البرلمان الفنزويلي بصدد إقالة قضاة المحكمة العليا

الحكومة والمعارضة تحشدان المؤيدين لصدامات في كراكاس ومدن أخرى

متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن في كراكاس (رويترز)
متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن في كراكاس (رويترز)
TT

البرلمان الفنزويلي بصدد إقالة قضاة المحكمة العليا

متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن في كراكاس (رويترز)
متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن في كراكاس (رويترز)

في أجواء من التوتر وغداة صدامات بين متظاهرين مؤيدين وآخرين معادين لحكومة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو وقوات الأمن، بدأ البرلمان الفنزويلي الذي تهيمن عليه المعارضة إجراءات لإقالة قضاة المحكمة العليا الذين نقلوا إليهم لفترة قصيرة صلاحيات المجلس التشريعي الأسبوع الماضي.
وتبنى النواب نصا يتهم قضاة المحكمة العليا بالقيام «بانقلاب» عبر مصادرة صلاحيات البرلمان لمدة 48 ساعة. المحكمة العليا تراجعت عن قرار نقل صلاحيات البرلمان إليها، الذي أثار استياء دوليا واحتجاجات شعبية ورسمية.
وذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية أن طوقا عسكريا ضرب حول مبنى البرلمان، إلا أن مشروع النواب الذي أزاحه قضاة المحكمة العليا لا يتمتع بفرص كبيرة للمصادقة عليه من قبل هيئة أخرى هي «السلطة المعنوية»، إذ إن مؤيدي الحكومة يسيطرون على كل مؤسسات الدولة باستثناء البرلمان.
وقال رئيس البرلمان خوليو بورغيس خلال مناقشات الأربعاء إن «كفاحنا يهدف إلى إعادة الصلاحيات إلى البرلمان إذ إن الانقلاب لم يكن ضد الجمعية الوطنية فقط بل ضد الشعب».
ويشهد هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية الذي يواجه أوضاعا اقتصادية صعبة مع تراجع أسعار النفط، ثروته الرئيسية، أزمة سياسية عميقة منذ الفوز التاريخي للمعارضة اليمينية في الانتخابات التشريعية التي جرت في نهاية 2015.
المعارضة يجمعها تحالف واسع يحمل اسم «طاولة الوحدة الديمقراطية»، الذي نجح في الماضي بحشد مئات آلاف الأشخاص في مظاهرات ضد مادورو؛ لكنها تواجه اليوم صعوبة في تعبئة مواطنين باتوا منشغلين بهموم الحياة اليومية. وقال نائب رئيس البرلمان فريدي غيفارا: «ندعو الشعب إلى (النزول إلى ) الشارع لدعم مطلب إقالة قضاة المحكمة العليا».
وأدت مظاهرات كبيرة إلى سقوط 43 قتيلا حسب الأرقام الرسمية، ويثير المأزق السياسي مخاوف من حصول اضطرابات في الشارع. ومنذ 1992 شهدت فنزويلا ثلاثة انقلابات عسكرية. وقالت المعارضة إن الصدامات بين معارضي السلطة والشرطة التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، أسفرت عن سقوط خمسين جريحا.
وفي مؤشر على التشنج السائد، أسفرت مظاهرة الأربعاء في سان كريستوبال (غرب) عن إصابة 12 شخصا بجروح في مواجهات بين طلاب وقوات الأمن، كما قال صحافي من الصحافة الفرنسية. وعبرت مظاهرة المعارضة الخميس العاصمة من نقاط عدة. وسيتجمع أنصار مادور أمام البرلمان لإدانة «الانقلاب البرلماني» الذي يدبره برأيهم النواب بإجراءاتهم لإقالة قضاة المحكمة العليا.
وقال زعيم مجموعة تيار الحكومة في البرلمان إيكتور رودريغيز: «يمكن أن تصرخوا أو لا تصرخوا بصوت عال وأن تكونوا عنيفين وتدعوا إلى مظاهرات أو إلى تصفية القضاة، لكن لا يمكنكم إقالتهم من دون انتهاك الدستور». لكن في فريق مادورو، بدأت التشققات الأولى تظهر الأسبوع الماضي عندما أدانت رئيسة النيابة العامة الوطنية لويزا أورتيغا التي تعد من المعسكر الحكومي، علنا «انقطاع النظام الدستوري». وقال الخبير السياسي لويس سلمنكا إن «مادورو لا يمكنه أن يقول الآن إنه واثق من كل الذين يدعمونه في بنية السلطة، بما في ذلك القوات المسلحة» حليفته التقليدية. ويرفض مادورو (54 عاما) الذي تراجعت شعبيته إلى حد كبير بسبب الأزمة الاقتصادية، تنظيم انتخابات مبكرة كما تريد المعارضة، وينوي البقاء في السلطة حتى الانتخابات المقبلة التي ستجرى في ديسمبر (كانون الأول) 2018، لكنه يتعرض لضغوط دولية كبيرة منذ الخطوة التي قامت بها المحكمة العليا وأدت إلى سيل من الانتقادات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ونحو عشر دول في أميركا اللاتينية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».