أميركا تدعو إلى فرض حظر الأسلحة على جنوب السودان

طالبت بتجميد الأصول المالية لقادة الجيش الحكومي والمعارضة

أميركا تدعو إلى فرض حظر الأسلحة على جنوب السودان
TT

أميركا تدعو إلى فرض حظر الأسلحة على جنوب السودان

أميركا تدعو إلى فرض حظر الأسلحة على جنوب السودان

حث فريق من خبراء الأمم المتحدة في جنوب السودان الهيئة الحكومية للتنمية في دول شرق أفريقيا (الإيقاد) على فرض حظر السفر، وتجميد الأصول المالية لقادة في الجيش الحكومي والمعارضة المسلحة، بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار، الذين أصدر مجلس الأمن الدولي في حقهم عقوبات العام الماضي، في وقت دعت فيه الولايات المتحدة مجلس الأمن إلى فرض حظر الأسلحة على الدولة الفتية التي تشهد حرباً أهلية.
وقال فريق من خبراء الأمم المتحدة في تقرير إن على دول (الإيقاد) فرض حظر السفر وتجميد أصول قادة الجيش الشعبي الحكومي، اللواء ماريال تشانونغ يول قائد وحدة الحراسة لرئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، والفريق غابريال جوك، وقائد الفرقة الثالثة في الجيش سانتينو دينق وول، ومن جانب المتمردين اللواء سايمون دوال، واللواء جيمس كوانق شول، والجنرال بيتر قاديت الذي انشق عن مشار عام 2015.
وأوضح فريق الخبراء أن قاديت كان في الخرطوم وقت تقديم التقرير إلى اللجنة في منتصف الشهر الماضي، مشيراً إلى أن أربعة من المسؤولين الذين شملهم التقرير لديهم أصول داخل جنوب السودان. كما حث فريق الخبراء لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة على تنبيه دول «الإيقاد» لتأكيد التزاماتها بتنفيذ العقوبات التي أصدرها المجلس في حق الأشخاص المعنيين، داعيا أعضاء اللجنة إلى العمل على الحد من المواجهات العسكرية، وقال الخبراء في تقريرهم: «إنه لإثبات عزم مجلس الأمن الدولي على دعم السلام الشامل والمستدام في جنوب السودان، ومنع اتساع دائرة الصراع، واستمرار الانتهاكات الواسعة النطاق ضد حقوق الإنسان، ينبغي على المجلس فرض حظر على توريد أو بيع أو نقل السلاح إلى جنوب السودان».
ومن جهته، قال أتينج ويك أتينج، السكرتير الصحافي لرئيس جنوب السودان لـ«الشرق الأوسط»، إن حكومته ستدرس التقرير، وتصدر رداً شاملاً عند اجتماع مجلس الوزراء غدا الجمعة، مشددا على أن «هذه التقارير مكررة ولا تختلف عن التقارير السابقة التي درجت اللجنة على إصدارها»، مشيراً إلى أن حكومته شرعت في التحضيرات لبدء الحوار الوطني.
في غضون ذلك، قال ديفيد شيرر، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في جنوب السودان، أمام مجلس الأمن أول من أمس، إن هذه الدولة «أصبحت تشهد صراعاً مسلحاً في كل أجزائها، وأطراف الصراع لم يبذلوا جهوداً في الالتزام بوقف إطلاق النار الموقع منذ عام 2015، وبدلاً من ذلك فإنهم يكثفون من عملياتهم العسكرية، خاصة قبل بدء موسم الأمطار»، مشدداً على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للمضي قدما في جنوب السودان، وأن العملية السياسية ليست ميتة ولكنها تتطلب إنعاشاً كبيراً.
وكانت المفوضية السامية لحقوق الإنسان قد أعربت عن استيائها من استمرار العنف في أجزاء واسعة من جنوب السودان، ما أدى إلى زيادة عدد القتلى، وتشريد أكثر من 22 ألف شخص، وقالت رافينا شمداساني، المتحدثة باسم المفوضية، إن انتشار الإفلات من العقاب في جنوب السودان يجب أن يتوقف لكي لا يتم التشجيع على مزيد من العنف.
وفي السياق ذاته، دعت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي مجلس الأمن إلى فرض حظر على توريد السلاح إلى جنوب السودان، وإقرار عقوبات في حق المسؤولين، وقالت إن حكومة الرئيس سلفا كير ميارديت تجاهلت تماماً دعوات المجلس لوقف إطلاق النار، ودخول العاملين في مجال الإغاثة إلى البلاد والعودة إلى طاولة المفاوضات، وأضافت موضحة: «أدعو مجلس الأمن إلى المضي قدماً بالأدوات التي يملكها، مثل فرض عقوبات جديدة وحظر السلاح وإلا فإن العنف والفظاعات سوف تستمر... علينا أن نقول لحكومة جنوب السودان إننا لن نتسامح بعد اليوم مع ما يحدث».
وأيدت كل من فرنسا وبريطانيا الموقف الأميركي، فيما رفضته روسيا، التي قالت إن فرض حظر السلاح ليس ضرورياً، فيما حثت الصين مجلس الأمن على أن يكون أكثر إيجابية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».