السعودية تشدد على دعمها الثابت للشعب الفلسطيني ومكتسباته المشروعة

مجلس الوزراء يثمن الأوامر الملكية الجديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على دعمها الثابت للشعب الفلسطيني ومكتسباته المشروعة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي، على ما أكدته بلاده أمام مجلس الأمن الدولي، على موقفها الثابت في دعم الشعب الفلسطيني ومساندته للحصول على حقوقه غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م، بما فيها القدس، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة والمعايير والمبادئ القانونية الدولية، وكذلك دعوة المملكة إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، والكف عن بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية، بوصفها مستوطنات غير شرعية وتشكل عقبة كأداء في طريق السلام.
وجاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي رئسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد ظهر أمس في قصر اليمامة، بمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة، أكد الملك سلمان أن صدور عدد من الأوامر الملكية التي شملت أموراً تختص بالوطن والمواطن، وما فيه مصلحتهما، وتعيين عدد من الأمراء والوزراء «يأتي انطلاقاً من الحرص على استمرار مسيرة التنمية والتطوير التي دأبت عليها هذه البلاد منذ تأسيسها على يدي الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله». وأعرب عن الشكر والتقدير للوزراء والمسؤولين السابقين على ما بذلوه من جهود مباركة لخدمة دينهم ووطنهم ومواطنيهم، وعن ترحيبه بالمسؤولين المعينين، وتمنياته لهم بالتوفيق والسداد في مهامهم ومناصبهم الجديدة.
فيما ثمن مجلس الوزراء لخادم الحرمين الشريفين صدور تلك الأوامر «التي تعكس أبعاد السياسة الحكيمة في التنظيم القيادي بعدد من إمارات المناطق، والتنظيم الإداري في عدد من الأجهزة الحكومية، من خلال بث دماء جديدة تعزز الكفاءة الحكومية، وترفع مستوى الجودة في الأداء».
وأكد المجلس أن الأمر الملكي بإعادة جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين، التي سبق إلغاؤها أو تعديلها أو إيقافها، إلى ما كانت عليه، إثر ما عرضه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بشأن القرار رقم:551 بتاريخ 25/ 12/ 1437هـ، وما أوضحه، من أن هذا القرار صدر في وقت شهدت فيه إيرادات الدولة انخفاضا حادا بسبب التراجع الكبير في أسعار النفط، الذي يمثل المورد الأساسي لإيرادات الدولة، وأن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في ضوء التوجيهات، اتخذ في حينه العديد من السياسات والمبادرات والبرامج لإعادة ضبط المصروفات وترتيب الأولويات، وتوافق ذلك مع إعادة النظر في استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة واستثماراته داخل المملكة وخارجها بهدف تنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط كمورد رئيسي لإيرادات الدولة، مما أسهم ولله الحمد والمنة في بدء تحقيق الأهداف المرسومة وتحسين إيرادات الدولة، وتقليص العجز في الموازنة العامة، في ضوء «رؤية السعودية 2030»، واقتراحه إعادة النظر فيما تضمنه قرار مجلس الوزراء رقم:551 بشأن إلغاء البدلات والمكافآت والمزايا المالية، وبناء على مقتضيات المصلحة العامة جاء صدور الأمر الملكي الكريم بذلك «حرصا من خادم الحرمين الشريفين على راحة أبنائه وبناته مواطني المملكة وتوفير أسباب الحياة الكريمة لهم».
وأشار المجلس إلى التوجيهات المتضمنة اعتماد «إنشاء مركز الأمن الوطني»، واعتماد صرف راتب شهرين مكافأة للمشاركين الفعليين في الصفوف الأمامية لعمليتي «عاصفة الحزم، وإعادة الأمل» من منسوبي وزارات الداخلية والدفاع والحرس الوطني ورئاسة الاستخبارات العامة، وأن تكون نهاية اختبارات الفصل الدراسي الحالي لجميع مراحل التعليم العام والجامعي قبل بداية شهر رمضان لهذا العام، «تبرهن على ما قامت عليه هذه البلاد، وما تعتمد عليه من متانة وتلاحم بين القيادة الحكيمة والمواطنين، وتجسد الحرص والاهتمام الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين، لأبناء هذا الوطن كافة».
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن خادم الحرمين الشريفين أطلع المجلس إثر ذلك على نتائج استقبالاته ومباحثاته مع كل من: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس المالي إبراهيم بوبكر كايتا، ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس.
في حين، استعرض المجلس عددا من التقارير عن تطور الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرا إلى ما تضمنه البيان الختامي لمجلس وزراء المالية العرب الصادر في ختام دورته العادية التي عقدت بالرباط، من دعوته إلى تنويع مصادر الدخل وضبط أوضاع المالية العامة بوتيرة محفزة للنمو، وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز الاندماج الاقتصادي والمالي الإقليمي للارتقاء بالاستثمارات العربية البينية والإسهام في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتأكيده أهمية الاستمرار في تعميق التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والمؤسسات المالية العربية.
وبين وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس عبر عن شكر بلاده وتقديرها للحكومة العراقية، على جهودها في العثور على المختطفين القطريين والسعوديين وإطلاق سراحهم. وعن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين، للهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية في إقليم بلخ الأفغاني، والهجوم الذي استهدف عناصر من الشرطة بالعاصمة الفرنسية، وأسفرا عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، والإعراب عن عزائها لذوي الضحايا ولحكومتي أفغانستان وفرنسا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، مجدداً تضامن المملكة، ووقوفها إلى جانبهما في محاربة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة.
وأفاد الدكتور العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم:31/ 19 وتاريخ 7/ 6/ 1438هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الصحة والرفاه في كوريا للتعاون في المجالات الصحية، الموقعة في مدينة جنيف بتاريخ 17/ 8/ 1437هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الجنوب أفريقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية ووزارة العمل في جمهورية جنوب أفريقيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، كما قرر الموافقة على تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني أو من ينيبه ـ بالتوقيع على مشروعي اتفاقيتين بين الحكومة السعودية وحكومتي كل من بنين وجيبوتي في مجال خدمات النقل الجوي، ورفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة النقل، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 172/ 65 وتاريخ 29/ 2/ 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية تعاون بين الحكومة السعودية، وحكومة جمهورية مصر العربية في مجال النقل البحري والموانئ، الموقعة في مدينة القاهرة بتاريخ 1/ 7/ 1437هـ، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم:181/ 66 وتاريخ 1/ 3/ 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الزراعية بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية، الموقعة في مدينة القاهرة بتاريخ 1/ 7/ 1437هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، قرر مجلس الوزراء بأن يكون تعيين أعضاء مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) الذين يمثلون الحكومة - بمن فيهم رئيس المجلس ونائبه - من خلال الجمعية العامة وفقا لأحكام نظام الشركات، وعلى صندوق الاستثمارات العامة اتخاذ ما يلزم لتعديل النظام الأساسي للشركة بما يتفق مع ذلك.
ووافق المجلس، على أن تعامل الأراضي المخصصة مساجد ومرافقها ضمن المخططات المعتمدة بوصفها أوقافاً، وتفرغ على هذا الأساس، ويكون الناظر عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وتحفظ أصول الصكوك الصادرة في شأنها لدى الوزارة، وتزود مصلحة أملاك الدولة بصور طبق الأصل من تلك الصكوك، على أن يُنسّق مع المصلحة عند إجراء أي تصرف في شأن تلك الأراضي دون إخلال بما تقضي به الأحكام الشرعية والنظامية ذات الصلة.
كما وافق على استمرار صرف بدل ساعات عمل إضافية لشاغلي الوظائف الصحية «غير المشمولين بلائحة الوظائف الصحية» العاملين في المستشفيات والمراكز الصحية والمختبرات مقداره 20 في المائة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ 17/ 9/ 1436هـ.
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 23/ 14 وتاريخ 10/ 5/ 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل المواد: «36، و37، و55/ج، و124، و139، و140» من نظام خدمة الضباط، الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م/ 43 وتاريخ 28/ 8/ 1393هـ» الواردة تفصيلا بالقرار، فيما أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق على ترقية كل من: وهيب بن محمد بن مستور السهلي على وظيفة «وكيل الإمارة» بالمرتبة الخامسة عشرة بإمارة منطقة المدينة المنورة، وعبد الله بن سليمان بن محمد الصقر على وظيفة «وكيل الوزارة للشؤون القروية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، والمهندس محمد بن صالح بن حمود الضبعان على وظيفة «وكيل أمين منطقة الرياض لشؤون بلديات المنطقة» بالمرتبة الخامسة عشرة بأمانة منطقة الرياض، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المناع على وظيفة «مستشار أمني» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، والمهندس محمد بن عتيق بن ناصر العليوي على وظيفة «مهندس مستشار كهربائي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الدفاع، وعبد الرحمن بن علي بن إبراهيم الخضير على وظيفة «مدير عام إدارة مصلحة مطابع الحكومة» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، وسعيد بن أحمد بن محمد آل معلوي على وظيفة «مدير عام الرقابة على أداء الوزارات والمصالح» بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقريران سنويان لكل من: وزارة النقل، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، عن عام مالي سابق، كما اطلع المجلس على نتائج الاجتماع «السابع والتسعين» لمجلس وزراء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك)، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.
كما اطلع المجلس على مشروع إعلان نوايا مشترك بشأن التعاون الإقليمي بين الصندوق السعودي للتنمية في المملكة العربية السعودية ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الفيدرالية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، ووجه بأن يقوم الصندوق السعودي للتنمية بالتوقيع على المشروع المشار إليه.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».