السعودية تشدد على وحدة سوريا وتؤكد وقوفها مع مصر ضد الإرهاب

مجلس الوزراء يدين الهجوم الكيماوي على خان شيخون ويؤيد الضربة الأميركية في سوريا

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء
TT

السعودية تشدد على وحدة سوريا وتؤكد وقوفها مع مصر ضد الإرهاب

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء

شدد السعودية اليوم خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في روضة خريم، بمنطقة الرياض على موقف السعودية الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها والحفاظ على مؤسساتها، والسعي إلى إيجاد الحلول السلمية للأزمة السورية منذ بدايتها وفق بيان مؤتمر جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254 والقرارات الدولية ذات الصلة، لتجنب المأساة الإنسانية، وضرورة تنفيذ الاتفاقيات التي أيدتها القرارات الدولية الخاصة بوقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية، وإطلاق المعتقلين والمختطفين لدى النظام السوري والميليشيات التابعة له.
كما جدد المجلس إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لحادثي التفجير في كل من طنطا، والاسكندرية بجمهورية مصر العربية، والتفجير الذي وقع في مترو الأنفاق في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، ولحادث الدهس الذي وقع في وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، التي أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وعبر عن التعازي لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، وأن هذه الأعمال الإرهابية تتنافى مع المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية كافة، مبرزاً ما ورد في اتصالي خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين بتأكيد وقوف المملكة الثابت والرافض للإرهاب بأشكاله وصوره كافة، وأهمية تكثيف الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه .
وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، واستقباله وزير الدفاع بجمهورية أذربيجان الفريق أول ذاكر حسنوف، ووفد مجموعة الشرق الأوسط في حزب المحافظين البريطانيين، وكذلك فحوى الاتصال الهاتفي مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب .
ورفع مجلس الوزراء التهنئة لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة تسلمه جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لهذا العام نظير عنايته بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما واهتمامه بالسيرة النبوية ودعمه لمشروع الأطلس التاريخي للسيرة النبوية، وسعيه الدائم لجمع كلمة العرب والمسلمين لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها الأمتان العربية والإسلامية ، وكذلك منحه وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة، في ختام أعمال مجلس وزراء الداخلية العرب بدورته 34 بتونس، التي عقدت برئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس هيئة أمناء جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ للأمن العربي، وذلك تقديرا للدور الرائد والمتميز للملك في دعم قضايا الأمة الإسلامية والعربية، وجهوده في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين.
وأوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس تطرق إلى ما تضمنه البيان الصادر عن مجلس وزراء الداخلية العرب من قرارات وتوصيات، ومنها اعتماده تقارير الاستراتيجيات العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، ومكافحة الإرهاب، والسلامة المرورية، والحماية المدنية، والأمن الفكري.
وبارك مجلس الوزراء، ما أعلنه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عن إطلاق مشروع أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية نوعية، جنوب العاصمة الرياض، على مساحة 334 كيلو متر مربعاً، وذلك ضمن الخطط الهادفة إلى دعم رؤية المملكة 2030 بابتكار استثمارات نوعية ومتميزة داخل المملكة تصب في خدمة الوطن والمواطن وتسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.
وأشار المجلس إلى ما أكده ولي ولي العهد خلال استقباله كبار مشايخ القبائل اليمنية بأن المملكة تنظر لليمن على أنه عمق استراتيجي للأمة العربية، وأن أكبر خطأ ارتكب، ذلك العدوان الذي حاول المس في عمق وصلب العرب،" الجمهورية اليمنية"، وأن المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والإسلامية ترى أن من واجبها الوقوف بجانب اليمن الشقيق.
وأبدى المجلس تقديره لما عبر عنه كبار مشايخ القبائل اليمنية من مشاعر أخوية لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولما قامت به قوات التحالف العربي بقيادة السعودية من نصرة إخوانهم اليمنيين لإعادة الأمن والاستقرار لليمن وشعبه ، وجهود المملكة في أعمالها الإنسانية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وبين وزير الثقافة والإعلام أن المجلس تطرق إثر ذلك إلى عدد من التقارير عن تطور الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، مؤكداً حرص المملكة على الإسهام بفاعلية في العمل العربي المشترك، انطلاقاً من مسؤولياتها الإٍسلامية والعربية، ولما تمتلكه من إمكانات وخبرات متنوعة وموقع جغرافي استراتيجي، ومن ذلك توقيع المملكة مذكرة تفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء، ضمن 14 دولة عربية خلال اجتماع الدورة 12 للمجلس الوزاري العربي للكهرباء بالقاهرة، مما يجسد سعي المملكة لتنوع مصادر الطاقة المستخدمة في انتاج الكهرباء وتعزيز الاستثمار في مشروعاته وفق رؤية المملكة 2030 .
وأعرب مجلس الوزراء، عن إدانة المملكة واستنكارها للهجوم بالأسلحة الكيميائية على مدينة خان شيخون شمال إدلب السورية، الذي أودى بحياة العشرات بينهم أطفال ونساء ومدنيون عزّل في مأساة إنسانية جديدة يرتكبها النظام السوري، معبراً عن التأييد الكامل للعمليات العسكرية الأميركية على أهداف عسكرية في سوريا، رداً على الجرائم البشعة من النظام ضد الشعب السوري الشقيق، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن إيقافه عند حده.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية الفلبين ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
ثانياً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجنوب إفريقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الفني في مجال الزراعة والأسماك والاستزراع المائي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية جنوب إفريقيا ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
ثالثاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (18 / 29 ) وتاريخ 25 / 5 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون المشترك في مجال الإسكان بين وزارة الإسكان في المملكة العربية السعودية ووزارة الأرض والنقل والبنية التحتية في جمهورية كوريا ، الموقعة في مدينة (سيؤول) بتاريخ 15 / 6 / 1438هـ.
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
رابعاً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 20 / 32 ) وتاريخ 8 / 6 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الصين الشعبية ، الموقعة في مدينة بكين بتاريخ 27 / 11 / 1437هـ
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
خامساً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإماراتي في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية ووزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
سادساً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد - أو من ينيبه - بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.
سابعاً:
وافق مجلس الوزراء على أن يكون ارتباط الهيئة العامة للرياضة تنظيمياً برئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
ثامناً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد , وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية , رقم ( 2 - 38 / 31 / د ) وتاريخ 12 / 5 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعيين الدكتور / عبدالملك بن عبدالله الحقيل عضواً في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد (من القطاع الخاص) .
تاسعاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل , وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 12 / 20 ) وتاريخ 27 / 4 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى الاتفاقية الدولية لضبط وإدارة مياه الصابورة والرواسب في السفن لعام 2004م .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
عاشراً :
وافق مجلس الوزراء على أن تتحمل الدولة لمدة خمس سنوات رسم تأشيرة الدخول - المحدد بموجب المرسوم الملكي رقم ( م / 68) وتاريخ 6 / 11 / 1437هـ - عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي ، على أن تقوم وزارة المالية قبل انتهاء هذه المدة بستة أشهر على الأقل بتقويم الوضع والرفع بما تراه لاتخاذ ما يلزم.



تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.