خالدة بوبال: مروجو الكراهية فشلوا في إيقافي... والرياضة لا تتعارض مع أي ثقافة

رائدة الكرة الأفغانية اضطرت للفرار من البلاد بسبب تهديدات بالقتل لكنها لم تتخل عن منتخبها

لاعبات منتخب أفغانستان في التدريب
لاعبات منتخب أفغانستان في التدريب
TT

خالدة بوبال: مروجو الكراهية فشلوا في إيقافي... والرياضة لا تتعارض مع أي ثقافة

لاعبات منتخب أفغانستان في التدريب
لاعبات منتخب أفغانستان في التدريب

تكبدت خالدة بوبال ثمناً فادحاً من أجل أن تصبح الوجه المعبر عن فريق كرة القدم النسائية داخل أفغانستان. وعن ذلك، قالت بنبرة هادئة: «لا تزال الكوابيس تطاردني بعض الأحيان. أرى رجالاً يقفون حولي وينظرون إلي ويضحكون أو يتملكني الخوف من أنهم سيغتصبونني».
في الواقع، مرت ست سنوات منذ أن اضطرت خالدة للرحيل برفقة أسرتها عن وطنها، خوفاً على حياتها وسلامتها الشخصية، بعدما قادت اقتحام المرأة لمجال كرة القدم داخل بلاد يجري وصفها كواحدة من أخطر المناطق في العالم بالنسبة للنساء.
كانت خالدة قد تعلمت مهارة لعب كرة القدم في سن صغيرة على يد والدتها مدرسة الألعاب الرياضية، التي غرست في داخلها الإيمان بأن كرة القدم والرياضة ليستا من أجل المتعة فقط، وإنما تشكلان أداتي تمكين وتساعدانها على جعل حياتها أفضل. إلا أن وجهة النظر تلك لم يشاركها فيها الكثيرون داخل بلد ظل خاضعا حتى وقت قريب لحكم جماعة «طالبان». بدءاً من معارضة الذهاب إلى المدرسة وصولاً إلى التعرض للسباب في الشوارع، جابهت خالدة تحديات عصيبة منذ سن مبكرة.
ومع تنامي حملتها للسماح بمشاركة مزيد من الفتيات في مجال كرة القدم، واجهت خالدة اعتراضات من مختلف قطاعات المجتمع الأفغاني - بعضهم كانوا آباء وأبناء لم يتقبلوا فكرة لعب بناتهم وشقيقاتهم كرة القدم، ووصفوا من أقدمن على ذلك بـ«العاهرات» بسبب تلويثهن شرف عائلاتهن. واللافت أن بعض المنتقدين كانوا على صلات بمسؤولين رفيعي المستوى بالبلاد.
ومع تركز الأضواء عليها ونجاح الفريق الذي تشارك به وانضمامها إلى الاتحاد الوطني لكرة القدم، تحولت خالدة على نحو متزايد إلى هدف واضح. وبالفعل، فوجئت بإلقاء قمامة عليها أثناء سيرها في الشارع، وتعرضها لسيل من التهديدات العنيفة وتلقيها مكالمات هاتفية تتضمن تهديد ليس لسلامتها فحسب، وإنما أيضاً القريبين منها.
وقالت عن حياتها في تلك الفترة: «لم تكن مشكلتي أفراد (طالبان) المدججين بالسلاح، وإنما أيضاً أعضاء (طالبان) الذين يرتدون رابطات عنق، الناس أصحاب العقلية المعادية للمرأة وصوتها».
نهاية الأمر، أدركت خالدة أنه لم يعد أمامها خيار. وقالت: «رأيت أنه يتحتم علي الرحيل عن البلاد وإلا سأتعرض لإطلاق النار علي. اتخذت هذا القرار بين عشية وضحاها. ولم أخبر أي شخص بعزمي الرحيل عن البلاد فقط أمي وأبي. كان وقتا عصيبا للغاية بالنسبة لي، ولم أدر ما الذي ينبغي أن أحمله معي في حقيبة السفر. ولم أدر متى سأعود أو أين سينتهي بي المقام. حملت حقيبتي فحسب ومعها الكومبيوتر الخاص بي وصورة للفريق. ولم أحمل معي معدات كرة القدم الخاصة بي. لم أحمل أي شيء آخر».
وأضافت: «لم يتح أمامي وقت كاف للتواصل مع زملائي بالفريق، ولم يدركوا السبب وراء اختفائي المفاجئ. لم أخبرهم تحديداً ما حدث لي على امتداد فترة طويلة للغاية، لأنني لم أرغب في بث الخوف في نفوسهم، ولم أرغب في أن يفقدوا الأمل لأنهم كانوا يتطلعون نحوي كقائدة لهم وشخصية قوية قادرة على الدفاع عنهم».
وبالفعل، رحلت خالدة عن كابل متجهة إلى الهند، حيث عاشت في ظل خوف مستمر لشهور، وحرصت دوماً على التنقل من مكان لآخر وساورها خوف بالغ من أن يجري العثور عليها وإرسالها عنوة إلى أفغانستان نظراً لأنه لم يكن لديها «فيزا». المثير أنها رغم هذه الظروف نجحت في تنظيم مباراة لصالح الفريق الوطني وطمأنتهم بأن كل شيء على ما يرام، رغم اختفائها المفاجئ.
في النهاية، نجحت في شق طريقها إلى مركز للجوء في النرويج، ومن هناك انتقلت إلى مركز آخر في الدنمارك، حيث نالت أخيراً حق الإقامة بعد قرابة العام.
أثناء انتظارها داخل المركز، وبينما كانت لا تدري ماذا يخبئ لها المستقبل، بدأت تشعر فجأة بوطأة كل ما مرت به من صعاب.
وعن هذه الفترة، أوضحت أنها: «لم أكن على الصورة التي اعتدتها. وقلت لنفسي مراراً إنني لم أجازف بحياتي لينتهي بي الحال داخل مركز لجوء في الدنمارك، لم يكن هذا هدفي. شعرت وكأنني طائر مسجون داخل قفص. كان الأمر محبطاً للغاية. وتوقفت عن الحديث إلى أي شخص، وكانت تنتابني أحلام سيئة حول مطاردة شخص ما لي. وكنت أحلم أحياناً بأنه جرت إعادتي لأفغانستان. وشعرت بالحنين إلى الفريق - البنات وأصواتهن تعلو باسمي وضحكهن، كان وقتا عسيرا للغاية بالنسبة لي».
ورغم نيلها فرصة اللعب في صفوف أحد الفرق المحلية، فإن ذلك لم يحقق لها الطفرة التي كانت تأملها بسبب تعرضها لإصابة في الركبة كتبت النهاية لمسيرتها الكروية. وفي هذا الصدد، قالت: «فجأة، بدا أنني أخسر كل شيء. لقد خسرت بلادي وهويتي، وكنت أعيش داخل مركز للجوء. أيضاً، خسرت أسرتي ولم يعد بمقدوري لعب كرة القدم. شعرت وكأنني دمية معلقة في الهواء. ولم يكن بإمكاني الطيران نحو الأعلى، ولا الهبوط على الأرض».
بمعاونة طبيب نفسي وعقاقير مضادة للاكتئاب، بدأت خالدة تدريجياً تتصالح مع التغييرات الطارئة على حياتها. وبدأت في ممارسة السباحة وركوب الدراجات. وعملت مع سيدات أخريات داخل مراكز اللجوء لتشجيعهن على ممارسة الرياضة كي ينمين داخل أنفسهن شعوراً أفضل ويصبح لديهن تركيز واضح في حياتهن ويتوافر أمامهن أمر آخر للتفكير فيه بخلاف الموقف الذي يجابهنه. وعليه، أقدمت على بناء منظمة خاصة بها حملت اسم (غيرل باور)».
وأضافت: «حتى عندما كنت مريضة داخل مركز اللجوء، رأيت نساءً أسوأ حالاً مني ورغبت في إنقاذهن. خرجت للتنزه معهن، وكان معي كرة فقلت لهن: (اركلن الكرة فحسب). وبالفعل انطلقن في الجري وراء الكرة وركلنها بأقدام حافية».
أما «غيرل باور»، فإنها تستعين بمدربين متطوعين في جميع الألعاب للعمل مع اللاجئين وبناء جسر من التواصل بينهم وبين أبناء الدنمارك. وعن ذلك، أكدت خالدة أن: «الرياضة أداة رائعة لكسر الحواجز ومعاونة النساء على اكتساب الثقة بالنفس».
وبفضل حياتها الجديدة، تمكنت خالدة من رصد المواهب داخل معسكرات اللاجئين من أجل المنتخب الأفغاني الذي كانت لا تزال تساعد في إدارة شؤونه. كما استعانت بمدربين أميركيين سبقت لهم المشاركة في الدوري الأميركي الممتاز للنساء وكانوا حتى وقت قريب يعملون بمجال التدريب داخل الولايات المتحدة. وقالت بينما حمل وجهها ابتسامة تحد: «لن نتمكن من الاستمرار داخل أميركا لأن الرئيس ترمب يقف ضد اللاجئين. ومع ذلك، إذا كان مروجو الكراهية فشلوا في إيقافي، فلن يستطيع ترمب ذلك. لن يوقفني ولا حتى مائة ترمب». وبالفعل، تعكف حالياً على تنظيم دورة تدريبية في آسيا من المقرر انطلاقها في وقت لاحق من العام.
وفي العام الماضي، عملت مع «هومل»، شركة دنماركية لإنتاج الملابس الرياضية تدعم الفرق الأفغانية، لتصميم أول حجاب يمكن للمرأة ارتداؤه أثناء لعب كرة القدم. وعن هذا، قالت: «كان يرمي لتغيير النظرة السائدة، فالرياضة لا تتعارض مع أي دين أو ثقافة. إنها وسيلة لإخبار الأسر بأننا نحترم معتقداتكم، ولمنح الفتيات فرصة لارتداء الحجاب ولعب كرة القدم في الوقت ذاته».
الشهر الماضي، وفي إطار احتفالات اليوم العالمي للمرأة، جرى الاحتفاء بجهودها من جانب «زير وورلد»، منظمة خيرية تعنى بالتعليم على الصعيد العالمي أسستها سارة براون، في إطار حملة «إعادة صياغة القواعد»... كما نالت خالدة، البالغة الآن 29 عاماً، جائزة التحدي لعام 2017. وترمي الحملة لتحدي جميع التحيزات القائمة التي تحول دون تحقيق النساء والفتيات المساواة مع الرجال.
وقالت خالدة: «رسالتي للحملة هي أن المرأة لم تخلق لتبقى حبيسة المنزل وتغسل الأطباق، وإنما بمقدورها لعب كرة القدم، وينبغي أن تتوافر أمامها فرصة الاختيار».
في الواقع، تبدو خالدة بالفعل شخصا يتعذر كبح جماحه، خاصة في ظل البريق المتلألئ في عينيها أثناء حديثها عن فترة مشاركتها في المنتخب الأفغاني ووضعها يدها على شارة الفريق والاستماع إلى النشيد الوطني. وقالت: «ما أزال أشعر بالسعادة لمشاركتي في كرة القدم النسائية وسعيدة لأنه لا يزال بمقدوري معاونة بلادي رغم الأميال التي تفصلنا. لقد لعبت في مركز مدافع. هذا هو ما أجيد عمله، هذه شخصيتي - الدفاع عن المرأة وعن فريقي وعن النوع الذي أنتمي إليه».
في تلك الأثناء، تستعد خالدة لنيل درجة علمية في الإدارة الرياضية وتطمح إلى نيل وظيفة في الأمم المتحدة أو «الفيفا». وقد أخبرت رئيس «الفيفا»، جياني إنفانتينو، بالفعل عن تصورها لكيفية تحقيق المساواة على الساحة الدولية.
وقالت: «أعتقد أنه من الضروري تلقي اللاعبين الرجال والنساء أجوراً متساوية. هذا ما أخبرت به رئيس الفيفا. لقد نظرت إليه مباشرة وقلت: (في أي وقت تقدم على اتخاذ قرار، فكر في الأب الذي لديه ولد وبنت ويستعد للتسوق من أجل أبنائه، فهو دائماً يرغب في شراء أشياء تحمل القيمة ذاتها للاثنين لأنه يدرك أنه حال إقدامه على خلاف ذلك سيشتعل الشجار داخل المنزل. فكر كأب». وقد ضحك وقال: «حسناً، سأفعل ذلك».
من ناحية أخرى، تمتعت خالدة بدعم والديها في جميع خطوات حياتها، ولطالما حظيت بحب واحترام والدتها ووالدها اللذين انضما إليها في الدنمارك. وفي هذا السياق، قالت: «لا أدري إن كنت سأحظى بأطفال ذات يوم، لكن إذا أنجبت طفلة سأحرص أن أترك لها حرية اختيار حياتها. وسأشتري لها الألعاب التي ترغبها. ولن أملي عليها الألعاب التي ينبغي لها اللعب بها لكونها فتاة، وإنما سأعطيها كرة ودمية وأتركها تقرر ما تحب اللعب به».
وأضافت: «إنني امرأة، ويجب أن أشعر بالفخر إزاء كوني امرأة، فتلك هي هويتي. وكي تجبر الآخرين على احترامك، ينبغي أن تتفهم وتحترم من تكون وماهية هويتك».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.