أعقاب الفوز الأخير: «لو أن شخصاً قال إننا سنصل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا وننهي موسم الدوري الممتاز في المركز الـ10، لسخر منه الكثيرون».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.