الأحد - 2 شهر رمضان 1438 هـ - 28 مايو 2017 مـ - رقم العدد14061
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/28
loading..

أفضل 5 أماكن سهر في بيروت

أفضل 5 أماكن سهر في بيروت

مساحات خضراء وعلى أسطح بنايات
الأربعاء - 22 رجب 1438 هـ - 19 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14022]
نسخة للطباعة Send by email
بيروت: فيفيان حداد
تكاد تكون بيروت في الليل أحد أهم عناوين السهر في العالمين العربي والغربي. فمحلّاتها الخاصة بتمضية ليلة ساهرة على وقع موسيقى التكنو الصاخبة من ناحية والشرقية الحماسية والأجنبية القديمة والجديدة من ناحية ثانية، حقّقت نجاحات واسعة ذاع صيتها في العالم. حتى إن بعض تلك الأماكن لم تتوان عن افتتاح فروع لها خارج لبنان كـ«ميوزك هول» و«وايت» و«آيريس» وذلك في دولة الإمارات العربية، دبي.

أين نسهر الليلة؟ هو السؤال الذي قد يطرحه السائح على نفسه عند زيارته بيروت الملقبة بـ«المدينة التي لا تنام». ومن هذا المنطلق اخترنا لكم أفضل 5 أماكن سهر تساعدكم على تحديد الأجواء التي ترغب في أن ترافقك خلال إقامتك.

* «ميوزك هول»

لقّبته إحدى وسائل الإعلام العالمية بـ«المكان الذي ينبض قلبه بعالمية الموسيقى المنصهرة». فهذا المكان الذي عليك أن تحجز فيه مقعدا قبل أسابيع من توجهّك إليه لكثرة التهافت عليه، يعدّ واحدا من أهم وأجمل أماكن السهر في بيروت لما يتضمن برنامجه الموسيقي من استعراضات منوعة تمتد حتى ساعات الفجر الأولى.

فمؤسسه وصاحب فكرته المنتج الموسيقي ميشال الفترياديس استطاع من خلال اختياره برامج موسيقية قصيرة تشمل وصلات فنية لنجوم لبنانيين عريقين أمثال طوني حنا، والأخوين شحادة وغيرهما، إضافة إلى آخرين أجانب كسعاد ماسي ويان تيرسون وأوليفيا رويز، أن يرضي جميع الأذواق، لا سيما هؤلاء الذين يتذوقون الموسيقى العالمية بكل أشكالها. ولمواكبة ليالي السهر في موسمي الشتاء والصيف اختار الفترياديس مكانين مختلفين لمحلّه، أحدهما يقع في منطقة ستاركو (وسط بيروت) ليكون مرتعا لهواة السهر في الفصل الأول وآخر يقع على الواجهة البحرية لبيروت في منطقة بيال ليكون مقصدا لزبائنه أيام الصيف. أما الفكرة السائدة في محلّيه فقد استوحاها من سينما «ريفولي» أيام السبعينات بحيث يسود أثاثهما الأحمر، كما أن مقاعدهما متدرجة على مستويات مختلفة تسمح بمشاهدة الاستعراضات الفنية التي يقدّمها بوضوح ودون أي انزعاج.

* «وايت»

منذ تأسيسه في عام 2011 عندما كان يشغل سطح مبنى جريدة «النهار» وسط بيروت وحتى بعد انتقاله إلى منطقة الدورة (الواجهة البحرية)، ما زال يحقق الملهى الليلي (وايت) النجاح تلو الآخر في تجربته الفنية هذه، التي استقطبت أهم الشخصيات العالمية والمحلية. فهذا النادي الليلي الذي استطاع أن يحصد جائزة عالمية في عام 2015 (أرقى الأندية في العالم) تتنوع الموسيقى التي يقدّمها ما بين التكنو والجاز والبوب. ويعيش الساهرون فيه أجواء شبابية بامتياز، إضافة إلى تمتّعهم بمشهد بانورامي خلاب من موقعه المرتفع على سطح عمارة في الهواء الطلق تقع في منطقة الدورة المطلّة على البحر. تمضية سهرة في (وايت) ستنقلك إلى أجواء شبيهة بتلك التي يمكن أن تمضيها في أهم أندية السهر في أميركا وإسبانيا فهو ما زال يحافظ على مكانته هذه، خصوصا أنه يفتح أبوابه في فصل الصيف فقط. هناك الجميع يستطيع أن يرى بعضهم بعضا لمساحاته المفتوحة على بعضها. استضاف (وايت) أكثر من مغن عالمي (فيدي لو غران وستيف أنجلو وستيف إدواردز وتيمو ماس)، كما أنه يقدّم أطباقا شهية تتراوح بين اليابانية والإيطالية والمقبلات الآسيوية على أنواعها.

* «وان»

لن تمرّ في منطقة بيال وسط بيروت دون أن تلفتك القبّة الغرافيتية لملهى (وان). فهذا المكان الذي يتّسع لأكثر من ألف شخص سيسرق اهتمامك منذ اللحظة الأولى لدخولك له، إذ إن مساحته الشاسعة وسقفه المرتفع ومقاعده الوثيرة الموزّعة هنا وهناك بشكل متدرّج، ستترك لديك انطباعا بأنك على موعد مع سهرة من خارج هذا العالم حدودها الأفق وطبيعتها التسلية.

هي مغامرة سهر لا تشبه غيرها إن بمحتوى الاستعراضات الحية التي يقدّمها أو بنوعية الموسيقى، من أجنبية حديثة من ناحية، وعربية شعبية من ناحية ثانية. وهي تقدّم إليك على طبق من إنارة مختلفة مما يجعلها بمثابة مشاهد متلاحقة يفصل بينها وصلات لمصممي رقص أو فرق عزف.

ولعلّ أضواءه التي تتماشى مع الموسيقى فتغطّي جدرانه على طريقة التقنية الثلاثية الأبعاد، قد تكون شبه الوحيدة التي يمكن أن تعيش مثلها في بيروت، التي تدور في إطار إضاءة متناغمة مع الموسيقى تغمر مجمل مساحة المكان من خلال عروض متواصلة تعرف بـ(360 degree projections and 3d mapping).

في (وان) تختلف الاستعراضات بين ساعة وأخرى، فصحيح أنها في غالبيتها تدور في فلك موسيقى التكنو الأميركية الأصل (House music)، إلا أنك ستستمتع بإيقاعها الشعبي الذي يمزج بين الموسيقى الأفريقية والأميركية معا مرات كثيرة.

حاليا يستعد (وان) لافتتاح محلّه الجديد في الهواء الطلق على سطح مبناه الأساسي في منطقة بيال، الذي ينتظره محبّوه بحماس هذا الصيف.

* «غراند فاكتوري»

يعدّ «غراند فاكتوري» حاليا أحد أهم أماكن السهر في بيروت. فموقعه على الواجهة البحرية في منطقة الكرنتينا (الدورة) تسمح لروّاده بالتمتّع بمنظر طبيعي خلّاب يطلّ على البحر من ناحية وعلى الجبل من ناحية ثانية. كما أنه ينظّم سهرات أسبوعية مختلفة أهمها تلك التي تجري يوم الجمعة والمعروفة بـ(فاكتوري فرايدز) وتلك التي يحملها ليل كلّ سبت (سي يو نكست سات). وتتنوع هاتان السهرتان ما بين عروض موسيقية حيّة تؤدّيها فرق معروفة أو مغنين عالميين، وموسيقى مسجّلة يديرها أحد لاعبي الموسيقى (DJ) المحترفين في بثّ الحماس والتسلية في هذا النوع من السهرات.

كما يخصّص أيضا سهرات شرقية لهواة هذا النوع من الموسيقى التي تضجّ بالأصالة أحيانا والكلاسيكية الشعبية أحيانا أخرى، فيتحرّك الساهر معها لاشعوريا بمجرّد سماعه إيقاعها الراقص وتدور في فلك العزف على آلات القانون والعود والكمان.

في «غراند فاكتوري» صالة تعرف بـ(reunion) حيث بإمكانك أن تعيش أجواء سهر تختلف عن تلك التي تجري خارجها ودائما في المكان نفسه، فهنا الأجواء شبابية بامتياز وليلها يمتد حتى ساعات الصباح الأولى من خلال موسيقى متنوعة ترضي جميع الأذواق.

* «أماريلا»

إذا زرت مدينة بيروت ورغبت في تمضية سهرة جميلة تؤمّن لك أجواء موسيقية يخيّم عليها الطابع الشرقي بالدرجة الأولى، فما عليك سوى التوجّه إلى مطعم «أماريلا» الواقع في شارع مار مخايل في الأشرفية.

فهناك ستستمتع ليس فقط بالموسيقى التي يقدّمها، بل أيضا بتناول وجبة عشاء لذيذة تتألّف من أطباق إيطالية في معظمها وأميركية في جزء صغير منها. يتألّف «أماريلا» من قسمين أحدهما يقع في حديقته الخارجية في الهواء الطلق، التي عادة ما يجلس فيها الأشخاص الذين يفضّلون سماع أصوات الموسيقى المرتفعة من بعيد، والثاني في الداخل ضمن صالته المقفلة التي تقدّم لك جلسة مريحة ضمن ديكورات راقية.

يقصد هذا المكان عادة هواة السهرات الشرقية، فرغم تلوينها بموسيقى أجنبية بين وقت وآخر، فإن الأغاني العربية تستحوذ على القسم الأكبر منها.

وتتلوّن سهراته بين وقت وآخر باستعراض لراقصة شرقية تقدّم وصلتها في الصالة الداخلية، على أنغام آلات الإيقاع الحماسية فتبهر السياح الأجانب بخطواتها السريعة وحركاتها المتناسقة.

ويتميّز هذا المكان بنوعية زبائنه الذين هم بمعظمهم من السيّاح الأجانب أو اللبنانيين التواقين لتمضية سهرات مختصرة وخفيفة، إذ تنتهي في الثانية من بعد منتصف الليل، كما ينصّ قانون السهر في قلب العاصمة. إلا أنها في الوقت نفسه لا تخلو من المتعة بحيث تمضي خلالها وقتا ممتعا برفقة الأصدقاء.

لن تخرج من «أماريلا» وأنت تعاني من أصوات الموسيقى المرتفعة التي تخدش السمع، أو الأجواء الصاخبة التي تصيبك بالهلع، فلقد أخذ أصحاب هذا المكان على عاتقهم بأن يكون عنوانا لسهرة لا تشبه غيرها، خصوصا أن أسماء شهيرة في عالم الفن والإعلام تقصده باستمرار لكون صاحب المحل هو الفنان المعروف جو أشقر.