لماذا تفشل غالبية النجوم الكبار في تصويب الركلات الركنية؟

3 % فقط منها تثمر أهدافاً... والتصدي لها ليس بالسهولة التي يظنها الكثيرون

بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية  -  ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)
بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية - ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)
TT

لماذا تفشل غالبية النجوم الكبار في تصويب الركلات الركنية؟

بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية  -  ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)
بيكام أفضل من تصدوا للركلات الركنية - ناصر الشاذلي لاعب وست بروميتش نجح في التسجيل بمرمى آرسنال من ركلة ركنية (أ.ف.ب)

ترتبط جماهير كرة القدم بعلاقة مثيرة مع الضربات الركنية. واللافت أن الركلات الحرة، التي تبعاً للإحصاءات الصادرة عن «أوبتا»، تؤدي إلى هدف في 3.2 في المائة فقط من حالات، لا تحظى بالقدر ذاته من الإثارة والاهتمام. والملاحظ أن الاستاد عادة ما تتعالى به هتافات الجماهير بمجرد احتساب الحكم ضربة ركنية، ويصاحب القرار ترقب واضح، وربما خوف على الفريق الذي تشجعه. ومع هذا، لم يسبق من قبل أن وصلت الآراء حول هذه النوعية تحديداً من الكرات الثابتة إلى المستوى الحالي من النقد والمرارة، مع احتواء الكثير من منتديات المشجعين الإنجليز على الإنترنت على موضوعات نقاشية من عينة «لماذا نحن بهذا السوء في الضربات الركنية؟».
إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل حقاً أنه في الوقت الذي يبدو أن قدرة اللاعبين الفنية تحسنت على امتداد العقد الماضي، وبخاصة من المنظور الهجومي، فإن قدرتهم على تصويب كرة من على مسافة 25 ياردة إلى داخل منطقة المرمى قد تدهورت؟
عند إمعان النظر في الإحصاءات الخاصة بالمواسم الخمسة الماضية، نجد أن معدل الأهداف على مستوى الدوري الممتاز من ضربات ركنية تحرك بالكاد، وتنوع ما بين 0.32 هدف للمباراة و0.38، وربما من الإنصاف الاعتقاد بأن هذا المعدل لا يختلف كثيراً عن الوضع داخل بطولات الدوري الممتاز الكبرى على الصعيد الأوروبي، أو على صعيد الكرة الدولية. وعليه، يظهر سؤال آخر: إذا لم يكن ثمة تراجع مفاجئ قد حدث في فاعلية تسديد الضربات الركنية فيما يخص خلق أهداف، فلماذا يبدو الآن كما لو أن نظرة الغالبية أصبحت سلبية تجاه هذه النوعية من الركلات؟.
يمكن البدء في الرد على هذا السؤال من نقطة أن آراءنا على هذا الصعيد ربما متأثرة بحجم المباريات التي نشاهدها عبر التلفزيون. إذا كانت الركلات الركنية تثمر أهدافاً في 3.2 في المائة فقط من الحالات، فإن هذا سيؤدي حتماً إلى أن غالبية الضربات الركنية لن تترك بداخلنا أثراً إيجابياً، وكلما زادت أعداد الركلات الركنية التي نشاهدها، ترسخت بداخلنا النظرة السلبية تجاهها. وثمة اعتقاد سائد بأن اللاعبين الذين يتقاضون أجوراً ضخمة ينبغي على الأقل أن يكونوا قادرين على تسديد كرات ركنية ناجحة، يتفوقون خلالها على أول لاعب متقدم من دفاع الخصم في منطقة الـ6 ياردات. وهنا تحديداً، هناك سوء فهم خطير لدى الكثير من المشجعين حول ما يشكل ضربة ركنية فاعلة. في الواقع، هناك اختلاف هائل بين توجيه الكرة من ضربة ركنية إلى داخل منطقة المرمى، وخلق فرصة خطيرة من وراء مثل هذه الركلة.
إذا ما ركزنا الانتباه على الضربات الركنية أثناء مباريات فترة الستينات وسبعينات القرن الماضي، سنلحظ أنه كان هناك ميل أكبر لتصويبها إلى داخل منطقة مرمى الخصم. عبر هذا الأسلوب، سيمكنك بصورة شبه مؤكدة التغلب على مدافع الخصم المتقدم للأمام، لكنك ستضطر حينها إلى التحرك بالكرة بوتيرة بطيئة. كان هذا أمرا لا بأس فيه في حقبة كان بمقدورك فرض بعض الضغوط البدنية على حراس المرمى الذين كانوا لا يزالون يفضلون الإمساك بالكرة؛ ما يعني أنه من الممكن بسهولة التحايل عليهم لإسقاطها من أيديهم. إلا أنه في الوقت الحاضر، لم يعد هذا النمط من التعامل مع الضربات الركنية مستساغاً، وبات حراس المرمى يفضلون دفع الكرة بعيداً بهدف التقليل من احتمالات ارتكاب خطأ في التعامل مع الكرة والتمتع بحماية أكبر من جانب الحكام.
ويعني ذلك أنه كي تنجح ضربة ركنية بالفعل في إثارة حالة من الذعر داخل صفوف دفاع الخصم، فإن واحدة من أفضل المناطق لتصويبها إليها خلف أول مدافع في مقدمة منطقة الياردات الـ6 مباشرة. ويعتبر هذا في حد ذاته هدفاً صعباً للغاية، أشبه بالتصويب على الزاوية العليا من المرمى عند التصدي لركلة حرة؛ ذلك أنه يتعين على اللاعب في هذه الحالة التأكيد من إطلاق الكرة بسرعة صاروخية وزاوية مائلة، بجانب الحرص على عدم ركلها بقوة مفرطة تجعلها قريبة للغاية من حارس المرمى. ومع تمركز المدافع الأول المتقدم على بعد قرابة 20 ياردة، فإن تصويب ضربة ركنية بفاعلية يتطلب إسقاط الكرة خلف هذا المدافع مباشرة لتوفير أفضل فرصة للمهاجمين لاقتناص الكرة قبل انقضاض الدفاع عليها.
في الواقع، جاء الهدف الذي أحرزه ناصر الشاذلي من ضربة ركنية لحساب وست بروميتش ألبيون في مرمى آرسنال الشهر الماضي رائعاً بجميع المقاييس، وكان لمدرب آرسنال آرسين فينغر كل الحق في الإشارة إلى هذا بغض النظر عن العيوب التي تكشفت في خط دفاعه. المؤكد أن إسقاط الكرة في نقطة بعينها مهارة يصعب إتقانها ـ وربما يكون هذا الأمر تحقيقه أسهل من ركلة حرة عندما يقف حائط على مقربة منك ويعاونك على تقييم المسافات بصورة أفضل.
حقيقة الأمر، ثمة عوامل كثيرة تتعين دراستها عند تصويب ركلة ركنية، وكذلك مجموعة متنوعة من الأساليب بعضها أكثر صعوبة عن البعض الآخر. وهناك احتمال أكبر أن يتمكن المدافع المتقدم من التخلص من ضربة ركنية حال تسديدها من نقطة متقدمة عن الأخرى التي يجري تسديدها من نقطة متأخرة. وربما تثمر محاولات إتقان التسديد نهاية الأمر عن أن أربعا من بين كل 10 ركلات ركنية بهذا الأسلوب لا تفلح في تجاوز المدافع المتقدم، لكن الـ6 التي تفلح في اجتيازه تحمل في طياتها فرصاً لإحراز أهداف أكبر بكثير عن غيرها.
وهناك عوامل أخرى وراء صعوبة الضربات الركنية. وبالنظر إلى حجم الأموال التي تنفقها الأندية المحترفة الكبرى لضمان توفيرها كل ما بوسعها لمنح اللاعبين أفضل فرصة لتقديم أداء جيد، فإنه عندما يتعلق الأمر بجعلهم يشعرون بارتياح، فإن أداءهم في تسديد الضربات الركنية يبقى أقل كثيراً من المأمول. في حين وراء خطوط التماس داخل استاد أولد ترافورد، ثمة انحناءة في أرض الملعب عند الزاوية.
وعليه، فإن اللاعبين الذين يتصدون لتسديد الركلات الركنية على أرض أولد ترافورد يتحتم عليهم الجري فوق منطقة مرتفعة قبل إطلاق الكرة. وتتسم ملاعب أخرى بعقبات مشابهة وبعضها لا يزال يفتقر إلى مساحة مناسبة للجري بها تمهيداً لتسديد الكرة ـ وبالتأكيد المساحة لا تشبه تلك التي يحظى بها اللاعبون في ملاعب التدريب. على مدار العقد الماضي، وضعت معظم الأندية عشبا اصطناعيا خلف خط التماس للحيلولة دون حدوث تآكل في المنطقة بسبب حركة مساعدي الحكام واللاعبين البدلاء. ويعني ذلك أن اللاعبين الذين يتصدون للركلات الركنية غالباً ما يتعرضون لإعاقة بسبب شعورهم بحدوث تغير في سطح أرض الملعب تحت أقدامهم مع استعدادهم لتسديد الضربة الركنية. وبينما لا يسع المرء سوى الشعور ببعض التعاطف مع اللاعبين في خضم مواجهتهم مثل هذه المشكلات التي ربما تبدو صغيرة، فإن العجيب حقاً أنه لا تزال هناك تحسينات يمكن إقرارها على هذا الصعيد لم تتخذها الأندية الكبرى بعد رغم جهودها الحثيثة لتحقيق مكاسب هامشية في مواجهة منافسيها على أصعدة أخرى.
وربما يتمثل عامل آخر في حدوث تغيير في التوجه التكتيكي لبعض الأندية إزاء الدفاع عن الزوايا الركنية. خلال العقد الماضي، كان هناك توجه متنامٍ نحو عدم الدفع بلاعبين في كلا المركزين، مع تفضيل بدلاً عن ذلك ترك أحدهما أو كلاهما دون تغطية. وكان من بين الأسباب الدافعة إلى الاعتماد على هذا الأسلوب، الرغبة في استخدام الضربة الركنية منصة انطلاق لشن هجوم مرتد.
وكان كل من المدربين أندريه فيلاش بواش وبريندان روجرز، اللذين اشتهرا بإقدامهما على التجارب الجريئة (بدرجات متباينة من النجاح)، من أوائل من اعتمدوا على هذا الأسلوب في الدوري الممتاز. ويأتي هذا بناءً على قناعة بأن الفريق الخصم يكون في أضعف حالاته عند تسديده ضربة ركنية. وبالفعل، هناك مؤشرات توحي بأن هذا الرأي صائب. جدير بالذكر أن هذا الموسم، اقتحمت شباك ليفربول أهداف في الكثير من المباريات مباشرة في أعقاب تسديد لاعبيه ضربة ركنية. لهذا؛ ليس من المثير للدهشة أن نجد الكثير من الفرق في الوقت الحاضر مترددة إزاء التكدس داخل منطقة مرمى الخصم على النحو الذي كان سائداً فيما مضى؛ وذلك بغية تقليل فرص تسجيل الخصم هدفاً مباغتاً.
بيد أن هذا لا يعني أنه لم تكن هناك مناسبات بدا اللاعبون عاجزين تماماً أمام الضربات الركنية، وبخاصة في ضوء الجهود الكوميديا التي بذلها كل من واين روني وإياغو أسباس في السنوات الأخيرة. حقيقة الأمر، أن تسديد ضربة ركنية جيدة ليس بالمهمة الأصعب في الحياة، لكنها في الوقت ذاته ليست بالسهولة التي يفترضه الكثيرون من متابعي مباريات كرة القدم. وعليه، فإنه ربما علينا التريث أكثر قبل التحسر على تردي أداء اللاعبين في تصويب الضربات الركنية، مع إبداء في الوقت ذاته مزيداً من التقدير للضربات الركنية الجيدة عما نبديه في الوقت الراهن.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.