أفضل 5 أماكن سهر في بيروت

مساحات خضراء وعلى أسطح بنايات

«أماريلا» موعد مع الموسيقى الشرقية والأطباق الإيطالية
«أماريلا» موعد مع الموسيقى الشرقية والأطباق الإيطالية
TT

أفضل 5 أماكن سهر في بيروت

«أماريلا» موعد مع الموسيقى الشرقية والأطباق الإيطالية
«أماريلا» موعد مع الموسيقى الشرقية والأطباق الإيطالية

تكاد تكون بيروت في الليل أحد أهم عناوين السهر في العالمين العربي والغربي. فمحلّاتها الخاصة بتمضية ليلة ساهرة على وقع موسيقى التكنو الصاخبة من ناحية والشرقية الحماسية والأجنبية القديمة والجديدة من ناحية ثانية، حقّقت نجاحات واسعة ذاع صيتها في العالم. حتى إن بعض تلك الأماكن لم تتوان عن افتتاح فروع لها خارج لبنان كـ«ميوزك هول» و«وايت» و«آيريس» وذلك في دولة الإمارات العربية، دبي.
أين نسهر الليلة؟ هو السؤال الذي قد يطرحه السائح على نفسه عند زيارته بيروت الملقبة بـ«المدينة التي لا تنام». ومن هذا المنطلق اخترنا لكم أفضل 5 أماكن سهر تساعدكم على تحديد الأجواء التي ترغب في أن ترافقك خلال إقامتك.
* «ميوزك هول»
لقّبته إحدى وسائل الإعلام العالمية بـ«المكان الذي ينبض قلبه بعالمية الموسيقى المنصهرة». فهذا المكان الذي عليك أن تحجز فيه مقعدا قبل أسابيع من توجهّك إليه لكثرة التهافت عليه، يعدّ واحدا من أهم وأجمل أماكن السهر في بيروت لما يتضمن برنامجه الموسيقي من استعراضات منوعة تمتد حتى ساعات الفجر الأولى.
فمؤسسه وصاحب فكرته المنتج الموسيقي ميشال الفترياديس استطاع من خلال اختياره برامج موسيقية قصيرة تشمل وصلات فنية لنجوم لبنانيين عريقين أمثال طوني حنا، والأخوين شحادة وغيرهما، إضافة إلى آخرين أجانب كسعاد ماسي ويان تيرسون وأوليفيا رويز، أن يرضي جميع الأذواق، لا سيما هؤلاء الذين يتذوقون الموسيقى العالمية بكل أشكالها. ولمواكبة ليالي السهر في موسمي الشتاء والصيف اختار الفترياديس مكانين مختلفين لمحلّه، أحدهما يقع في منطقة ستاركو (وسط بيروت) ليكون مرتعا لهواة السهر في الفصل الأول وآخر يقع على الواجهة البحرية لبيروت في منطقة بيال ليكون مقصدا لزبائنه أيام الصيف. أما الفكرة السائدة في محلّيه فقد استوحاها من سينما «ريفولي» أيام السبعينات بحيث يسود أثاثهما الأحمر، كما أن مقاعدهما متدرجة على مستويات مختلفة تسمح بمشاهدة الاستعراضات الفنية التي يقدّمها بوضوح ودون أي انزعاج.
* «وايت»
منذ تأسيسه في عام 2011 عندما كان يشغل سطح مبنى جريدة «النهار» وسط بيروت وحتى بعد انتقاله إلى منطقة الدورة (الواجهة البحرية)، ما زال يحقق الملهى الليلي (وايت) النجاح تلو الآخر في تجربته الفنية هذه، التي استقطبت أهم الشخصيات العالمية والمحلية. فهذا النادي الليلي الذي استطاع أن يحصد جائزة عالمية في عام 2015 (أرقى الأندية في العالم) تتنوع الموسيقى التي يقدّمها ما بين التكنو والجاز والبوب. ويعيش الساهرون فيه أجواء شبابية بامتياز، إضافة إلى تمتّعهم بمشهد بانورامي خلاب من موقعه المرتفع على سطح عمارة في الهواء الطلق تقع في منطقة الدورة المطلّة على البحر. تمضية سهرة في (وايت) ستنقلك إلى أجواء شبيهة بتلك التي يمكن أن تمضيها في أهم أندية السهر في أميركا وإسبانيا فهو ما زال يحافظ على مكانته هذه، خصوصا أنه يفتح أبوابه في فصل الصيف فقط. هناك الجميع يستطيع أن يرى بعضهم بعضا لمساحاته المفتوحة على بعضها. استضاف (وايت) أكثر من مغن عالمي (فيدي لو غران وستيف أنجلو وستيف إدواردز وتيمو ماس)، كما أنه يقدّم أطباقا شهية تتراوح بين اليابانية والإيطالية والمقبلات الآسيوية على أنواعها.
* «وان»
لن تمرّ في منطقة بيال وسط بيروت دون أن تلفتك القبّة الغرافيتية لملهى (وان). فهذا المكان الذي يتّسع لأكثر من ألف شخص سيسرق اهتمامك منذ اللحظة الأولى لدخولك له، إذ إن مساحته الشاسعة وسقفه المرتفع ومقاعده الوثيرة الموزّعة هنا وهناك بشكل متدرّج، ستترك لديك انطباعا بأنك على موعد مع سهرة من خارج هذا العالم حدودها الأفق وطبيعتها التسلية.
هي مغامرة سهر لا تشبه غيرها إن بمحتوى الاستعراضات الحية التي يقدّمها أو بنوعية الموسيقى، من أجنبية حديثة من ناحية، وعربية شعبية من ناحية ثانية. وهي تقدّم إليك على طبق من إنارة مختلفة مما يجعلها بمثابة مشاهد متلاحقة يفصل بينها وصلات لمصممي رقص أو فرق عزف.
ولعلّ أضواءه التي تتماشى مع الموسيقى فتغطّي جدرانه على طريقة التقنية الثلاثية الأبعاد، قد تكون شبه الوحيدة التي يمكن أن تعيش مثلها في بيروت، التي تدور في إطار إضاءة متناغمة مع الموسيقى تغمر مجمل مساحة المكان من خلال عروض متواصلة تعرف بـ(360 degree projections and 3d mapping).
في (وان) تختلف الاستعراضات بين ساعة وأخرى، فصحيح أنها في غالبيتها تدور في فلك موسيقى التكنو الأميركية الأصل (House music)، إلا أنك ستستمتع بإيقاعها الشعبي الذي يمزج بين الموسيقى الأفريقية والأميركية معا مرات كثيرة.
حاليا يستعد (وان) لافتتاح محلّه الجديد في الهواء الطلق على سطح مبناه الأساسي في منطقة بيال، الذي ينتظره محبّوه بحماس هذا الصيف.
* «غراند فاكتوري»
يعدّ «غراند فاكتوري» حاليا أحد أهم أماكن السهر في بيروت. فموقعه على الواجهة البحرية في منطقة الكرنتينا (الدورة) تسمح لروّاده بالتمتّع بمنظر طبيعي خلّاب يطلّ على البحر من ناحية وعلى الجبل من ناحية ثانية. كما أنه ينظّم سهرات أسبوعية مختلفة أهمها تلك التي تجري يوم الجمعة والمعروفة بـ(فاكتوري فرايدز) وتلك التي يحملها ليل كلّ سبت (سي يو نكست سات). وتتنوع هاتان السهرتان ما بين عروض موسيقية حيّة تؤدّيها فرق معروفة أو مغنين عالميين، وموسيقى مسجّلة يديرها أحد لاعبي الموسيقى (DJ) المحترفين في بثّ الحماس والتسلية في هذا النوع من السهرات.
كما يخصّص أيضا سهرات شرقية لهواة هذا النوع من الموسيقى التي تضجّ بالأصالة أحيانا والكلاسيكية الشعبية أحيانا أخرى، فيتحرّك الساهر معها لاشعوريا بمجرّد سماعه إيقاعها الراقص وتدور في فلك العزف على آلات القانون والعود والكمان.
في «غراند فاكتوري» صالة تعرف بـ(reunion) حيث بإمكانك أن تعيش أجواء سهر تختلف عن تلك التي تجري خارجها ودائما في المكان نفسه، فهنا الأجواء شبابية بامتياز وليلها يمتد حتى ساعات الصباح الأولى من خلال موسيقى متنوعة ترضي جميع الأذواق.
* «أماريلا»
إذا زرت مدينة بيروت ورغبت في تمضية سهرة جميلة تؤمّن لك أجواء موسيقية يخيّم عليها الطابع الشرقي بالدرجة الأولى، فما عليك سوى التوجّه إلى مطعم «أماريلا» الواقع في شارع مار مخايل في الأشرفية.
فهناك ستستمتع ليس فقط بالموسيقى التي يقدّمها، بل أيضا بتناول وجبة عشاء لذيذة تتألّف من أطباق إيطالية في معظمها وأميركية في جزء صغير منها. يتألّف «أماريلا» من قسمين أحدهما يقع في حديقته الخارجية في الهواء الطلق، التي عادة ما يجلس فيها الأشخاص الذين يفضّلون سماع أصوات الموسيقى المرتفعة من بعيد، والثاني في الداخل ضمن صالته المقفلة التي تقدّم لك جلسة مريحة ضمن ديكورات راقية.
يقصد هذا المكان عادة هواة السهرات الشرقية، فرغم تلوينها بموسيقى أجنبية بين وقت وآخر، فإن الأغاني العربية تستحوذ على القسم الأكبر منها.
وتتلوّن سهراته بين وقت وآخر باستعراض لراقصة شرقية تقدّم وصلتها في الصالة الداخلية، على أنغام آلات الإيقاع الحماسية فتبهر السياح الأجانب بخطواتها السريعة وحركاتها المتناسقة.
ويتميّز هذا المكان بنوعية زبائنه الذين هم بمعظمهم من السيّاح الأجانب أو اللبنانيين التواقين لتمضية سهرات مختصرة وخفيفة، إذ تنتهي في الثانية من بعد منتصف الليل، كما ينصّ قانون السهر في قلب العاصمة. إلا أنها في الوقت نفسه لا تخلو من المتعة بحيث تمضي خلالها وقتا ممتعا برفقة الأصدقاء.
لن تخرج من «أماريلا» وأنت تعاني من أصوات الموسيقى المرتفعة التي تخدش السمع، أو الأجواء الصاخبة التي تصيبك بالهلع، فلقد أخذ أصحاب هذا المكان على عاتقهم بأن يكون عنوانا لسهرة لا تشبه غيرها، خصوصا أن أسماء شهيرة في عالم الفن والإعلام تقصده باستمرار لكون صاحب المحل هو الفنان المعروف جو أشقر.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.