زعيم إصلاحيي البرلمان الإيراني يحذر من احتجاجات... وتلويح بملاحقة أحمدي نجاد

عمدة طهران: الاقتصاد بلغ مستوى الانهيار

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ومساعداه إسفنديار رحيم مشايي وحميد بقايي يلوحون بشارة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ومساعداه إسفنديار رحيم مشايي وحميد بقايي يلوحون بشارة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
TT

زعيم إصلاحيي البرلمان الإيراني يحذر من احتجاجات... وتلويح بملاحقة أحمدي نجاد

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ومساعداه إسفنديار رحيم مشايي وحميد بقايي يلوحون بشارة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ومساعداه إسفنديار رحيم مشايي وحميد بقايي يلوحون بشارة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)

فيما حذر رئيس كتلة الأمل في البرلمان الإيراني محمد رضا عارف أمس من مخططات تستهدف وحدة صف التيار الإصلاحي متهما فريق الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بالسعي وراء «إثارة التوتر مرة أخرى» على غرار أحداث اندلعت في إيران صيف 2009 وفي نفس التوقيت، قال المدعي العام الإيراني محمد حسين منتظري إن «الأعداء بصدد مؤامرة في أمن الانتخابات» وتوعد بملاحقة أحمدي نجاد قضائيا بسبب تصريحات مثيرة للجدل في الأحواز عن شخص يتصرف كالسلاطين في السلطة من دون اعتبار لرأي الشعب الإيراني وبموازاة ذلك هاجم عمدة طهران محمد باقر قاليباف سياسات الرئيس الحالي لافتا إلى أن الاقتصاد الإيراني «بلغ مستوى الانهيار».
وقال عارف في أول رد فعل له على تقدم أحمدي نجاد بطلب الترشح للانتخابات الرئاسية إن «النظام لا يتحمل تكرار أحداث 2009» وتابع: «إن بعض من أطلقوا شرارة تلك الأحداث يتسببون في التوتر في أجواء البلد بتصريحات غير محسوبة». وطالب عارف التيار الإصلاحي في إيران بـ«عدم الانجرار إلى فخ من يحملون في سجلهم مواجهة أركان النظام».
وأحدث ترشح أحمدي نجاد المفاجئ إرباكا واسعا في إيران رغم أنه قال إن هدفه حماية مساعده حميد بقائي من عملية البت بأهلية المرشحين من قبل لجنة «صيانة الدستور». واعتبرت غالبية الصحف الصادرة أمس أن ترشح أحمدي نجاد تحدٍ للجنة «صيانة الدستور» إضافة إلى اتهامه بإعلان العصيان على توصية المرشد.
وفي إشارة إلى القيود المفروضة على نشاط قادة التيار الإصلاحي وتهميش دور الإصلاحيين ما بعد أحداث 2009. أعرب عارف عن أمله بأن يتواصل المسار الذي بدأه الإصلاحيون في الانتخابات الرئاسية 2013 والبرلمانية في 2016 من أجل العودة إلى الحياة السياسية. وأشار عارف إلى محاولات شق الصف الإصلاحي وما نقل عن رسائل موجهة من أحمدي نجاد ومساعده اسفنديار رحيم مشايي إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
في نفس الاتجاه، اتهم المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري «أعداء» إيران بالسعي وراء إثارة «مؤامرة» في الانتخابات الإيرانية. وكان المسؤول الإيراني يلمح إلى الاعتقالات التي طالت عددا من الناشطين المؤيدين للرئيس حسن روحاني خلال الشهر الماضي واحتج روحاني وعدد من كبار نواب البرلمان المقربين منه على عملية الاعتقالات وقال روحاني قبل أيام إنه ينوي نشر تحقيق لوزارة المخابرات يبرئ المعتقلين من الاتهامات بعد التأكد من مضمونه لكن منتظري قال أمس إن قوات الأمن «أحبطت محاولات لزعزعة الاستقرار في المجالات المختلفة عبر الإنترنت».
وفي رسالة ضمنية إلى الجهات التي أعلنت معارضتها للاعتقالات الأخيرة قال منتظري إن «الوقاية» تتصدر جدول أعمال السلطة القضائية مشددا على أن الجهاز القضائي «لا يتحرك من دون مستندات وأنه يتصرف وفق القانون» كما دفع منتظري ببراءة الجهاز القضائي من الانحياز لأحد الأطياف السياسية في الداخل.
وكانت مخابرات الحرس الثوري اعتقلت أكثر من 15 ناشطا قبل نحو ثلاثة أسابيع بأحكام من القضاء واستهدفت الاعتقالات ناشطين يديرون قنوات على شبكة «تلغرام» وهي أكثر الشبكات الإلكترونية إقبالا لدى الإيرانيين.
ويعتمد القضاء في الآونة الأخيرة على مخابرات الحرس الثوري بدلا من وزارة المخابرات وذلك بعد تفاقم الخلافات بين روحاني ورئيس سلطة القضاء صادق الاريجاني.
كما توعد منتظري بملاحقة أحمدي نجاد من دون ذكر اسمه في إشارة إلى تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها أحمدي نجاد خلال زيارة له في الأحواز قبل ثلاثة أسابيع حيث قال «فلان شخص تفوه بأشياء في الأحواز وقال أشياء أخرى في مكان آخر. نحن نقول: إن دورهم سيأتي».
وكان أحمدي نجاد في خطاب له أمام حشد في مدينة الأحواز نهاية الشهر الماضي قد وجه انتقادات لشخص يملك سلطات واسعة في البلاد ويتصرف كالسلاطين متجاهلا مطالب الشعب وهو ما أثار انقساما حول هوية الشخص الذي قصده في تلك التصريحات.
في غضون ذلك أعلنت الداخلية الإيرانية في ختام ثالث أيام تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية أمس أن عدد الطلبات تجاوز 638 ومن المفترض أن تستمر عملية التسجيل حتى يوم غد قبل أن تبدأ عملية النظر في أهلية المرشحين بواسطة لجنة «صيانة الدستور» لفترة خمسة أيام. وأعرب المتحدث باسم مجلس «صيانة الدستور» عباس علي كدخدايي عن استيائه من تقدم مرشحين لا يملكون الشروط المطلوبة حسبما أوردت عنه وكالة «فارس».
وتجري الانتخابات الرئاسية في إيران في 19 مايو (أيار) بالتزامن مع انتخابات مجالس البلدية في عموم إيران لانتخاب الرئيس الثاني عشر في عمر النظام.
وكان القيادي في الحرس الثوري محسن رضايي طالب أحمدي نجاد بنفي وسحب تلك التصريحات وهو ما عزز التأويلات التي رجحت أن يكون المرشد الإيراني المقصود بتلك التصريحات.
من جانب آخر جدد عمدة طهران وأحد المرشحين المحتملين عن التيار المحافظ محمد باقر قاليباف انتقادات شديدة اللهجة ضد الرئيس الحالي متهما روحاني بـ«قلة الصدق» ونقلت وكالة فارس عن قاليباف أن الاقتصاد الإيراني «بلغ مستوى الانهيار» وقال قاليباف إنه «لا يمكن التصدي لتسونامي البطالة بإصدار المراسيم الإدارية».
وكان قاليباف أصدر بيانا الأسبوع الماضي قال فيه إنه لن يفكر بالترشح للانتخابات الرئاسية وتعهد قاليباف بالوقوف من المرشح الذي يزيح الرئيس الحالي من منصبه مشددا على ضرورة تغيير الحكومة الإيرانية.
واستغل قاليباف هفوة روحاني في آخر مؤتمر صحافي قبل انتهاء فترة ولايته الحالية الأحد الماضي وكان روحاني نفى أن يكون أطلق وعودا خلال حملته الانتخابية قبل أربع سنوات بمواجهة المشكلات الاقتصادية في غضون 100 يوم وقال إنه كان يقصد بها تقديم تقرير حول إجراءاته في هذا الصدد. لكن مواقع تابعة للحرس الثوري نشرت مقطعا من حملة روحاني في 2013 يقول فيه إنه لديه برامج لمواجهة المشكلات الاقتصادية في 100 يوم.
وقال قاليباف أمام حشد من أعضاء الجمعيات الطلابية في طهران «من الواضح أن من أطلق تلك الوعود الفارغة لا يدرك الإدارة التنفيذية ويجبر على عدم المصداقية».
وضمن تصريحاته فتح اللواء قاليباف النيران باتجاه فريق أحمدي نجاد وقال من دون ذكر أي أسماء إن «عودة المنحرفين للعبة السياسية ثمن عجز حكومة الكلام».
وعرف فريق أحمدي نجاد خلال السنوات الأخيرة باسم «التيار المنحرف» في إيران وجاءت التسمية ردا على نشاط مساعده اسفنديار رحيم مشائي الذي تحدث عن «المكتب الإيراني» في الإسلام وعلاقات حكومة نجاد بالمهدي المنتظر.



تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».