«كنت في الرقة»... لهارب من «داعش»

من حلم الدولة المزعومة إلى جحيمها

غلاف كتاب «كنت في الرقة»
غلاف كتاب «كنت في الرقة»
TT

«كنت في الرقة»... لهارب من «داعش»

غلاف كتاب «كنت في الرقة»
غلاف كتاب «كنت في الرقة»

إن معايشة شخصيات الإرهابيين جانب تحتاج إليه دراسات التطرف العنيف واستراتيجيات مكافحة الإرهاب، وهو ما أتيح للصحافي والباحث التونسي هادي يحمد في كتابه الثاني «كنتُ في الرقة» الذي يروي قصة داعشي من هجرته لـ«داعش» حتى هروبه منه ومشاهداته خلال هذه الفترة.
صدرت في تونس أواخر مارس (آذار) الماضي الطبعة الأولى منه، التي نفدَتْ سريعاً، ويروي فيه المؤلف قصة محمد الفاهم (أحد مقاتلي «داعش» الذي غادر التنظيم عام 2015 بعد أن هاجر إليه قبل ذلك بعام)، بضمير متألم مشاهداته داخل التنظيم وعناصره ومقاتليه وحروبه فيما يشبه «التداعي الحر» في علم النفس الإكلينيكي، فهو سبر لغور الداعشي في هواجسه وأفكاره، وهو مَن قضى الخمس سنوات الأولى من عمره في أوروبا، التي كان يتمنى تكرارها، ولكن فضل عليها الرحيل للشام من موطنه تونس.
ورغم وجود كتب مشابهة باللغات الأخرى، ففي مصر والمغرب، كتب بعض المتطرفين سيرهم، فإن هذا الكتاب يملأ فراغاً مهماً في فهم «داعش» - التنظيم وعناصره، فهو بمثابة «شهادة - بحث» ويسد فراغاً مهماً في فهم ظاهرة التطرف العنيف، وإن كان يركز على أنموذج وحالة واحدة، إلا أنه يسعى لفهم المشترك الجامع بين تجربة آلاف الشباب العرب والتونسيين وخصوصًا الذين خدعتهم يوتوبيا هذا التنظيم وجذبتهم إليها من كل مكان، ليكتشفوا بعد ذلك جحيمها ويقررون الهروب منه... نعم، كما يقول هادي يحمد: «هي قصة شاب تونسي من بين أكثر من ثلاثة آلاف شاب آخرين ذهبوا وانخرطوا إلى جانب تنظيم داعش».
في هذا الكتاب يروي لنا الفاهم «تفاصيل حياته في الرقّة وفي مدن سورية أخرى. يروي لنا تفاصيل لم تُحكَ من قبل، عن مسار هجرته السرية من تونس مروراً بإسطنبول، ووصولاً إلى تل أبيض في سوريا. كما يكشف عن قصص الهروب وكيف تحققت عبر منبج وبوسيط من (النصرة)، وكذلك عن تطبيق الحدود والعلاقات بين المقاتلين، عن حياة المهاجرين، عن الهرمية التنظيمية وعن الأمراء والجنود وعن الدواوين. كما يحكي لنا عن (الغزوات) والحروب التي خاضها».
ومن أبرز الملامح والأفكار التي يكشفها هذا الكتاب، التجربة السردية لحالة داعشي في تطوراتها وتحولاتها، في أغوارها النفسية والفكرية وتجربتها العملية، كاشفةً جوانب مهمة كونها تشخصن الفكر المتطرف العنيف، ولا تبقيه مجرداً، ولا تقرأه من خلال الأخبار أو ما يصدره التنظيم من إصدارات، ولكن من خلال المعايشة والمحايثة المنتمية إليه والغائرة فيه.
اخترقت دعاية «داعش»، وروايات حروب آخر الزمان التي روَّجتها، الشاب، كما غيره من المقاتلين الأجانب، كانت «الشام» حلمَه، فيقول: «كان الوصول إلى الشام حُلمي. كان الدخول إلى أراضي (الدولة الإسلامية) قمةَ نشوة هذا الحُلم»، ثم يضيف: «في مراهقتي المبكرة كان حلم حياتي هو الهجرة إلى ألمانيا. هجرة إلى هناك تعني العودة إلى البلد الذي قضيتُ فيه السنوات الخمس الأولى من طفولتي. تغيرت وجهة هذا الحلم. لم تعد ثلوج مدينة دورتموند الشتوية تجذبني. أصبحت شمس مدينة الطبقة ولهيب صحراء تدمر وأزقة الرقة الأقرب إلى قلبي. كان شوق الوصول إلى الشام لا يوازيه شوق الجنة الأوروبية التي يحلم بها الشباب التونسي والعربي بشكل عام».
ذهب محمد الفاهم، كما يروي المؤلف هادي يحمد، بأحلامه وعاد بندمه وكوابيسه، عاش التجربة وخبرها، سارداً اختبارَه لوعود التطرف والتشدد، وبدأ بالهروب في أول الكتاب، راوياً قصته المريرة، وكيف كانت، ودخوله عبر الحدود التركية، وكان قد أخبره رفقاؤه في تونس قبل الذهاب بأن «الوصول لإسطنبول يعني الوصول للرقة» عاصمة «داعش»، لكنه بعد تجربة ما ظَنَّه «مدينة فاضلة» قرر النجاة، انكسرت فيها أحلامه السابقة ووعود النجاة التي ساعدته ورفيقه بأسرته (أحد أعضاء النصرة)، وكيف باع العنصر الداعشي السابق سلاحه بثمن بخس من أجل أن يهرب من جحيمها، وكيف كان الخوف من التقاط الإدارة الأمنية لأخبار هروبه مع رفيقه، وكيف كان جزاء المنشقِّين والهاربين، وكيف كثرت أعدادهم في فترة هروبه.
ومن المفارقة أنه بعد هروب صاحب قصتنا فعلياً من جحيم «داعش» أذاع التنظيم في 20 سبتمبر (أيلول) سنة 2015 تسجيلاً مصوراً له مع آخرين بعنوان «ويستبدل قوماً غيركم» دام عشر دقائق، ظهر فيه محمد الفاهم متحدثاً من جملة مهاجرين آخرين عن أرض الميعاد وكيف هاجروا لسوريا التي يهرب منها أهلها ومواطنوها للجوء والشتات في بقاع الأرض، هروباً من جحيم بشار وكيماويه، وهروباً من جحيم الإرهاب المضاد له، من «داعش» وإخوته من جماعات التشدد غير المعارضة التي هاجرت إليها بمقابل من هاجروا منها.
وحسب الرواية، يذكر يحمد على لسان الفاهم أن المهرب يتقاضى ألف دولار عن كل شخص باستثناء الأطفال! وهو ما دفع المقاتل الداعشي السابق لبيع سلاحه قبل هروبه حتى يتحمل التكاليف، خصوصاً بعد حادث سيارة أصابته، وفهم المشتري السبب سريعاً بذكاء دون أن يخبره واشتراه منه بثمن بخس، قياساً بثمنها الحقيقي.
وفي الفيديو المصوَّر الذي ظهر فيه الفاهم، حاول «داعش»، من باب رد الفعل، الرد على التعاطف الإعلامي مع اللاجئين السوريين الفارين بأنه استبدال الله بهم قوماً غيرهم ينتصرون للإسلام ولدولته وخلافته، وأنهم يعيشون أجمل لحظات عمرهم في هذا السياق... وقد أصدرته «داعش» بعد أيام من قصة الطفل الكردي إيلان (ابن الثلاث سنوات) الذي وُجِد غريقاً يشكو وطنه ويبكي غربته وثورته وحيداً على شواطئ اليونان! هربًا من الجحيم الذي تركه وأسرته اللاجئة والهاربة وسط أمواج البحار الغليظة التي كانت أرحم من وطن شرخه الاستبداد الأعمى والإرهاب العنيف.
ويروي لنا عنصر «داعش» السابق في الكتاب كيف أحدث «داعش» تغييراً ديموغرافياً وثقافيا كبيراً في الأشهر الأولى: «كنت تسمع في منبج الأصوات العربية بمختلف اللهجات، تونسية ومصرية وجزراوية ومغربية وشامية... تختلط بلغات أخرى، مثل الفرنسية والإنجليزية والألمانية والروسية والصينية.. كانت منبج مدينة صغيرة تجمع أشتات المهاجرين من كل أصقاع الأرض». كما يروي لنا الفاهم كيف كانت دكاكين السلاح منتشرة في المدن من كل الأنواع؛ تُبَاع تحت رقابة الإدارة الأمنية، فإذا بلغ الأخيرة أن مقاتلاً ما باع سلاحه، أخضعوه مباشرة للتحقيق، وإذا ثبتت رغبته في الانشقاق والهروب يخضع لـ«دورة استتابة»، فإن لم تنفع يكن مصيره السجن، وقد تصل العقوبة إلى القتل، إذا ما اكتشف الأمنيون في معتقداته تبنيَه لأفكار ما يُطلقون عليهم «غلاة وخوارج».
ومن الطرائف التي يذكرها الراوي على لسان مؤلفه بقاء «داعش» في تبعية الدولار الأميركي، ففي مناطق سيطرتها (حسب محمد الفاهم) تتم أغلب المعاملات المالية داخل «داعش»، وبه تُصرَف كفالات المهاجرين وعائلاتهم وتصرف مرتبات المقاتلين. كان مرتب المقاتل لا يتجاوز الخمسين دولاراً، تُضاف إلى ما يوازيها من كفالة مأكل وسكن. ويدفع «داعش» خمسة وثلاثين دولاراً على كل طفل في العائلة. ومما رواه الفاهم من القصص الطريفة كذلك قصص السبايا التي غنمها مقاتلو «داعش»، وكيف كانت حكايات السبايا وشاريهم؛ من سوء معاملة، أو عشق سبيّة لمن اشتراها ورجاؤها له ألا يعاود بيعَها إلى غيره!
كما يروي الفاهم كيف هربت بعضهن، وكان أغلبهن ممن غنمهن «داعش» من سنجار سنة 2014 من الإيزيديات وتوزيعهن على مقاتليه ممن شاركوا في غزوة سنجار تحت عنوان «الغنائم». وقام ديوان الغنائم والفيء من جانبه ببيع خُمس السبايا اللاتي كنّ من نصيب «داعش» إلى بقية المقاتلين. بلغ ثمن السبية من صغار السن نحو 12 ألف دولار، وارتفعت أسعار السبايا إلى أثمانٍ خيالية في الرقة والموصل، وكيف أخرج من هرب منهن جحيم «داعش» ولاإنسانيته للإعلام العالمي والعربي.
وكانت دابق نشوة الحلم الذي انتهي سراباً، هكذا يقول يحمد على لسان الراوي الفاهم الذي يقول: «كان الشوق إلى دابق حينها هو شوق إلى الشام والجهاد في الشام، فالشام تنادي كما كنت أسمع في أحد الأناشيد التحريضية، فيما كانت بقايا كلمات شيخي وحبيبي وقتها الخطيب الإدريسي منظِّر التيار السلفي الجهادي في تونس، تتناهى إلى سمعي. كان يردد لنا في غير موضع بأنه (قد قرب الإمام، وموعدنا الشام)»!



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».