معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي تخطف الأضواء في ختام الموسم

«الغارديان» تلقي الضوء على موقف الفرق المرشحة للانضمام إلى «أندية المظاليم»

من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
TT

معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي تخطف الأضواء في ختام الموسم

من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط
من اليمين لليسار: نيغريدو (ميدلسبره) و سيغوردسون (سوانزي) وديفو (سندرلاند) و هودليستون (هال سيتي)... سيلعبون دوراً محورياً في إبعاد أنديتهم عن شبح الهبوط

بعد تحسُّن أداء ونتائج كريستال بالاس وليستر سيتي، يبدو أن هناك ثلاثة من بين أربعة أندية في طريقها للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. نلقي الضوء هنا على موقف هال سيتي وسوانزي سيتي وميدلسبره وسندرلاند، وتداعيات الهبوط على كل ناد.
* هال سيتي
32 مباراة - 30 نقطة
فارق أهداف (- 31)
* الطريق نحو البقاء
تحسَّن أداء الفريق كثيراً بعد تعاقده مع المدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا خلفاً لمايك فيلان في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي. ونجح سيلفا في قيادة الفريق منذ ذلك الحين للحصول على 17 نقطة والفوز في خمس مباريات والخسارة في مباراة واحدة في المباريات الست التي خاضها النادي على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادته. ويتميز سيلفا بأنه مدير فني شجاع وجريء يفكر دائما في تقديم كرة قدم هجومية، وهو ما ساعد فريقه على الفوز في عدد من المباريات وكسر سلسلة من التعادلات والخسائر، ليحتل المركز السابع عشر متقدما بفارق نقطتين عن سوانزي سيتي. ولعل الشيء المهم بالنسبة لهال سيتي هو أنه حصل على ست نقاط من سوانزي سيتي الذي يتنافس معه على الهروب من شبح الهبوط. والشيء الذي لا يقل أهمية عن ذلك هو أن سيلفا قد زرع في نفوس لاعبيه الثقة والإصرار وبات فريقه يضم لاعبين مميزين مثل لاعب خط الوسط سام كلوكاس الذي جذب أنظار المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، واللاعب توم هودليستون العائد من الإيقاف والذي يقدم مستويات رائعة.
* نقطة الضعف
تظلّ نقطة الضعف الأبرز بالنسبة للفريق تتمثل في الأداء خارج ملعبه، علاوة على ضعف الجانب الدفاعي. ومن الواضح للغاية أن الفريق يفتقد بشدة لخدمات لاعبه السابق روبرت سنودغراس، الذي انتقل إلى نادي وستهام يونايتد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
* المصير المحتمل للمدرب
يرتبط سيلفا بعقد قصير الأمد مع الفريق حتى مايو (أيار) المقبل - رغم أن هال سيتي وضع شرطاً يسمح له بتمديد العقد لعام إضافي في حال بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولدى النادي رغبة قوية في القيام بذلك - لكن بعد البصمة الكبيرة التي تركها سيلفا على أداء الفريق فمن الواضح أنه سيكون محط أنظار كثير من الأندية الأوروبية التي ستحاول الحصول على خدماته. ويفضل سيلفا بالطبع البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتشعر إدارة هال سيتي بأن المدير الفني الإسباني يرغب في البقاء لفترة أطول مع الفريق بدليل أنه بدأ في وضع خطط مستقبلية للفريق خلال الموسم المقبل.
* كيف سيعاني الفريق؟
تعاقد هال سيتي مع سبعة لاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، من بينهم خمسة لاعبين على سبيل الإعارة وهم عمر نياس، وأندريا رانوتشيا، وعمر العبدلاوي، ولازار ماركوفيتش وألفريد دياي، وهو ما يعني أنهم سيرحلون عن الفريق في نهاية الموسم. ويرغب نادي نيوكاسل يونايتد في التعاقد مع كل من كلوكاس ولاعب خط الوسط هاري ماغوير، علاوة على أن الظهير الأيسر أندي روبرتسون سيكون أمامه عدد من العروض أيضاً. وقد حث سيلفا مجلس إدارة النادي على الإسراع في توقيع عقود طويلة الأمد مع هذا الثلاثي.
* المباريات المتبقية
ستوك سيتي (بالخارج)، واتفورد (بالداخل)، ساوثهامبتون (بالخارج)، سندرلاند (بالداخل)، كريستال بالاس (بالخارج)، وتوتنهام (بالداخل).
* سوانزي سيتي
32 مباراة - 28 نقطة
فارق أهداف (- 30)
* الطريق نحو البقاء
سوف يخوض سوانزي سيتي مباريات سهلة نسبياً يمكنه تحقيق الفوز فيها، بما في ذلك المباراتان اللتان سيخوضهما على ملعبه أمام ستوك سيتي ووست برومتش، علاوة على مباراته أمام سندرلاند خارج ملعبه في الجولة قبل الأخيرة من المسابقة، حيث سيكون سندرلاند قد هبط على الأرجح إلى دوري الدرجة الأولى. وبالإضافة إلى ذلك، يضم الفريق عدداً من اللاعبين الجيدين، مثل غيلفي سيغوردسون وفرناندو لورينتي. وأعتقد أن الوقت قد حان لكي يلعب الفريق بجناحين هجوميين، وهو ما يسمح لسيغوردسون بأن يقوم بدور مهم للغاية في مركز صانع الألعاب خلف لورينتي.
* نقطة الضعف
لقد فقد الفريق ثقته بنفسه ولم يعد لديه الحافز للفوز واللعب بقوة منذ الهزيمة أمام هال سيتي، الشهر الماضي. وكان المدير الفني للفريق بول كليمنت، الذي كان له تأثير إيجابي للغاية في بداية مشواره مع الفريق، متحفظاً وحذراً للغاية في اختياراته للاعبين وطريقة اللعب في ذلك اليوم، والشيء ذاته حدث أيضاً خلال مواجهة وستهام، السبت الماضي، عندما قرر الدفع بواين روتلدج على حساب لوتشيانو نارسينغ. ويجب أن نعترف أن الفريق قد تأثر كثيراً بالإصابات التي تعرض لها لورينتي، ويبدو أن سيغوردسون قد بدأ يستسلم بعض الشيء. وفوق كل هذا، يجب أن نشير إلى أن سوانزي سيتي هو صاحب أضعف خط دفاع في المسابقة بأكملها.
* المصير المحتمل للمدرب
لن يتأثر مستقبل كليمنت مع الفريق بالبقاء في الدوري الممتاز أو الهبوط لدوري الدرجة الأولى، نظراً لأن سوانزي سيتي قد تعاقد مع كليمنت في يناير الماضي عندما كان الفريق في المركز الأخير بـ12 نقطة فقط، ولذا كان النادي وكليمنت يدركان أن الفرصة صعبة للغاية في البقاء في الدوري الإنجليزي خلال الموسم المقبل.
* كيف سيعاني الفريق؟
من المؤكد أن سيغوردسون سوف يرحل عن الفريق في حال هبوطه لدوري الدرجة الأولى - وربما كان سيرحل أيضاً في حال البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز - والأمر ذاته ينطبق على لورينتي. ويبدو أن اللعب في دوري الدرجة الأولى لن يروق أيضاً للاعب الهولندي نارسينغ الذي انضم للنادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. أما بالنسبة لبورخا باستون الذي تعاقد معه النادي في أكبر صفقة في تاريخه مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، فسيمثل مشكلة كبيرة للنادي الذي ربما لن يكون قادراً على بيعه بنصف هذا المبلغ، وبعدما بات من المؤكد أن اللاعب سيعود إلى الدوري الإسباني مرة أخرى.
* المباريات المتبقية
واتفورد (بالخارج)، ستوك سيتي (بالداخل)، مانشستر يونايتد (بالخارج)، إيفرتون (بالداخل)، سندرلاند (بالخارج)، وست بروميتش (بالداخل).
* ميدلسبره
31 مباراة - 24 نقطة - فارق أهداف (- 15)
* الطريق نحو البقاء
بات الفريق يقدم كرة هجومية بشكل أفضل منذ التعاقد مع المدير الفني الجديد ستيف أجنو بدلا من أيتور كارانكا، وإن كانت النتائج لم تعكس ذلك التطور في الأداء حتى الآن. ويفصل الفريق عن المركز السابع عشر ست نقاط يمكن الحصول عليها، علاوة على أن الفريق قد لعب مباراة أقل من هال سيتي وسوانزي سيتي، بمعنى أن ميدلسبره قد لعب حتى الآن 31 مباراة، في حين لعب كل من هال سيتي وسوانزي سيتي 32 مباراة.
* نقطة الضعف
نتيجة التحفظ الكبير من جانب كارانكا، لم يحقق الفريق الفوز سوى في أربع مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، علاوة على أن الفريق يعاني من ضعف هجومي واضح للغاية، حيث لم يسجل سوى 22 هدفاً على مدار الموسم. ورغم المجهود الكبير الذي يقوم به أجنو الآن، فإن ذلك لم ينجح في التخلص من الأخطاء التكتيكية والنقاط السلبية التي اعتاد عليها الفريق تحت قيادة كارانكا، ولذا يبدو الفريق في حاجة ماسة إلى القيام بثورة شاملة في كل شيء.
وعلى الجانب الآخر، يملك الفريق واحداً من أقوى خطوط الدفاع في المسابقة بأكملها، حيث لم تهتز شباكه سوى 37 مرة خلال الموسم، لكن المباريات السبع المتبقية تبدو صعبة للغاية، حيث سيواجه ميدلسبره فرقا قوية مثل آرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول.
* المصير المحتمل للمدرب
كان رئيس النادي ستيف غيبسون يمنِّي النفس بأن يقدم أجنو، مساعد كارنكا السابق، مستويات قوية مع الفريق حتى يمدد عقده لفترة طويلة للبقاء مع النادي، لكن يبدو أن أجنو سيرحل الصيف المقبل. وتشير تقارير إلى أن غيبسون معجب بقدرات المدير الفني لنادي هوديرسفيلد، ديفيد واغنر، بالإضافة إلى أن هناك مديرين فنيين يرغبون في تولي هذا المنصب، مثل آلان بارديو ونيغيل بيرسون.
* كيف سيعاني الفريق؟
من المؤكد أن المهاجم ألفارو نيغريدو، الذي يلعب للفريق على سبيل الإعارة قادماً من فالنسيا الإسباني، الذي يحصل على 100 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، سوف يكون أول لاعب يرحل عن الفريق بغض النظر عن بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز من عدمه، وأعتقد أن الأمر ينطبق أيضاً على حارس المرمى فيكتور فالديز. وفي نفس الأثناء، ترغب عدة أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز في التعاقد مع المدافع بين غيبسون، الذي لا يستحق أن يصل سعره إلى 30 مليون جنيه إسترليني، على الرغم من أنه لاعب واعد بكل تأكيد. ويتعين على ميدلسبره أن يحتفظ بالقوام الأساسي للفريق ويدعمه بعدد من الإضافات الجديدة، حتى يكون قادرا على الصعود مرة أخرى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد هبوطه الذي أصبح شبه مؤكد.
* المباريات المتبقية
آرسنال (بالداخل)، بورنموث (بالخارج)، سندرلاند (بالداخل)، مانشستر سيتي (بالداخل)، تشيلسي (بالخارج)، ساوثهامبتون (بالداخل)، ليفربول (بالخارج).
* سندرلاند
31 مباراة - 20 نقطة
فارق أهداف (- 32)
* الطريق نحو البقاء
يبدو الفريق في موقف صعب للغاية. ورغم ذلك، كان الفريق دائماً ما ينتفض في المباريات الأخيرة من المواسم السابقة ويتمكن في نهاية المطاف من الهروب من شبح الهبوط، علاوة على أن الفريق ما زال لديه عدد من المباريات التي يمكنه تحقيق الفوز فيها، مثل مبارياته أمام ميدلسبره وهال سيتي وسوانزي سيتي. وقد عاد لاعبان مؤثران للغاية من الإصابة في الوقت المناسب، وهما فيكتور أنيشيب ولي كاترمول، علاوة على أن مدرب الفريق ديفيد مويز يمتلك مهاجماً رائعاً، وهو جيرمين ديفو، وحارس مرمى جيداً، هو جوردان بيكفورد.
* نقاط الضعف
يبتعد الفريق بعشر نقاط كاملة عن المركز السابع عشر، بينما لم يتبق من المسابقة سوى سبعة أسابيع فقط. ولم ينجح المدرب مويز في تحفيز اللاعبين بالشكل المطلوب، علاوة على أن الفريق يلعب بشكل لا يتناسب مع قوة الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن عدداً كبيراً من اللاعبين والمسؤولين قد استسلموا لفكرة الهبوط لدوري الدرجة الأولى، كما يعتمد الفريق بصورة أكثر من اللازم على جيرمين ديفو في إحراز الأهداف.
* المصير المحتمل للمدرب
يبدو أن رئيس النادي إليس شورت قد تعب من كثرة تغيير المديرين الفنيين، ولذا طمأن ديفيد مويز على أنه سيبقى مديراً فنياً للفريق الموسم المقبل. وفي الحقيقة، يبدو أن شورت مقتنع بأن مويز هو أفضل مدير فني يمكنه إعادة بناء فريق وصلت ديونه الآن إلى نحو 140 مليون جنيه إسترليني.
* كيف سيعاني الفريق؟
نظرا لأن عدداً كبيراً من اللاعبين ستنتهي عقودهم مع الفريق بنهاية الموسم، بما في ذلك سيب لارسون وجان كيرشوف وجون أوشيه، فيبدو أن مويز يستعد لإعادة هيكلة الفريق والاعتماد على عناصر جديدة. أما بالنسبة للاعبين الذين سيستمرون مع الفريق، فستَقِلّ رواتبهم بمقدار النصف طبقاً للشرط المنصوص عليه في عقود جميع اللاعبين مع الفريق، لكن ديفو سيرحل عن الفريق مجاناً، وهناك عدد كبير من الأندية ترغب في التعاقد معه.
وسيبيع النادي حارس مرماه المميز بيكفورد، الذي يُعدّ مستقبل حراسة المرمى للمنتخب الإنجليزي، لأعلى سعر، وهناك أندية كثيرة مهتمة بالحصول على خدماته، مثل آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول. ومن المحتمل أيضاً أن يرحل لامين كونيه في حال هبوط النادي. أما مويز فيرغب في تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد، ويرى أن الأنسب بالنسبة له هم اللاعبون الإنجليز، وبالتحديد من شمال شرقي إنجلترا.
* المباريات المتبقية
وست هام (بالداخل)، ميدلسبره (بالخارج)، بورنموث (بالداخل)، هال سيتي (بالخارج)، سوانزي سيتي (بالداخل)، آرسنال (بالخارج)، تشيلسي (بالخارج).



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.