انتقادات في الهند لتحويل المنافسة الانتخابية إلى حرب شخصية وعائلية

مودي يفتح النار على أسرة غاندي وصهرها.. و«المؤتمر» يهاجم حالته الاجتماعية

راهول غاندي (وسط) يحيي أنصاره خلال تجمع في غوجارات .. وفي الإطار مودي يحمل شعار حزبه بعد تصويته في أحمد آباد الأربعاء الماضي (أ.ب) (رويترز)
راهول غاندي (وسط) يحيي أنصاره خلال تجمع في غوجارات .. وفي الإطار مودي يحمل شعار حزبه بعد تصويته في أحمد آباد الأربعاء الماضي (أ.ب) (رويترز)
TT

انتقادات في الهند لتحويل المنافسة الانتخابية إلى حرب شخصية وعائلية

راهول غاندي (وسط) يحيي أنصاره خلال تجمع في غوجارات .. وفي الإطار مودي يحمل شعار حزبه بعد تصويته في أحمد آباد الأربعاء الماضي (أ.ب) (رويترز)
راهول غاندي (وسط) يحيي أنصاره خلال تجمع في غوجارات .. وفي الإطار مودي يحمل شعار حزبه بعد تصويته في أحمد آباد الأربعاء الماضي (أ.ب) (رويترز)

مع اقتراب الانتخابات الهندية من الانتهاء، اشتدت الحرب الكلامية بين المتنافسين السياسيين وأخذت الحملة طابعا غير لائق بنظر بعض المراقبين. فقد تعرض ناريندرا مودي، مرشح حزب بهاراتيا جاناتا المعارض، لمنصب رئيس الوزراء، والمرجح (وفقا لاستطلاعات رأي أجريت قبل بدء الاقتراع) أن يكتسح السباق، لهجوم من معارضين سياسيين وصفوه بـ«الجزار» و«بائع الشاي»، كما سخروا منه لإخفاء حالته الاجتماعية، إذ إنه، كما يقولون، تزوج زوجته، عندما كانت طفلة ولم يعش معها على الإطلاق. ووجه راهول غاندي نائب رئيسة حزب «المؤتمر» انتقادا لسجل مودي، بوصفه أخفى حالته الاجتماعية في الإفادات الخاصة به بالانتخابات السابقة، إلى أن وجدت لجنة الانتخابات أنه يتعين الكشف عن ذلك الأمر.
ورغم شجب كل من حزبي بهاراتيا جاناتا والمؤتمر، الذي تتزعمه سونيا غاندي والدة راهول، للهجمات «الشخصية» خلال الحملة، ألقى كل طرف باللوم على الطرف الآخر، في اللجوء إلى هذا الأمر. وأهان حزب بهاراتيا جاناتا، روبرت فادرا، زوج ابنة سونيا غاندي، من خلال شريط فيديو وُزّع على جميع القنوات الإخبارية، وحمل عنوان «زوج الابنة المحترم». ويتطرق شريط الفيديو إلى صفقات أراض مزعومة يرعاها حزب المؤتمر الحاكم، ووصف ذلك بـ«نموذج فادرا للتنمية»، فطلب رافي شنكر براساد زعيم حزب بهاراتيا جاناتا، ممن ينتمون إلى أسرة غاندي تفسير السبب وراء مساعدة فادرا لاستثمار مائة ألف روبية هندية، وتحويلها إلى شركة تجارية عملاقة، تقدر قيمتها بثلاثة مليارات روبية، في وقت قصير. وردت بريانكا غاندي ابنة سونيا غاندي، على الفور، واصفة حزب بهاراتيا جاناتا، بوصفه «فأرا يعاني من الذعر».
وفي حالة أخرى تبرز الجانب الشخصي في الحملة، وقف محللون حول وصف قادة المؤتمر باستمرار مودي بـ«هتلر، وموسوليني، وعيدي أمين». ورد حزب بهاراتيا جاناتا بحجة معاكسة، موضحا أن «الفاشية موجودة في جينات سونيا وراهول غاندي، ذلك أن والد سونيا غاندي كان ضابطا مهما لدى جيش الديكتاتور الإيطالي بنيتو موسوليني، الذي قاتل ضد الجيش السوفياتي على الجبهة الشرقية في الحرب العالمية الثانية». ومعروف أن سونيا غاندي مولودة في إيطاليا. وفي انتقاده لأسرة «غاندي»، وصف مودي حكم حزب المؤتمر بـ«نموذج RSVP»، أي «نموذج راهول، وسونيا، وفادرا، وبريانكا». وواصل مودي سخريته من راهول غاندي الذي يطلق عليه في العادة وصف ««Shahjada، أي الأمير الذي وصل إلى منصب كبير لكونه ينتمي إلى العائلة الأبرز في الهند. وقال مودي إن «غاندي زار منازل الأسر الفقيرة، ليس من أجل الاطلاع على الفقر الذي تعانيه، لكن بغرض التقاط صور له، ووضعها في مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم توظيفها سياسيا».
ووصفه أيضا بأنه يفتقر إلى المعرفة بشأن بعض الأمور، وعلق مودي قائلا إن بعض الأمور التي ذكرها راهول أثناء الحملة الانتخابية تثير الضحك أكثر مما يقدمه الكوميدي المسرحي كابيل شارما، الذي يقدم البرنامج التلفزيوني المعروف باسم «ليالي الكوميديا مع كابيل». وقال: «إذا توقف برنامج شارما التلفزيوني قريبا، يمكن أن تحل مكانه أشرطة الفيديو الخاصة براهول».
ودفاعا عن شقيقها راهول، قالت بريانكا، السياسية غير النشطة، التي تساعد حملة والدتها وشقيقها، إن «كبار قادة حزب بهاراتيا جاناتا يسخرون من راهول، ويلقبونه بالعينة، أو يشبهونه بالممثل الكوميدي. ويلقبونه أيضا بالأمير»، ثم خاطبت مودي متسائلة: «لماذا تتصرف بطفولية وأنت تحلم بأن تصبح رئيس وزراء البلاد؟».
وتأتي هذه الهجمات اللفظية رغم تأكيد مفوضية الانتخابات الهندية على منع الهجمات الشخصية ضد المرشحين. وقال الصحافي الهندي البارز فايز البخاري إنه يتوقع أن تصبح لغة الحملة الانتخابية أكثر وقاحة في المرحلة الأخيرة من العملية الانتخابية. كذلك، سخر مودي في أحد خطاباته، أثناء الحملة الانتخابية، من ماماتا بانيرجي رئيسة حكومة ولاية غبر البنغال، قائلا إنها جمعت الملايين من خلال بيع لوحات فنية لها، في تناقض مع ترويجها بدعم الفقراء. وردت بانيرجي وأعضاء حزبها (مؤتمر ترينامول) بشراسة، مشككة في مؤهلات مودي لشغل منصب رئيس وزراء البلاد.
وقال إن «الرجل الذي لا يمكنه العناية بزوجته، كيف يرعى بلدا؟». ووصف زميل ماماتا في الحزب مودي أيضا بأنه «جزار غوجارات» الذي لا يمكنه أن يصبح رئيسا لوزراء البلاد. وكانت بذلك تشير إلى ما يُروَّج على نحو واسع حول مودي بأنه لم يحرك ساكنا لوقف أعمال الشغب التي وقعت في ولاية غوجارات عام 2002، وقُتل فيها أكثر من ألف مسلم، وهو ما نفاه مودي.
يذكر أن الانتخابات الهندية التي تجري على مراحل بدأت في 7 أبريل (نيسان) الماضي، وتنتهي في 12 مايو (أيار) الحالي، على أن تعلن النتائج في 16 من الشهر ذاته.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».