انهيار أرضي يقتل ويشرد الآلاف في أفغانستان

دمار 4600 منزل جراء انزلاقات للتربة في ولاية بدخشان.. وكرزاي وصف ما حدث بالكارثة

ناجون يفترشون الأرض بعد كارثة انزلاقات التربة بولاية بدخشان في شمال شرقي أفغانستان (أ.ف.ب)
ناجون يفترشون الأرض بعد كارثة انزلاقات التربة بولاية بدخشان في شمال شرقي أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

انهيار أرضي يقتل ويشرد الآلاف في أفغانستان

ناجون يفترشون الأرض بعد كارثة انزلاقات التربة بولاية بدخشان في شمال شرقي أفغانستان (أ.ف.ب)
ناجون يفترشون الأرض بعد كارثة انزلاقات التربة بولاية بدخشان في شمال شرقي أفغانستان (أ.ف.ب)

كانت ولاية بدخشان الواقعة شمال شرقي أفغانستان المتاخمة لحدود دول آسيا الوسطى والصين وباكستان على موعد مع أكبر حادثة طبيعية صباح يوم أول من أمس، حيث وقعت انهيارات أرضية متتالية وانزلاقات للتربة ضربت قرية أب باريك التابعة لمديرية أرغو، وهي بلدة جبلية وعرة تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية من قبيل الطرق المعبدة، تقع القرية المنكوبة في منطقة منخفضة وبعد استمرار الأمطار الموسمية الغزيرة في المنطقة وقعت الانزلاقات لتضرب البيوت الطينية العشوائية التي تتشكل منها القرية وفقا للسلطات المحلية، وعندما هرع مئات من سكان القرى المجاورة لمساعدة جيرانهم ضربهم انهيار أرضي آخر أدى إلى تدمير القرية وتجريفها بالكامل. وتحدثت روايات متناقضة عن حصيلة الضحايا ففي الوقت الذي يؤكد حاكم إقليم بدخشان، أن عدد القتلى وصل إلى ألفين ومائة شخص، فيما تقول مصادر رسمية أخرى إن المئات قتلوا وشرد مئات آخرون، ولن تتبين الحصيلة النهائية إلا بعد ثلاثة أيام حين تتوقف عمليات الإنقاذ المستمرة بوسائل بدائية ومتواضعة.
وتقول جمعية هلال الأحمر الأفغاني أربعة آلاف وستمائة منزل تم تدميرها الكلي جراء السيول الجارفة المصاحبة بالأحجار، وإن الآمال تتضاءل، حول الناجين المحتملين من بين الأوحال، وسط خوف من ارتفاع عدد الضحايا ووصف الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الحادث بالكارثة، وأمر جميع فرق الإنقاذ من الولايات المجاورة بسرعة التحرك نحو المنطقة المنكوبة لمساعدة المشردين كما توجه إلى المنطقة محمد كريم خليلي النائب الثاني للرئيس كرزاي للإشراف على عمليات الإغاثة، ومساعدة الناجين الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وهم بحاجة عاجلة إلى الخيام والمؤن الغذائية بصورة عاجلة.
من جهته قال مكتب الأمم المتحدة في كابل إنهم يحققون في حجم الخسائر الناجمة عن الكارثة، وإنهم ينسقون مع الجهات الرسمية لإيصال مساعدات إنسانية للمنطقة الفقيرة. كما قالت قوات حلف شمال الأطلسي «إيساف» في بيان لها إنها تنسق مع الجيش الأفغاني في إيصال المساعدات والمشاركة في عمليات الإنقاذ، بينما قال نائب حاكم إقليم بدخشان محمد بيدار إن فرص انتشال الجثث من تحت الإنقاذ تتضاءل، مشيرا إلى أنهم بصدد تحويل القرية إلى مقبرة جماعية لضحايا الانهيار الأرضي، وأن جميع الجهود حاليا منصبة في مساعدة المشاركين ونقلهم إلى أماكن آمنة خوفا من حدوث انزلاقات جديدة للتربة، وقبل أسبوع شهدت أربع ولايات في شمال أفغانستان وهي ولاية سربل، وولاية سمنغان، وولاية بادغيس، وجوزجان، سلسلة فيضانات وسيول جارفة أدت إلى مقتل 150 شخصا على أقل التقدير وإلحاق أضرار فادحة بالمحاصيل والأراضي الزراعية. في غضون ذلك أعرب مسؤولون عن شعورهم بالقلق من أن جانب التل غير المستقر المطل على موقع الكارثة قد ينهار مجددا مهددا ألوف المشردين ومئات من عمال الإغاثة الذين وصلوا إلى إقليم بدخشان على الحدود مع طاجيكستان. وقال أحد سكان القرى في المنطقة: «الجميع محاصرون هنا.. إنهم جميعا هنا».. وقالت الأمم المتحدة إن التركيز الآن على أكثر من أربعة آلاف شخص شردوا بسبب الكارثة التي وقعت أول من أمس. وقد أدى التهديد بحصول انزلاق تربة جديد إلى إبطاء عمليات البحث وتراجع الأمل بالعثور على ناجين، بينما اعتبرت نحو 300 عائلة، أي أكثر من ألفي شخص! في عداد المفقودين، وفقا للسلطات. وتسببت انزلاقات التربة بتشريد ما لا يقل عن أربعة آلاف شخص، بحسب بعثة الأمم المتحدة. وتمكن بعضهم من إيجاد ملجأ في قرية مجاورة حيث حصلوا على خيم وأغطية! لكن أعدادها غير كافية. وأوضح مصدر من أجهزة الطوارئ «أن الناس بحاجة للغذاء والملاجئ والمساعدة الطبية. لقد فقدوا كل شيء». وأعلن وحيد الله أماني المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي أن فريقا من هذه المنظمة «توجه إلى المكان في وقت باكر هذا الصباح لتقييم الوضع، حاملا حصصا غذائية لتوزيعها على السكان».
وجرى تنظيم صلاة الجنازة لضحايا الكارثة. وسيتم تنظيم صلاة دينية خلال النهار لتكريم ضحايا الكارثة. وفي واشنطن أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة السلطات الأفغانية.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».