السواط يدخل التاريخ بهدف «مارادوني» في دوري أبطال آسيا

لاعب التعاون الشاب تجاوز 4 لاعبين أوزبك قبل وضع الكرة في الشباك

السواط يحتفل بهدفه التاريخي (المركز الإعلامي بنادي التعاون)
السواط يحتفل بهدفه التاريخي (المركز الإعلامي بنادي التعاون)
TT

السواط يدخل التاريخ بهدف «مارادوني» في دوري أبطال آسيا

السواط يحتفل بهدفه التاريخي (المركز الإعلامي بنادي التعاون)
السواط يحتفل بهدفه التاريخي (المركز الإعلامي بنادي التعاون)

خطف عبد المجيد السواط، لاعب التعاون المعار من نادي الهلال، الأنظار في الجولة الخامسة من دوري أبطال آسيا، بتسجيله هدفا تاريخيا في مرمى لوكوموتيف الأوزبكي عندما تجاوز 4 لاعبين بمجهود فردي قبل أن يسدد الكرة في الشباك الأوزبكية كهدف أول للتعاون.
وتناقلت مواقع مهتمة بكرة القدم لقطة الهدف على نطاق واسع، كما أشاد نقاد ومتابعون للبطولة الآسيوية بالهدف ووصفوه بالأكثر إثارة في البطولة حتى الآن.
وعادة يصف المتابعون مثل هذه الأهداف بالأهداف «المارادونية» نسبة إلى هدف مارادونا التاريخي في مونديال 1986 في شباك إنجلترا عندما تجاوز نفس العدد من اللاعبين الذين تجاوزهم السواط.
وكرر النجم السعودي المعتزل سعيد العويران نفس الهدف، وعده النقاد من أفضل 10 أهداف في جميع نسخ كأس العالم، وذلك على حساب المنتخب البلجيكي في مونديال 1994 بأميركا.
من جانبه آخر، أكد السواط أن فريقه لم يكن يستحق التعادل في المباراة (4 - 4) عطفا على الروح العالية والعطاء الكبير الذي قدموه فضلا عن الفرص السانحة للتسجيل على مدار شوطي اللقاء، خصوصا في شوط اللقاء الثاني.
وعن الهدف المميز الذي سجله بعدما انطلق من منتصف الملعب، وتخطى أربعة مدافعين من الفريق الأوزبكي، قال: «الفضل أولا وأخيرا يعود لتوفيق الله وتضافر جهود زملائي اللاعبين، وتطبيق تعليمات مدرب الفريق، وأتمنى أن يكون هذا الهدف دافعا لي لتقديم الأفضل مستقبلاً».
ولم يتمكن السواط من الصعود لحافلة التعاون بسهولة بعد نهاية المباراة، نتيجة لتسابق المشجعين الأوزبك إلى التقاط الصور التذكارية مع اللاعب بعد هدفه التاريخي.
وكان التعاون جدد آماله في التأهل لدور الـ16 من دوري أبطال آسيا بعد تعادله مع لوكوموتيف طشقند الأوزبكي بـ(4 - 4)، في المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب الفريق الأوزبكي ضمن الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الأولى من دور المجموعات في البطولة الآسيوية.
وكان البرتغالي ريكاردو ماتشادو محترف التعاون تمكن من اقتناص هدف ثمين لفريقه أبقى به على آمال الفريق في التأهل لدور المجموعات بعد تسجيله الهدف في الوقت بدل الضائع من زمن المباراة معادلا بها الكفة أمام مضيفه الأوزبكي.
ورغم تقدم التعاون بهدف السبق عن طريقه لاعبه عبد المجيد السواط في الدقيقة السابعة من زمن المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب لوكوموتيف في طشقند ضمن الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال آسيا، فإن الفريق الأوزبكي سرعان ما عادل النتيجة وقلبها على ضيفه مسجلا ثلاثة أهداف عن طريق مارات بيكماييف في الدقائق 21 و32 و47.
وتمكن التعاون من إدراك التعادل بعد أن سجل السوري جهاد الحسين والفرنسي الحسن ندياي الهدفين الثاني والثالث للفريق في الدقيقتين 65 و69 وقبل تسع دقائق من نهاية المباراة سجل جلال الدين مصطفاييف الهدف الرابع للوكوموتيف، ولكن البرتغالي ريكاردو ماتشادو خطف هدف التعادل القاتل للتعاون في الدقيقة 91.
وألقى التعاونيون باللائمة على حكم اللقاء إزاء خروج فريقهم بالتعادل الإيجابي.
وكان الحكم استبعد إداري الفريق عبد الله البوعلي من مقاعد الاحتياط في شوط المباراة الأول لاعتراضه المتكرر على تساهله مع خشونة لاعبي الفريق الأوزبكي وعدم منحهم بطاقات صفراء بعكس تعامله مع لاعبي التعاون، وعلى تقديره لعدد من الحالات التي لم يوفق في احتسابها بحسب رأي إداري التعاون الذي توجه لمدرجات الملعب بعد استبعاده.
وأرجع صانع ألعاب الفريق السوري جهاد الحسين تعادل فريقه لأداء حكم اللقاء، وقال: «قدمنا مباراة كبيرة ورائعة استطعنا العودة من بعيد، وكنا الأحق في العلامة الكاملة، غير أن حكم المباراة وقف ضدنا، ومن المستحيل أن تنتصر على الحظ والحكم والفريق الخصم».
وأضاف: «تعرضت لإعاقة داخل منطقة الجزاء، ولو كان حكم أوزبكي لما تردد في احتسابها، وسط ذهول جميع لاعبي التعاون، لكننا في الأخير حققنا هدف التعديل، وتغلبنا على ظروف السفر والإرهاق والجمهور والحكم».
وعن سر تحسن عطاء الفريق في شوط المباراة الثاني، قال: «كنا عازمين على العودة للأراضي السعودية بالعلامة الكاملة، واستقبلنا هدفين في شوط المباراة الأول، ورغم استغلال صاحب الأرض فرصه مع بداية الشوط الثاني وتسجيله هدف توسيع الفارق، فإن حماسة زملائي اللاعبين وعزيمتنا في مواصلة المشوار الآسيوي نحو دور الـ16 قادتنا للسيطرة على مجريات الشوط الثاني والتحكم في مجرى المباراة وعدنا بهدف التقليص والتعديل في وقت وجيز، حتى أحبط الحكم مخططنا نحو تسجيل الهدف الرابع ولم يحتسب ركلة جزاء صريحة لا يختلف عليها اثنان، واستقبلنا الهدف الرابع في وقت كنا ممتلكين فيه زمام المبادرة للتسجيل، وعدنا في الرمق الأخير من المباراة مرة أخرى».
من جانب آخر، وصلت مساء أمس (الأربعاء) بعثة الفريق لمطار الأمير نايف بن عبد العزيز بالقصيم وسط استقبال جماهيري حافل نظمه مجلس الجمهور، وكان في مقدمة المستقبلين رئيس المجلس التنفيذي بالنادي سليمان العمري والعلاقات العامة بالنادي، وقدموا الورود للجهازين الفني والإداري واللاعبين نظير المستوى الكبير الذي قدموه رغم عودتهم بنقطة التعادل التي يراها التعاونيون مقنعة عطفا على ظروف المباراة، والاحتفاظ بأمل تجاوز دور المجموعات، الذي يبدو ضئيلا لاصطدام الفريق في الجولة الأخيرة والحاسمة بمتصدر المجموعة استقلال طهران الإيراني، في التاسع من الشهر المقبل، ويحتاج إلى انتصار عريض على الفريق الإيراني، لا يقل عن ثلاثة أهداف نظيفة حتى يضمن بلوغ دور الـ16.
من جهة أخرى، بعثت لجنة المسؤولية الاجتماعية بنادي التعاون رسالة مميزة وتركت انطباعا جميلا لدى جماهير اللقاء والإعلاميين الأوزبك، حيث قدمت هدايا لرئيس نادي لوكوموتيف الأوزبكي، وامتد العطاء التعاوني للحضور وقدموا لهم التمر «السكري» و«الكليجا»، بالإضافة إلى عدد من المنتجات الشعبية بمنطقة القصيم مغلفة بشعار النادي.
وحضرت الضيافة التعاونية في مقر إقامة الفريق الذي وجدت فيه بعثة النادي الأهلي السعودي.
وكان بهو الفندق محط لقاء اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وتناول القهوة العربية والتمر و«الكليجا» التي شهدت طلبا متزايدا من لاعبي وإدارة الأهلي وقاطني الفندق، كما عرفت لجنة المسؤولية الاجتماعية بقادة الوطن وموقع ومساحة وحدود مملكتنا الغالية، مترجمة باللغة الأوزبكية وقد حظيت باهتمام بالغ من الجميع.
وعلى الصعيد الرسمي، قدم أمين عام النادي علي الشايعي درعا تذكارية للسفير السعودي لدى أوزباكستان الدكتور محمد التميمي، وشكره على حسن الاستقبال وتسهيل احتياجات الفريق خلال إقامته في طشقند.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!