زعيم إصلاحيي البرلمان الإيراني يحذر من احتجاجات... وتلويح بملاحقة أحمدي نجاد

عمدة طهران: الاقتصاد بلغ مستوى الانهيار

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ومساعداه إسفنديار رحيم مشايي وحميد بقايي يلوحون بشارة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ومساعداه إسفنديار رحيم مشايي وحميد بقايي يلوحون بشارة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
TT

زعيم إصلاحيي البرلمان الإيراني يحذر من احتجاجات... وتلويح بملاحقة أحمدي نجاد

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ومساعداه إسفنديار رحيم مشايي وحميد بقايي يلوحون بشارة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ومساعداه إسفنديار رحيم مشايي وحميد بقايي يلوحون بشارة النصر لحظة تقديم الطلب للانتخابات الرئاسية أمس (إ.ب.أ)

فيما حذر رئيس كتلة الأمل في البرلمان الإيراني محمد رضا عارف أمس من مخططات تستهدف وحدة صف التيار الإصلاحي متهما فريق الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بالسعي وراء «إثارة التوتر مرة أخرى» على غرار أحداث اندلعت في إيران صيف 2009 وفي نفس التوقيت، قال المدعي العام الإيراني محمد حسين منتظري إن «الأعداء بصدد مؤامرة في أمن الانتخابات» وتوعد بملاحقة أحمدي نجاد قضائيا بسبب تصريحات مثيرة للجدل في الأحواز عن شخص يتصرف كالسلاطين في السلطة من دون اعتبار لرأي الشعب الإيراني وبموازاة ذلك هاجم عمدة طهران محمد باقر قاليباف سياسات الرئيس الحالي لافتا إلى أن الاقتصاد الإيراني «بلغ مستوى الانهيار».
وقال عارف في أول رد فعل له على تقدم أحمدي نجاد بطلب الترشح للانتخابات الرئاسية إن «النظام لا يتحمل تكرار أحداث 2009» وتابع: «إن بعض من أطلقوا شرارة تلك الأحداث يتسببون في التوتر في أجواء البلد بتصريحات غير محسوبة». وطالب عارف التيار الإصلاحي في إيران بـ«عدم الانجرار إلى فخ من يحملون في سجلهم مواجهة أركان النظام».
وأحدث ترشح أحمدي نجاد المفاجئ إرباكا واسعا في إيران رغم أنه قال إن هدفه حماية مساعده حميد بقائي من عملية البت بأهلية المرشحين من قبل لجنة «صيانة الدستور». واعتبرت غالبية الصحف الصادرة أمس أن ترشح أحمدي نجاد تحدٍ للجنة «صيانة الدستور» إضافة إلى اتهامه بإعلان العصيان على توصية المرشد.
وفي إشارة إلى القيود المفروضة على نشاط قادة التيار الإصلاحي وتهميش دور الإصلاحيين ما بعد أحداث 2009. أعرب عارف عن أمله بأن يتواصل المسار الذي بدأه الإصلاحيون في الانتخابات الرئاسية 2013 والبرلمانية في 2016 من أجل العودة إلى الحياة السياسية. وأشار عارف إلى محاولات شق الصف الإصلاحي وما نقل عن رسائل موجهة من أحمدي نجاد ومساعده اسفنديار رحيم مشايي إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
في نفس الاتجاه، اتهم المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري «أعداء» إيران بالسعي وراء إثارة «مؤامرة» في الانتخابات الإيرانية. وكان المسؤول الإيراني يلمح إلى الاعتقالات التي طالت عددا من الناشطين المؤيدين للرئيس حسن روحاني خلال الشهر الماضي واحتج روحاني وعدد من كبار نواب البرلمان المقربين منه على عملية الاعتقالات وقال روحاني قبل أيام إنه ينوي نشر تحقيق لوزارة المخابرات يبرئ المعتقلين من الاتهامات بعد التأكد من مضمونه لكن منتظري قال أمس إن قوات الأمن «أحبطت محاولات لزعزعة الاستقرار في المجالات المختلفة عبر الإنترنت».
وفي رسالة ضمنية إلى الجهات التي أعلنت معارضتها للاعتقالات الأخيرة قال منتظري إن «الوقاية» تتصدر جدول أعمال السلطة القضائية مشددا على أن الجهاز القضائي «لا يتحرك من دون مستندات وأنه يتصرف وفق القانون» كما دفع منتظري ببراءة الجهاز القضائي من الانحياز لأحد الأطياف السياسية في الداخل.
وكانت مخابرات الحرس الثوري اعتقلت أكثر من 15 ناشطا قبل نحو ثلاثة أسابيع بأحكام من القضاء واستهدفت الاعتقالات ناشطين يديرون قنوات على شبكة «تلغرام» وهي أكثر الشبكات الإلكترونية إقبالا لدى الإيرانيين.
ويعتمد القضاء في الآونة الأخيرة على مخابرات الحرس الثوري بدلا من وزارة المخابرات وذلك بعد تفاقم الخلافات بين روحاني ورئيس سلطة القضاء صادق الاريجاني.
كما توعد منتظري بملاحقة أحمدي نجاد من دون ذكر اسمه في إشارة إلى تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها أحمدي نجاد خلال زيارة له في الأحواز قبل ثلاثة أسابيع حيث قال «فلان شخص تفوه بأشياء في الأحواز وقال أشياء أخرى في مكان آخر. نحن نقول: إن دورهم سيأتي».
وكان أحمدي نجاد في خطاب له أمام حشد في مدينة الأحواز نهاية الشهر الماضي قد وجه انتقادات لشخص يملك سلطات واسعة في البلاد ويتصرف كالسلاطين متجاهلا مطالب الشعب وهو ما أثار انقساما حول هوية الشخص الذي قصده في تلك التصريحات.
في غضون ذلك أعلنت الداخلية الإيرانية في ختام ثالث أيام تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية أمس أن عدد الطلبات تجاوز 638 ومن المفترض أن تستمر عملية التسجيل حتى يوم غد قبل أن تبدأ عملية النظر في أهلية المرشحين بواسطة لجنة «صيانة الدستور» لفترة خمسة أيام. وأعرب المتحدث باسم مجلس «صيانة الدستور» عباس علي كدخدايي عن استيائه من تقدم مرشحين لا يملكون الشروط المطلوبة حسبما أوردت عنه وكالة «فارس».
وتجري الانتخابات الرئاسية في إيران في 19 مايو (أيار) بالتزامن مع انتخابات مجالس البلدية في عموم إيران لانتخاب الرئيس الثاني عشر في عمر النظام.
وكان القيادي في الحرس الثوري محسن رضايي طالب أحمدي نجاد بنفي وسحب تلك التصريحات وهو ما عزز التأويلات التي رجحت أن يكون المرشد الإيراني المقصود بتلك التصريحات.
من جانب آخر جدد عمدة طهران وأحد المرشحين المحتملين عن التيار المحافظ محمد باقر قاليباف انتقادات شديدة اللهجة ضد الرئيس الحالي متهما روحاني بـ«قلة الصدق» ونقلت وكالة فارس عن قاليباف أن الاقتصاد الإيراني «بلغ مستوى الانهيار» وقال قاليباف إنه «لا يمكن التصدي لتسونامي البطالة بإصدار المراسيم الإدارية».
وكان قاليباف أصدر بيانا الأسبوع الماضي قال فيه إنه لن يفكر بالترشح للانتخابات الرئاسية وتعهد قاليباف بالوقوف من المرشح الذي يزيح الرئيس الحالي من منصبه مشددا على ضرورة تغيير الحكومة الإيرانية.
واستغل قاليباف هفوة روحاني في آخر مؤتمر صحافي قبل انتهاء فترة ولايته الحالية الأحد الماضي وكان روحاني نفى أن يكون أطلق وعودا خلال حملته الانتخابية قبل أربع سنوات بمواجهة المشكلات الاقتصادية في غضون 100 يوم وقال إنه كان يقصد بها تقديم تقرير حول إجراءاته في هذا الصدد. لكن مواقع تابعة للحرس الثوري نشرت مقطعا من حملة روحاني في 2013 يقول فيه إنه لديه برامج لمواجهة المشكلات الاقتصادية في 100 يوم.
وقال قاليباف أمام حشد من أعضاء الجمعيات الطلابية في طهران «من الواضح أن من أطلق تلك الوعود الفارغة لا يدرك الإدارة التنفيذية ويجبر على عدم المصداقية».
وضمن تصريحاته فتح اللواء قاليباف النيران باتجاه فريق أحمدي نجاد وقال من دون ذكر أي أسماء إن «عودة المنحرفين للعبة السياسية ثمن عجز حكومة الكلام».
وعرف فريق أحمدي نجاد خلال السنوات الأخيرة باسم «التيار المنحرف» في إيران وجاءت التسمية ردا على نشاط مساعده اسفنديار رحيم مشائي الذي تحدث عن «المكتب الإيراني» في الإسلام وعلاقات حكومة نجاد بالمهدي المنتظر.



عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مشدداً على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وذلك ​بعد أن قالت طهران إن على أميركا إزالة العقبات التي تقف في سبيل التوصُّل لاتفاق بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، وظل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة، قبل أن يتوجَّه إلى روسيا حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وارتفعت أسعار النفط وصعد الدولار على نحو طفيف، في حين انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المعاملات الآسيوية المبكرة اليوم بعد تعثر محادثات السلام الذي أدى إلى استمرار توقف الشحن في الخليج.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة».

وأضاف: «يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جداً، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع».

وذكر ‌موقع «أكسيوس»، أمس، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمه ومصدرين مطلعين أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً عبر وسطاء ​باكستانيين ‌بشأن ⁠إعادة فتح ​مضيق ⁠هرمز وإنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكنَّ دولاً غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حدٍ كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأجَّجَت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

ترمب يواجه ضغوطاً محليَّة لإنهاء الحرب

مع تراجع معدلات تأييده، يواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. ويمتلك قادة إيران، على الرغم من الضعف العسكري الذي لحق بهم، نفوذاً في المفاوضات بفضل قدرتهم على ⁠وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً، والذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط العالمية.

وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً ‌إلى حد كبير بينما فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.

وقبل التوجُّه إلى روسيا، أعاد عراقجي ‌إلى إسلام آباد بعد إجراء محادثات أمس في سلطنة عمان، وهي وسيط آخر في ​الحرب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن عراقجي ناقش الأمن في المضيق مع ‌سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، ودعا إلى إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وقال عراقجي إن محادثات عمان «شملت سبل ‌ضمان المرور الآمن الذي يصب في مصلحة جميع الجيران الأعزاء والعالم».

وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء التابعة للحرس الثوري أن محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن «تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدُّد العدوان العسكري من دعاة الحرب ورفع الحصار البحري».

وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي إن عراقجي سيلتقي بوتين «استمراراً للجهاد الدبلوماسي لدفع مصالح البلاد ووسط تهديدات خارجية».

وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في ولاية فلوريدا إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر ‌والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين، وجاء تصريحه قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن.

وأضاف ترمب أن ⁠إيران «عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي».

وانتهت ⁠جولة سابقة من المحادثات في إسلام آباد، قاد فيها جي. دي. فانس نائب الرئيس الأميركي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولاً إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

هوة خلافات واسعة بين أميركا وإيران

تتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق.

يريد ترمب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على «حزب الله».

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لوكالة «رويترز»، أمس، إن طائرتين من طراز «سي-17» تابعتين لسلاح الجو الأميركي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.

كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن هناك «صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً» داخل القيادة الإيرانية.

وقال بزشكيان يوم الخميس: «لا يوجد غلاة محافظين أو ​معتدلون» في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرَّر كبير المفاوضين ​الإيرانيين قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه في الأيام القليلة الماضية.

وأدَّت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنَّت طهران هجمات على دول خليج عربية، كما تجدَّد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وفي لبنان، قالت وزارة الصحة إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 37 أمس.


الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.