مؤتمر في بلجيكا لكبح الخطابات المتشددة بكافة أنواعها

رئيس منتدى بروكسل قال لـ«الشرق الأوسط»: إن المسؤولية الأخلاقية تقتضي ان نبرز خطاب الحكمة

نقاشات بين قيادات الديانات اليهودية والإسلامية والمسيحية على هامش مؤتمر بروكسل («الشرق الأوسط»)
نقاشات بين قيادات الديانات اليهودية والإسلامية والمسيحية على هامش مؤتمر بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

مؤتمر في بلجيكا لكبح الخطابات المتشددة بكافة أنواعها

نقاشات بين قيادات الديانات اليهودية والإسلامية والمسيحية على هامش مؤتمر بروكسل («الشرق الأوسط»)
نقاشات بين قيادات الديانات اليهودية والإسلامية والمسيحية على هامش مؤتمر بروكسل («الشرق الأوسط»)

تنامي خطاب التطرف لدى السياسيين الأوروبيين، وسبل تحسين العلاقات الأوروبية الخارجية وخصوصاً مع العالم العربي الإسلامي، على خلفية الأحداث الإرهابية في أوروبا خلال العامين الماضيين، وكانت أبرز الموضوعات التي طرحت للنقاش في مؤتمر نظمته جمعية منتدى بروكسل للحكمة والسلم العالمي ببروكسل. وبحضور شخصيات سياسية، وأكاديمية، ودينية، وثقافية ومنهم ممثلون عن المفوضية الأوروبية والمؤسسات الإسلامي والمسيحية واليهودية، في بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي.
وتطرقت النقاشات إلى مدى تقبل السكان الأوروبيين لخطاب القيادات السياسية المتشددة في أوروبا وأيضاً الآثار المترتبة على النزعة الشعبوية «المتشددة» وخطاب التطرف وخلص المؤتمر إلى وضع رؤى حول كيفية تعزيز النموذج الأوروبي للتعايش وكذلك توصيات حول كيفية تحسين علاقات أوروبا مع العالم الخارجي وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر، قال خالد حجي رئيس جمعية منتدى بروكسل للحكمة والسلم العالمي» من فوائد هذا المؤتمر انه يسلط الضوء على مخاطر الانزلاق وراء الخطاب السياسي المتشدد «الشعبوي» في أوروبا والذي يهدد مستقبل أوروبا والتعدد الذي قامت عليه أوروبا، عقب الحرب العالمية الثانية، كما أن هذا الخطاب يهدد العلاقات داخل أوروبا بين مكونات المجتمع ويقسم المواطنين إلى شرائح مختلفة كما يهدد هذا الخطاب علاقات أوروبا الخارجية وخصوصاً مع العالم الإسلامي».
وأوضح حجي: «هناك عوامل كثيرة تصب في تقوية الخطاب المتشدد ومنها تدفق المهاجرين من العالم العربي الإسلامي، وكذلك الأحداث الإرهابية التي خلفت جرحاً في المجتمع وأيضاً عنصر الخوف من الوافد الجديد والخوف من فقدان الهوية الأوروبية، وذلك لأن الإنسان الأوروبي يشعر بأن أوروبا ليست معصومة من الناحية الجغرافية وإنما تتهددها قوى تريد أن تغزوها وهذا غير حقيقي وإنما على مستوى المخيلة وتغذية خطابات إعلامية مغرضة وتهدف إلى توتير العلاقات بين أوروبا والعالم العربي الإسلامي.
وعن الحلول لمواجهة هذا الأمر في إطار الرؤى والتصورات التي طرحها المؤتمر قال رئيس منتدى بروكسل للحكمة والسلم العالمي إن المسؤولية الأخلاقية تقتضي أن نبرز خطاب الحكمة وهناك ما يكفي من الحكماء في أوروبا ويشتغلون على ترسيخ مبادئ الديمقراطية التي قامت عليها أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثاني وأيضاً هناك ما يكفي من الحكماء في العالم العربي الإسلامي وعلينا أن نجمع الحكماء من الضفتين لكي نبرز خطابا جديدا من شأنه يدعم ركائز التعايش والتعاون بين أوروبا والعالم العربي الإسلامي كما أن المسلمين في أوروبا عليهم دور، مهم في هذا الشأن فهناك استفزازات متنوعة من طرف الشعبوية والقوي اليمينية المحافظة ولكن على الجاليات المسلمة في أوروبا أن تتحلى بروح الحكمة وألا تسقط في الفخ وأن تساهم في ضمان التماسك وتقوية دعائم العيش المشترك هنا في أوروبا.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال ممثل المطرانية الإنجيلية في الاتحاد الأوروبي ديفيد فيلدسند من المهم جداً أن يكون هناك فهم أفضل بين المجتمعات السياسية في بروكسل ومناطق أخرى من العالم لأننا نمر بوقت يحتاج إلى الحذر من تنامي الشعبوية ويجب متابعة الأمر باهتمام كبير وإظهار أصوات أتباع الديانات المختلفة وهي تدعو إلى تحقيق السلام واحترام الآخر.
وأضاف بالقول إن هذا المؤتمر أراد أن يوجه رسالة تتعلق بالمستقبل والأمل في التعايش السلمي والسلام بين كل شرائح المجتمع وأن هناك دورا للقيادات الدينية للمشاركة في صنع هذا المستقبل وتحقيق هذه الآمال.
وقال فيلدسند أيضاً: «المسلمون والمسيحيون واليهود يمكن لهم من خلال العمل المشترك أن يشاركوا في بناء المجتمع وترسيخ المبادئ التي يعيش عليها هذا المجتمع ومن خلال مبادرات وفعاليات مشتركة تتضمن سبل نشر مفاهيم السلم والتسامح والتعايش السلمي».
وفي كلمته أمام المشاركين في الفعاليات قال رئيس المنتدى خالد حجي، إن الدعوة إلى الخروج من سباق العولمة وسياقها لا تستبطن خطر العودة بأوروبا إلى عهد القوميات المتفرقة فحسب، بل تتعداه لتهدد القارة بالانحسار الذي يفضي لا محالة إلى التراجع الحضاري والثقافي، ولا بديل للقارة الأوروبية إن هي أرادت البقاء حية في زمن العولمة، سوى الخروج من متاهات الخطابات اليمينية المتطرفة، باتجاه خطاب جديد لا يرفع شعار الخصوصية القيمية للدفاع عن الحيز الجغرافي، فلا مندوحة لأوروبا اليوم عن أفق قيمي جديد يعطيها امتدادا جغرافيا يجنبها آفة السقوط.
وأوضح رئيس المنتدى بالقول: «معنى قولنا أفق قيمي جديد يفيد ضرورة التخلي عن الأفق القيمي القديم الذي سمح لأوروبا أن تتمدد جغرافيا على حساب دول الجوار الإسلامي».



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.