يساريو ألمانيا يدعون نظراءهم الفرنسيين لدعم ماكرون

ميلينشون ما زال صامتاً... والحزب الشيوعي يحذر من أن دعمه «ليس شيكاً على بياض»

عمال في مدينة أميان الفرنسية التي صوتت لصالح لوبان يتظاهرون ضد إغلاق مصنع للأدوات المنزلية قالت الشركة إنها ستنقله إلى بولندا (أ.ب)
عمال في مدينة أميان الفرنسية التي صوتت لصالح لوبان يتظاهرون ضد إغلاق مصنع للأدوات المنزلية قالت الشركة إنها ستنقله إلى بولندا (أ.ب)
TT

يساريو ألمانيا يدعون نظراءهم الفرنسيين لدعم ماكرون

عمال في مدينة أميان الفرنسية التي صوتت لصالح لوبان يتظاهرون ضد إغلاق مصنع للأدوات المنزلية قالت الشركة إنها ستنقله إلى بولندا (أ.ب)
عمال في مدينة أميان الفرنسية التي صوتت لصالح لوبان يتظاهرون ضد إغلاق مصنع للأدوات المنزلية قالت الشركة إنها ستنقله إلى بولندا (أ.ب)

اعتبر السياسي اليساري الألماني جريجور جيزي، الذي يشدد على ضرورة الاستمرار في الانتقاد الواضح للسياسة الليبرالية الجديدة في المشهد السياسي الأوروبي التي ينتهجها الوسطي إيمانويل ماكرون، أن هذه السياسية «ليست في خطورة سياسة زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبان». رغم هذا لم يفصح المرشح اليساري لمنصب الرئيس، جان لوك ميلينشون، الذي خرج من سباق الرئاسة في الجولة الأولى، حتى الآن عن المرشح الذي يوصي بانتخابه خلال جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية.
ولم يجد جيزي تناقضا في موقفه، ودعا يساريو فرنسا للتصويت لصالح ماكرون، خلال جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، والمقررة في السابع من مايو (أيار) الجاري.
وتشير استطلاعات للرأي إلى أن ماكرون هو الأوفر حظا في هذا السباق. وأكد أليكسيس كوربيير، المتحدث باسم ميلينشون، أن الأولوية الأولى لحركة «فرنسا الأبية» التي يتزعمها ميلينشون هي منع حزب يميني متطرف من الوصول إلى قصر الرئاسة الفرنسي، الإليزيه.
واشتدت المعركة أمس الأربعاء بين ماكرون ولوبان، من خلال منازلة غير متوقعة حول مصير مصنع. في حين التقى المرشح الشاب (39 عاما) مندوبين نقابيين من مصنع «وورلبول» في أميان (شمال غرب)، توجهت مارين لوبان إلى موقع المصنع نفسه المهدد بنقله إلى بولندا للقاء موظفين مضربين، في زيارة مفاجئة. وقالت: «إنني هنا إلى جانب الموظفين في موقف السيارات وليس في مطاعم» أميان. وأضافت: «بالطبع إنها رسالة» للعمال ولماكرون، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية من أميان. وتقدم لوبان نفسها بأنها مدافعة عن حقوق «العمال» و«الموظفين»، وهي تصدرت نتائج الانتخابات الأحد في هذه المنطقة. وطرحت نفسها بأنها «مرشحة الفرنسيين الذين لا يريدون أن يخسروا وظائفهم وقدرتهم الشرائية».
من جهته، قال ماكرون إنه سيلتقي أيضا العاملين في المصنع، منتقدا «الاستغلال السياسي» للخلاف الاجتماعي في المصنع. وأضاف: «مشروع لوبان يقضي على القدرة الشرائية».
وكانت شركة «وورلبول» أعلنت قبل ثلاثة أشهر قرارها نقل إنتاجها إلى بولندا، وإغلاق في يونيو (حزيران) 2018 مصنع إنتاج آلات تجفيف الملابس الموجود في منطقة أغلقت فيها أصلا منشآت صناعية. واختارت لوبان أمس الأربعاء شعارا جديدا هو «اختيار فرنسا» بعد شعار «إعادة تنظيم فرنسا» لجذب «كل الوطنيين من اليمين واليسار». وقال مدير الحملة ديفيد راشلين: «يمكننا الفوز بهذا الاقتراع الرئاسي، لأنه استفتاء حقيقي مع أو ضد العولمة».
وتجسد زيارة أميان المفاجئة للمرشحة التي وصلت في المرتبة الثانية في الدورة الأولى الأحد الماضي، الطابع الهجومي لحملتها. وانتقد محللون موقف ماكرون الذي خصص بداية الأسبوع لإجراء مشاورات لتشكيل أكثرية، لأنه أعطى الانطباع بأن فوزه «مضمون» في الدورة الثانية. وتوجه ماكرون مساء أمس الأربعاء إلى أراس (شمال)، في حين تنظم منافسته اليوم الخميس تجمعا كبيرا في نيس (جنوب شرق) معقل اليمين، حيث تقدم عليها رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون في الدورة الأولى. والثلاثاء اعتبر ماكرون أن «الفوز غير مضمون» أمام منافسته بعد أن رأت كل استطلاعات الرأي التي نشرت منذ مساء الأحد أنه سيفوز في السابع من مايو (أيار) بـ62 إلى 64 في المائة من الأصوات. وإن حصل ماكرون الذي يترشح لأول مرة في الانتخابات، على دعم جميع الأحزاب «لقطع الطريق» أمام اليمين المتطرف وحتى دعم الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي، فهو لم يحصل على دعم مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلينشون (19.58 في المائة من الأصوات في الدورة الأولى).
وأمس الأربعاء تعالت أصوات في الحزب الاشتراكي لدعوة ميلينشون الذي وصل الأحد الماضي في المرتبة الرابعة، إلى «إعادة النظر في قراراته». وقال جان كريستوف كامباديليس، زعيم الحزب الاشتراكي: «عندما ننتمي إلى اليسار لا نوارب. نخوض على الفور المعركة ضد الجبهة الوطنية». وحذر مسؤولون آخرون ماكرون من أن أن التصويت لصالحه لا يعني تأييد نهجه. وقال بيار لوران أمين عام الحزب الشيوعي: «التصويت لماكرون ليس شيكا على بياض». والأصداء نفسها في نقابة «الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» إحدى أبرز النقابات الفرنسية، التي طلبت من المرشح الذي يدعو إلى نهج ليبرالي في الاقتصاد إلى «مراعاة الذين يعتبرون أكثر هشاشة». كما حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أول من أمس (الثلاثاء)، معتبرا أنه يجب عدم الاستهانة بالنتيجة التاريخية التي حققتها الجبهة الوطنية في الدورة الأولى (21.3 في المائة) من الاقتراع.
بالنسبة للمستثمرين والخبراء هناك علامة استفهام كبيرة بشأن ماكرون، السياسي الوسطي، تتعلق بكيفية فوز حزبه الذي لم يمض على تأسيسه سوى عام واحد بأغلبية في البرلمان في الانتخابات التي تجرى بعد ستة أسابيع فقط من أجل تنفيذ برنامجه. ويقول جان بول دولوفوا، السياسي المحنك المسؤول عن ملف الانتخابات التشريعية في فريق ماكرون، إن الفوضى الملموسة في أكبر حزبين فرنسيين فتحت المجال لحزب «إلى الأمام» لتحقيق ذلك. وقال دولوفوا في مقابلة مع «رويترز» أمس الأربعاء: «سيحدث تفكك للحزب الاشتراكي الذي قد يكون له مرشحون متناحرون في بعض الدوائر، وسيشهد المحافظون شقاقا بين الساعين للانتقام والمستعدين للتعاون».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».